قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
*🤲🏻 جعلنا الله واياكم من الذاكرين لبقية الزهراء في ليلنا ونهارنا وكل حال من أحوالنا… بحق محمد واله الاطيبين الاطهرين.*
*💐انشرها بقدر حبك لامام زمانك💐*
❖┈┅✦❂✦💠✦❂✦┅┈❖
💖💚أسعد الله ايامكم و بارك الله فيها بولادة قائم آل محمد الإمام الحجة بن الحسن المهدي عجل الله فرج الشريف و جعلنا الله من أنصاره و جنوده و المستشهدين بين يديه💐
*💢ارتداد اكثر القائلين بإمامته💢*
❖┈┅✦❂✦💠✦❂✦┅┈❖
💥يلاحظ في الروايات الشريفة إشارات خطيرة الى وجود تلازم بين
ضعف ذكر الامام المهدي (عليه افضل الصلاة والسلام) في أوساط الشيعة
وبين ظاهرة الارتداد والخروج عن الدين…
فما ان يُذكَر👇🏼
موت وخمول امر الامام المهدي (عليه السلام)…*
الا وأُردف بـ👇🏼
ارتداد المؤمنين عن دينهم!!
⁉والسبب في ذلك واضح وهو:
ان الامام الحُجّة هو اصل الدين وهو الطريق الوحيد الى الله… فمن ضيعه وارتد عنه فقد ضيع دينه وارتد وشطّ عن الصراط المستقيم…
◾ومن ابرز العلامات التي تدل على تضييع طريق الامام الحُجّة بن الحسن (عجّل اللهُ فرجَه الأقدس) هو:
خمول ذكره وضعف الحديث عنه وعدم التوجه اليه في كل حال من الأحوال…
👈🏻واليك بعض النتائج الخطيرة المترتبة على خمول وضعف ذكر الامام المهدي (عليه افضل الصلاة والسلام) في أوساط المؤمنين:
👇🏻👇🏻👇🏻
*⛔ضعف المعرفة بالامام (عليه السلام).*
*⛔ضعف الاعتقاد به.*
*⛔تولد الشكوك في شؤونه الشريفة.*
*⛔بروز رايات منحرفة تفتك بالمؤمنين.*
*⛔تضييع حقوقه وأوامره ونواهيه.*
وغيرها…
*💥وماهذه النتائج الا صور من صور الارتداد او مقدمات لنشوئه…*
*📜بعض الروايات التي تشير الى هذه الحقيقة المرعبة*
~~~~~~~~~
*🔥موت ذكره = ارتداد اكثر القائلين بامامته*
…حدثنا الصقر ابن أبي دلف قال: سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا (عليهما السلام) يقول:
«إن الإمام بعدي ابني علي، أمره أمري، وقوله قولي، وطاعته طاعتي، والامام بعده ابنه الحسن، أمره أمر أبيه، وقوله قول أبيه، وطاعته طاعة أبيه،»
ثم سكت.
فقلت له: يا ابن رسول الله فمن الامام بعد الحسن؟
فبكى (عليه السلام) بكاء شديدا،
ثم قال:
«إن من بعد الحسن ابنه القائم بالحق المنتظر.»
فقلت له: يا ابن رسول الله لم سمي القائم؟
قال (عليه السلام):
«لأنه يقوم بعد موت ذكره وارتداد أكثر القائلين بإمامته.»
فقلت له: ولم سمي المنتظر؟
قال (عليه السلام):
«لان له غيبة يكثر أيامها ويطول أمدها فينتظر خروجه المخلصون وينكره المرتابون ويستهزئ بذكره الجاحدون، ويكذب فيها الوقاتون، ويهلك فيها المستعجلون، و ينجو فيها المسلّمون.»
📚كمال الدين
~~~~~~~~~
*🔥خمول ذكره = انكار وجوده*
…عن مفضل بن عمر قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) وعنده في البيت أناس، فظننت أنه إنما أراد بذلك غيري، فقال:
«أما والله ليغيبن عنكم صاحب هذا الامر وليخملن هذا حتى يقال: مات، هلك، في أي واد سلك،
ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر، لا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب الايمان في قلبه، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي!»
قال [مفضل بن عمر]: فبكيت،
فقال (عليه السلام):
«ما يبكيك يا أبا عبد الله؟»
فقلت: جعلت فداك كيف لا أبكي وأنت تقول: «اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يدرى أي من أي!»
قال: -وفي مجلسه كوة تدخل فيها الشمس-
فقال (عليه السلام):
«أبيّنةٌ هذه؟»
فقلت: نعم،
قال (عليه السلام):
«أمرنا أبيَنُ من هذه الشمس.»
📚الكافي الشريف
~~~~~~~~~
*🔥ارتداد الناس قبل الظهور*
من حديث طويل مفجع لإمامنا الصادق (عليه افضل الصلاة والسلام) قال فيه:
«…وتأملت منه مولد غائبنا وغيبته وإبطاءه وطول عمره وبلوى المؤمنين في ذلك الزمان، وتولد الشكوك في قلوبهم من طول غيبته وارتداد أكثرهم عن دينهم، وخلعهم ربقة الاسلام من أعناقهم التي قال الله تقدس ذكره: ﴿وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه﴾ -يعني الولاية- فأخذتني الرقة، واستولت علي الأحزان…»
📚كمال الدين
*🌴ما هو العلاج ؟🌴*
لا شك ان علاج هذه الظاهرة الخطيرة بأيدي المؤمنين وهو -باختصار-:
🌠 إشاعة ذكر الامام صاحب الامر (عجّل اللهُ فرَجَه الأقدس) في أوساط المؤمنين…*
🌠 السعي في معرفته وتعريف المؤمنين به معرفةً عميقةً لا معرفة سطحية ركيكة…*
🌠نشر الأحاديث الشريفة التي تبين مقاماته السامية وتقوي عقيدة المؤمنين به وتشد على قلوبهم وتهشُّ بارواحهم الى ساحته المقدسة…*
🌠 تعميق الجانب العاطفي مع الامام المهدي (عليه افضل الصلاة والسلام) ليعيش المؤمن حالة الارتباط العقلي والقلبي مع امامه، ولايكون امر الامام مجرد فكرة في الأذهان لا اثر لها في واقع الحياة…
*✅ ولاجل ان ينجح هذا العلاج ويكون له اثر في الأوساط…*
*🙏🏼 لا بد ان تتظافر جهود المؤمنين على بثه ونشره، كل بحسب موقعه وأسلوبه وامكانياته وبالحكمة والموعظة الحسنة…*
🌺وان يكون اساس العمل وركيزته حديث محمد وال محمد (عليهم افضل الصلاة والسلام)
وفي الرسالةِ التي وصلتْ إلى الشيخ المفيد مِن إمامِ زمانِنا.. جاءت فيها هذهِ العبارة: (إنّما أمرُنَا بَغْتَة)
إذا نظرنا إلى هذهِ الجهة.. فحينئذٍ لابُدَّ مِن توقّعِ الفرجِ في كُلِّ لحظةٍ وفي كُلِّ طَرْفة عين،
يعني أنَّ التوقّع يبقى معنا مَوجوداً..
قطعاً هذا للذي يتحسّسُ ويستشعرُ أهميّةَ الشيءِ الذي ينتظرهُ.
❄ إذاً بالجملةِ وبالاختصارِ والإيجاز.. مراتب الانتظار هي:
● أوّلاً: التوقّعُ
● ثانياً: الاشتياق
● ثالثاً: الاستعداد والمرابطة والعمل الجادّ تمهيداً لإمامِ زمانِنا.
إذا اجتمعتْ هذهِ المعاني يتحقّقُ معنى الانتظار في أقلِّ درجاتِهِ..
والمقصود من عبارة "أقلِّ درجاته":
أي أنَّ المُنتظِرَ للإمام الحُجّة "صلواتُ اللهِ عليه" على الأقل لا بدَّ أن يتَّصِفَ بهذهِ الأوصاف على أقلّ تقدير،
وإلّا فهناك في رواياتُ العترةِ أوصافٌ هي أوسعُ جدّاً مِن هذهِ الأوصاف..
كالأوصافِ الواردة في حديثِ إمامِنا السجّاد مع أبي خالدٍ الكابلي التي يقول الإمامُ فيها:
(يا أبا خالِد، إِنَّ أهلَ زمانِ غَيبتِهِ القائلين بإمامتهِ أفضَلُ أهلِ كُلِّ زمانٍ؛ لأنَّ اللهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى أعطاهُم مِنَ العُقُولِ والأفهامِ والمعرِفَة ما صارَت بهِ الغَيبَةُ عِندَهُم بِمَنزِلَةِ المُشَاهَدَة)
هذهِ الشرائط التي ذكرها سيّد الساجدين "صلواتُ الله عليه" شرائطُ صعبة، لأنّها تتحدّث عن الوصفِ الأكمل للمُنتظرين،
ونحنُ هُنا لا نتحدّثُ عن هذا الوصف الأكمل، وإنّما نتحدّثُ عن أقلِّ مَراتبِ الانتظارِ هنا.
وإلّا فروايةُ إمامِنا السجّاد هذهِ هي الّتي تشخِّصُ لنا معنى الانتظار الحقيقي: (أنَّ الغَيبةَ تَصيرُ عند العبدِ بمنزلةِ المُشاهدة)
بالنسبةِ لواقعِنا.. هذا المعنى غيرُ موجود.. لذلكَ حديثُنا هُنا هو عن أقلِّ مراتبِ الانتظار
والمقصودُ مِن أقلِّ مراتبِ الانتظار هي الأوصافُ التي إذا لم يتَّصِف بها الشيعيُّ فإنّهُ لا يصدقُ عليه وصْفُ (مُنتظر).. يعني يكونُ خارجَ دائرةِ الانتظار،
وأدنى مَراتبِ الانتظار لابُدَّ أن يُحقّقَ الشخصُ هذهِ الأوصاف في نفسه:
(توقعٌ ، واشتياقٌ ، واستعداد)
وهذا نحنُ نعملُ بهِ في حياتِنا في كُلِّ الأمور..
يعني مثلاً إذا كان الشخصُ ينتظرُ حَبيباً، صديقاً، إنساناً عزيزاً جدّاً عليه.. ومنذُ مُدّةٍ مِن الزمن لم يَرَهُ، واتَّصل بهِ تلفونيّاً وأخبَرَهُ بأنّهُ بعد ثلاثةِ أيّامٍ هو آتٍ.. وأنّهُ يَصِلُ الساعةَ الفلانيّةَ إلى المطار، ولكن لم يُحدِّد بالضبط ساعة الّلقاء..
هذهِ المعاني سيجدُها الإنسانُ حاصلةً في نفسهِ،
أوّلاً: التوقّعُ .. يعني يبقى الإنسانُ يحسِبُ، يتوقّع (الآن طارت به الطائرة، يتوقّع الآن الطائرة وصلت، يتوقّع الآن نزل مِن الطائرة، يتوقّع الآن ذهب لأخذ الأغراض...)
هذهِ كلّها توقّعات.. لأنَّهُ لا يرى بعينهِ.. إذ لا علم عندهُ، فتبدأُ حالةُ التوقّعِ تشتغلُ عند الإنسان.
■ وكذلك الاشتياقُ أيضاً.. فإنّهُ إذا كانَ مشتاقاً لهُ في وقتٍ من الأوقات وبرَدَ ذلك الشوق.. فالآن لأنَّهُ سيلتقي بهِ تبدأُ حالةُ الاشتياقِ أيضاً تشتغلُ عند الإنسان،
■ والاستعدادُ أيضاً كذلك..
الاستعدادُ على المُستوى النفسي والاستعدادُ على مُستوى استقبالِهِ وتهيئةِ ما يُناسبُ لِمجيئه لزيارتهِ، لمقامهِ،
هذه القضايا نحنُ نعملها في مختلف شؤوناتِ حياتنا اليوميّة مع الناس.. بل حتّى مع الأشياء الجامدة،
نفس هذهِ الحالات مِن التوقّع ومن الاشتياق ومن الاستعداد بما يناسب كُلّ شيء، إن كان مِن الجمادات أو مِن بني البشر أو مِن أي شيءٍ آخر.. سيكونُ هناك انفعالٌ عند الإنسان وتفاعل، يجمع ما بينَ التوقّعِ والشوقِ والاستعداد،
ولذلك قُلنا بأنَّ هذا هو أقل معنى مِن معاني الانتظار..
فإذا كان الشيعيُّ مُنتظراً لإمامِ زمانِهِ.. فالمفروضُ أنّ أقلَّ مستوى من الانتظار يكونُ حاصلاً عنده، وهذا هو أقلُّ مستوى مِن الانتظار..
هذا هو المعنى المُوجزُ المُختصرُ للانتظار..
🔴 وعليه لابُدَّ أن نتفحَّصَ في داخلِ نُفُوسِنا.. هل توجد مثلُ هذهِ المعاني في علاقتِنا مع إمامِ زمانِنا "صلوات الله عليه" أو لا..؟!
هذهِ المعاني الثلاثة - التي هي أقلّ مَراتب الانتظار - إذا لم تتحقّقُ عند الإنسان فإنّهُ يكونُ خارجَ دائرة الانتظار.. لأنَّ هذهِ المعاني الثلاثة الإنسان يمارسُها مع الناسِ مع الجمادات، بل ربّما حتّى مع الحيوانات،
● فهل هذهِ المعاني موجودةٌ في داخلنا اتّجاه إمام زمانِنا؟
● هل نحنُ نعيش حالةَ التوقّعِ الصادقِ لِفَرَجِهِ في كُلِّ حين..؟!
● هل نعيشُ فعلاً حالةَ الاشتياقِ إليه وإلى لقائه..؟!
● هل خطونا خطواتٍ عمليّةً إستعداداً مِنها لِظُهورِهِ الشريف.. ؟!
هذا المضمون للانتظار هل هو مُتحققٌ فينا مع إمامِ زمانِنا أو أننا هكذا فقط نردِّدُ هذهِ الكلمات على الألسنةِ فقط؟!
#يامهدي
#الثقافة_الزهرائية
#يا_صاحب_الزمان
#اللهم_عجل_لوليك_الفرج
هذا الفِعل (وهو الزواجُ بزينب بنت جحش) صَدَر مِن رسولِ اللهِ لتأسيسِ حُكمٍ يرفعُ الحَرَج عن المؤمنين، فهذا الحُكم الشرعيُّ له حكايةٌ مُلخّصها كالتالي:
أنّ زيدَ بن حارثة كان يُسمّى في الجاهليّةِ ابنُ محمّد.. لم يكن زيدٌ عبداً وإنّما سُبي في غزواتِ السبي.. بالنتيجةِ أُخِذَ زيد مِن أهلِهِ وهو صغير وبِيعَ في سُوقِ النخاسةِ إلى أن جيئَ به إلى سُوقِ النخاسةِ في مكّة، فاشتراهُ أبو طالب، ثمّ وهَبَهُ للنبيّ، فكان مُرافقاً للنبيّ مُنذ أيّام صِغَرهِ
بعد سنواتٍ مِن سبي زيد في الغزواتِ والحروب أيّامَ الجاهليّة.. سَمِعَ أهلُهُ أنّ ابنهم زيد في مكّة وعند أبي طالب.. فجاء أبوهُ وعمّهُ ووصلوا إلى أبي طالب، وأخبرَهم أبو طالب أنّه وهَبَهُ لابن أخيهِ محمّدٍ "صلّى الله عليه وآله"،
فجاء أبوهُ وعمّهُ لرسولِ اللهِ أيّامَ الجاهليّةِ قبلَ البِعثة، فطلبوا ولدهم مِن رسولِ الله، ولكنَّ زيد رفض أن يعودَ مع أبيهِ وعمّه لأنّه لا يُريدُ أن يُفارقَ رسولَ الله، فهو تربّى في أجواءِ النبيّ.
فلّما رفض زيد أن يعودَ مع أبيهِ وعمّه، تبرّأ أبوهُ منه أمامَ الملأ وقال: أنّ زيداً ليس ولدي، وهذا الأمرُ في العُرف العربي قضيّةٌ كبيرةٌ جدّاً!
فلأنّ هذا الأمر سبّب أذىً ولطمةً نفسيّةً لزيد فإنّ رسولَ اللهِ قام فقال: إنّ زيداً ولدي وليس خادماً عندي فعُرِفَ زيدٌ بين الناسِ أنّه "ابنُ محمّد" ولِذا جاءت الآية في في الآية 40 مِن سورة الأحزاب: {ما كان محمّدٌ أبا أحدٍ مِن رجالِكم ولكن رسولَ اللهِ وخاتمَ النبيّين}
وفي بداية سُورةِ الأحزابِ جاءت هذه الآية: {وما جعل أدعياءَكم أبناءكم..} لأنّها تُريدُ أن تُؤسّس حُكماً.. لأنّ العربَ كانوا يُعاملونَ أبناءهم بالتبنّي كالأبناءِ الأصليّين، وهذا الأمر يُسبّبُ خَلَلاً في منظومةِ الأنسابِ وأحكامِ المواريثِ وتفاصيلَ أُخرى بحَسَبِ المنظومةِ الدينيّةِ المُفصّلة.
فالناسُ كانوا يقولون: زيد هو ابنُ محمّد، والعرب يتعاملونَ مع أبنائهم بالتبنّي كأولادِهم الأصليّين -كما مرّ- فالقرآنُ أراد أن يُبيّنَ أنّ الأبناءَ بالتبنّي لهم أحكام، وأنّ الأبناءَ بالُّلحمةِ والنَسَب لهم أحكامٌ أُخرى.
فزوجةُ الابنِ بالتبنّي يُمكنُ أن يتزوّجها مَن يُقالُ له "الأب" في العُرف.. فأراد القرآنُ أن يُدرّبَ المُسلمينَ على هذا الحُكمِ الجديدِ بالنسبةِ لهم، وكان قاسيّاً عليهم تطبيقُ الحُكم، لأنّهم اعتادوا أن يُعاملوا أبناء التبنّي كالأبناء الأصليّين، ومِن وجهةِ نَظَرٍ عُرفيّةٍ كان مَعيباً ومرفوضاً ومُحرّماً أن يتزوّجَ الرجلُ زوجةَ ابنهِ بالتبنّي.
فلِذا قام رسولُ اللهِ بهذا الأمر حتّى تكونَ هناك عمليّةُ كسرٍ لهذا الطوق ِالعُرفي الخاطئ الذي يُخالفُ الفِطرةَ الإلهيّةَ ويُخالفُ المنظومةَ الشرعيّةَ التي يُريدُ اللهُ تعالى أن تُنفَّذ وأن يُعمَل بها على الأرض،
وقد قال المُستشرقونَ وغيرُ المُستشرقين عن هذه الواقعة ما قالوا وأساءُوا إلى رسولِ الله.. وحتّى النواصب أساءُوا كثيراً إلى رسولِ اللهِ في كُتُبهم حين تناولوا هذه القضيّة.. فقد أوردوا مِن الأحاديثِ التي تُسيءُ إلى رسولِ الله.. والحال أنّ القضيّةَ واضحةٌ جدّاً، فالآيةُ بنفسها تقول: {لكي لا يكونَ على المؤمنين حَرَجٌ في أزواجِ أدعيائهم} يعني أنّ هذه القضيّةَ هي لتأسيسِ حُكمٍ يرفعُ الحَرَج عن المؤمنين
فرسولُ اللهِ قام بهذا الأمرِ لأجلِ التدريبِ والمُمارسةِ العمليّةِ في الواقعِ المُجتمعي.. وإلّا فإنّ الأمرّ لو لم يكن كذلك لما فَعلَهُ رسولُ الله،
بل إنّ القضيّةَ قد تتجاوزُ هذا الأمر، فإنّ زينب بنتَ جحش -التي هي ابنةُ عمّةِ رسول الله- مِن البداية كان أهلُها قد سمّوها بإسمِ رسولِ الله، وزواجُها مِن زيد كان جُزءاً مِن برنامجٍ لأجلِ تبليغ الرسالة، وليس لأجلِ شهوةٍ ورغبةٍ شخصيّةٍ عند رسولِ اللهِ كما يزعمون.. فنبيُّنا الأعظم فوقَ الرغَبَات.
• خُلاصةُ القول:
أنَّ المعصومَ في حالاتٍ كثيرةٍ يُجري الأحكامَ الشرعيّةَ ويُفَعِّلها على مُستوى التدريبِ للناسِ أو على مُستوى التعليمِ والتوضيح، وليس لِحاجةِ المعصوم إليها.
ولذا، مِن الخطأ الفادح جدّاً أن نُقايسَ بيننا وبين أهلِ البيتِ ونقيسَ أحوالَهم على أحوالِنا.. إذ لا وجهَ للمُقايسةِ بِمقدارِ ذرّةٍ بين أهلِ البيتِ وبين سائرِ الخَلْقِ بما فيهم الأنبياء،
فأهلُ البيتِ بدءاً مِن رسولِ اللهِ وحتّى إمامِ زمانِنا طِينتُهم مُختلفةٌ وليست كطِينتِنا نحنُ البشرُ العاديّونَ الناقصون حتّى نُقايس فيما بيننا وبينهم "صلواتُ الله عليهم"
فنحنُ نُخاطبُهم في الزيارةِ الجامعةِ الكبيرة بهذه العبارات: (وأنّ أرواحَكم ونُورَكم وطِينتَكم واحدة طابت وطَهُرت بعضُها مِن بعض)
طِينتهم "صلواتُ اللهِ عليهم" طيّنةٌ سماويّةٌ مِن أعلى عليّين.. طِينتُهم طِينةٌ طيّبةٌ طاهرةٌ مُطهَّرةٌ ومُطهِّرة، وليست كطينتنا نحنُ البشرُ الناقصون حتّى نُقايسَ بيننا وبينهم فنحكمَ على دمِ المعصومِ بأنّه دمٌ نجسٌ كدمائنا.. كما فعل كبارُ عُلمائنا ومراجعنا -للأسفِ الشديد- حين أفتوا بنجاسةِ دمِ المعصوم في تعليقاتِهم على العروةِ الوثقى للسيّد اليزدي!
وإنّما قالوا بهذا القول السفيه بسببِ جهلِهم وعدمِ تدبُّرهم في آياتِ القرآنِ وكلماتِ العترة.
• أجسادُ أهلِ البيتِ أجسادٌ سماويّةٌ وليست كأجسادِنا التُرابيّة، كما يقولُ سيّدُ الأوصياء وهو يُحدّثُ طارقَ بن شهاب عن أوصافِ الإمامِ المعصومِ على الأرض، يقول: (والإمامُ يا طارقُ بَشَرٌ مَلَكيٌّ، وجَسَدٌ سماويٌّ، ﻭﺃﻣﺮٌ ﺇﻟﻬﻲٌّ، وﺭﻭﺡٌ ﻗﺪﺳﻲٌّ، ﻭﻣﻘﺎﻡٌ ﻋﻠﻲٌّ، ﻭﻧﻮﺭٌ ﺟﻠﻲٌّ ﻭﺳِرٌّ ﺧﻔﻲٌّ.. ﻓﻬﻮ ﻣَﻠَﻚُ ﺍﻟﺬﺍﺕِ ﺇﻟﻬﻲُّ ﺍﻟﺼﻔﺎﺕ)
فالأميرُ هنا يُصرّحُ بأنّ جسَدَ المعصوم جسَدٌ سماويٌّ وصِفاتُهُ إلهيّة.. فمِن الخطأ الفادح أن نقيسَ حالَ المعصومِ على أحوالِنا وطبيعتَهُ الإلهيّةَ على طبيعتِنا التُرابيّة، فنتصوّرَ لِلحظةٍ بأنّ المعصومَ حين يُجري الأحكامَ الشرعيّةَ على نفسِهِ فذلك لحاجتِهِ إليها كما نحتاجها نحن.. فهذا التصوّر غيرُ صحيح.
وإنّما هم يُجرونَ هذه الأحكام على أنفُسِهم لأنّهم في مقامِ الأُسوةِ والقدوة - كما مرّ - حتّى تقتدي الناسُ بهم.. ولأنّهم يتعاملونَ مع الناسِ بأسلوبِ المُداراةِ، فيُجرونَ هذه الأحكامَ على أنفُسِهم للتعليمِ والتفهيمِ والتوضيحِ وليس لِحاجتِهم إليها.. وأحدُ الشواهدِ على أنّهم في شُؤونهم مُختلفينَ عن سائرِ الخَلْق هذه الوصيّةُ للصدّيقةِ الزهراء بأن يُغسّلها سيّدُ الأوصياء،
فإنّه معروفٌ لدينا في الأحكامِ الشرعيّةِ في غُسلِ الأمواتِ أنّ الرجالَ يُغسّلونَ الرجالَ وأنّ النساءَ تُغسِّلُ النساء، وهذا الموضوع له تفصيلُهُ.
ولكن هنا في وصيّةِ الزهراء لسيّدِ الأوصياء نجد الزهراء تُوصي أميرَ المُؤمنينَ أن يُغسِّلَها، لأنّها تختلفُ عن سائرِ النساء.. فقد بيّنت لنا الأحاديثُ أنّ فاطمةَ صِدّيقةٌ وهي الصدّيقةُ الكبرى، والصدّيقةُ الكبرى لا يُباشرُ تغسيلَها إلّا الصدّيقُ الأكبر.. هذا مِن قوانين التكوين، فالصدّيقُ لا يُغسّلُهُ إلّا صِدّيق.. مِثلما فعل عيسى بن مريم مع أُمّهِ حينما ماتت.
فمريمُ العذراء هي صدّيقةٌ أيضاً ولكن قطعاً بحسبِها، وعيسى النبيّ صِدّيقٌ أيضاً بحسبِ عالمِهِ ونُبوّتِهِ ومرتبتِه،
فمِثلما لا يستطيعُ أحدٌ -بحسبِ القوانينِ الإلهيّة- أن يُغسّلَ السيّدةَ مريم إلّا صدّيقٌ وهو ولَدُها.. فكذلك هي الصدّيقةُ الكبرى فاطمة لا يُباشرُها إلّا عليٌّ "صلواتُ اللهِ عليهما وآلهما"
فهذه شُؤوناتٌ خاصّةٌ بهم،
هم "صلواتُ الله عليهم" أساساً ليسوا بحاجةٍ إلى الإتيانِ بهذه الأحكام (الغُسل أو الوضوء وغيرها مِن الأحكامِ التكليفيّة) وإنّما يُبيّنونها لنا ويُجرونها على أنفُسِهم تارةً لإثباتِ أُمورٍ ولتعليمِنا أُموراً نستطيعُ مِن خِلالِها أن نستكشفَ العقيدةَ الصحيحةَ في كُلِّ أجزائها.. وتارةً آُخرى لأجلِ أن يلتزمَ الناسُ بالأحكام،
فحينما يتنزّهُ المعصومُ عن أشياءَ ترتبطُ به أمامَ الناس أو أن يُحدّثهُم بذلك فلأجلِ أن لا يتساهلَ الآخرونَ في هذا الأمرِ إذا رأوا المعصومُ هو بنفسِهِ يتنزّهُ عن هذا.
عِلماً أنّ الأمرَ لا يقِفُ عند أحكامِ الغُسلِ والوضوء،
ففي سيرةِ المعصومين نجد أيضاً كثيراً مِن الأحكامِ والمواقفِ لطالما تصدرُ مِن المعصومِ لأجلِ تدريبِ الناسِ على التطبيقِ العمليّ والإجراءِ الفعليّ لكثيرٍ مِن الأحكامِ التي هي جديدةٌ عليهم، أو يجدونَ صُعوبةً في تطبيقِها لا سيّما في زمانِ رسولِ الله،
على سبيل المِثال:
قضيّةُ زواجِ رسولِ اللهِ بزينب بنتِ جحش التي كانت زوجةً لربيبِ النبيِّ زيد بن حارثة.. والتي أشار لها القرآنُ في قولِهِ تعالى: {فلمّا قضى زيدٌ مِنها وطَرَاً زوّجناكها لكي لا يكونَ على المؤمنينَ حَرَجٌ في أزواجِ أدعيائهم إذا قضوا منهُنّ وَطَرا.}
? لماذا أوصت الزهراءُ سيّدَ الأوصياءِ أن يُغسّلَها بعد رحيلِها وهي طاهرةٌ مُطهَّرة؟!
هل يحتاجُ المعصومُ إلى الغُسْلِ والوضوءِ كسائرِ الناس؟!
❂ يقولُ إمامُنا الصادقُ "صلواتُ اللهِ عليه":
(إنّ فاطمةَ -الزهراء- لمّا احتضرت أوصت عليّاً فقالت: إذا أنا مِتّ فتولَّ أنت غسلي، وجهّزني وصلِّ عليَّ وأنزلني قبري، وألحدني وسوِّ التُرابَ عليّ، واجلس عند رأسي قُبالةَ وجهي - -مِن حيث ظاهر القبر- فأكثر مِن تلاوةِ القرآنِ والدعاء، فإنّها ساعةٌ يحتاجُ الميّتُ فيها إلى أُنسِ الأحياء)
[البحار: ج79]
〰️〰️〰️〰️〰️〰️
[توضيحات]
هذه الروايةُ تُمثِّلُ مشهداً تعليميّاً وصورةً تفقيهيّةً لنا نحنُ.. وإلّا فإنّهم "صلواتُ اللهِ عليهم" لا تجري عليهم هذه الأحكام، وإذا ما جرت وأُجريت فهذا أمرٌ منافعُهُ وحِكَمُهُ ترتبطُ بأحوالِنا نحن.. أمّا هم "صلواتُ اللهِ عليهم" فلهم خُصوصيّاتهم، مِثلما يقولُ سيّد الأوصياء: أنّ ميّتَنا لم يمت.
فإذا قرأنا رواياتٍ عنهم تُخبِرنا مثلاً بأنّ رسولَ اللهِ غُسِّل وكُفِّن، أو أنّ الزهراءَ أوصت بتغسيلِها وتجهيزِها، أو تُحدّثُنا عن وضوءِ المعصوم.. فتلك رواياتٌ تعليميّةٌ مِن بابِ إجراءِ السُنّةِ وتعليمِ الأحكامِ للناس، أو مِن باب توضيحِ بعضِ الأمور.
وإنّما كانوا "صلواتُ اللهِ عليهم" يُجرونَ هذه الأحكامَ الشرعيّةَ على أنفُسِهم (كالوضوء والغُسل) لأنّهم في مقامِ الأُسوةِ والقدوة، حتّى تقتدي الناسُ بهم.. فهو أسلوبُ تربيةٍ وتعليمٍ للناسِ لإجراءِ السُننِ والأحكام، وليس لأنّهم بحاجةٍ إلى الغُسل والتغسيل والوضوء.. فهُم طاهرونَ مُطهَّرون ومُطهِّرون مِن كُلِّ الأدناسِ والأرجاس الماديّةِ والمعنويّة.
ولكنّهم في ذاتِ الوقتِ يتعاملونَ مع الناسِ بأسلوبِ المُداراة، فيُجرونَ هذه الأحكام على أنفُسِهم للتعليمِ والتفهيم.
أهلُ البيتِ هم مَعدنُ الطُهرِ والطهارة، وكُلُّ نجاسةٍ ورجاسةٍ تُحاولُ أن تقتربَ مِنهم فإنّها تتحوّلُ إلى طهارة.. كما نُخاطبُ سيّدَ الشُهداءِ في زيارتهِ: (أشهدُ أنّكَ طُهْرٌ طاهرٌ مُطهَّر مِن طُهْرٍ طاهرٍ مُطهَّر، طهُرتَ وطهُرتْ بك البلاد، وطَهُرَ حرمُك، وطَهُرت أرضٌ أنت بها)
إذا كانت الأرضُ قد طَهُرت بالحسين، يعني طَهُرت بالإمام المعصوم.. فكيف نتصوّرُ في لحظة أنّ المعصومَ حين يتوضّأ أو يغتسِل فإنّه يصنعُ ذلك لحاجتِهِ إلى التطهير؟!
أساساً ولايَتُنا لِعليٍّ أطهرُ مِن الـماءِ الذي يُطهّرُنا.. فكلماتُ أهلِ البيتِ تُخبرُنا أنّ هذا الماءَ الذي نتطهّرُ نحنُ به إنّما صار طاهراً في نفسِهِ ومُطهِّراً لغيرِهِ لأنّه رمزٌ للإمامِ المعصوم،
فالماءُ في ثقافةِ العترةِ هو مظهرٌ ماديٌّ طبيعيٌّ مُتسافلٌ في أسفلِ الدرجاتِ من مظاهرِ ولايةِ عليٍّ.. وولايةُ عليٍّ هي شأنٌ مِن شؤونِ عليّ،
فكيف يحتاجُ المعصومُ إلى التطهُّرِ بالماء.. وولايةُ الإمامِ هي سببُ طهورِ الماءِ وسببُ طهورِنا نحن؟!
الإمامُ طهارتُهُ طهارةُ الله، فهو عينُ الطهارةِ وحقيقتُها،
وكلُّ نجاسةٍ ورجاسةٍ تُحاولُ الاقترابَ مِن فناءِ أهلِ البيتِ تتحوّلُ إلى طهارة
لكنّ الإمامَ المعصومَ هو الأُسوةُ، وهو الأنموذج، وهو المثالُ الأكمل، لذا تجري عليه السُننُ والأحكامُ بإرادتِهِ.. وإلّا فأئِمتُنا أطهرُ مِن الـماء، فليس مِن المنطقي أن نأتي بشيءٍ هو أقلُّ طهارةً كي نُطهِّر به ما هوَ الأعظمُ طهارةً!
ثمّ إنّ آيةَ التطهيرِ واضحةٌ جدّاً في طهارةِ أهلِ البيتِ مِن أنجاسِ الطبيعة.. فنجاسةُ الدمِ -مثلاً- هي مِن أنجاسِ الطبيعة، ولكنّهم "صلواتُ اللهِ عليهم" مُنزّهونَ ومُبَرّؤونَ ومُطهّرونَ مِن أنجاسِ الطبيعة،
والزهراءُ كذلك، بل هي سيّدةُ آيةِ التطهير.. ونحنُ نُخاطبُها في زيارتها بهذا الخِطاب: (لِنُبشِّرِ أنفُسنا بأنّا قد طهُرنا بولايتِكِ) فهي مصدرُ الطهارةِ والتطهير ، ثمَّ إنَّه مِن ثوابتِ عقيدتِنا أنّ المؤمنَ الذي يُقتَلُ في المعركةِ وينالُ مرتبةَ الشهادة، لا يُغَسّل، لأنّ دماءَه بعد استشهادِهِ تكونُ طاهرة.. فهل منزلةُ هذا الشهيد الذي هو مِن سائرِ الناس أعلى مِن منزلةً الإمامِ المعصوم؟!
أساساً هذا الشهيد إنّما صار دمُهُ طاهراً بعد شهادتِهِ لأنّه ينظُرُ في وجهِ الله.. والإمامُ المعصومُ هو بعينِهِ وجهُ الله
دماءُ المعصومِ أطهرُ مِن الطهارةِ بعد استشهادِهِ وعِند استشهادهِ وقبل استشهادهِ.. دماءُ المعصومِ هي دِماءُ الله، كما نُخاطِبُ الحسين في زيارتِهِ: (السلامُ عليك يا ثارَ الله وابنَ ثارِه، أشهدُ أنّ دمك سكن في الخُلد)
معنى "ثار الله": يعني دم الله، فالثأرُ هو الدم،
فإذا كنّا نعتقد أنّ دمَ المعصومِ نجسٌ -والعياذُ بالله.. فهل نجّس دمُ الحسينِ الخُلْد حين سكن في الخُلد؟!
دمُ الحسينِ طهَّرَ الخُلْد، وإن كان الخُلْدُ طاهراً، لكنّ دماءَ الحسينِ زادت في طهارتِهِ.. هذه النُقطةُ مُهمّة لابُدّ أن تلتفتوا إليها.
ويضربوا العقيلةَ ويضربوا أطفالَ الحُسينِ ونساءَه.. هي نفسُ الفلسفةِ التي قامَ بها أميرُ المؤمنين "صلواتُ الله عليه"..
فمثلما جاءَ الحُسينُ بعائلتِهِ لأنَّ اللهَ تعالى شاءَ أن يراهُنَّ سبايا في سَبيل مشروعِ الخِلافةِ الإلهيّةِ الحقّة.. كذلكَ شاءَ اللهُ أن يَرى فاطمةَ تُعْصَرُ بين البابِ والجدارِ وينبتُ المسمارُ في صَدْرها وتفيضُ دَماً بنتُ مُحَمَّد، ويُقتَلُ جنينُها، وتُسطَرُ على عَينها، وتُرفَس في خاصرتها، وتُسبُّ وتشتَمُ، وتُقذَفُ على منابرهم، ويجري الذي جرى عليها.
هذا هُو منطقُ القرابين الذي يتّضحُ بشكلٍ جليٍّ وواضحٍ في كَلمةِ العقيلة "صلواتُ اللهِ عليها" ليلةَ الحادي عشر مِن المُحرّم حين خرجتْ ووضعتْ يديها تحتَ الجَسَدِ الشريف، وقالتْ لِسيّدِ الشُهداء: (الّلهمَّ تقبَّل مِن آل مُحَمَّدٍ هذا القربان) هُنا يتّضحُ المُخطّطُ الإلهيُّ بشكلٍ واضح جداً.
فالمَنطق الغَيبي هُو المَنطقُ الحاكم في المَنظومةِ الدينيّة.. أمَّا هَذا التفكير الذي يدورُ في أذهان المُخالفين وأذهان بعض الشيعة وهو أنّهُ كيفَ يُمكن أن نتصوّرَ أنَّ رجلاً في بيتهِ وجاءَ قومٌ وضربوا زوجتهُ، فأينَ غيرته؟! فهذا كلامٌ سخيفٌ جدّاً.. هذا منطقُ السقيفة.. فالقَضيّة لها بُعدٌ آخر أعمقُ بكثير مِن هذهِ الرُؤيةِ السطحيّة التُرابيّة للأمور، وهو البُعد الغَيبي.
ونَحنُ إذا كنّا عَلويّين وكُنّا زَهرائيّين وكُنّا حَسَنيّين وكُنا حُسينيّين فلابدّ أن يكونَ المنطقُ الذي نُفكّرُ بهِ هُو مَنطقُ آلِ مُحمّدٍ الغَيبي "صلواتُ الله عليهم".. فكلُّ التفاصيل التي كانتْ في حَياتهم "صلوات الله عليهم" يحكُمُها المنطقُ الغَيبي وليس المَنطق الترابي.. ولِهذا كانتْ أبرزُ صِفةٍ في المُتقيّن أشار إليها الكتاب الكريم هي الإيمانُ بالغَيب، كما نقرأ في سُورة البقرة: {هُدىً للمُتّقين* الذين يُؤمنونَ بالغيب...}
فالمنطقُ الترابيُّ هُو منطقُ السقيفة.. مَنطقُ أعداءِ آلِ مُحمّد.. أمَّا هُم "صلواتُ الله عليهم" فمنطِقُهُم شيءٌ آخر، والتخطيطُ الذي يُخطّطونَ به هُو بالضبط نقيضُ تخطيطِ وتفكير أعدائهم.
#ياعلي
#يازهراء
#الهجوم_على_الدار
#مظلومية_الزهراء_عليها_السّلام
على سبيل المِثال:
◈ في قصّةِ لوطٍ النبيّ.. يقولُ تعالى: {وجَاءَهُ قومُهُ يُهرعُونَ إِليهِ ومِن قَبلُ كَانُوا يَعمَلُونَ السيِّئاتِ قالَ يا قومِ هؤُلاء بناتي هُنَّ أَطهرُ لَكُم فاتَّقُوا اللّهَ ولا تُخزُونِ فِي ضَيفِي}
أليسَ هَذا قُربانٌ يُقدّمهُ النبيُّ لوط هُنا دِفاعاً عن قِيمةٍ إنسانيّةٍ حضاريّةٍ، قيمةٍ خُلُقيّةٍ ربانيّة.. عبِّر ما شئت.
النبيُّ لوط يعرفُ قَومَهُ أنّهم يعملونَ السيّئات ويرتكبون الفَواحش، ورُغمَ ذلك أرادَ أن يزوّجَ بناتَهُ مِن هَؤلاءِ القومِ الفاسدين! فهذا التصرّفُ الذي جاءَ به النبيُّ لوط وهو تزويجُ بناتِهِ لأهلِ الفواحش.. هذا التصرّفُ بِحَسَبِ المَنطق التُرابي (المنطق الظاهري السطحي) هو تَصرّفٌ غيرُ سويٍّ وخاطىء.. ولكنّهُ بِحَسَب المنطقِ الغَيبي هُو تَضحيةٌ وقُرُبانٌ يُقدِّمُهُ النبيُّ لوط ولكن بدرجةٍ مِن الدرجات دِفاعاً عن قيمةٍ ربّانيةٍ وهي حِفْظ الأضياف {فاتَّقُوا اللّهَ ولا تُخزُونِ فِي ضَيفِي}
ففي بعْض الأحيان تحتاجُ المَبادئُ والقِيَمُ إلى تقديمِ قَرابين وتضحيات كبيرة لِحِفْظها.. فإذا أرادَ لوطٌ أن يُحافِظَ على هَذهِ القيمةِ وهذا المبدأ: {لا تُخزونِ في ضيفي} فلابُدَّ أن يُقدّمَ هذهِ التضحيةَ وهذا القربان بتزويجِ بناتِهِ مِن الفاسدين.
◈ مثالٌ آخر: إذا نظرنا إلى قِصّةِ ذَبْح إبراهيم لإبنهِ إسماعيل، فإنّنا نَجِدُها حادثةً غَريبةً جدّاً إذا ما نظرنا إليها بالمَنطق التُرابي..
والدٌ رُزِقَ بمولودٍ على كِبَر وهُو إسماعيل.. وكان إسماعيلُ نبيّاً كاملَ المُواصفاتِ شكْلاً وجَسَداً وعقلاً.. وإبراهيم شيخٌ كبيرٌ، لا يُرجى لَهُ أن يرزقَهُ اللهُ بولدٍ آخر، وهُو شيخٌ كبير..
ومع ذلك جاءَ إبراهيم وأخذَ أعزَّ مَخلوقٍ عليهِ في عائلتِهِ وهو إسماعيل، وأرادَ أن يذبحَهُ كما يذبحُ الخروف! وإسماعيل سَلَّم لأمرِ الله! ومِن هُنا.. أي مِن هذا الابتلاء العظيم بدأ عَقْد الإمامة.
فعَقد الإمامةِ كان مَربوطاً بهذا الذبْح.. وإبراهيمُ قَدَّم قُرباناً للإمامةِ وهُو أن يَذبحَ إسماعيل، وفِعْلاً وصَلَ إلى هذهِ النيّة: أن ابنَهُ مذبوحٌ لا محالة.. ولكن جاءَ الأمرُ الإلهيُّ لهُ أن توقّف.. وحِينَ جاءهُ هذا الأمرُ الإلهيُّ بأن لا يذبحَ إسماعيل، بكى إبراهيم وأصابَهُ الحُزْنُ والغمُّ لأنّهُ لم يذبحْ ولَدَهُ في هذا الطريق.. وهذا موقفٌ آخر أيضاً يبعثُ على الاستغراب!
هذهِ القضيّةُ لو لم نَعتقد نَحنُ بأنّها في جَوِّ الأنبياء.. فهي جريمةٌ بكلِّ المقاييس إذا نظرنا للقضيّةِ بالمَنطق الترابي.. حينما يقتلُ والدٌ ابنَهُ بسبب رُؤيا..!
أمّا بالمَنطقِ الغَيبي فهي قُربانٌ وتضحيّةٌ وامتثالٌ لأمْرِ الله أتى بهِ النبيُّ إبراهيم لِأجلِ مشروعِ الإمامةِ الإلهيّة.. عِلْماً أنَّ حياةَ الأنبياء مشحونةٌ بالتضحياتِ وتقديمِ القرابين.
◈ مثالٌ آخر : في قضيّةِ يعقوب ويُوسف.. النبيُّ يَعقوب مِن البدايةِ كانَ يعرفُ ما الذي سيَجري على يُوسف، ولو نَرجع إلى سُورةِ يُوسف فإنَّنا نجدُ التفاصيلَ واضحة، ألم يطلب مِن أولادهِ بأن يتحسّسوا مِن يوسف وأخيه؟
أساساً إخوةُ يُوسف جاءُوا آيسين مِن أخيهم بنيامين .. وأبوهم يعقوب يطلبُ منْهم أن يتحسّسوا مِن يوسف وأخيه.. فقد كانَ عارفاً منذُ البدايةِ بالذي سيجري، ورُغمَ ذلك أذِنَ لهم في اصطحابِ يُوسف وهُو الذي أعطى أبناءَهُ العُذْرَ الذي جاءُوا بهِ لاحقاً.. حين قال لهم بأنّهُ هُو خائفٌ على يُوسف مِن أن يأكلَهُ الذئب.
ولكن القضيّةَ لو لم تكنْ بهذهِ الصُورة وبهذهِ المُجريات لَما استطاع يُوسف أن يخترقَ الدولةَ الفرعونيّة..
البرنامجُ الإلهيُّ الذي أُعِدّ لِيُوسف كانَ بهذهِ الصُورة وبهذا السِيناريو.. ويُوسف هُو الذي ذهَبَ إلى السجنِ بنفسِهِ، كما يقولُ في الكتاب الكريم: {السِجنُ أحبُّ إليَّ}
فكُلّ التفاصيلِ الغَريبةِ التي وردتْ في قِصّةِ يوسف هي خلافُ المَنطق الترابي.
◈ أيضاً قصّة موسى.. وكيف أنَّ أُمَّهُ ألْقتْهُ في صُندوق ووضعتْهُ باتّجاهِ قصْرِ فرعون الذي يَبحثُ عنهُ كي يقتلَه..! أليستْ هذهِ القضيّةُ خِلافَ المنطقِ الترابي الذي يُفكّرُ بهِ الناس؟!
القرآنُ مليءٌ مِن أوّلهِ إلى آخرهِ بهذا المنطق..
بالمِثل ما جَرى على الصدّيقة الكُبرى "صلواتُ اللهِ عليها" وما جَرى على سيّدِ الشُهداء وعَلى الأئمةِ "صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين"..
هذا هُو سِيناريو القَرابين.
كانَ القُربان الأوّلُ في برنامجِ القرابين هُو القُربانُ الفاطمي.. وكُلُّ ما جَرَى على الصدّيقةِ الكُبرى مِن ظلامات كانَ لَوحةً مَضْغوطةً جاءَ شرْحُها وتفصيلها في كربلاء.
فسيّدُ الأوصياء قدَّمَ الزهراءَ قُرباناً مِثلما قدَّمَ الحُسينُ كلَّ شيءٍ قرباناً.. وما قدَّمَهُ الحسينُ كانَ شرْحاً وتفسيراً لذلك القُربان الفاطمي الذي قدَّمَهُ سيّدُ الأوصياء، فنفسُ الفلسفةِ التي نَفهم فيها واقعةَ كربلاء، وكيف أنَّ الحُسين يأتي بعَائلتِهِ ويتركُها بيدِ أعدائهِ..
? كيف نَفهم بشكلٍ صحيح موقفَ سيّد الأوصياء مِن إعتداء القوم على الزهراء؟ لِماذا سَمَحَ بضربها..؟!
موقف أمير المؤمنين "عليهِ السّلام" منْ حادثة الهجوم على الدّار |( المنطقُ الغيبيّ ).
▪️◾◼️◾▪️
? ما هو مَوقفُ سيّدُ الأوصياء ممَّا جَرى على أمّ الحَسَنِ والحُسين"عليهم السَّلام"..؟!
سُؤالٌ كَثيراً ما يتردَّدُ في أجواء المُخالفين، وكذا في الأوساط الشّيعيةِ أيضاً..!
↩️ وقد تحدَّثتْ رِواياتُ أهل البيت"عليهم السَّلام"عن هَذهِ القضيّة و لكـــــــن:
❓هلْ ما تناولتهُ رِواياتُ العِترة "عليهم السَّلام" تُشكّلُ مَوقفَ أمير المُؤمنين"عليه السَّلام" كَاملاً من هذه القضيّة..؟!
❓وهل الجَواب المُتداول بين الشيّعـة :
( وهوالتعبير بأنَّ أميرَ المُؤمنين عليه السَّلام صبَرَ لإنفاذ وصيّة رسول الله صلَّى اللهُ عليه وآله يُعدُّ تَّعبيراً تـــاماً في حقّ أمير المؤمنين ..؟! أم هو تعبيرٌ قاصرٌ ..؟! ولمــاذا..؟!!
✍️(وَقفةٌ مَعرفيّة)
↩️ لنتابع معـــــاً هذهِ الوقفةُ الهامّة ?:
نَحنُ هُنا لا نُريدُ أن نَتحدَّثَ عن المَوقفِ الجُزْئي لِسيّدِ الأوصياء.. فهُناك رواياتٌ عندنا ذَكرتْ بأنَّ سيَّدَ الأوصياءِ أمْسكَ بابن صهاك وطَرَحهُ أرْضاً ووجأ أنفه.. وذلك لَمَّا أرادوا أن ينبشوا القُبورَ الأربعين التي حَفَرها أميرُ المؤمنين لأجلِ إخفاءِ قبر الصدّيقة الكُبرى "صلواتُ اللهِ عليها" وخرَجَ سيّدُ الأوصياء بسيفِهِ وهـدّدهم.
هذهِ الأحداثُ وأمثالُها مَذكورةٌ في كُتُبِ الحديثِ وكُتُب السِيرة.. ولكنّنا هُنا لا نُريدُ أن نَقِفَ عندها، فهي لا تُبيّنُ لنا مَوقفَ أميرِ المؤمنينَ بتمامِهِ مِن هَذهِ القضيّة.
• وحَتى هذا التَعبير الذي يَرِدُ في بعْضِ الروايات (أنَّ أميرَ المؤمنين "صلواتُ اللهِ عليه" صَبَرَ على ما جرى لأجلِ إنفاذِ وصيَّةِ رَسول اللهِ "صلَّى اللهُ عليه وآله").. هذا التعبيرُ تَعبيرٌ قاصرٌ ولا يُبيّنُ تمامَ مَوقفِ سيّدِ الأوصياء، وإنّما وَرَدَ لِمُداراةِ العُقول.
موقفُ سَيّد الأوصياء هُو "تقديمُ القُربان"..
فأميرُ المؤمنين قدَّمَ الزهراءَ قُرباناً لِتحقيقَ أهدافِ المشروعِ الإلهي لهدايةِ الناس.. وحتّى تتّضح هذهِ العبارة، نُشيرُ هُنا إلى عدّةِ نقاط:
✦ النُقطةُ الأُولى التي نُشير إليها هي:
أنَّ النبيَّ الأعظم "صلّى اللهُ عليه وآله" لَمَّا رسَمَ برنامجَ دِينِهِ وهدايتِهِ للناس، وضَعَ الخُطّةَ الأُولى لِتحقيقِ هذا البرنامج في سِيناريو "الغَدير".. هذا هُو السِيناريو الأوّل لِبرنامج الخلافةِ الإلهيّة: وهو أنَّ الأُمّةَ مُلزمةٌ ببيعةِ الغَدير.. وبعْد عليٍّ يأتي المُجتبى وبعدهُ الحُسين.. وهكذا..
ولكنَّ الذي جرى على أرضِ الواقع هو أنَّ الأُمّةَ غَدرتْ وخَانتْ ونَقضتْ بيعةَ الغَدير.. فانتهى السِيناريو الأوَّل الذي وَضَعَهُ النبيُّ الأعظم لإقامةِ مشروعِ الخلافةِ الإلهيّةِ على الأرض.. فانتقلنا إلى السيناريو الثاني.
✦ السِيناريو الثاني (أو الخُطّة الثانية) لِتحقيقِ برنامج الخلافةِ الإلهيّة هو: "سيناريو القرابين"
فقد اقتضتْ الظروفُ أنّهُ لابُدَّ أن يكونَ هُناك قُربانٌ للحِفاظِ على البقيّةِ الباقيةِ مِن هذا البرنامج (أعني برنامجَ هدايةِ الناس وبرنامج المُستقبل لإقامةِ الخلافةِ الإلهيّة على الأرض)
فكانتْ الصدّيقةُ الكُبرى فاطمة الزهراء "صلواتُ اللهِ عليها" هي القُربان الأوَّل في سِيناريو "القرابين".
• وقد يسأل سائلٌ هُنا : لماذا سيناريو القرابين..؟
ولتوضيح الفِكرة، نقول:
هُناك منطقٌ يُمكنُ أن نُطلِقَ عليه (المَنْطقُ الترابي).. وهُناك مَنطقٌ آخر هُو (المَنطقُ الغَيبي)..
المنطقُ التُرابيُّ يتّضِحُ مِن خلالِ هذهِ الأوصاف:
• أولاً: أنَّ الإنسان حينَ يُخطّطُ لأمرٍ مُعيّن أو برنامجٍ مُعيّن في الحياةِ الدُنيا فإنَّ تَخطيطَهُ وفِكْرَهُ يكونُ مَحدوداً بمَساحةِ هذا العالمِ الدُنيوي، فنَحنُ لا نستطيعُ أن نُفكّرَ خارجَ المساحة الدنيويّة.. هذا أوّلاً.
• ثانياً: دائماً نَحنُ نُحاول في مُخطّطاتِنا أن نُدفعَ المَشاكلَ التي هي قَريبةٌ مِنّا والتي نَحسُّ بها.. ونُحاولُ دائماً أن نُحصِّلَ المَنافعَ العَاجلةَ بسرعة.
هذا هو التَخطيطُ الترابيُّ أو (المَنطقُ الترابي) بشكلٍ مُختصر.. فهو تخطيطٌ ينظرُ للمَنافعِ القَريبة.. وقد كانَ تَخطيطُ رُموزِ السقيفةِ حينَ خَطَّطوا لِمشروعِهِم بهذهِ الطريقةِ التُرابيّة، وهي تَحصِيلُ المنافعِ العاجلة ودَفْعُ المشاكلِ القريبةِ المَحسوسةِ لإنجاحِ برنامجِهِم.
أمَّا (المَنطقُ الغَيبيُّ) فليسَ مَحدوداً وليسَ مَحكوماً بالمَساحةِ الدنيويّة، وليس مَحكوماً بمُدّةٍ زمنيّةٍ مُعينّة، ولا ينظرُ إلى المشاكلِ الآنيّة القريبة أو المنافع العاجلة.. المنطقُ الغَيبيُّ منطقٌ آخر مُختلفٌ تماماً، وهذا المنطقُ نتلمَّسُهُ في آياتِ الكتاب الكريم..
? في ثقافةِ العترة: إنّ اللهَ تعالى ينظرُ لزوّارِ قبرِ الحسينِ يومَ عرفة قبلَ نظرِهِ لأهلِ عرفات!
ما السِرُّ في ذلك؟
(إمامُنا الصادق يُجيبُ.. ويُبيّنُ لنا جانباً مِن السبب)
❂ يقولُ إمامُنا الصادقُ "صلواتُ اللهِ عليه":
(إنّ اللهَ تبارك وتعالى يبدأُ بالنظرِ إلى زُوّارِ قبرِ الحسينِ عشيّةَ عَرَفة -أي ليلة عرفة-
قِيل له: قبل نَظَرهِ لأهلِ المَوقف؟ قال: نعم. قِيلَ له: كيف ذلك؟
فقال: لأنّ في أولئكَ أولادُ زنا، وليس في هؤلاءِ -أي زوّارُ الحسينِ- أولادُ زنا)
❂ ويقولُ أيضاً إمامُنا الصادقُ "صلواتُ اللهِ عليه":
(إنَّ اللهَ تبارك وتعالى يتجلّى لِزُوّارِ قبرِ الحسينِ قبل أهلِ عرفات ويقضي حوائجَهم ويغفر ذُنوبَهم ويُشَفِّعُهُم في مسائلِهم، ثُمَّ يأتي أهلَ عرَفَةَ فيفعلُ ذلك بهم)
❂ أيضاً يقولُ إمامُنا الصادقُ "صلواتُ اللهِ عليه":
(مَن فاتتهُ عرفةُ بعرفات فأدركَها بقَبرِ الحسينِ لم يفتْهُ، وإنَّ اللهَ تبارك وتعالى ليبدأُ بأهلِ قبرِ الحسين "صلواتُ اللهِ عليه" قبل أهلِ عرفات، ثمّ قال: يُخالِطُهم بنفسِهِ)
❂ ويقولُ أيضاً "صلواتُ اللهِ عليه":
(إذا كان يومُ عرفةَ اطّلعَ اللهُ تعالى على زُوّارِ قَبرِ أبي عبداللهِ الحسينِ فقال لهم: استأنفوا، فقد غفرتُ لكم، ثُمَّ يجعلُ إقامَتَهُ على أهلِ عرفات)
❂ ويقولُ أيضاً "صلواتُ اللهِ عليه":
(إذا كان يومُ عرفة نظَرَ اللهُ إلى زُوّارِ قبرِ الحسينِ فيقول: ارجعوا مَغفوراً لكم ما مَضى، ولا يُكتَبُ على أحدٍ مِنهم ذنبٌ سبعينَ يوماً مِن يومِ ينصرف)
[كامل الزيارات]
〰〰〰〰〰〰
▪لفتــة:
الباري تعالى حين ينظرُ إلى عبادِهِ.. فإنّهُ ينظرُ إليهم بعينِهِ الناظرة.. وعينُ اللهِ الناظرةُ هي الإمامُ المعصوم، كما نُخاطِبُ سيّدَ الأوصياءِ في زيارتِهِ:
(السلامُ عليكَ يا عينَ اللهِ الناظرةَ ويَدَهُ الباسطةَ وأُذنَهُ الواعية..)
وفي زمانِنا هذا عينُ اللهِ الناظرةِ هي إمامُ زمانِنا، كما نُخاطِبُ إمامَ زمانِنا في زيارتِهِ الشريفة:
(السلامُ عليكَ يا عينَ اللهِ في خَلْقِهِ)
فإمامُ زمانِنا هو عينُ اللهِ الناظرةُ إلى زوّارِ قبرِ الحُسينِ في يومِ عرفةَ قبل نَظَرهِا لأهلِ الموقف،
ولذا.. إن لم تُوفَّقوا أيُّها الشيعةُ أن تكونوا ضِمنَ حُجّاجِ بيتِ اللهِ في هذا العام، وتُوفَّقوا أن تفوزوا بنظرةٍ مِن إمامِ زمانِكم يومَ الموقِف في عرفات..
فاعلموا أنَّ الفوزَ الحقيقيَّ عند الحسينِ في كربلاء♡
ولذا.. يا شيعةَ أهلِ البيتِ في شرقِ الأرضِ وغربِها.. اجعلوا قلوبَكم في ليلةِ عرفة وفي يومِ عرفة مُتوجِّهةً نحوَ الحسينِ ومع الحسين،
كونوا في مُعسكرِ الحسينِ في ليلةِ ويومِ عرفة،
فما دعاءُ الحسينِ في عرفات إلّا علامةٌ وإشارةٌ إلى أنَّ أجواءَ "عرفة" لابُدَّ أن تكونَ حُسينيّةً بامتياز..
فهذا الدُعاءُ (دعاءُ الحسينِ في يومَ عرفة) وإن كان مِن أهمِّ طُقوسُ يومِ عَرَفة العباديّةَ.. ولكنّه يُعَدُّ إشارةً وعلامة،
فالقضيّةُ في يومِ عرفة ليست في هذا الطقسِ الدُعائيِّ العِبادي -مع عظمتِهِ البالغة-
وإنّما دعاءُ عرفة يُريدُ أن يُشيرَ إلى أنَّ يومَ عرفة هو يومُ الحسين.. فلابُدَّ أن تكونَ القلوبُ عند الحسينِ سواء كنّا في مكّةَ أو في أيِّ بُقعةٍ مِن بقاعِ الأرض،
لأنَّ الحسينَ هو القضيّةُ المركزيّةُ الأهمّ عند إمامِ زمانِنا،
ولذا يكونُ نظرُ الإمامِ في يومِ عرفة مُتوجّهٌ لزوّارِ الحسينِ قبل الحُجّاجِ في عرفات.
(قلّدناكم الزيارةَ والدُعاءَ يا زوّارَ الحسينِ مِن قريبٍ أو بعيد)
إشترك في قناة التلجرام :
https://t.me/ya14zahra
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago