قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
سيّدُ الأوصياءِ يُحَدِّثُنا عن العلاجِ الناجعِ لِلشفاءِ مِن عِللِ العُقُولِ وأسقامِ القُلُوب
:
يقولُ أميرُ المُؤمنين "صَلَواتُ اللهِ وسلامُهُ عليه":
(ذِكْرُنا أهلَ البيتِ شِفاءٌ مِن العِلَلِ والأسقامِ ووَسواسِ الرَيب، وجِهَتُنا رِضى الربِّ عزَّ وجلَّ، والآخِذُ بأمْرِنا مَعَنا غداً في حظيرةِ القُدس، والمُنتَظِرُ لأمْرِنا كالمُتَشَحِّطِ بدمِهِ في سبيلِ اللهِ.. مَن شَهِدَنا في حَربِنا أو سَمِعَ واعيتَنا فلم ينصُرنا أكبَّهُ اللهُ على مِنخريهِ في النار..)
مِن علائمِ صدقِ الانتظارِ لإمامِ زمانِنا في ثقافةِ العِترة:
أن يُعِدَّ الشيعيُّ لخُرُوجِ إمامِ زمانِهِ ولو سَهماً، ماذا يعني ذلك؟
:
❂ يقولُ إمامُنا الصادق"صلواتُ اللهِ عليه":
(لَيُعِدنَّ أحدُكُم لخُروجِ القائمِ ولو سَهماً..فإنّ اللهَ إذا عَلِمَ ذلك مِن نيّتِهِ رجوتُ لأن يُنسِئَ في عُمرِهِ -أي يُؤخِّرَ في عُمرِهِ- حتّى يُدركَهُ ويكونَ مِن أعوانِهِ وأنصارِهِ)
[غيبة النعماني]
〰️〰️〰️〰️〰️〰️
[توضيحات]
هذا الحديثُ يُثيرُ تساؤلاً في أذهان الناس لاسيّما النساء، وهو:
• كيف نُعِدُّ سَهماً لإمامِ زمانِنا قبل خُروجِهِ؟
• هل المُراد مِن السَهم الاستعدادُ العسكري؟
إذا كان كذلك،
فكيف تُعِدُّ المرأةُ سَهماً لخُروجِ إمامِ زمانِها؟
الجواب:
قولُ الإمام: (ليُعِدنَّ أحدُكُم لخروجِ القائمِ ولو سَهماً) القضيّةُ هنا ليست قضيّةَ سَهمٍ بعينِهِ أوسيفٍ بعينِهِ،
القضيّةُ تُريدُ أن تُشيرَ إلى أنّ إمامَ زمانِنا بحاجةٍ لأُناسٍ ينتظرونَهُ انتظاراً حقيقيّاً صادقاً..بحيث أنّهم يُترجِمون انتظارَهم لإمامِ زمانِهم بشيءٍ عمليٍّ على أرضِ الواقع،
وجاء ذِكرُ (السهم) هنا مِثالاً فقط لتقريبِ المعنى..باعتبار أنّ السِهامَ كانت نوعاً مِن أنواعِ الأسلحةِ في زمنِ الأئمّة،
ولا زالت السهامُ موجودةً في زمانِنا هذا حتّى في الجيوش
فالإمام هنا لا يُريدُ مِنّا أن نُعِدَّ سَهماً عسكريّاً كسهامِ الجيوش..وإنّما يُريّدُ أن يقول: هيّئُوا أنفُسَكُم لاستقبالِ إمامِكم،
وابذلوا جُهداً صادقاً في خدمتِكُم لإمامِكُم،
أمّا تهيئةُ السهم العسكري فتأتي متأخّرة
التهيئةُ الحقيقيّةُ لظُهورِ الإمام هي أنّ يُهيّئَ الإنسانُ نفسَهُ لإمامِهِ،
وأوّلُ مراتبِ التهيئة: هي معرفةُ الإمامِ معرفةً صحيحة،
ثمّ بذلُ الجُهدِ الملموس الصادق والنظيف في نشرِ هذه المعرفةِ بين الناس،
فهُناك معرفةٌ سليمةٌ يجبُ على المؤمّن أن يُتعِبَ نفسَه في تحصيلِها،
وهناك خدمةٌ قويمةٌ (يعني خدمةً نظيفةً صادقةً مُخلصة)
لأنّه ورد في الروايات أنّ مُشكلةً كبيرةً كانت تُواجهُ أصحابَ رسولِ اللهِ وأصحابَ الأئمّةِ وستواجهُ أيضاً أصحابَ إمامِ زمانِنا، وهي قضيّةُ التسليمِ لأمرِ الإمام!
وهذه المشكلةُ لا يستطيعُ الإنسانُ تجاوزَها إلّا بالمعرفة
فالخطوةُ الأولى الّتي يُهيّئ بها الشيعيُّ نفسَهُ لنصرةِ إمامِهِ هي: سعيهُ لتحصيلِ المعرفةِ الصحيحةِ للإمام كي يتمكّنَ هذا الشيعيُّ مِن التسليمِ لأمرِ إمامِهِ،
وإلّا ما قيمةُ أن يُهيّئَ الإنسانُ سَهماً أو سيفاً وهو ليس على تِلكم الدرجةِ مِن التسليمِ والمعرفة؟!
وأحاديثُ العترةِ تؤكّدُ هذا المعنى، إذ تقول:
(مَن مات ولم يعرف إمامَ زمانِهِ مات مِيتةً جاهليّة)
فالروايةُ لم تقل مَن مات ولم يُهيّئ سَهْمَه العسكريَّ لإمامِهِ، وإنّما قالت: (مَن مات ولم يعرف إمامَ زمانِهِ)
فالقضيّةُ الأساسيّة هي السعيُّ الحثيثُ لمعرفةِ إمامِنا،
وهذه قضيّةٌ منطقيّة،
فإنّ أيَّ شخصٍ في الحياةِ اليوميّةِ حين يُريدُ أن يلتقيَ بشخصٍ معيّن..ألا يسألُ عن ذلك الشخصِ ويعرِفَ طِباعَه وأخلاقَه؟
خُصوصاً إذا كان عندهُ حاجةٌ لدى هذا الشخص..فهو يسألُ عن أيِّ شيءٍ يُرضيه وأيِّ شيءٍ يُغضِبُه،
هذه قضيّةٌ طبيعيّة
فنحنُ إذا أردنا أن ننتظِرَ إمامَ زمانِنا ونتوقّعَ ظُهورَه..أليس أوّلُ مسألةٍ تأتي هنا هي أنّنا لابدّ أن نعرفَ إمامَنا معرفةً صحيحة حتّى نعرفَ كيف نتعاملُ معه؟
خُصوصاً وأنّ الحسابَ في زمنِ إمامِ زمانِنا سيكونُ على النوايا وعلى بواطِنِ الأُمور!
فأحاديثُ العترةِ تُخبِرنا أنّ إمامَ زمانِنا إذا ظهر سيقضي بقضاءِ آلِ داوود الّذي كان مبنيّاً على الواقع وعلى النوايا..يعني كان حساباً على بواطنِ الأُمورِ لا على ظواهِرِها،
فلم يكن قضاءً قائماً على الشُهودِ والبيّنات
• قولُ الإمام: (فإنّ اللهَ إذا عَلِمَ ذلك مِن نيّتِهِ) الإمامُ يُشير إلى أنّ الأساسَ هو النيّة،
يعني إذا عَلِمَ اللهُ صِدقَ نيّةِ هذا الشيعيّ في انتظارِهِ لإمامِهِ بحيث أنّه ترجم انتظارَهُ لإمامِهِ بخطواتٍ عمليّة..كسعيه لطلبِ معرفةِ إمامِهِ، يقولُ إمامُنا الصادقُ أنّ اللهَ تعالى إذا عَلِم صِدقَ نيّةِ هذا العبدِ رجوتُ لأن يُنسِئَ في عُمُرِه -أي يمُدَّ في عُمرِهِ- كي يُدركَ إمامَهُ ويكونَ مِن أعوانِهِ وأنصارِهِ،
وسببُ هذا التوفيق: لأنّ هذا التهيّؤَ العملي لظُهورِ الإمام هو دليلٌ على صِدقِ الانتظار
فالإنسان الّذي يعيشُ حالةَ الانتظارِ لإمامِهِ بحيث أنّ هذه النيّةَ وهذه الحالةَ تدفعُهُ لأنّ يُهيّئ سِلاحاً..هذا يعني أنّه على عقيدةٍ تامّةٍ بموضوعِ الانتظار،
وكاشفٌ عن يقينٍ في عقيدةِ الانتظار،
فهذا المُنتظِر يرى أنّ إمامَهُ بين الساعةِ والساعةِ قد يظهر (أكان بعلامات، أم يظهرُ بغتة)
فهُناك اعتقادٌ بقُربِ الظُهور، وهناك حالةٌ نفسيّةٌ وجدانيّةٌ مُستديمةٌ يستشعِرُها هذا المُنتظِر، ولذا هو يُعِدُّ سَهماً يتهيّأ به لنصرةِ إمامِهِ.
أُمُّ البنين هي الوعاءُ الطاهرُ الّذي اختارهُ سيّدُ الأوصياء لإعدادِ ناصرٍ عملاق للمشروعِ الحُسيني
:
حين يطرِقُ الخُطباءُ والمُتحدّثون قصّةَ أبي الفضلِ العبّاس منذُ البدايات..حين جاء سيّدُ الأوصياء لأخيه عقيل، وقال له: (انظر لي امرأةً ولدتها الفحولةُ مِن العرب)
فأغلبُ المُتحدّثين يقولون: أنّ سببَ طلبِ سيّدِ الأوصياءِ مِن أخيه عقيل أن يختارَ له امرأةً ولدتها الفحولةُ هو أنّ عقيل كان عالماً بالأنساب، وأميرُ المُؤمنين أراد أن يُبيّنَ للناسِ أن نحترمَ أصحابَ هذا العِلم!
وقد غفل القائلون بهذا القول أنّ (العِلم بالأنساب) لا يُعدُّ علماً مِن العلومِ الهامّةِ في نظرِ أهلِ البيت،
ودليل ذلك ما جاء عن إمامِنا الكاظم في [الكافي] حين يقول:
(أنّ رسولَ اللهِ دخل المسجد، فإذا جماعةٌ قد أطافوا برجل -أي تحلّقوا حوله- فقال رسولُ الله: ما هذا؟! فقيل له: علّامة، فقال لهم رسولُ الله: وما العلّامة؟ قالوا: أعلمُ الناسِ بأنسابِ العرب ووقائعِها وأيّامِ الجاهليّةِ وبالأشعارِ والعربيّة،
فقال النبيّ: ذاك علمٌ لا يضُرُّ مَن جهِلَهُ ولا ينفعُ مَن عَلِمَه)
هذا كلامُ رسولِ اللهِ واضح،
فهو لم يُصنّف (العلم بالأنساب) ضِمنَ العلوم الّتي تنفعُ صاحبَها في أمرِ دينِهِ وآخرتِه
• والبعضُ يقول:
أنّ سببَ طلب أميرِ المؤمنين مِن عقيل أن ينظرَ له امرأةً ولدتها الفُحولةُ مِن العرب؛ هو لأجل أن يُبيّنَ لنا أنّه لابدّ مِن السؤالِ عن نسبِ المرأة(مِن أيّ قبيلةٍ مِن القبائل هي؟)
في حين أنّ منطقَ أهلِ البيتِ هو أنّ المُؤمنَ كُفؤُ المؤمنةِ والمُؤمنةُ كُفؤُ المؤمن،
ونحنُ نسَبُنا الحقيقيُّ هو الانتسابُ لِولاءِ عليٍّ وآلِ عليّ، وليس الانتسابُ العشائريُّ والقبَليُّ العُنصريُّ الّذي يتفاخرُ به الناس،
فأهلُ البيتِ يُركّزون على الانتسابِ الديني والولائي لهم ولا يُركّزون على الانتماءِ العشائري والقبَليِّ العنصريِّ القائمِ على موازين بعيدة عن الدين،
وإمامُنا الصادق يقول:
(ولايتي لآبائي أحبُّ إليَّ مِن نِسبتي..ولايتي لهم تنفعُني مِن غيرِ نسب، ونسبتي لا تنفعُني بغيرِ ولاية)
[مشكاة الأنوار]
إذاً.. ما السِرُّ في إقدامِ سيّدِ الأوصياء على الزواج بأُمِّ البنين؟
الجواب:
إقدامُ الأميرِ على الزواجِ بأمِّ البنين كان خطوةً أُولى لإعدادِ ناصرٍ عملاق لسيّدِ الشهداء، لينصرَ الحُسينَ في مشروعِهِ العاشورائيّ العملاق
فسيّدُ الأوصياء أراد أن يشتركَ في عاشوراء بشكلٍ مُباشر عِبر ناصرٍ يُعِدّهُ إعداداً خاصّاً لسيّدِ الشهداء،
فمشروعُ الحُسين مشروعٌ عملاق، والمشروعُ العملاق يحتاجُ إلى ناصرٍ عملاق يتوازى تَعملُقُه مع تعملُقِ هذا المشروع،
والّذي يتولّى إعدادَ هذا الناصرِ العملاق وتهيئةِ المُقدّماتِ له هو سيّدُ الأوصياء
فهل لنا أن نتصوّر أيَّ ناصرٍ عملاق هذا الّذي أعدّهُ المُرتضى لنصرةِ الحسين في مشروعهِ الحسيني العملاق؟!
✦ فلنتأمّل هذه العبارات الواردة في زيارةِ الأميرِ المُطلقة، والّتي نُخاطِبُ فيها سيّدَ الأوصياء:
(السلامُ على مِيزانِ الأعمالِ ومُقلّبِ الأحوالِ وسيفِ ذي الجلالِ وساقي السلسبيل الزلال)
الباري تعالى له سيف، وهذا السيفُ يتجلّى فيه كلُّ جلالِهِ،
هذا السيفُ هو عليٌ"صلواتُ اللهِ عليه"
فأيُّ عليٍّ هذا؟
هل يُمكن أن نتصوّرَه؟!
عليٌّ هو سيفُ ذِي الجلال، والعباسُ هو سيفُ سيفِ ذِي الجلال!
فالعبّاسُ هو السيفُ العاشورائيُّ الرُبوبي
عليٌّ هو ساقي السلسبيلِ الزلال،
والعبّاس هو الساقي الملكوتي النوري،
فسيفُ ذِي الجلال وساقي السلسبيل الزلال هو بنفسِهِ الّذي يُعِدُّ هذا الناصرَ العملاق!
فأيُّ ناصرٍ هو العبّاس؟!
✦ أيضاً نقرأ في زيارةٍ أُخرى مِن زياراتِ الأمير:
(السلامُ على نعمةِ اللهِ على الأبرارِ ونقمتِهِ على الفُجّار)
نعمةُ اللهِ ونقمةُ اللهِ هي التي تُعِدُّ لعاشوراء نعمةً ونقمةً أيضاً،
تُعِدُّ نعمةً لآلِ حسين، ونقمةً على آل أبي سُفيان!
فأيُّ إعدادٍ هذا؟!
وأيُّ ناصرٍ للحسين هذا الذي يُعِدّه عليٌّ بهذه المواصفات؟!
عليٌ هو الّذي يعرفُ الحسين، والحسين هو العارفُ لعليٍّ،
فعليٌ العارفُ للحسين هو الّذي يُعِدُّ هذا الناصرَ لهذا المشروع العملاق..فلابُدّ أن يكونَ هذا الناصرُ سيفاً مِن سيوفِ ذي الجلال،
ولابدّ أن يكونَ ساقٍ للسلسبيلِ الزلال في الدنيا والآخرة،
فنحن نتحدّثُ عن سقّاءِ آلِ الحسين، عن سقّاءِ آلِ أبي طالب،
وهذا السقّاءُ والناصرُ العملاق كانت أمُّ البنين هي الوعاءُ الطاهرُ الّذي اختارهُ سيّدُ الأوصياء لحملِهِ ورعايتِهِ،
فهل لنا أن نتصوّر شيئاً مِن عظمة أمّ البنين"عليها السلام"!
مع ملاحظة أنّ العبّاس مُدخَّرٌ لنصرةِ المشروع الحُسيني في مراحلِهِ الأخيرة الّتي لم تتحقّق بعد..وإنّما تتحقّقُ في عصرِ الظُهورِ وفي عصرِ الرجعةِ العظيمة،
فالهدفُ الأكبرُ للمشروع الحُسينيِّ هو المشروعُ المهدوي،
والعبّاسُ مُدّخَرٌ لنصرةِ الحسين في تلك المراحل!
الفكر في غير معرفة الامام هوس
قال مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه:
( الْفِكرُ فِي غَيْرِ الْحِكْمَةِ هَوَسٌ ).
الكافي الشريف: قال مولانا أبو موسى الصادق صلوات الله عليه: فِي قَوْلِ اللّهِ عَزّ وَ جَلَّ : {وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً} قال صلواتُ الله عليه : ( طَاعَةُ اللّهِ وَ مَعرِفَةُ الْإِمَامِ ).
مَن يعمل لِخدْمةِ ونُصْرةِ الزهراء، يَحظى بعنايةِ إمام زماننا
:
❂ يُحدّثُنا بشّارُ المكاري يقول:
دخلتُ على "الصادق عليه السلام" بالكوفة، وقد قُدّمَ لهُ طبقُ رُطب.. وهو يأكل، فقال الإمام:
يا بشَّار ادنُ - أي اقترب - فكُلْ،
فقلتُ: هنَّاكَ اللهُ وجعلني فداك، قد أخذتني الغَيرةُ مِن شيءٍ رأيتُهُ في طريقي أوجعَ قلبي، وبلغَ منّي، فقـال لي الإمام: بحقّي لما دنوتَ فأكلت، قال: فدنوتُ فأكلت، فقال لي: - ما - حديثك؟
قلتُ:
رأيتُ جلوازاً يضربُ رأسَ امرأة، ويسوقُها إلى الحبس وهي تُنادي بأعلى صوتها: المُستغاثُ باللهِ ورسوله ولا يغيثُها أحد،
قـال الإمام: ولِمَ فعل بها ذلك؟
قُلتُ:
سمعتُ الناسَ يقولون إنَّها عَثرتْ - أي تعثّرتْ في مشيها ووقعت على الأرض - فقالتْ: لعَنَ اللهُ ظالميكِ يا فاطمة، فارتُكِبَ منها ما ارتكب!
فقَطَعَ - الإمام - الأكلَ ولم يزلْ يبكي حتّى ابتلَّ منديلهُ ولِحْيتهُ وصَدْرهُ بالدُموع، ثُمَّ قـال: يا بشار.. قُم بنا إلى مسجد السهلة فندعو الله ونسألهُ خَلاصَ هذهِ المرأة.
ووجّهَ - الإمام - بعضَ الشيعةِ إلى بابِ السُلطان، وتقدَّمَ إليهِ بأن لا يبرحَ إلى أن يأتيهِ رسولُهُ، فإنْ حدَثَ بالمرأةِ حَدَثٌ صارَ إلينا حيث كُنّا.
قال بشّار:
فصِرنا إلى مسجدِ السهلة، وصلَّى كلُّ واحدٍ منّا ركعتَين، ثمّ رفع الصادق "عليه السلام" يدهُ إلى السماء، ودعا بدعاء.. ثمَّ خرَّ ساجداً لا أسمعُ منه إلّا النَفَس، ثمّ رفَعَ رأسهُ، فقال: قُم، فقد أُطلِقَت المرأة.
قال بشّار:
فخرجنا جميعاً، فبينما نحنُ في بعض الطريق إذْ لَحِقَ بنا الرجل الذي وجّهْنا إلى باب السلطان، فقال لهُ -الإمام- : ما الخبر؟
قال الرجل: لقد أُطلِق عنها
قال الإمام: كيفَ كان إخراجُها؟
قال الرجل: لا أدري، ولكنّي كنتُ واقفاً على باب السلطان إذْ خرجَ حاجبٌ فدعاها وقال لها: ما الذي تكلَّمتِ به؟ قالت المرأة: عَثَرتُ فقلتُ: (لَعَنَ اللهُ ظالميكِ يا فاطمة) ففُعِلَ بي ما فُعِل!
فأخرجَ - الحاجب - مائتي درهم، وقال للمرأة: خُذي هذهِ واجعلي الأميرَ في حِلٍّ، فأبَت أنْ تأخذَها
فلمّا رأى -الحاجب- ذلك دخل وأعلم صاحبَهُ بذلك، ثمّ خرج فقال: انصرفي إلى بيتكِ، فذهبتْ إلى منزلها.
فقال أبو عبدالله "عليه السلام": أبَتْ أنْ تأخذَ مائتي درهم؟ قال الرجل: نعم، وهي والله محتاجةٌ إليها!
فأَخرجَ - الإمامُ - مِن جيبِهِ صُرّةً فيها سبعةُ دنانير، وقال: اذهبْ أنتَ بهذه إلى منزلها، فأقرِئها منّي السلام، وادفع إليها هذه الدنانير.
قال الرجل: فذهبنا جميعاً فأقرأناها منهُ السلام، فقالت: باللهِ أقرأني جعفرُ بن محمّدٍ السلام؟!
فقلتُ لها: رَحِمَكِ الله، والله إنَّ جعفر بن محمّدٍ أَقرأكِ السلام. فشهقتْ ووقعتْ مَغشيّةً عليها.
فصبرنا حتّى أفاقت، وقالت: أعِدْها عليَّ، فأعدناها عليها حتّى فعلتْ ذلك ثلاثاً، ثمَّ قُلنا لها: خُذي، هذا ما أرسل به إليك وأبشري بذلك.
فأخذتْهُ مِنّا، وقالت: سلُوهُ أنْ يستوهِبَ أمَتَهُ مِن الله، فما أعرفُ أحداً أَتوسّلُ به إلى الله أكبرَ منهُ ومِن آبائه وأجدادهِ "عليهم السلام"..)
[بحار الأنوار-ج43]
〰〰〰〰〰
✸ ومضـة تفكّر
إذا كانَ الإمام الصادقُ يبكي وتَنحدِرُ دُموعُهُ على صَدْرهِ الشريف مِن أجلِ امرأةٍ سُجنتْ لأنّها نَصرتْ الزهراء بالموقف، حيثُ لَعَنتْ أعداء الزهراء وهو مظهرٌ مِن مظاهر البراءة مِن أعداء فاطمة،
فالإمام تألّم لأجلها، وسعى إلى مسجدَ السهلة يتضرّعُ لخلاصها من السجن،
علماً أنّ الإمام يستطيعُ بإشارةٍ واحدة منهُ أن يُخلّصَ المرأة مِن السِجن، ولكنّ الإمام قصد مسجد السهلة ليُعلّمنا ويُبيّن لنا عظمة هذا المسجد وفضله وأثره في قضاء الحوائج، لأنّ المسجد مُرتبطٌ بالإمام الحجّة.
فالإمام قصد مسجد السهلة حتّى يربطنا بإمامِ زماننا،
وهي إشارةٌ مِنهُ "صلواتُ اللهِ عليه" بأنّ نتوجّه في كلّ شِدّةٍ ومِحنة إلى إمام زماننا، فهو سفينةُ النجاة كما نُخاطبُهُ في زيارتهِ الشريفة: (السلام عليك يا سفينةَ النجاة)
وهو وجهُ اللهِ الذي إليهِ يَتوجّهُ الأولياء كما نُخاطبُهُ في الدعاء:
(أين وجهُ الله الذي إليه يتوجّهُ الأولياء).
فإذا كان إمامُنا الصادق الذي هو إمامُ زمانِ تلك المرأة يعتني بهذهِ المرأة عنايةً خاصّة لأنّها نَصرتْ مَولاتنا الزهراء.. فقطعاً إمامُ زماننا أيضاً لهُ عناية ورعاية خاصّة بكلّ مَن ينصرُ أُمَّهُ الزهراء ويَخدمها بمُختَلَفِ أشكالِ النُصرةِ والخدمةِ على اختلافِ درجاتها
علماً أنَّ أعلى درجاتِ النُصْرةِ والخدمة الفاطميّة هي تلكَ الخِدمةُ والنُصرةُ الفِكريّة العقائديّة التي تُدافعُ عن حريم الزهراء وتَصبُّ في إحياءِ أمر إمامِ زماننا والتمهيد لِظهورهِ الشريف.
فإنَّ الزهراء عُيونُها شاخصةٌ إلى إمامِ زماننا.. فإمامُ زماننا هُو خُلاصةُ فاطمة وهو حقيقةُ فاطمة التي تتجلّى بين أظهُرنا
وهو الآخذُ بثأر فاطمةَ وآلها مِمّن ظَلَمَهُم مِن الأوّلين والآ خرين
حِينَ سُئلَ إمامُنا صادقُ العترةِ الأطهر "صلواتُ الله وسلامه عليه" عن معنى {حيَّ على خير العمل} قال "صلواتُ الله وسلامه عليه":
(خيرُ العمل برُّ فاطمةَ ووِلْدْها).
[بحار الأنوار: ج٤٣]
الخِدمةَ الحُسَيْنيّةَ والشّعائِريةُ
الخدمة الحسينية مطلوبة وواجبة على خدام الحسين ويمكننا أن نوظفها لنشر معرفة إمام زماننا
الخِدمةُ الشّعائِريةُ مطلوبةٌ لكنّها لا توصِلُنا إلى معرفةِ إمامِ زمانِنا يُمكِنُنا أن نوظّفها إذا كُنّا عارفينَ بإمامِ زمانِنا يُمكِنُنا أن نوظّفَ الخِدمةَ الشّعائِريةَ وكذلكَ يُمكِنُنا أن نوظّفَ الخِدمةَ المَشاعِريّةَ لنَشرِ معرفةِ إمامِ زمانِنا للتعريفِ بإمامِ زمانِنا لأن الخِدمةَ الشّعائِريةَ تَتحرّكُ في المُجتمعِ البشَري تَتحرّكُ ما بينَ النّاس زماناً ومكاناً ومن هُنا قلتُ وأقول: من أن الخِدمةَ الحُسَيْنيّةَ بكُل أنحائِها وبكُل أشكالِها مطلوبةٌ مطلوبةٌ وواجبةٌ على خُدّامِ الحُسَيْنِ أن يقوموا بها قطعاً كُل خادمٍ بحسبهِ وبحسبِ ما يَستطيع وإنَّ الخِدمةَ بحسبِ المُمكِن لأن الإنسانَ إذا حاولَ أن يتجاوزَ المُمكِن سَيُفسدُ أكثرَ مِمّا يُصلِح.
#تمتين
للاحاديث المصورة
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago