قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
٣٤**- [تاريخ غزة ، عارف العارف]
من أنواع الكتب التاريخية ، الكتب ذات السرد التاريخي العام والمختصر والذي يركز على أصول الأحداث والوقائع ؛ ويتميز هذا النوع من الكتابة بعدد من الأمور :
- أولا : قدرته على تلخيص أهم الأحداث والوقائع للفترات الطويلة والممتدة ؛ ولذلك يُنصح به من أراد أن يتعرف على تاريخ شيء معين دون الإغراق في تشعباته وتفاصيله
- ثانيا : أنه في حال كانت مادته مضبوطة ومحررة فيمكن الاستفادة منه كأصل ثابت يرجع إليه القارئ دائما ، بل يزيد من متانته بإضافة التعليقات والاستدراكات عليه من الكتب المختلفة المتصلة بموضوعه
*وقد جعل المؤلف آخر فصل في كتابه بعنوان ( غزة في يومنا هذا ) ذكر فيه طبيعة مدينة غزة جغرافيًا ، وطبائع أهل غزة وأخلاقهم ، وتجارتهم وما يتعلق بحياتهم الاقتصادية عموما ، مع شيء من نواحيهم الاجتماعية المتمثلة بلباسهم ومواسمهم إلى غير ذلك
وقد نبه المؤلف واستدرك في هامش هذا الفصل بقوله " قد تجد أيها القارئ الكريم في هذا الفصل ما يرضيك وما لا يرضيك ، وقد ينتابك شيء من السآمة والملل ، ولا سيما عندما تراني أسهبت في وصف ناحية من نواحي الحياة الغزية ، فتصوب نحوي سهام لومك وتقريعك ، أرجو أن لا تتسرع في الحكم ، خذ ما صفا لك ، واترك لغيرك ما لا يستسيغه ذوقك ، تذكر أن ما لا يروق في عينك قد يروق في عين غيرك ، وكما أن ما نعتبره اليوم من المسائل الاجتماعية الهامة قد تسخر به الأجيال القادمة ؛ فإن ما لا نعبأ به اليوم قد يعبأ به أبناء الغد عندما يقلبون صفحات التاريخ ليفاضلوا بين يومهم وأمسهم "
عرض كتاب الزيدية د.أحمد صبحي
الحمدلله حمدًا كثيرًا
يارب لك الحمد ولك الشكر ولك الثناء الحسن❤️
اللهم تقبل شهداءنا في غزة، واشف جرحاهم ، واربط على قلوبهم ، وأسبغ عليهم نعمك الظاهرة والباطنة
لله أنتِ يا غزة
- الثالث : تذبذب الإيرادات النفطية ؛ وأسباب تذبذبه متعددة ومن أبرزها ، انخفاض مرونة الطلب والعرض في المدى القصير والمتوسط
- الهندسة الجيولوجية أو ما يعرف بعملية التدخل في فيزياء الأرض وكيميائها من خلال استخدام تقنيات تعكس أشعة الشمس والحرارة إلى الفضاء الخارجي ، وهو قريب من محاولة تبييض الأرض أي تبريدها لموازنة الحرارة الناتجة من مخزون ثاني أكسيد الكربون فيها
- طريقة احتجاز وتخزين الكربون ، وهي تقنية يتم بموجبها احتجاز الكربون الناتج من احتراق الوقود ثم تخزينه في أمكنة مخصصة له ، وهي أكثر الطرق قبولا بين أطياف علماء البيئة
ولذلك عرض المؤلف لمدرسة " الوفرة النفطية " وهي تقابل المدرسة السابقة والتي ترى بأنه لا يصح وصف كل تراجع في إنتاج النفط بأنه مؤشر على دنو مرحلة نضوبه
تعليق : دراسات استشراف المستقبل في الغرب تتضمن مبالغات وتهويلات واعتماد على قضايا غير مسلمة في الأصل ، ولذا فمن المهم التنبه لهذا ، والغاية من هذا هو ذكر النقاش الدائر حول هذه المسألة المخصوصة
يرى المؤلف أن من أهم الكتب و أوثقها في مسألة المخزون النفطي ومستقبله كتاب الخبير النفطي الأمريكي ماثيو سيمونز" الشفق في الصحراء "
أما بدائل النفط ، فهي على قسمين :
أ- بدائل النفط التقليدي :
- الغاز الطبيعي
- الطاقة الذرية
- الفحم
- الطاقة المتجددة
- السيارة الكهربائية
- كفاءة استخدام الطاقة
- الهيدروجين
ب- النفط غير التقليدي :
١- الرمال القيرية أو النفطية ، وهي مزيج من الرمال والماء والنفط القيري الثقيل ، وأكبر تواجد له في البرتا في كندا
٢- السجيل النفطي ، وهو يوجد في مواد صخرية رسوبية تحتوي على مادة قيرية صلبة تسمى بمادة الكيروجين ، وصعوبته هو في تحويل هذه المادة إلى نفط قابل للاستخدام
٣- النفط الخفيف الضيق ، وهو يتكون من أحجار الكيروجين
٤- تحويل الفحم إلى وقود
٥- تحويل الغاز إلى وقود
" هناك شبه إجماع بين خبراء النفط والاقتصاد بأن التنبؤ بمستقبل التغيرات التي ستحصل في الطاقة العالمية أمر شبه مستحيل ، لأن هناك الكثير من العوامل التي يصعب التنبؤ بها بدقة ؛ ولذلك بسبب عدم توفر البيانات أو عدم دقتها ، أو عدم صحة الافتراضات التي يقوم عليها نموذج التنبؤ ، فالنماذج سواء كان يقصد بها التنبؤ باتجاهات الاقتصاد أو الطقس أو غيرها هي عبارة عن تبسيط للواقع المعقد "
ثلاث محطات رئيسية في تاريخ النفط اتصفت باحتكاره وتنظيمه :
- جون روكفلر صاحب أول امبراطورية نفطية
- شركات النفط العالمية الملقبة ب" الأخوات السبع "
- مؤسسة سكة حديد تكساس الممثلة للحكومة الأمريكية وقتها
تصور روكفلر عن السياق النفطي وقت دخوله عام ١٨٦٣ أنه سياق صراع وأنه المرجع فيه هو لجشع البشر ولذا أضحت فكرة إنهاء المنافسة راسخة في ذهنه ، وبدأ فعلا بالتخطيط للسيطرة التامة على جميع مراحل الصناعة التي تتبع الإنتاج وأهمها التكرير ، وفي عام ١٨٧٢ اشترى ٢٢ مصفاة من أصل ٢٦ مدينة كليفلاند وسماها " مجزرة كليفلاند "
يرجع المؤلف أسباب النجاحات المتتالية التي حققها روكفلر وشركاؤه في السيطرة على الصناعية النفطية ، إلى عدد من الأسباب :
- التركيز على الكفاءة في الأداء
- السعي المستمر إلى فتح مزيد من الأسواق ، والاعتماد في اتخاذ القرارات علر قاعدة بيانات تفصيلية عن الأسواق والمنافسين والمستهلكين
- شخصية روكفلر وهوسه بالتنظيم
ظن روكفلر أنه قد استحوذ على النفط في الولايات المتحدة وأوروبا ، بل لم يعتقد وجود النفط خارج نطاق سيطرته ، ولكن الواقع كان بخلاف ذلك فقد ظهر النفط الروسي مع الأخوين نوبل واستثمر في النفط الروسي بعد ذلك عائلة روتشيلد الفرنسية ومنهم البارون إدموند الممول للمستعمرات الصهيونية في فلسطين ، ولذا في عام ١٨٨٨ أصبح إنتاج النفط الروسي مرتفعا جدا بحوالي ٢٣ مليون برميل أي حوالي أربعة أخماس الإنتاج الأمريكي ، ولذلك حاول روكفلر جذب الأخوين أو محاولة تشويه سمعة النفط الروسي وجودته ، ولم يفد ذلك ، وفي عام ١٩٠٩ أصدرت المحكمة بعد ما توالت القضايا على شركة روكفلر أمرا بتجزئتها وإنهاء سلطتها الاحتكارية
ميثاق قلعة أشناكاري في غلاسكو عام ١٩٢٨ ميثاق مهم يحسن مراجعته ، إذ بعده بدأت مسيرة تقسيم النفط في مناطق مختلفة من العالم
النموذج الفنزويلي كما يقول المؤلف له آثار متعددة على مسيرة النفط في المنطقة العربية
استخدمت الولايات المتحدة النفط الإيراني كوسيلة ضغط على البلدان العربية فيما يتعلق بشؤون النفط والتسعير والإنتاج
من المهم دراسة تاريخ الارتباط بين شركات النفط العالمية بحكوماتها وأثر ذلك على تمددها وتقسيم النفط حول العالم
أدوار النفط المؤثرة في الحياة المعاصرة ، على ثلاثة جوانب :
- الأول : قطاع النقل، وقد عرض فيه المؤلف لمسيرة تطور آلات النقل وقيام شركات السيارات الكبرى وغيرها
- الثاني : فنون الحرب أو (اعتماد آلة الحرب على النفط) وذلك لأسباب ؛ لأن النفط أكثر كفاءة من الفحم ، و لإمكانية تزويد السفن بالنفط في عرض البحر بخلاف الفحم الذي يتطلب الوقوف في المرافئ ، وكذلك فكلفة تحريك وتخزين النفط على الباخرة أقل بكثير من كلفة تخزين الفحم ، و تأثير النفط في الحرب العالمية الأولى ، والثانية بوجه أخص ، هو من أظهر الأمور على دوره الكبير
- ثالثا : إعادة إعمار أوروبا واليابان ، فدور النفط العربي بالخصوص مهم وبارز في مساهمته إعادة إعمار أوروبا واليابان
فكرة مناصفة الأرباح فكرة مركزية في سياق الصراع على النفط نجحت في فنزويلا ، وتبعتها بعد ذلك دول المنطقة العربية
ظهور منظمة الأوبك كان نتيجة لممارسات شركات النفط العالمية الجشعة مؤيدةً بحكوماتها
أهمية دراسة ألفونزو وزير المعادن والطاقة في فنزويلا في فهم مسيرة النفط وتطوراته منذ عام ١٩٥٨ ، إذ كان صاحب السبق في المطالبة بتعديل عقود الامتيازات النفطية مع الشركات ، سواءً بالمناصفة أو غيره ، (وأيضا الطريقي)
من أكثر الأمور ظهورًا في مسيرة النفط ما يتعلق بتأثير شركات النفط العالمية في احتكاره والتحكم به واستغلاله وعدم السماح بالتدخل في ذلك
أبرز خصائص النفط والتي ينبني على معرفتها محاولة إيجاد حلول عملية لها - وقد ذكر المؤلف بعض الحلول - ، ما يلي :
- الأول : النضوب ؛ و هو يورث عدد من الإشكاليات ومن أهمها ، ضرورة السعي من أجل استبدال النفط بمصادر أخرى ، وذلك لأن تنويع الهياكل الإنتاجية للدولة النفطية يحقق لها عددًا من المكاسب ، وكذلك فيلزم من خاصية النضوب ضرورة ضبط البيانات المتعلقة بحجم معدلاته مراعاةً لمسألة النضوب هذه
- الثاني : الدورات الاقتصادية ؛ ومعنى ذلك أن الدول النفطية تلجأ إلى اعتبارات سياسية وقتية لزيادة الإنفاق في حالة ارتفاع أسعار النفط ، وتقليص الإنفاق في حالة تراجع أسعاره
[الاقتصاد السياسي للنفط ، يوسف اليوسف]
كتاب مهم جدا في موضوعه وهو امتداد لدراسات المؤلف المتعلقة بالنفط ، وأعتقد أن عنوان هذا الكتاب قد لا يعبر بدقة عن مضمونه ، ففي هذا الكتاب عدد من الأمور :
١- أنه كتاب يستعرض تاريخ النفط - تاريخا مجردًا وتاريخا سياسيا واقتصاديا - ويدرس أبرز التحولات المصاحبة له
٢- أنه يمزج العرض بالتحليل ، وتحليلات المؤلف ليست بالكثيرة المزعجة وليست بالقليلة المخلة ، وقد ساهمت في ظهور شخصيته ومعرفته
٣- شمول الكتاب للكثير من المباحث والمسائل المتعلقة بالنفط ، تاريخا من جهة التعريف بمبدأ نشأته ، ومن جهة العرض لأهم الأحداث السياسية والاقتصادية المؤثرة فيه ، وتعريفًا بأهم مصطلحاته وخصائصه وأنواعه ، ومناقشة لكيفية الاستفادة منه وسبل العلاج لمساوئه وإيجاد البدائل له ، وهذا الشمول مهم جدًا لمن أراد تكوين الوعي الأولي والأساسي
أما أهم ما ورد في فصول الكتاب ، فهو كالتالي :
- الفصل الأول : فيه عرض لعدد من المصطلحات المتعلقة بالنفط وأبرز خصائصه وكيفية تكوِّنه
- الفصل الثاني : عرض المؤلف فيه لبدايات ظهور النفط تجربة روكفلر نموذجا ، ثم تاريخ مختصر لشركات النفط العالمية واحتكارها له
- من الفصل الثالث إلى السادس : ما يتعلق بمرحلة الامتيازات النفطية و سيطرة شركات النفط العالمية على غالبية حقول النفط في العالم ، ووصف العلاقة المركبة والمتوترة بين هذه الشركات و حكوماتها
- الفصل السابع : تتبع بدايات صعود النفط وانتقاله من كونه سلعة محدودة الاستخدامات (كالإضاءة) إلى أن أصبح سلعة استراتيجية لا يُستغنى عنها ، مع شرح لأسباب هذا الانتقال
- من الفصل الثامن إلى الفصل العاشر : يرصد المؤلف أثر المد القومي وخصوصا العربي على علاقة الدول النفطية المنتجة مع شركات النفط وحكوماتها ، وهو الذي أدى بدوره إلى حفز الدول المنتجة على استعادة سيادتها على ثرواتها النفطية ، و أفرد المؤلف فيه حديثا مفصلا عن أسباب نشأة منظمة الأوبك و الأوابك وأبرز أهدافها ونتائجها
- من الفصل الحادي عشر إلى الفصل الثالث العشر : جمع فيها المؤلف الطفرات النفطية الأولى والثانية وبيّن الإرهاصات التي أدت إليها ، وعرض المؤلف لسياق الصراع بين الدول المنتجة للنفط حول تسعيره وإنتاجه ، و شرح المؤلف كذلك تأثير الثورة الإيرانية ثم الحرب العراقية الإيرانية وكذا في أفغانستان على أسواق النفط وما يتعلق به
- الفصل الرابع العشر : أفرده المؤلف للحديث عن الصناعة النفطية في روسيا والقوقاز وأثر هذا على الصناعة النفطية في العالم
- الفصل الخامس عشر : يناقش فيه المؤلف مسألة تأثير النفط على عدم استقرار المنطقة العربية
- الفصل السادس عشر : شرح فيها بتفصيل الطفرة النفطية الثالثة وأن نشوءها متعلق بقضية العرض والطلب ؛ وذلك بوصول الدول النفطية إلى ذروتها الإنتاجية ، والعوامل الجيوساسية التي أثرت كذلك
- الفصل السابع عشر : هذا أيضا من الفصول التحليلية الذي عقده المؤلف لبيان علاقة النفط بالتنمية ، وبيّن فيه محاسن النفط و مساوئه
- الفصل الثامن عشر : نقاش عن الآثار البيئية للنفط وما يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري ، و أبرز الحلول لتفادي تلك الآثار
- الفصل التاسع عشر : نضوب النفط وقلّته هل هي قضية حقيقية ؟ وإن كانت كذلك فمتى يُتوقع حدوثه ؟ في هذا الفصل مناقشة لهذه المسألة من خلال آراء " مدرسة الذروة النفطية " وآراء " مدرسة الوفرة النفطية "
- الفصل العشرون : ذكر المؤلف فيه أهم بدائل النفط التقليدي وبيّن أن هذه البدائل تحدده ثلاثة أمور ( التطور التقني ، التكلفة ، الآثار البيئية )
الفصل الأخير : ذكر فيه المؤلف مستقبل سوق الطاقة عموما والنفط خصوصا من جهة المتغيرات الجيوسياسية والاقتصادية ، وكذلك أشار إلى بدائل النفط غير التقليدي والفرق بينه وبين النفط التقليدي
[قضايا مهمة متفرقة في الكتاب ]
النفط هو كربون تكوّن من مواد حيوانات بحرية ومواد عضوية تحللت و ظلت مضغوطة تحت سطح الأرض وتحولت إلى سائل كربوهيدراتي يطلق عليه النفط الخام
النفط الخام ليس نوعا واحدا ، وأهم مقاييس التمييز بين أنواع النفط ، هما:
-١ الكثافة
٢- كمية الكبريت
النفط العربي على نوعين :
- نفط تتسم غالبيته بنسبة كبريت عالية ، وهو يتركز في منطقة الخليج العربي
- نفط خالي من الكبريت ولكنه يحتوي على مادة البرافين ونقطة تجمده عالية ، وهو في المغرب العربي
النفط في الخليج العربي قريب من سطح الأرض وبناء عليه فهذا يقلل من تكاليف الإنتاج والنقل والتكرير والتوزيع ؛ ولذلك فهو يحقق ريع نفطيا مرتفعا ، ويرى المؤلف أن هذا الأمر هو محور الصراع التاريخي بين الدول المنتجة من جانب وشركات النفط الأجنبية وحكوماتها من جانب آخر
وهكذا شأن الرزق فقد يكون خيرا وقد يكون شرا ، ولهذا لم يرشد النبي ﷺ إلى الاستكثار منه مطلقا أو الدعاء بذلك ، وإنما سأل كثرة المال والبركة فيه لبعض أصحابة لحكم معيّنة ، وإذا استُقرئت دعواته لنفسه وجدت مطردة في الدلالة على أنها إنما كان يسأل ما يكفي حاجته وحاجة أهله من الرزق الحلال الطيب
- أن تفسير الزيادة في العمر و الرزق بمعناها المجازي ؛ أي البركة في العمل والنفع ، يستلزم وقوع المؤولة فيما فروا منه ؛ لأن البركة والزيادة في العمل والنفع هي أيضا مقدرة مكتوبة ، فإذا جوزوا الزيادة فيها لزمهم القول بتبدل القضاء ، وأصبح إثبات المعنى المجازي ونفي المعنى الحقيقي تحكما وتفريقا بين المتماثلات
- أن القول بموجب أدلة المحو لا يناقض العلم الأزلي ، ولا يعارض أدلة الفراغ من كتابة المقادير ، لأن المحو في الكتابة لا في العلم ، وأدلة الفراغ من كتابة المقادير محمولة على التقدير السابق والكتابة الأولى ، وأما أدلة المحو والإثبات فإنها محمولة على التقدير اللاحق ليلة القدر ، وبعدما تستقر النطفة في الرحم أول الأربعين الثانية
-[الاتجاه الثالث : الجمع ]
هذا الاتجاه يرتكز على أساس أن إجراء عمومات المحو والإثبات على ظاهرها ، والقول بموجبها حقيقة لا يناقض عمومات العلم السابق ؛ لأن المحو والإثبات في الكتابة لا في العلم ؛ فما في علم الله لا يتقدم ولا يتأخر ولا يتغير ولا يتبدل ، ولا يبدو له ما لم يكن عالما من قبل ، وكذلك فإن إثبات المحو في الكتابة لا يعارض عمومات الفراغ من كتابة المقادير ؛ لأن أدلة الفراغ من المقادير محمولة على التقدير السابق ؛ وهو كتابة مقادير الخلائق في اللوح المحفوظ وفق علم الله الأزلي ، وأدلة المحو في المقادير محمولة على التقدير اللاحق ، وهو التقدير العمري في الرحم ، أو الحولي ليلة القدر
وقد ذكر المؤلف أقوال أهل العلم في هذه المسألة ، ثم رجح أن الأظهر هو أن المحو والإثبات على ظاهرهما ومعناهما المفهوم لغة ؛ فالله يمحو من الأقدار ما يشاء حتى تكون كالعدم ، ويثبت منها ما يشاء فيجري فيه قضاؤه على حسب ما تقتضيه مشيئته وحكمته ، ولا مناقضة في ذلك لعلم الله أزلا ؛ لأن الله يعلم ما كتبه للعبد وما يزيده بعد ذلك والملائكة لا علم لهم إلا ما علمهم الله
- أولا : المحو في اللوح المحفوظ :
أما المحو في اللوح المحفوظ فالمراد به يختلف بحسب ما يتعلق به من مراتب القدر ، فإن تعلق بمرتبة المشيئة والخلق فإنه واقع دون شك ، وهذا المحو بمعنى التقدير اليومي ؛ وهو سوق المقادير إلى المواقيت ، وإيجاد المقدر وفق التقدير السابق
- أما إن تعلق المحو في اللوح المحفوظ بمرتبة الكتابة فهو محل الخلاف والنظر بين العلماء ، والقول الذي مال إليه المؤلف وهو قول جمهور المفسرين والمأثور عن ابن عباس ، أن المحو والإثبات يقعان في صحف الملائكة فقط
- ثانيا : المحو في صحف الملائكة :
صحف المقادير التي بين أيدي الملائكة نوعان :
- النوع الأول : صحف التقدير الحولي ، ففي ليلة القدر من كل عام تفصل مقادير السنة من اللوح المحفوظ ،وتبرز لكتبة المقادير من الملائكة ، فيكتبون في صحفهم ما يكون في السنة
- النوع الثاني : صحف التقدير العمري ، ففي أول الأربعين الثانية ، يدخل الملك على النطفة ، ويؤمر بأربع كلمات ، بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ، ثم تطوى الصحف ويخرج بها الملك في يده
وهذه الصحف يدخلها المحو والإثبات تبعا لما يقوم به العباد من الأسباب ، وهو قول كثير من العلماء ، كابن تيمية وابن حجر والسيوطي وغيرهم ، وبعض من قال بهذا القول قصر المحو والإثبات على الصحف ومنعه في اللوح كما تقدم ذكره ، وقد استدل المؤلف لهذا القول وبين أنه هو الصحيح
المبحث السادس : أثر الدعاء في زيادة العمر :
نبه المؤلف إلى أمر في غاية الأهمية عند حديثه عن مسألة الدعاء بطول العمر ، فيقول أن الصحيح الاستدلال بعمومات تأثير الدعاء في تحقيق المدعو ودفع المقدر ومنها قوله ﷺ (( لا يرد القضاء إلا الدعاء )) وغيرها ، فيقول المؤلف هذه الأدلة ونظائرها تدل على مشروعية الدعاء بطول العمر من باب أولى ، لأنها خاصة في السبب وعامة في المسبّب والأثر ، فتعم كلمات المقادير الأربع بما في ذلك العمر ، فيشرع الدعاء بزيادته ، ولو جاز إخراجه بحجة الفراغ من تقديره لوجب إخراج سائر الكلمات الأربع ، إذ الجميع مقدر مكتوب ، وهو خلاف النصوص والآثار الواردة عن السلف في تبديل كلمات المقادير الأربع (كدعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره ، وقد ذكر المؤلف عددًا من الآثار)
أما حديث أم حبيبة فلا يظهر أنه إبطال لأثر الدعاء في طول العمر ، وإنما هو كما يفسره آخره إرشاد إلى الأفضل والأكمل ، والدعاء بما هو خير مطلقا ، لأن طول العمر قد يكون خيرا وقد يكون شرا ، ولهذا أرشد النبي ﷺ إلى الدعاء بطول العمر دعاء مقيدا لا مطلقا ، وأن يقول الداعي ((اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، و توفني إذا كانت الوفاة خيرا لي))
أوضح المؤلف أن علة كون الآية محتملة الدلالة ؛ يرجع إلى تحديد معنى (المعمّر) ، وعلى تعيين مرجع الضمير في قوله (عمره) هل يرجع إلى جنس المعمّر المذكور أو عينه؟ ، وهل المعمر المذكور في الآية بمعنى المزاد في عمره بعد أن كان ناقصا؟، أو من جعل عمره زائدا ابتداء ؟ أو من يجعل له عمر طال أو قصر ؟
ولهذا اختلف المفسرون في دلالة الآية على ثلاثة أقوال (نقتصر على ما رجحه المؤلف ، مع أهمية ماذكره من نقاش للأقوال الأخرى والاستشكال عليها) :
وهو أن الآية تعتبر دليلا ظاهرا على وقوع المحو في المقادير وعلى زيادة الأعمار ونقصانها حقيقة ؛ إذ المعنى : وما يزاد في عمر إنسان معين ولا ينقص من عمره إلا في كتاب ، أي أن الزيادة أو النقصان تكون في عمر واحد باعتبار وجود أسباب طول العمر أو قصره ؛ فإذا كان العمر المضروب للمعين ستين سنة فقد يزيده الله عليها إذا اتقى ربه ، ووصل رحمه ، وأحسن إلى الخلق وبخاصة الوالدين والأقربين والمجاورين ، أو سأل ربه طول العمر ، وقد ينقص من عمره المضروب إذا سلك أسباب قصر العمر ؛ كالعقوق والزنا وقطيعة الرحم ، وهو قول عدد من المفسرين كالشوكاني والسعدي
- الآية الثالثة : {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ }
وعلة احتمالية دلالتها راجع إلى تفسير الأجلين وتحديد المراد منهما ، والأظهر في معنى الآية أن الأجل الأول هو الموت والأجل الثاني وقت مجيء الساعة ، وهو أشهر الأقوال في تفسير الأجلين كما ذكر المؤلف وهو الذي مال إليه ، ويضيف أنه يتقوى بملاءمته للسياق والسّباق ، فإن الآية وما قبلها في الاستدلال بالخلق العام والخاص على صحة التوحيد وبطلان الشرك وثبوت البعث
- أولا : أن المقادير عامة والكلمات الأربع خاصة ؛ فرغ الرب سبحانه من تقديرها وجرى القلم بما هو كائن حتى تقوم الساعة ؛ فلا يتطرق إليها محو أو تبديل ولا يدخلها زيادة أو نقصان
- ثانيا : أن المقادير تقبل المحو والإثبات ، والزيادة والنقصان بحسب ما جعله الله لذلك من الأسباب ؛ فالبر وصلة الرحم وحسن الجوار تزيد في العمر ، والدعاء يرد القضاء..الخ
والدلالتان كلتاهما ثابتتان وصريحتان في الجملة ؛ ولهذا اختلف أهل العلم في كيفية درء التعارض بينها ، وبناء عليه فطرق العلماء في التعامل مع هذا التعارض يرجع إلى ثلاثة طرق أو اتجاهات (الترجيح، والتأويل، والجمع) :
[- الاتجاه الأول] ، الترجيح :
ويرتكز هذا الطريق على أساس أن الأدلة القطعية متضافرة في الدلالة على استحالة تبدل المقادير ؛ فالآجال مضروبة والأيام معدودة والأرزاق مقسومة ، لن يجعل الله شيئا قبل حله أو يؤخر شيئا عن حله ، وناقش المؤلف هذا الاتجاه وبين أنه في نظر وذلك من وجوه :
- إذا تعارض دليلان فإنما يرجح أحدهما على الآخر إذا تعذر الجمع، فإن أمكن ولو من وجه دون وجه فلا يصار إلى الترجيح ؛ لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما بالكلية
- ما ذكره أصحاب هذا الاتجاه في حمل آية (يمحو الله ما يشاء ويثبت ) من أنها في محو المنسوخ وإثبات المحكم صحيح ومأثور عن السلف ؛ ولكن ذلك لا يعني قصر دلالة الآية عليها ؛ لأن (ما) في قوله (ما يشاء ) عامة ، فتعم ما ذكروا من المعاني والمحامل ، وتعم المحو في المقادير من باب أولى ؛ لدلالة السياق على ذلك بذكر أم الكتاب ، ولدلالة سبب النزول
- لا تعارض بين أحاديث زيادة العمر بالبر والصلة مع قوله تعالى ( فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ) ، لأن الآية مقيدة بما يفسرها ، وهو مجيء الأجل ، فإذا حضر الأجل فإنه لا يتقدم ولا يتأخر ، وقبل حضوره يمكن أن يؤخّر بالبر وصلة الرحم على وجه الخصوص ، ويمكن أن يقدم لمن عمل شرًا أو قطع ما أمر الله به أن يوصل
-[الاتجاه الثاني ، التأويل ] :
وهذا الاتجاه يتفق مع الاتجاه السابق في إخراج الآيات القرآنية عن الدلالة على محل النزاع ، وتفسيرها بما لا تعلق له بتغيير المقادير أصلا ، ولكنهم يختلفون عنهم فيما يتعلق بما ورد من الأحاديث في زيادة الرزق والأجل ، فلم يقدحوا في ثبوتها ولكنهم قدحوا في معانيها ودلالتها ، وفسروها بمعان مجازية لا تناقض دلالة العقل والنقل على استحالة التغيير في المقادير
وبناء على هذا ، فحديث ((من سره أن يبسط له في رزقه)) فسروه بالزيادة المعنوية ، وهي البركة في الرزق والعمر ، أي أن الزيادة الموعودة في الكيف لا في الكم
وهذا الاتجاه عليه مآخذ متعددة ذكرها المؤلف ، ومن أهمها :
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago