مَنهجيّات تَـيـمـيّـة |•

Description
مسالك واستدلالات منهجيّة، عند شيخ الإسلام ابن تيمية ... تهدف إلى الكشف عن طرق الاستدلال في البناء والنقض..
We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago

2 years, 9 months ago

من فوائد معرفة مآخذ الأقوال والمقالات:
معرفة الوسائل في الرد والإبطال، فكل مقالة تشتمل على:
[1] أصلٍ كليّ يستند إليه القول، ويكون هو موضوع الاستدلال على المقالة، فلو لم يوجد الأصل الكلّي لما وُجد القول، ولو دلّت عليه الأدلة الفرعية.

[2] أدلةٍ فرعية يُستأنس بها، ولا تكون أصلًا في بناء القول، وقد تكون مؤثّرة في بعض عوارضه وشروطه.

وشيخ الإسلام ابن تيمية ممن اعتنى ببيان مأخذ وأصول الأقوال، ويَقْصِدُ عند النظر البحث عنها، قال:
«وأريد أن أعرف من أين دخل اللبس على هؤلاء الجهال؟ فإنّ معرفة المرض وسببه يُعِينُ على مداواته وعلاجه، ومن لم يعرف ‌أسباب ‌المقالات -وإن كانت باطلة- لم يتمكن من مداواة أصحابها وإزالة شبهاتهم» الاستغاثة (ص115).

وأشار إلى هذا المعنى الإمام العمراني(558هـ) حيث قال:
«ولا تزول الشبه عن قلوب العامة إلا من حيث دخلت، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يُزيل الشبه من حيث علم دخولها» الانتصار (1/ 94).

فإذا عُرف الأصل الكلي أو الشبهة التي حادت عن الصواب= سهل إبطالها بالنظر إلى موضوعها وما يتعلّق بها، ثم يقوم المعترض بترتيب الأجوبة عليها، حتى لا يضيع الوقت في الرد على ما لا تأثير له؛ لخروجه عن المقصود، قال العضد الإيجي:
«كل طالب كثرة تضبطها جهة واحدة حقّه أن يعرفها بتلك الجهة، إذ لو اندفع إلى طلبها قبل ضبطها= لم يأمن أن يفوته ما يعنيه، ويضيع وقته فيما لا يعنيه» شرح مختصر ابن الحاجب (1/44)= والطلب هنا طلب دفع لا طلب تحصيل.

?ويُمكن التفريق بين الأصل الذي يستند إليه القول، وبين الدليل الفرعي بما يلي:

أوّلًا: الغالب في الأصل أنه معنى كلّي أو قاعدة عامة تَجمع تحتها جُملة من الأدلة الفرعية، بخلاف الأدلة الفرعية، فهي نوعٌ خاص بالنسبة للأصول الكلية.

ثانيًا: يُستدل بالأصل الكلّي على أكثر من قضية، أو يكون له ارتباط لازم في جملة من القضايا، بخلاف الدليل الفرعي، فالغالب أنه يدل على ما احتواه في قضيّة واحدة، ومن أمثلة ذلك: المعارض العقلي للنص، فهذا الأصل الكلي يُستدل به على جملة من قضايا العقيدة في أبواب متنوّعة، وكذلك أبواب أصول الفقه، بخلاف الدليل الفرعي.

ثالثًا: يُراعى في الأصل الكلي ثباته واطّراده في الاستدلال، بحيث لا يُعارض به أيّ دليل أو أصلٍ آخر، بل تُأوّل أو تفوّض جميع الأدلة حتى يسلم الأصل الكلّي من المعارضة، بخلاف الدليل الفرعي، فقد يُطرح ويُستغنى عنه ولا يكون له اعتبار، قال ابن تيمية معلّقا على موقف ابن سينا: «ثم ذكر القولين في قدم العالم وحدوثه، مع ترجيحه القدم، مفوضًا إلى الناظر الاختيار، بعد أن يسلم الأصل الذي به يحتج على القائلين بالحدوث، ونحن نبين إن شاء الله أن قوله، مع تسليم نفي الصفات والأفعال القائمة بالله، أشد فسادًا وتناقضًا من قول القائلين بالحدوث» الدرء (9/268).

رابعًا: يُشترط اعتبار الأصل لدى القائل به، بخلاف الأدلة الفرعية، فقد يستدل بجنسٍ من الأدلة لا يكون مُعتبرًا عند القائل، كمن يستدل بالقياس وهو لا يقول به، قال ابن تيمية في سياق ردّه على الشيعة في مسألة إمامة علي: «أنتم ‌لا ‌تقولون بالقياس، وهذا احتجاج بالقياس» منهاج السنة (7/ 342).

والمعترض على المقالة: عادةً ما يقوم بالرد على الأدلة الفرعية؛ لقرب إبطالها، وسهولة التناول معها، ويُهمل الأصل الكلي.
بينما صاحب المقالة يجرّ المعترض إلى النقاش حول الأدلة الفرعية دون الأصل الكلي؛ لتشتيته عن إصابة المرض الذي بُني عليه القول.
وكُلَّما بَطَل دليل فرعي على المقالة جاء صاحب المقالة بدليل آخر، ويحصل بذلك الخروج عن المقصود.

والملاحظ: عناية ابن تيمية في ردوده على إبطال الأصول الكلية مع عدم إهمال الأدلة الفرعية.
بينما تتجه عناية ابن القيم في ردوده حول إبطال الأدلة الفرعية مع عدم إهمال الأصول الكلية.

#مناهج

3 years ago

يَسْتدل شيخ الإسلام ابن تيمية بـ منهج: "العادة العلمية"، سواء كان في باب البناء والاستدلال أو باب الرد والنقض.

وذلك أن العادة أو العُرف العلمي مُعْتَبر عند أرباب التخصصات، فهي تقوم مقام الظاهر، أو تُقارب النص في الدلالة، لدخولها في "مفهوم الموافقة الأولوي"، بل يعدها بعضهم من قبيل التواتر المعنوي.

وأما تَخَلُّف دليل العادة عن الحكم= فمن قبيل النادر والاحتمال، والنادر لا حكم له، فلا يلتفت إليه.

ومن استعمالات ابن تيمية لهذا المنهج في البناء والاستدلال:
عند استدلاله بـ "الإجماع السكوتي"، على تحريم التشبّه بأهل الكتب في الأعياد، فلم يكتف شيخ الإسلام ابن تيمية بمجرد الاستدلال بالإجماع السكوتي على المسألة، بل ذيّل ذلك بقاعدة: ما وجد مقتضيه، وانتفى مانعه، فلابد من وقوعه عادة، ومن ذلك وقوع إجماع العلماء على عَيْن المسألة، قال رحمه الله:
«اليهود والنصارى والمجوس: ما زالوا في أمصار المسلمين بالجزية، يفعلون أعيادهم التي لهم، والمقتضي لبعض ما يفعلونه قائم في كثير من النفوس، ثم لم يكن على عهد السابقين من المسلمين من يشركهم في شيء من ذلك، فلولا قيام المانع في نفوس الأمة، كراهة ونهيا عن ذلك، وإلا لوقع ذلك كثيرًا؛ إذ الفعل مع وجود مقتضيه، وعدم منافيه: واقع لا محالة، والمقتضى واقع؛ فعلم وجود المانع، والمانع هنا هو: الدين، فعلم أن الدين دين الإسلام هو المانع من الموافقة، وهو المطلوب» اقتضاء الصراط المستقيم (١/٥٠٩).

فيلاحظ: أن الأصل "الاستدلال بالترك" على ثبوت "الإجماع السكوتي" في النهي عن التشبّه بالأعياد، وحتى يستقيم لشيخ الإسلام ابن تيمية صحة الإجماع السكوتي من غير معارض= استدل بالعادة الجارية من أن الأمر: إن انتفى مانعه، ووُجِد مقتضيه: فلابد من وقوعه عادة، وعلى هذا استقام الاحتجاج بالإجماع السكوتي.

ومن استعمالات ابن تيمية لهذا المنهج في النقض والرد:
ما قام به من إنكار وإبطال الاعتراضات العقلية التي يفترضها المتكلّمون، ويدّعون صحّتها، وأنها من الدين.
فيبين ابن تيمية أنها لو كانت حقًّا لما تُركت وأُهملت عادةً، خاصة أن الداعي موجود، والمانع ممتنع، قال رحمه الله:
«عدم ‌وجود هذه المعارضات مع توفر الهمم والدواعي على وجودها -لو كانت حقاً- دليل على أنها باطل، كما أن عدم نقل ما تتوفر الهمم والدواعي على نقله -لو كان موجوداً- دليل على أنه كذب» درء تعارض العقل والنقل (7/82).

وعلى هذا: فالاعتراضات العقلية التي أحدثها المتأخرون لا تصحّ؛ إذ لو كانت صحيحة لمَا تركها من قبلنا بدليل العادة، والعادة جرت أن ما كان من هذا القبيل لابد أن يُلتفت إليه، مع زعمهم أنها من أصول الدين!

#مناهج

3 years ago

الاستدلال بالعام على الخاص أو بالخاص على العام في النقليات أو العقليات =
من القضايا التي يعتني بها شيخ الإسلام ابن تيمية في سياق الإثبات أو النفي.

فإن العلة أو الدليل الخاص= دليل على أن ما عداه لا يدخل في حكمه بل يخالفه.
والدليل العام دليل على أن ما تحته من أفرادٍ داخل في حكمه، مؤثر في عينه، فالزيادة عليه بدعة، والتقصير فيه خطأ ومعصية.

ومن ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في تعليقه على حديث: (إن لكل قوم عيدًا، وإن هذا عيدنا)، للاستدلال على أن الشارع الحكيم ينهى عن التشبّه بأهل الكتاب، قال رحمه الله**:

«تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء دليل على أنه علة، فيكون علة الرخصة: أن كل أمة مختصة بعيد، وهذا عيدنا، وهذه العلة مختصة بالمسلمين.
فلو كانت الرخصة معلقة باسم (عيد) لكان الأعم مستقلا بالحكم، فيكون الأخص عدم التأثير.
فلما علّل بالأخص علِمَ أن الحكم لا يثبت بالوصف الأعم، وهو مسمى: "عيد"، فلا يجوز لنا أن نفعل في كل عيد للناس من اللعب ما نفعل في عيد المسلمين**» اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 504).

فلا يصح تلفيق الاستدلال بأن يُستدل بالأعم دون الأخص وذلك في الاستدلال بجزء العلة دون ذكر الجزء المتبّقّي.
فعلة جواز ضرب النساء بالدفوف مركبة من أمرين:
1- لأنه عيد(أعم).
2- وهذا العيد للمسلمين (أخص).

فالاقتصار على جزءٍ (الأعم) دون الجزء الآخر (أخص) منهجٌ انتقائي تحكّمي، والانتقاء من الدلالات كالانتقاء من الأدلة.

فكما أنه لا يصح انتقاء دليل وترك دليل من غير وجه سائغ، فكذلك لا يصح ترك دلالة صحيحة والعمل بغيرها فقط من غير وجه سائغ.

ومن تطبيقات شيخ الإسلام ابن تيمية لهذا المنهج ما ذكره في محاججته على ادعاء النصارى:
«وليس معهم بما اعتقدوه من التثليث والاتحاد علم بوجه من الوجوه فضلًا عما هو أخص من ذلك، وهو علم يهتدون به، فليسوا بمهتدين فضلا عما هو أخص من الهدى وهو "كتاب منير" فليس معهم به كتاب منير» الجواب الصحيح (4/ 445).

فهنا استدل بنفي الأعم على عدم وجود الأخص، وذلك استدلال بقياس العكس، قال رحمه الله في تقرير هذا المنهج:
«‌نفي ‌العام يستلزم نفي الخاص، ونفي الخاص لا يستلزم ‌نفي ‌العام بل يقتضي جواز الخاص» بيان تلبيس الجهمية (4/427).

وهذا المنهج يجري في:
1- النصوص الشرعية: سواء في باب التخصيص أو باب التقييد.
2- الأقيسة العقلية: سواء في باب النقض أو في باب تخصيص العلة.

#مناهج

3 years, 9 months ago

مما تميّز به شيخ الإسلام ابن تيمية في منهجه الاستدلالي والجدلي بيان نوع الاستدلال أو بيان القصد من الدليل المعيّن، سواء كان في باب الاحتجاج أو في باب الاعتراض.
فيراعى عند النظر لاستدلال المخالف التمييز بين مقامين:المقام الأول: ما استُدل به في مقام الإثبات ابتداء، وهذا يفهم منه المعارضة.المقام الثاني: ما استُدل به في مقام دفع المعارضة، وهذا يفهم منه الاستدلال.
وهذان المقامان في النظر يشملان: تحديد الأدلة والحجج الشرعية، ويشملان: مناهج الاستدلال وكيفية التعامل مع الأدلة.

ومن أمثلة المقام الثاني : ما ذهب إليه البعض من "جواز إحداث تأويل ثالث" فالأصل عند المخالف من استعمال هذا المنهج: رد الأدلة إلى ما يوافق قوله أو بدعته، فإذا جيء بنص يعارض ما ذهب إليه المخالف قام بتأويله على ما ذهب إليه.

فهي محاولة لبناء منظومة متكاملة شرعية في إثبات البدعة التي ذهب إليها، تجمع بين الجزئيات والكليات، وهذا من المحال.
وإلا فحقيقة القول أو البدعة التي قال بها المخالف لم تُؤسس على منهج "إحداث تأويل ثالث".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: «ولكن هذه طريق من ‌يقصد ‌الدفع لا ‌يقصد معرفة المراد، وإلا فكيف يجوز أن تضل الأمة عن فهم القرآن، ويفهمون منه كلهم غير المراد، ويأتي متأخرون يفهمون المراد» مجموع الفتاوى (95/15).

واختلاف المقصد ابتداءً له أثر في كيفية التعامل، فمن قصد دفع الأدلة دون معرفة ما دلّت عليه= كان أبعد عن الصواب، فهو يعتقد ثم يستدل.
وهذا بخلاف من قصد النظر في الأدلة والنصوص الشرعية ثم اعتقد ما دلت عليه دون قصد الرد ابتداء.

وطريقة شيخ الإسلام ابن تيمية الظاهرة: التركيز على المقام الأول في ردوده، وعدم عنايته بما كان من قبيل الجزئيات إلا في بعض المواضع.

#مناهج

3 years, 10 months ago

وجود بعض الصور المستثناة ، أو الخطأ في تحقيق مناط الأصل وإثباته في الفرع= لا يعود على الأصل بالبطلان.

وقد استعمل شيخ الإسلام ابن تيمية هذا المنهج في الرد على من أنكر القياس، حيث استند الإمام ابن حزم في ردّ القياس على وجود بعض الأقيسة المتفق على بطلانها، فاستصحب ابن حزم بطلان بعض الأقيسة على بطلان أصل القياس.

فنبّه شيخ الإسلام ابن تيمية من أن وجود بعض الأقيسة الباطلة لا يعود على الأصل بالبطلان، فقال رحمه الله: «تنازعُ ‌الناسِ في ‌كثير من القياس لا يَمنعُ أن يكونَ أصل القياس- الذي يُقاس فيه الشيءُ بمثلِه وضدِّه- قياسًا صحيحًا» جامع المسائل (2/ 270).

وليس من السديد محاولة تأويل بعض الصور؛ لتدخل في القاعدة الكلية، ويحصل من التكلّف المذموم ما يُضعف بسببه الأصل، بل يحكم بخروج الفرع عن الأصل، وسلامة الأصل الصحيح من وجود الفروع الباطلة.

والمعترض: يريد أن يجرّ الخلاف والنقاش إلى الصورة الضيّقة، فليتنبه.

وعكس الصورة السابقة: بطلان الأصل، وصحة الفرع، وتوهّم دخول الفرع الصحيح في الأصل الباطل: فلا يقال إنّ صحة الفرع تدل على صحة الأصل المتوهّم، قال رحمه الله: «هذا قول الكلابية وهم طائفة من الذين يقولون: كلام الله غير مخلوق، وهؤلاء طائفة من الذين يقولون بإمامة الخلفاء الثلاثة، فقولهم سواء كان حقا أو باطلا= لا يقتضي صحة مذهب الرافضة، ولا بطلان قول أهل السنة والجماعة» منهاج السنة النبوية (3/ 353).
فالموافقة في بعض الفروع لا تقتضي صحة الأصول.

وقد يُعترض على ما مضى: بأن بطلان الفرع دليل على بطلان القاعدة أو الأصل؛ باعتبار قادح "النقض"، فحقيقة النقض: تخلّف الحكم مع وجود الوصف، فيكون الوصف باطلًا، فكذلك الحكم على بعض الأقيسة بالبطلان دليل على بطلان القياس.

والجواب: التسليم بمفهوم النقض، والقول به، والمنع من تحقق النقض في الصور السابقة.

وذلك أن خروج الفرع عن القاعدة الكلية له حالات:

الحالة الأولى: أن يخرج الفرع عن الأصل بناء على انتفاء شرط أو وجود مانع، فهنا لم يدخل الفرع ابتداء في الأصل حتى يقال بالنقض، بل استعمال النقض في هذه الحالة من قبيل "الوهم".

الحالة الثانية: أن يخرج الفرع عن الأصل بناء على دليل يختص به، فالفرع أصالة داخل في العموم أو العلة، ثم حصل الإخراج بعد ذلك بدليل معتبر، وهذا ما يسمّى عند الجمهور: بتخصيص العلة، وعند الحنفية: بالاستحسان، ولا يصح القول بالنقض في هذه الحالة.

قال ابن تيمية: «‌الراجح ‌في ‌الجملة قول من يخصص العلة لفوات شرط أو لوجود مانع، فإن ملاحظته أقرب إلى المعقول وأشبه بالمنقول، وعلى ذلك تصرفات الصحابة والسلف من أئمة الفقهاء وغيرهم» الفتاوى الكبرى (6/ 201).

الحالة الثالثة: أن يخرج الفرع عن الأصل من غير سبب أو دليل معتبر، فيحكم بالنقض في هذه الحالة؛ لتخلّف شرط الاطراد في العموم اللفظي أو المعنوي.

#مناهج

3 years, 10 months ago

من الإشكالات العلمية في باب "البدعة" معرفة قول الأئمة الأوائل في عين المسألة المختلف في بدعيّتها.

فيجد الباحث للمتأخرين كلامًا يُفهم منه جواز البدعة، بينما لا يعثر على نص معيّن عند أرباب القرون الأولى يمنع من ذلك.

فمن طرق البحث التي استند إليها شيخ الإسلام ابن تيمية في نسبة القول إلى الأئمة للرد على الخلف: "النذر".
وذلك أن النذر في معصية الله لا يجوز، ولا ينعقد.
فصحة النذر دليل على صحة الفعل والعبادة، وبطلان النذر دليل على بطلان الفعل والبدعة.
وهذا الأصل من الأصول التي استند إليها شيخ الإسلام ابن تيمية في إثبات بدعية السفر إلى زيارة القبور، وذلك في ردّه على الاخنائي المالكي، حيث استند في تقرير مذهب الإمام مالك وأتباعه في هذه المسألة على ما ذُكر من بطلان النذر لمن نذر أن يسافر لزيارة القبور، قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
«ومذهبه[أي: الإمام مالك] المعروف في جميع كتب أصحابه الكبار والصغار كالمدونة لابن القاسم، والتفريع لابن الجلاب، أنه من ‌نذر إتيان المدينة النبوية إن كان أراد الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفى بنذره، وإن كان أراد غير ذلك لم يوف بنذره» الإخنائية أو الرد على الإخنائي ت العنزي (ص156).

ولعل هذا الذي جعل شيخ الإسلام يُطيل في تقرير مسائل النذور في جملة من مصنّفاته.
#مناهج

3 years, 11 months ago

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في بيان أسباب ضلال النصارى وبعض الفرق:

«ومما ينبغي أن يُعلم أن سبب ضلال النصارى وأمثالهم من الغالية -كغالية العباد والشيعة وغيرهم- **ثلاثة أشياء:

أحدها: ألفاظ متشابهة مجملة ‌مشكلة منقولة عن الأنبياء، وعدلوا عن الألفاظ الصريحة المحكمة وتمسكوا بها، وهم كلما سمعوا لفظًا لهم فيه شبهة تمسكوا به، وحملوه على مذهبهم، وإن لم يكن دليلا على ذلك، والألفاظ الصريحة المخالفة لذلك إما أن يفوضوها، وإما أن يتأولوها ...

والثاني: خوارق ظنّوها آيات وهي من أحوال الشياطين...

والثالث: أخبار منقولة إليهم ظنّوها صدقا وهي كذب، وإلا فليس مع النصارى ولا غيرهم من أهل الضلال على باطلهم لا معقول صريح ولا منقول صحيح**» الجواب الصحيح (2/315).
-
في هذا النص التّيمي النفيس بيان أسباب الضلال والزيغ عن طريق الهداية.

وعند التأمل والتدقيق= تجد أن العلم الذي يراعي الأسباب السالفة، ويمنع من الوقوع في البدع علم "أصول الفقه" فالعناية بالأصول من أسباب السلامة من البدع والضلالات -بعد توفيق الله-

فالسبب الأول: الألفاظ المتشابهة: وقع الخلل بسبب عدم إدراك طرق البيان، ودفع التعارض المتوهّمة بين النصوص، وهذا يعود إلى كيفية الاستفادة من الدليل، وموضوع ذلك باب دلالات الألفاظ في أصول الفقه.

والسبب الثاني: الاستدلال بالخوارق:
وقع بسبب الجهل بالأدلة الفاسدة التي لا يصح الاحتجاج بها، وموضوعه علم أصول الفقه في باب الأدلة.

والسبب الثالث: أخبار منقولة لا تثبت:
وهذا متعلّق بثبوت الدليل الصحيح بعد الحكم بصحة الدليل، فإنْ لم يثبت الدليل الجزئي أو المعيّن لم يكن له وجود، فلا يصح بناء الحكم عليه
فموضوع تحديد الأدلة الصحيحة-سواء كانت نقلية أو عقلية- علم أصول الفقه، وموضوع ثبوت الأخبار علم الحديث.

#مناهج

3 years, 11 months ago
4 years, 2 months ago

تزداد قناعتي من وقت لآخر بأن..

منهج شيخ الإسلام ابن تيمية لا يحتاج إلى استنباط بقدر ما يحتاج إلى إظهار وإبراز ما صرّح ونص عليه في مصنّفاته.

فمن عادته: أنه ينص على المنهج الذي يسير عليه في خواتيم النقاش والمسائل، ضاربًا على ذلك بعض الأمثلة، فيكون ذلك من قبيل الاستطراد المحمود.

وإن قيل بأن تراث شيخ الإسلام -قرابة ٩٠ مجلّدًا- يحتوي على مسائل متكرّرة=
فذلك صحيح، إلا أنه مع كل تكرار للمسائل تجده ينص على بعض المناهج ولم يذكرها سابقًا، ولكن تحتاج إلى قراءة جردية لمصنّفاته.

ولعل هذا الذي ميّز شيخ الإسلام ابن تيمية عن غيره من العلماء، وجعل لمصنّفاته حظوة عند الموافق والمخالف.

#مناهج

4 years, 2 months ago

من الأركان الرئيسة في عمليّة الاجتهاد: النظر في المآلات، والنظر في الأثار التي تحصل من خلال اختيار بعض الأقوال، فهي مؤثرة في بناء الحكم، ومؤثرة في إبطال القول المخالف، ومؤثرة في المحافظة على سِياج الشريعة.

قال الشاطبي رحمه الله عند كلامه عن الاجتهاد: «النظر في مآلات الأفعال: معتبر مقصود شرعًا كانت الأفعال موافقة أو مخالفة، وذلك: أن المجتهد لا يحكم على فعلٍ من الأفعال الصادرة عن المكلفين بالإقدام أو بالإحجام إلا بعد نظره إلى ما يؤول إليه ذلك الفعل» الموافقات.

ومن منهج شيخ الإسلام ابن تيمية في عملية الاجتهاد: النظر المقاصدي في "حفظ الدين" سواء كان من جانب الوجود أو من جانب العدم، وهذا ظاهر في استناده إلى قاعدة المصالح والمفاسد.
ومن طرق حفظ الدين من جانب العدم: النظر في مآل الأقوال الاجتهادية، بأن لا يكون لأعداء الإسلام مدخل في الطعن والقدح من خلال الرأي المختار.

فقد علّق رحمه الله عند نقاشه عن مسألةٍ فقهية (اليمين في الطلاق) بعد ذكر المفاسد بقوله:
‌«في هذه الأمور من المكر والخداع والاستهزاء بآيات الله، واللعب الذي ينفر العقلاء عن دين الله، ويوجب طعن الكفار فيه، كما رأيته في بعض كتب النصارى وغيرهم، ويتبين لكل مؤمن صحيح الفطرة أن دين الإسلام بريء منزه عن هذه الخزعبلات التي تشبه حيل اليهود ومخاريق الرهبان» القواعد النورانية.
هذا من جهة النظر في الاستدلال، أو في إثبات المسألة الشرعية.

وأما من جهة إبطال أو نقض المسألة بالنظر إلى المآلات عند المخالف= فعلى قسمين:
القسم الأول: في تقرير المفاسد والأضرار الكلية للبدع من حيث العموم؛ للتحذير من الوقوع فيها ابتداءً.
فيكفي من وصف الفعل بالبدعة اعتبار مآلات المفاسد، وتأمل في رسالة: "البدع شر من الذنوب" مجموع الفتاوى (٢٨/٤٧٠).

القسم الثاني: في تقرير المفاسد والأضرار الخاصة بالفعل أو القول المعيّن، وهذا أقوى في الرد، وأظهر في الإبطال؛ لأن النقاش يكون حول ماهّيةِ مسألةٍ معيّنة، لا معنى كلي متفق على أصله مختلف في أفراده.

#مناهج

We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago