مجلة الصحوة الإسلامية

Description
مجلة إسلامية شهرية تصدر عن جامعة دارالعلوم بمدينة زاهدان |ايران .
أهم مجلة لأهل السنة في إيران باللغة العربية
#مجلة_مستقلة
للتواصل وإرسال مقالاتكم
@mosalman_M89Bot
We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago

1 year, 9 months ago
استُشهد إسماعيل هنية ولكن الكفاح مستمرّ

استُشهد إسماعيل هنية ولكن الكفاح مستمرّ

✍️ سماحة الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي

فاجأنا وفاجأ العالم الإسلاميّ نبأ استشهاد البطل المجاهد الداعية الدكتور إسماعيل هنية، قائد حركة حماس والمجاهدين، إثر عمليّة اغتيال جبانة من قبل الكيان الصهيونيّ المحتلّ، في العاصمة الإيرانيّة طهران، حيث دعي إلى حفل تنصيب الرّئيس الإيرانيّ الجديد، واستغلّ العدوّ الحاقد الفرصة وارتكب الخيانة، ناقضا المواثيق الدوليّة والقيم الأخلاقيّة.

إنّنا إذ ندين هذا العمل الإجراميّ، نبارك للمجاهد الكبير إسماعيل هنية هذه الشهادة التي كانت أسمى أمانيه، وهو الذي قدّم عددا من أولاده وأهل بيته شهداء في سبيل الله، ثم لحق بهم وبركب الشهداء قبله.
ونقول في هذا السياق للعدوّ الغاشم: اعلموا أنّ الكفاح مستمر إلى تحرير المسجد الأقصى والأراضي المقدسة، وأنّ هذه الأعمال الإجراميّة الجبانة لن تفتّ في عضد المجاهدين، ولن تسبّب ضعف همم المجاهدين واستكانتهم، ولن توقف استمرار الجهاد والمقاومة، ولن توهِن عزم المخلصين الباسلين، بل تزيدهم قوة وحماسا، وجرأة وصبرا، وصلابة وإصرارا في مقاومة الاحتلال.
إننا ندعو العالم الإسلامي وأحرار البشرية إلى إدانة جرائم إسرائيل، وتجديد النظر في موافقهم بشأن الكيان الصهيوني. كما نرجو كافة المجاهدين أن يشعروا بخطورة الأوضاع الراهنة ويسعوا لتوحيد صفوفهم والقيام بواجبهم بشأن المستقبل، ونندب المسلمين حكومات وشعوبا إلى الشعور بمسؤولياتهم الدينيّة وقيمهم الأخلاقيّة التي ألزمهم الدين الإسلامي إيّاها تجاه المظلومين وقضيّة المسجد الأقصى، باتّخاذ موقف موحّد مشرّف حاسم، غير خائفين لومة لائم، وغير مبالين سخط القوى الكبرى كأمريكا وحلفائها، مستعينين بالله ومتوكّلين عليه وهو المستعان والقادر والناصر والمعين.
وليعلم المسلمون أنظمة وشعوبا، وعلماء ومثقّفين، ورجالا ونساء، أنّ العالم الإسلامي وقع في محنة غير مسبوقة، فلا يخفى على أحد ما يجرى في أرض فلسطين وقطاع غزة: و«ما يوم حليمة بسِرّ».
فالحرب العمياء التي هي مستمرّة منذ أكثر من ثلاثمائة يوم وقد ذهب ضحيّتها أكثر من أربعين ألف شهيد وآلاف من الجرحى والمصابين من أهل غزّة، ودع عنك التهجير والتشريد، وتقويض البيوت والمساجد والمدارس، وتدمير البُنى التحتيّة والمرافق العامّة وتحويل المدينة بأكملها إلى أنقاض.
ألا يكفي كلّ هذا لإيقاظ أولي الغيرة والمروءة من المسلمين؟ فهل ينتظرون إبادة جماعيّة أكبر مما يجري؟ أو ينتظرون هُدنة مُخزية؟ هبْ أننا وافقنا البعض في أنّ حركة حماس أخطأت في اتخاذ المواقف في البداية؟ ولكن هل هذا سيكون مبرّرا لخذلان إخوتنا المسلمين؟ وهل تشفي صدور الأمّة هزيمة حماس وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والولدان؟ أين علماء الأمة الإسلامية؟ أين الأحزاب السياسية والجماعات الدينية؟ متى يصحون؟ ومتى يتحركون؟ ومتى يأتمرون؟ ومتى يُقدمون؟ وإلى متى يستمرّ هذا الصموت الفاضح من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية؟ ألا يستنصركم المستضعفون، مستصرخين، فأين أسماعنا وأفئدتنا من قول الله عزوجل:" وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر". وإن قلتم بينكم وبين العدوّ الصهيوني مواثيق ومعاهدات، فنقول: وهل راعى العدو هذه المواثيق والأعراف تجاهكم وتجاه المسلمين، ألم ينقض المواثيق الدولية باستخدام الأسلحة الفتّاكة، ألم يخرق القوانين بقتل الأبرياء والأطفال والنساء وقصف المشافي والمرافق العامة؟! ألم يغزُنا في عقر ديارنا، وهل للكيان الصهيوني مبرِّر في خرق سيادة إيران وإطلاق الصاروخ في عاصمتها واغتيال ضيف حضر البلاد خلال رحلة قانونية؟
ولنعم ما قال ربنا عز من قائل: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً}.

إذن علينا أن نستفيق من غفوتنا وغفلتنا، ونميّز العدوّ من الصديق ولا نغمض أعيننا عما يجري حولنا من المؤامرات والدسائس، ولا ننامَ، لأننا لو نِمنا، فلا يُنام عنا. ولنتيقن أن كاتب التاريخ أمسك قلمه ليسطّر عنا وعما نفعله، فسوف يعلّق على سجلّ أعمالنا، والأجيال القادمة أما تثني علينا وتدعو لنا، وإما تلعننا وتتبرأ منا، فلا نكوننّ عبرة للآخرين، بل أسوة ومفخرة لمن بعدنا.
فهل من مدّكر، وهل من معتبر وهل من ناصر لدين الحق؟!

وفي الأخير نعزّي أسرة الشهيد الراحل وجميع المجاهدين والأمّة الإسلاميّة برحيل رجل من رجالها ورمز من رُموزها، ونسأل الله تعالى أن يتغمّد الشهيد الراحل برحمته، ويرضى عنه، ويرفع درجاته، ويَسُدّ الثُّلمة التي الذي حدثت بفقده، وينصر خلفاء الفقيد بالعزم والحزم والتدبير والحكمة، مواصلةً لمسيرته، ويشفي صدور قوم مؤمنين.
سائلين الله تعالى التوفيق والسّداد، مستعيذين به من الخزي والخذلان. ولا حول ولا قوة إلا بالله.

[فاتحة مجلة "الصحوة الإسلامية" العدد (١٨٣-١٨٢)، الصادرة عن جامعة دار العلوم زاهدان- إيران]
https://t.me/alsahvatulislamiya

2 years, 9 months ago
2 years, 9 months ago

الإصدار الجديد من مجلة الصحوة الإسلامية، الصادرة عن جامعة دار العلوم زاهدان- إيران

2 years, 9 months ago

حرق القرآن؛ حرية التعبير أم نشر للكراهية؟!

✍️ سيد مسعود

بينما كان المسلمون يحتفلون بعيد الأضحى في أنحاء العالم، مكبّرين مهلّلين، ذابحين الأضاحي، مهنئا بعضُهم بعضا بحيلولة هذه المناسبة المباركة، في ظل هذه الأجواء السعيدة، أبت الحكومة السويدية إلا أن تشارك المسلمين احتفالاتهم. وما كانت مشاركتها وعيديّتها إلا استفزاز ملياري مسلم، بالسماح لحرق القرآن للمتطرف النصراني سلوان موميكا، (وهو لاجئ عراقي يعيش في السويد). وفعلا تم حرق القرآن وركله وسب النبيﷺ أمام أكبر جامع في عاصمة السويد. وتحت حماية مشددة من الشرطة السويدية.
ليست هذه المرة الأولى لحرق القرآن في أراضي السويد، فسابقا وخلال الأشهر السبعة الماضية قام اليميني المتطرف راسموس بالودان (دنماركي الأصل)، وزعيم حزب الخط المتطرف، بحرق نسخة من المصحف الشريف أمام السفارة التركية في ستوكهولم، بعد أن تلقى ضوءا أخضر من الحكومة السويدية. ثم تكرر هذا العمل المستفز في السويد وفي بعض البلاد الأخرى كالدنمارك وغيرها، في غضون الأيام والأسابيع الماضية، حيث تعرض القرآن للإساءة والتدنيس.
حادثة حرق المصحف الشريف في السويد مثلّت صدمة كبيرة واستفزازاً لمشاعر مئات الملايين من المسلمين حول العالم. وأدت إلى غضب إسلامي وعربي في مختلف البلاد وأدى إلى حرق السفارة السويدية في العراق واستدعاء السفير السويدي لدى بعض البلاد، وانطلاق مسيرات في أنحاء العالم، احتجاجا على هذا العمل المستفز الشنيع.
لا شك أن إحراق القرآن استفزاز أحمق، وتطرّف أخرق، وجريمة منكرة، وفعلٌ ضال منحرف، وإصرار متهوّر على خطاب الحقد والكراهيّة والعنصريّة البغيضة التي يقوّض أمن المجتمعات ورقيّها، ووقود حقيقي لإشعال نيران التطرف والإرهاب، الذي يعانيه العالم كله، وتأجيج للمشاعر، وانتهاك صارخ لحق ما يقرب من مليارين من المسلمين، إذ لا يوجد على وجه الارض مسلم إلا وهو محب لكتاب الله تعالى القرآن، ومحب لنبه ﷺ، بل ومنهم من يفتدى الإسلام والقرآن والنبي ﷺ بروحه وأهله وماله.
هناك محاولات مزعومة لإدراج هذا العمل المستفز ضمن حريّة التعبير، ولكنها خلط للأوراق وليس إلا، إذ العمل مرفوض دينا وخلقا وعُرفا ودبلوماسيا وبكل ألوان الرفض. فالحرية بمفهومها العام ليست مطلقة، بل لها قواعد وضوابط يجب أن يتم التقيد بها واحترام حدودها. فلا يمكن لأي مجتمع أو فئة أو دولة تحترم نفسها وترفع شعارات حرية الرأي والتعبير أن تكون صادقة، متى ما لم تكن قادرة على رعاية مشاعر الآخر واحترامه وتفهّم قيمه ومقدّساته. إن حرية التعبير تتجسد في ثقافة السلام والتسامح والاحترام المتبادل والحوار والتعايش بين الأمم والشرائع والحضارات، لا في الاستخفاف بالقيم والرموز والمقدسات ولا في ممارسة العنصرية والتطرف ضد الآخر. وهل حرق علم السويد داخلٌ ضمن حرية التعبير؟ وهل هناك حرية التعبير في حرق علم الألوان؟ وهل هناك حرية التعبير في حرق التوراة المحرفة؟ أم أن حرية التعبير درعُهم التي يتدرّعون بها عند الإساءة للمسلمين ومقدساتهم فقط؟!
قال سلوان موميكا في مقطع له قبل القيام بعمله الإجرامي، "إن سبب إحراقه للقرآن هو أنه كتاب إرهابي يحرّض على العنف". هذا والقرآن منع المسلمين منعا باتّا عن النيل من مقدسات الآخرين حتى النيل من أوثان الناس ناهيا: وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ. ما يُفهم منه مدى عناية القرآن باحترام المخالف وتأكيده على التعايش السلمي. فالقرآن لم ولن يحرّض على العنف، وما يحرّض على العنف والكراهية هي الإساءة إلى المقدسات لدى المليارين من الناس، التي يفسرّها سلوان موميكا وأمثاله بحرية التعبير! ولأنها تهدّد الأمن والسلام والتعايش السلمي وبناء المجتمعات الفضلى.
هذه التصرفات الغبيّة لا يفسرها بحرية الرأي إلا المكابر والجاحد، فحرية الرأي أن ينتقد ما ورد في القرآن لا الركل واللطخ بدم الخنزير والحرق ! إنها ليس في سبيل توسيع دائرة حرية التعبير بل في تعزيز التطرف والكراهية بين مختلف الشعوب والشرائع، كما أنها تعتبر انتهاكاً صارخاً للمبادئ والمواثيق الحقوقية الإنسانية والدولية، والتي يأتي على رأسها احترام خصوصيات الآخر الدينية والثقافية.
وقد قام بعض البلاد الأروبية والمنظمات الغربية بإدانة حرق القرآن، معتبرا إياه تطرفا واستفزازا للمشاعر، ولكن رغم هذا يتكرر الاعتداء على القرآن والمقدسات الأخرى في تلك البلاد. مما يؤكد على أن الإدانات الفارغة لم تعد مجدية في هذا المجال. وإنما تحتاج هذه الظاهرة المذمومة إلى التوسل بالطرق القانونية لوقفها ومكافحتها وكذلك كل الأفعال المتطرّفة والدعوات الباعثة على الكراهية.?

2 years, 9 months ago

العام الهجري الجديد، هل المسلمون جديرون بقيادة العالم؟

عبد الرحمن محمد جمال

نستهل العام الهجري الجديد والعالم يخضع حروبا طاحنة ويعاني من التضخم وانعدام الأمن والفوضى ما يندر نظيره في التاريخ المعاصر، ومن جانب أصبحت الأرض تعاني من الحرارة غير المسبوقة مما ينذر بازدياد المشكلات الصحية وبحرائق غير المسبوقة للغابات نتيجة الحرارة وأزمات غير هذه كثيرة.
بالنسبة للعالم الإسلامي فإن الدول الإسلامية تعيش أزمات وتشهد عواصف تعاني منها منذ مدة طويلة ومازالت هذه الدول ضعيفة منهارة متطفلة على مائدة الشرق والغرب في كل الإنتاجات وعلى كل الأصعدة. ولا يوجد بارقة أمل للتغيير إلا إذا قدر الله ذلك تقديرا.
أصبح العالم بعد الحرب الشرسة التي خضعتها ولا تزال تخضعها روسيا وأوكرانيا مباشرة وعالم الشرق والغرب نيابة، في مأزق كبير وفي شح من المواد الغذائية وازاد التضخم المتسارع في أكثر دول العالم، وأصبح العالم مهدا للصراعات والاختلافات والضغائن، وأصبحت الحياة في هذا العالم المضطرب أشبه بحياة الغابات، كل يتربص الدوائر بالآخر وكل يريد أن يفترس أو يبطش بمن دونه حسب قدرته وقوته.
كان العالم البشري قبل البعثة المحمدية على صاحبها ألف وألف تحية يعيش شبه ما يعيشه اليوم، فوضى وانحطاط وافتراس وحروب و...جاء الإسلام برسالته الخالدة فنفخ في هذا العالم الميت روحا جديدة وأخرجه من ظلمات الجهل والحيوانية إلى نور العلم والهدى والإنسانية. فهل هناك بارقة أمل أن يأخذ العالم الإسلامي زمام الأمور من جديد، وأن يأخذ بناصية الشعوب والملل وأن يقدم للعالم البشري ما يفتقره من الإنسانية والحرية والمساواة وما إلى ذلك؟
أقول: أي نعم، ليس هناك ديانة تتكفل بإخراج البشر من هذا المأزق الكبير إلا الدين الإسلامي الحنيف الذي كتب الله له الخلود وكتب له أن يعيش مادام لهذه الدنيا من رمق. ولكن ترى كيف؟ أليس العالم الإسلامي بنفسه متطفلا على موائد الشرق والغرب؟ أليس العالم الإسلامي يعيش أزمات وحروبا وانقساما؟ أليس المسلمون متخلفين في الأخلاق والديانة؟ أليس الغدر والخيانة والرشوة والكذب والفجور فاشيا في الدول الإسلامية؟
هات دولة إسلامية تختلف عن دول العالم في الأخلاق والديانة وتطبق الشريعة الإسلامية الغراء ككل؟ ثم ألا ترى المسلمين يشبهون الكفار ويقلدونهم ندا لند وشبرا بشبر؟! وأليس العالم الإسلامي يستورد كل إنتاجاته وموارده من دول الكفر؟ أليس العالم الإسلامي هو الذي يشعر بالخذلان دون العالم الغربي، هو الذي يرجى ولا يخشى، يأخذ ولا يمنح، يستورد ولا يورد، يحارَب ولا يحارِب؟! أليس ولو قلت: إنه يقدم الروحانية والغرب يعطيه المادية، فأقول: هل حصل هذا التبادل؟ ثم كم يتميز العالم الإسلامي بروحانيته حتى يشعر الغرب بالعطش ويهرول نحو العالم الإسلامي؟ أليس المسلمون أسوأ حالا من الغربيين أنفسهم في الروح والدين؟ أليس علماء المسلمين هم مصدر الشر فضلا عن العامة والدهماء إلا من عصم ربك؟ أليس علماء المسلمين يفتي بعضهم على بعض بالكفر والقتل والدمار ألا يتولون كبر الدماء التي تهراق في البلاد الإسلامية دون هوادة؟ فإذن كيف يرجى للعالم الإسلامي العليل أن يقدم للعالم البشري المتعطش الخير والسعادة، وينفخ فيه الأمل؟!
منذ زمان وعلماء الإسلام يدعون إلى الإصلاح، ويبشرون بالفتح المبين والفجر المشرق، ويهتفون بالصحوة الإسلامية وبإقبال شباب الإسلام إلى العودة إلى حضن الإسلام من جديد، منذ زمان والمفكرون يدّعون أن العالم الإسلامي بدأ يقوم على قدميه، ويصحو من غفوته وينهض من كبوته وأن الغرب بدأ بالأفول! منذ زمان ويهتف علماءنا بأن الغرب مفتقر في الأخلاق والروحانية وسوف يمد يد الافتقار إلى المسلمين، ولكن هل حدث ذلك؟ أليس العكس هو الصحيح، ألسنا نشعر أن الغرب هو المتفوق في العلم والمادية والأخلاق و....
يبدو أن بعض المسلمين يعيشون في عالم الأحلام وأن ما حدسه المفكرون المسلمون من أن المستقبل للإسلام ليس إلا مجرد حلم، لأن الواقع يقول غير ذلك، إلا إذا قدر الله للأجيال اللاحقة أن يأخذوا بناصية العالم البشري. فإن المسلمين وإن كانوا يحملون عقيدة نابعة إلا أنهم لا يحملون تلك العقيدة الصافية إلا مشوهة إلا ماشاء الله!
هل يكفي الادعاءات والشعارات الجافة، وهل يغني الشعار عن الحقيقة شيئا، وهل إيجاد روح الأمل فقط يكفي لأن نقود العالم، وإذا كان يكفي فإن كثيرا من المفكرين الإسلاميين منذ زمان يدعون إلى الأمل والتفاؤل، فماذا حدث؟ هل حدث تغيير أم عكس ذلك؟ إن كثيرا من المفكرين المعاصرين الذين دعوا إلى الإصلاح وإيجاد الصحوة وبشروا بنبوغ المسلمين وأهليتهم لقيادة العالم البشري المعاصر مع الأسف لم يقدموا شيئا على أرض الواقع، شخصوا الداء وكبروه ولكن لم يصفوا دواء ناجعا، ولم يقدموا حلولا جذرية، ولم يستطيعوا أن يقنعوا ضمير الشباب المعاصر الحيوي المتطلع. وكان كلامهم لا يتجاوز عن أن يكون كمسكن يسكن الألم لأمد غير بعيد، ثم يعود الألم كما كان بل أشد.

2 years, 9 months ago

استقبال العام الهجري الجديد.. وقفات للتقويم ومحاسبةالذات

✍️ بقلم: سماحة الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي

انقضى العام الرابع والأربعون بعد الأربعمائة والألف من هجرة النبي ﷺ، وها قد دخلنا العام الهجري الجديد (١٤٤٥)، وإننا مطالَبون عقلا وشرعا أن نقف مع أنفسنا ونحاسبها: ماذا صنعنا في هذا العام؟ وماذا قدمّنا فيه وماذا أخّرنا؟ ماذا تزوّدنا لآخرتنا؟ ماذا كسبنا وماذا خسرنا؟ فالمحاسبة تعيننا على تفادي أسباب الخسارة، والاستزادة من أسباب الربح. قال العلماء: ينبغي للمسلم أن يحاسب نفسَه كل يوم، فإن لم يفعل ففي كل شهر، فإن لم يفعل فكل عام. ولا يماطل أكثر من ذلك. وإذا وجدنا بعد التقويم والمحاسبة توفيقات للخير، نشكر الله عليها، وإن وجدنا تقصيرا أو تفريطا في جنب الله، وفي حق أنفسنا، وفي حقوق الناس، وفي خدمة الإسلام والمسلمين، فعلينا أن نبكي ونستغفر ونندم، محاولين الاستدراك في العام الجديد ما استطعنا. وهذا هو دأب الصالحين وطريق السعداء والناجحين، أما أهل الغفلة والبطالة فلا يهمهم شيء من التفريط والتقصير، وهم في غفلتهم معرضون.
انتهاء العام يعني مُضيّ ٣٦٠ يوم علينا، ألم ينقص من حياتنا هذا القدر من الأيام؟ فهل تعود هذه الأيام إلى أعمارنا مرّة أخرى لنغتنمها ونقضيها في أعمال الخير لصالح أنفسنا وشعبنا وبلدنا وأمتنا؟ كلاّ إنها لن تعود، مهما اجتهدنا وبذلنا الجهود، فهذه سنة الله في الكون، إذن لا سبيل إلى إعادة الأيام السالفة والساعات التالفة والأوقات الضائعة. إننا لو أضعنا ذهبا أو فضة أو شيئاً آخر كان بإمكاننا أن نعيده، ولكن الوقت لا يمكن إعادته، فما مضى فات ولا يعود. ومن ثمّ قيل: إن الوقت هو أغلى من الذهب والفضة والجواهر واللآلئ، لأن الوقت إنما هو الحياة.
وما أحسن ما قال الشيخ يوسف القرضاوي -رحمه الله-في إحدى خُطَبِه: «ما هي حياتك أيها الإنسان؟ هي الوقت الذي تقضيه من المهد إلى اللحد، من ساعة الميلاد إلى ساعة الوفاة، من صرخة الوضع إلى أنّة النزع. فالذين يُضيعون ويقتلون أوقاتهم إنما يقتلون أنفسهم ولا يشعرون، إنهم ينتحرون انتحاراً بطيئاً، ولا يفقهون».
إننا نعيش في عصر السرعة والإنجاز والتنافس، نرى أمماً وبلاداً تصل النهار بالليل في السعي والاجتهاد، كدٌّ في النهار وسهرٌ بالليل، وتخطيط وبرمجة مستمرّة، لما يصب في صالح هذه الأمم، وصالح بلادها وشعوبها، وتبيِّت المؤامرات ضد المسلمين والبلاد الإسلامية. وهذه الأمم هي التي تُنتج وتخترع، وتُبدع وتبتكر، أما المسلمون فقد ظلوا متعوّدين استهلاك ما يُنتج غيرُهم، مستفيدين مما يخترع ويصنعه أعداؤهم. وكم من المسلمين يحاولون تقليد الأجانب متهوّرين ويباهون بذلك، وليس في الإيجابيات، بل في ارتكاب المعاصي، وفي الاستهزاء بالدين وفي الإهمال في العبادة، والابتعاد عن الحياء، وارتكاب الفحشاء والمجون، ومتابعة الأزياء والموضات، وتعاطي المسكرات والمخدرات! فلماذا لا يقلّدونهم في دراسة العلوم والتكنولوجيا؟ لماذا لا ينافسونهم في الصناعة والاختراع؟ لماذا لا يقلّدونهم في فنّ الإدارة وتسخير الطاقات الكونيّة لصالح البشرية؟ هل نسوا أو تناسوا ما أوصاهم به ربهم، "وَأَعِدّوا لَهُم مَا استَطَعتُم مِن قُوَّةٍ وَمِن رِباطِ الخَيلِ".
إن الذي يؤسفنا ويؤلمنا أن المسلمين لا سيما الجيل المعاصر يباهي بالتأسي بالغرب في الأمور التي لا صلة لها بالتقدم والرقي والازدهار، متجاهلا سرّ النجاح والقوة والتقدم. وإلى هذا يشير الشاعر الحكيم محمد إقبال، في قوله:
قوت مغرب نه از چنگ و رباب
نی ز رقص دختران بی حجاب
نی ز سحر ساحران لاله روست
نی ز عریان ساق و نی از قطع موست
محکمی او را نه از لادینی است
نی فروغش از خط لاتینی است
قوت افرنگ از علم و فن است
از همین آتش چراغش روشن است

"قوة الغرب ليست من الطبل والطنبور، ولا من رقص الفتيات السافرات، وليست قوته من سحر النساء الفاتنات، ولا من السيقان العاريات، أو قطع الشعر وتجميله. إنّما قوة الغرب من دراسة العلوم والفنون. فمن هذا الوقود اتّقدت مصابيحه". ثم يضيف قائلاً وهو يخاطب الشاب المؤمن، مثيرا غيرته:
حکمت از قطع و برید جامه نیست
مانع علم و هنر عمامه نیست
علم و فن را ای جوان شوخ و شنگ
مغز می باید، نه ملبوس فرنگ
"لا تحصل الحكمة والعلم بالملابس ونوع خياطتها، فلا يمنع لبس العمامة من حصول الحكمة والفن، واعلم أيها الشاب المتأنّق الجميل، إنما يكون حصول العلم والفن بالمخّ والذكاء، وليس بزيّ الإفرنج ولباسه".
ألم يأن للمسلمين لا سيما العلماء والمربّين والموجّهين، أن يُجدّدوا النظر في جميع شؤونهم، مشمّرين عن ساق الجدّ، لتوجيه الجيل المعاصر وإصلاح المجتمع؟ ألم يأن لهم أن يحذروا من التسويف وإضاعة الأوقات والفرص؟ ألم يحذرنا سلفنا من التسويف قائلين: إن «سوف» جند من جنود إبليس. ولنعم ما قال القائل:
ولا أؤخر شغلَ اليوم عن كسل
إلى غدٍ إنّ يوم العاجزين غدُ

2 years, 11 months ago

الإصدار الجديد من مجلة "الصحوة الإسلامية" (۱۷۶)، الصادرة عن جامعة دار العلوم زاهدان- إيران.

We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago