القناة الرسمية والموثقة لـ أخبار وزارة التربية العراقية.
أخبار حصرية كل مايخص وزارة التربية العراقية.
تابع جديدنا لمشاهدة احدث الاخبار.
سيتم نقل احدث الاخبار العاجلة.
رابط مشاركة القناة :
https://t.me/DX_75
Last updated 1 year, 7 months ago
Last updated 1 month, 1 week ago
فالصلاة مثلاً فُرضت لتنهَ المسلم عن الفحشاء والمنكر، ومَنْ لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر فلا صلاة له.
والزكاة هي حق للفقراء في أموال الأغنياء (حق معلوم للسائل والمحروم)، وهي تزكية وطهارة للأغنياء وفيها تكافل وتعاون بين أفراد المجتمع (خذ من أموالهم صدقة تزكيهم وتطهرهم).
والصوم إحساس بالآخرين وشعور بمعاناتهم وفقرهم وحاجتهم، والحج مؤتمر عام يلتقي فيه المسلمون يتشاورون في أمور دنياهم إلى جانب أنه عبادة لله، وفيه منافع دنيوية ومكاسب مادية …إلخ.
فإن كانت العبادات في الإسلام يستحيل أن تكون على الطريقة الغربية والمناهج الغربية علاقة بين الإنسان وربه فما بالنا بالمعاملات (التشريعات) التي على الأمة استنباط الأحكام التي تصلح لكل زمان ومكان منها إلى يوم الدين؟!
الدولة الإسلامية: الشريعة والقانون في الإسلام! (11)
مصطفى إنشاصي
في الحلقة الماضية أوضحنا أن الذي حدث في الغرب هو فصل بين الدين والسياسة وليس بين الدين والقانون، لأن القانون طوال تاريخ الغرب الذي يضعه هم البشر. أما الدين الإسلامي فيشمل العقائد التي يؤمن بها المسلمون والأحكام الشرعية التي تنظم جميع جوانب حياتهم الشخصية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية …إلخ، التي أنزلها الله سبحانه ليحكم بها الناس فيما بينهم، إضافة إلى العبادات (أركان الإسلام). ذلك كله هو الدين الإسلامي، فالدين الإسلامي إذن عقيدة وسياسة وعبادات ومعاملات.
أضف إلى ذلك أن الإسلام لم يضع نصاً لكل صغيرة وكبيرة في حياتنا لكنه وضع أحكاماً عامة وحد حدوداً بعينها ووضع لها عقوبات وذلك من أجل الحفاظ على المجتمع من الجريمة والتفكك والانحلال وتقطيع علاقاته وروابطه الاجتماعية التي تضعفه وتجعله فريسة لأعدائه. كما أن السلطة في الإسلام مقيده بتلك الحدود (القواعد التشريعية) وهي القواعد الآمرة أو الناهية التي لا يباح مخالفتها ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَعْتَدُوهَا وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (البقرة:229)، ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللّهِ فَلاَ تَقْرَبُوهَا﴾ (البقرة187)، والقواعد التشريعية (الحدود) تسمي في القانون الوضعي بالقواعد القانونية أو قواعد النظام العام.
كما أن الإسلام يميز بين نوعين من القواعد القانونية، الحدود والتشريعات الثابتة التي لا تتغير لا زماناً ولا مكاناً والتي وضعها حق لله تعالى وحده، التي جمع علماء الشريعة غاياتها في خمسة غايات سموها "مقاصد الشريعة"، وسماها علماء العقيدة بـ"الكليات الخمس"، وهي: حفظ الدين وحفظ العقل وحفظ النفس وحفظ المال وحفظ العرض.
والنوع الثاني هو: القواعد القانونية التي تخضع للتطور والتغير زماناً ومكاناً وجعل الدين الإسلامي سلطة وضعها للأمة وعلماءها وأهل الاختصاص فيها في كل زمان، والاجتهاد في ضوء المقاصد أو الكليات الخمس لاستنباط الأحكام التشريعية والقانونية التي يكون فيها مصلحة الفرد والجماعة والمجتمع وهذه محلها الفقه. وهي أيضاً نوعان:
ما كان فيه فتوى شرعية أو حكم ثابت مستنداً إلى نص شرعي، والآخر ما يتخذه الحاكم من إجراءات سياسية لمواجهة ما يستجد من أحداث ليس فيها حكماً شرعياً أو فتوى أو يخالف ما هو ثابت من شرع الله وهي (السياسة الشرعية) تحقيقاً لمبدأ (وأمرهم شورى بينهم). وذلك ما فعله السلف حيث اجتهدوا في وضع قواعد وأصول شرعية بحسب زمانهم ليس فيها نص قرآني ولا حديث نبوي، مثل الاجتهاد والقياس والتعزير والاستحسان والاستصحاب والحاجات المرسلة وغيرها من القواعد والأصول التي نظمت حياة المجتمع المسلم في جميع مجالات حياته وشؤونه اليومية.
وعليه فإن الإسلام يقول بدينيه التشريع وليس السلطة كما في النظم الثيوقراطية، وبمدنية السلطة وليس التشريع كما في النظم المدنية (العلمانية)، ولكن العلمانيين يحاولون حصر الدين في العقيدة والعبادات فقط لبرروا مطلبهم بفصل الدين عن السياسة، على اعتبار أن السياسة وأمور الحكم لا تدخل ضمن الدين ولكنها من اختصاص الشعب. فالخلط الذي وقع فيه العلمانيين ليس بين الدين والسياسة ولكن بين الشريعة والقانون. فهم لا يريدوننا أن نخلط دين الله بالقانون ليبقَ الحكم في الأرض للبشر!
لذلك وإن صحت مقولات مثل: لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين، والدين لله والوطن للجميع، في الغرب ليس بالضرورة أن تصح عندنا بل هي سببت أزمات، لأن علماني وطننا لا يعلمون أن الله تعالى غني عن كل شيء وليس بحاجة لدين ولكن الناس هم الذين في حاجة للدين ليهديهم إلى صلاح حالهم وحسن إدارة شؤونهم، وأنه كما أن الدين لله تعالى بحكم أنه منزّل من لدنه سبحانه فإن الوطن أيضاً لله تعالى، فهو مالك الملك وكل الكون وما عليه ملك له سبحانه والإنسان مستخلف فيه وليس مالكاً له.
بمعنى آخر كما أن الوطن للجميع فإن الدين في الإسلام أيضاً للجميع وليس علاقة بين الإنسان وربه كالدين النصراني، لأن الدين في الإسلام ليس مجرد شعائر تعبدية لكنه أعم وأشمل ويعتبر أي عمل يقوم به المسلم ابتغاء رضا الله تعالى هو عبادة، بدء من أن تلقى أخاك بوجه طلق (مبتسم) إلى إتيان الزوجة الذي هو في مفهوم الغرب غريزة وشهوة وحاجة بيولوجية لكنه في الإسلام هو عبادة!
كما أن العبادات في الإسلام التي يرون فيها أنها علاقة بين الإنسان وربه على الطريقة الغربية يستحيل أن تكون كذلك، لأنها تتضمن أبعاد أخلاقية واجتماعية وإنسانية وما لم تُثمر أخلاقاً وسلوكاً وممارسة تعود على الآخرين في المجتمع بالنفع أو تكف أذاهم عنهم فلا فائدة منها وقد لا تُقبل عند الله تعالى:
وأن الغربي لم يشعر بأي خلل في حياته نتيجة لذلك الفصل لأن الذي حدث هو الفصل بين الدين والسياسة وليس بين الدين والقانون كما يريدوا أن يفعلوا مع الإسلام! لأن الفصل بين الدين والقانون كان قائماً في الغرب بالفعل سواء أيام الوثنية أو حكم الكنيسة أو الحكم العلماني، فالذي يحكم الناس وينظم شؤون حياتهم كما ينظم عمل السياسي في الغرب لم تكن العقائد الوثنية ولا الدين النصراني ولكن القانون الذي يضعه الإنسان وليس الله، لذلك لم يتغير شيء في الواقع الغربي عندما تم حصر الدين داخل جدران الكنيسة واستمر البشر يختارون القوانين التي تنظم حياتهم بأنفسهم ولكن دون تسلط من رجال الدين!
... يُتبع
الغرب والإسلام
من الوعد المشئوم إلى قرار التقسيم ضاعت فلسطين! (99)
مصطفى إنشاصي
مع وصول الرئيس الأمريكي دوايت أيزنهاور إلى الحكم مع بدايات عام 1953م، بدأت تتضح معالم السياسة الأمريكية نحو العدو الصهيوني والأمة والوطن أكثر، وبقيت منها مبادئ وممارسات ثابتة في هذه السياسة حتى اليوم، رغم استحداث الإدارات الأمريكية اللاحقة لبعض المبادئ أو المسميات. وقد ركزت سياسته نحو الصراع العربي – الصهيوني بشكل خاص، قبل العدوان الثلاثي على مصر، وقبل إعلان مبدأ أيزنهاور – دالاس على نقطتين هما:
- الأولى : دفع العرب واليهود لحل مشكلاتهم والانخراط معاً في تحالف واسع ضد الشيوعية، وهو ما حاوله سلفه ترومان. وهذا ما تضغط لتحقيقه الولايات المتحدة اليوم، بدعوى محاربة الإرهاب.
- الثانية: العمل على توطين اللاجئين وتحسين شروط الحياة الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، كأسلوب لزرع الاستقرار ومنع الطبقات المسحوقة من الثورة والتمرد. وهذا ما استفتح به بوش خطابه الذي أعلن فيه عن مشروعه للشرق الأوسط الجديد.
ولقد مارس الرئيس الأمريكي أيزنهاور الذي خلف ترومان نفس السياسة تجاه اللاجئين بوضوح أكبر وشمول أوسع إلى درجة أن أعلن فيها وزير خارجيته جون فولتر دالاس:
"إن الآباء والأجداد يموتون، والأبناء والأحفاد ينسون" وها قد كذب الأبناء والأحفاد توقعات دالاس.
لذلك تعارض الولايات المتحدة حل الصراع العربي - الصهيوني طوال عقود النكبة. وقد كان أشهر المواقف التي كشفت ذلك، موقف هنري كيسنجر عام 1970م عندما وافق الرئيس المصري (جمال عبد الناصر) على مشروع روجرز، وقد كان في ذلك الوقت مستشار للرئيس نيكسون، اتصل بغولدا مائير رئيسة وزراء العدو الصهيوني وطلب منها الحضور إلى واشنطن، وأن تبدأ بالهجوم على أمريكا ومشروع روجرز حتى يتم إفشاله. لأن المشروع أكد على العودة لحدود عام 1967، وعلى حق عودة اللاجئين الفلسطينيين. وهذين الأمرين لا يريدهما اليهود في داخل فلسطين المحتلة أو خارجها. وهذا نفسه الذي جعل كيسنجر والعدو الصهيوني يرفضان مشاركة منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر جينف بعد حرب رمضان عام 1973.
لذلك كانت مدريد 1991م بالإكراه أو الرضا، على أساس قراري مجلس الأمن "242، 338"، اللذان يصادران حق الوجود للشعب الفلسطيني، ويفرضان عليه التفريط في أهم حقوقه. ثم كان عقد اتفاق المبادئ الفلسطيني - الإسرائيلي مع ياسر عرفات 1993م لإضعاف موقف المفاوض العربي على المسارات الأخرى، وإتباعه بالاتفاق الأردني - الإسرائيلي عام 1994م.
ومنذ تولى الرئيس جورج بوش اتخذت واشنطن منعطفاً ومنطقاً مغايراً لفحوى القرار (194) وروحه، فقد أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية "مارجريت تتوايلر" أن موضوع اللاجئين مسألة تقتضي التفاوض بشأنها بين الفلسطينيين و(إسرائيل)!
كما أكد "دينس روس" مساعد وكيل الخارجية في عهد إدارة بوش، أن الولايات المتحدة "لا تنوي المساهمة في وضع القرار 194 موضع التنفيذ!
كما أكد وزير الخارجية السابق "جيمس بيكر" عدم الخوض في أي حديث عن حق اللاجئين في العودة أثناء مداولات مجموعة عمل اللاجئين (المتعددة الأطراف) والتي كانت تجري في عاصمة كندا ( أوتاوا )، على اعتبار أن المجموعة تبحث الأمور "الفنية" لا القضايا السياسية!
ونحن هنا لسنا في حاجة إلى التذكير أن أمريكا هي رائدة حملة الإكراه للعرب والفلسطينيين لقبول هذا السلام المذل للأمة، وما يترتب على ذلك من مشاريع إقليمية لدمج الكيان الصهيوني في نسيج المنطقة وشعوبها كعضو أصيل فيها، بل وقائداً ورائداً وشريكاً في كل شيء.
الغرب والإسلام
من الوعد المشئوم إلى قرار التقسيم ضاعت فلسطين! (98)
مصطفى إنشاصي
مما يؤسف له أن هذه السلسلة من المقالات على أهميتها لإدراك ما لم يدركه الكثيرين طوال عقود النكبة وعاشوا على أوهام تنفيذ القرار 194 الذي ينص على عودة اللاجئين إلى ديارهم، وها هم يعيشون يوميات حرب الإبادة لغزة وإلغاء الانروا ووقف نشاطها في الاراضي الفلسطينية، ومازالوا لا يفهموا ذلك...!
كيان العدو جزء من الاستراتيجية الأمريكية!
كما أن أمريكا في الفترة من أيار/مايو 1948م وحتى نهاية ذلك العام، حققت للعدو الصهيوني أشياء كثيرة، منها: قرار أمريكا بعدم إرسال ضباط مراقبة الهدنة، ومعارضة أمريكا مناقشة بند فلسطين في الجمعية العمومية، ووعدت الإدارة الأمريكية العدو الصهيوني بالاعتراف بحدوده عند النقطة التي تصل إليها قواته. السياسة تفسها مارستها الإدارات الأمريكية لليوم.
وفي كانون الثاني/يناير 1949م رفعت درجة اعترافها بالعدو الصهيوني من الاعتراف الواقعي إلى القانوني، ورفعت درجة التمثيل الدبلوماسي معه إلى درجة سفارة. كما بدأت تقدم له مئات الملايين من الدولارات لدعم وجوده واقتصاده تحت مسميات عدة.
ومنذ عام 1950 بدأت توقيع الاتفاقيات الثنائية معه في المجالين العسكري والأمني. وهذا الدعم الأمريكي الواسع للعدو الصهيوني كان ومازال الهدف منه جعله جزء مهم في الاستراتيجية الأمريكية، فقد صرح وزير الدفاع الأمريكي في عام 1949م قائلاً: (إن "إسرائيل" مهمة إستراتيجيا ويجب دعمها). وابتداء من عام 1951م قررت وزارة الدفاع الأمريكية بلسان وزيرها أن يكون للعدو الصهيوني دور متميز على أساس: (أن تقوية "إسرائيل" تساعد الدول الغربية على المحافظة على التوازن والاستقرار في "الشرق الأوسط" ... فبالإمكان الاعتماد على "إسرائيل" لمعاقبة واحدة أو أكثر من الدول المجاورة، التي تجاوزت تصرفاتها تجاه الغرب، حدود اللياقة المسموح بها).
أمريكا ترفض حق عودة اللاجئين
إن العصا التي تتكئ عليها الولايات المتحدة للتدخل في شؤون وطننا الداخلية هي الصراع العربي- الصهيوني، وقد كان ولازال المعضلة الرئيسة فيه هي إصرار اللاجئين الفلسطينيين على احتفاظهم بحق العودة إلى أراضيهم وبيوتهم التي شردوا منها عام 1948م. إن هذا الحق مسقط في السياسة الأمريكية منذ بداية النكبة، ولا تؤمن الإدارات الأمريكية المتعاقبة به. ذلك لأن كل الرؤساء الأمريكيين أوفياء للأسس التي وضعها الرئيس الأسبق ولسون للسياسة الأمريكية المعادية للعرب، التي تقوم على أساس دعم قيام الكيان الصهيوني وتوفير الدعم المادي والسياسي والأمني له، والعمل على حمايته ...إلخ.
وهذا هو الذي أزم حل قضية عودة اللاجئين منذ ذلك التاريخ، حيث اعتمدت حكومة ترومان سياسة تقوم على توطين اللاجئين، ودمجهم الاقتصادي في المحيط العربي. وهذا ما أعلن عنه ممثل أمريكا في لجنة التوفيق الدولية الثلاثية، التي شكلتها الجمعية العامة للأمم المتحدة من ممثلي فرنسا وتركيا وأمريكا، وأقرها بروتوكول لوزان في 12 أيار/مايو 1949م، فقد أعلن في اجتماع اللجنة في بيروت:
(إن "إسرائيل" لا تقبل عودة اللاجئين، والخير أن تنفذ قرارات الأمم المتحدة عملياً بدلاً من التمسك بها نظرياً، وهناك حقيقة واقعة وهي أن جميع اللاجئين لن يعودوا ... فمن الصعب أن يعود هؤلاء اللاجئون لأقاليم يسكنها قوم غرباء عنهم. فيجب التفكير في إعادة استيطانهم من جهة، وإعداد المشروعات اللازمة لعودتهم للحياة العادية). وذلك مبدأ أساسي من مبادئ العقيدة البروتستانتية والسياسة الأمريكية.
ومن أجل ذلك أيدت الحكومة الأمريكية إنشاء وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين كفرصة لتوطينهم في غير ديارهم، ودفعت غالبية ميزانيتها. وضغطت على الدول العربية البترولية خاصة كي تفتح أبوابها أمام الفلسطينيين للعمل فيها وبأجور مغرية جدا، وتسهيل كل السبل أمامهم لنسيان الوطن والقضية، كما حاولت أن تغري بعض الدول العربية لتوافق على توطين اللاجئين في بعض أراضيها.
كما حددت أمريكا منذ ذلك التاريخ، تاريخ معين تتوقف عنده أمريكا عن تقديم المساعدات للاجئين، وذلك لإكراههم على الاندماج في البلدان التي هُجروا إليها. وهذا ما حدث من أمريكا منذ سنوات، وأدى إلى توقف كثير من أوجه الدعم والخدمات التي كانت تقدمها الوكالة للاجئين نتيجة النقص الحاد في موارد تمويلها. وكذلك التضييق من الدول العربية على الفلسطينيين الذين سبق لها أن فتحت لهم أبوابها على مصراعها للعمل والعيش فيها، ونسيان وطنهم وعدم التفكير في الخروج من هذه البلدان.
الغرب والإسلام
من الوعد المشئوم إلى قرار التقسيم ضاعت فلسطين! (97)
مصطفى إنشاصي
تسارعت الأحداث بعد صدور قرار التقسيم وانتهت بالنكبة الأولى وإعلان قيام العدو الصه يو ني في 15آيار/مايو 1948، وتتالت القرارات لحل القضية الفلسطينية وصدوطر قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (194) بتاريخ 11/12/1948، الذي نص على حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، ومنذ ذلك التاريخ وقفت أمريكا عقبة كأداء إلى اليوم في طريق تحقيقه!
لن نتحدث عن القرار ومضمونه ولكن سنتحدث عن الموقف الأمريكي الثابت من رفض عودة اللاجئين إلى ديارهم منذ اللحظة الأولى، وللآن لا يريد ساستنا ومفكرينا وخبراء القانون وغيرهم فهم ذلك والكف عن تضييع الوقت وتعليق الآمال على الصديقة أمريكا!
لم يعد خافيا على أحد الدور الذي لعبته الولايات المتحدة في أربعينات القرن الماضي في دعم الهجرة اليهودية إلى فلسطين، والتأييد والضغط للإسراع في إقامة الكيان الصهيوني، وخاصة الضغوط التي مارستها على كثير من الدول التي كانت تعارض قرار التقسيم عام 1947م، من أجل إكراهها على التصويت لصالح القرار.
وما أن تم الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني في فلسطين ليلة 15 أيار/مايو 1948م، حتى سارع الرئيس الأمريكي، وبدون التشاور مع أركان إدارته، بإعلان اعترافه بهذا الكيان، كما فعل الرئيس ولسون من قبل ووافق على وعد بلفور وتعهد بدعم وحماية الكيان الصهيوني عندما يتم إنشائه دون الرجوع لا لمستشاريه ولا للمؤسسات الحاكمة!
ومنذ ذلك التاريخ ألقت الولايات المتحدة بكامل ثقلها وتأييدها وراء الكيان الصهيوني غير عابئة برد الفعل العربي، كما لم تقم وزنا لخطورة هذا الموقف المتحيز على مستقبل مصالحها في وطننا. كما حددت الولايات المتحدة ثلاثة محاور رئيسة للعمل عليها لدعم الكيان الصهيوني. تمثلت في: إكساب هذا الكيان صفة الشرعية الدولية. إغداق المساعدات عليه حتى يقف على قديمه. ودفع الدول الغربية لضمان حدود ووجود هذا الكيان تحت غطاء إقامة التوازن في الشرق الأوسط، كسبيل وحيد للاستقرار في نظرهم.
والذي يقارن كثير من السياسات الأمريكية منذ ذلك الوقت، وخاصة الأعوام الثلاثة التي تلت قيام العدو الصهيوني، بكل المواقف والممارسات السياسية الأمريكية عبر العقود التي تلتها، وخاصة أثناء انتفاضة الأقصى المبارك ومفاوضات ما يسمى السلام، فإنه سيجد أنها متطابقة إلى حد كبير، إن لم يكن تماماً. فأمريكا لم تتوان في تنفيذ هذه الإستراتيجية نحو العدو الصهيوني لحظة واحدة منذ ذلك التاريخ، ففي 29/11/1948م دعت أمريكا مجلس الأمن للاعتراف بالعدو الصهيوني، ولكنها فشلت في ذلك. ثم دعت مجلس الأمن مرة ثانية في 11/5/1949م، ونجحت في استصدار توصية من الجمعية العمومية. وفي خط متوازٍ كانت تمارس سياسة الضغط على العرب من أجل تأمين الظروف للكيان الصهيوني في ظل حرب 1948م لتثبيت وجوده في الأراضي التي اغتصبها، فقد دفعت العرب تحت الضغط للموافقة على الهدنة الأولى في حزيران/يونيو 1948م، ثم ضغطت مرة أخرى للموافقة على الهدنة الثانية في تموز/يوليو، وقد كانت الهدنتين لمصلحة العدو الصهيوني.
كتب أحد الأصدقاء تعليق على حلقة اليوم على صفحتي وكتبت له رد عليه، للفائدة أنقل تعليقه ورده هنا:
التعليق: فلسطين بلد مثل كل البلاد على الأرض واهلها وشعبها موجود عبر العصور والازمنة
ولكن نجد نيتانيهو يريد أن يوجد له بلد بالعرض والطول كما يتصور هو غيره نقول له الدين ليس مكان للعيش فالدين لله ولايوجد في مكان محدد وشعب فلسطين. منهم كباقي الشعوب فيه أصحاب الاديان كلها وغيرهم موضوع الدين يكون دوله هذا افتراء على الدين نفسه حيث ينحصر في حدودها
وكذلك اعتبروا أنفسهم بني إسر ائيل فاسرا ائيل اسم نبي الله يعقوب فهو لايعرف من الدين غير الا سلام
وكلمة فلس طين لها عدة تعاريف ولكن سمعت. لاحد الفلاسفة انها أرض الحكمة اليونانية او اللاتينية
الرد على التعليق:
الرد على ردك بده عدة ردود لتعدد الأفكار التي وردت فيه فهو غني بنقاط بحاجة لتفاصيل، لكن دعني أوجزه في نقاط:
فلسطين بجغرافيتها الحالية هي جغرافية توراتية مزعومة لم توجد يوما في التاريخ قبل اتفاقية سايكس- بيكو التي حددت لها تلك الحدود
هذه الجغرافية التي تسمى فلسطين التاريخية وكثير من الكتاب يشعرون بنشوة غامرة عندما يستخدمون ذلك المصطلح، وهم لا يدرون أنهم يؤكدون على صحة الرواية الصهيونية وحقهم التاريخي فيها لأنهم يعتبرونها حدود دولة داود وسليمان اليهودية، وهي أول دولة أقيمت في فلسطين لأول شعب سكنها وهم بنو إسرائيل، فنتنياهو يحاول تحويل الكذبة والوهم إلى حقيقة وكتابنا يؤكدون ذلك باستخدام المصطلح
التوراة نسبت أصل الفلسطينيين القدماء إلى جزيرة كريت في البحر المتوسط وبحر إيجة وتاريخيا كما في نهاية المقالة أنه بعد احتلال ميسينا عاصمة دولة الآخيين لم يستطيعوا العودة لأوطانهم... وبعد هزيمتهم كل عاد لموطنه الأصلي قبل أن ينتقلوا إلى تلك الجزر إلا الفلسطينيين سكنوا الجزء الجنوبي من ساحل فلسطين، وعليه كما قال: قول أنتم لستم عرب ولا علاقة لكم بكل أبعاد صراعنا مع أبناء عمومتنا العرب وأنكم غرباء أصلكم من جزيرة كريت، فلا حق لكم في وطننا التاريخي
متجاهلا أنه هو وكل يهود اليوم لا علاقة لهم ببني إسرائيل ولا العرب إلا القلة منهم، وأنه هو تحديدا أصله معروف، فهو و92٪ من يهود اليوم من قبائل الخزر الذين تعودوا بعد العام 740م فيروح يدور على أصله
أما القبائل الفلسطينية فهم عرب والمناطق التي عادوا لها هي موطنهم الأصلي، وذلك سيكون تفصيل الرد على مزاعم التوراة والمؤرخين التوراتيين قبل أن يكون ردا عليه، في الحلقة القادمة
الغرب والإسلام
الفلسطينيون عرب من فلسطين وليس من جزيرة كريت (89)
الفلسطينيون على جزئين سيكونوا آخر ما نكتبه عن التاريخ القديم ونكون وثقنا لعروبة ووحدة عقيدة ولغة وثقافة وحضارة وطننا الذي كتبه لنا الغرب وتلامذته على أنه تاريخ قبائل متفرقة لا رابط بينها... والمقال سبق نشره أول مرة تقريبا عام 2009، وأعدت نشره ردا على أكاذيب نتنياهو عن أصل الفلسطينيين عام 2019، وهذا نصه!
نتنياهو.. مجلة “سينس أدفانسيس“ سكان جنوب أوروبا فلسطينيي!
الخميس 11 يوليو 2019, 02:28 م
بقلم: مصطفى إنشاصي
ردا على ما ما أوردته (وكالة الأناضول الإثنين، ٨ يوليو / تموز ٢٠١٩) من تصريحات لنتنياهو بناء على ما نشرته مجلة "سينس أدفانسيس" تقول: إن تحليلاً حديثاً للحمض النووي أظهر أن الفلسطينيين القدماء أتوا من جنوب أوروبا قبل أكثر من 3000 عام بعد أن ظل العلماء على مدى عقود في حيرة بشأن نشأتهم! وفي سلسلة تغريدات على حسابه في "تويتر"، كتب نتنياهو: "تؤكد دراسة جديدة للحمض النووي تم استعادتها من موقع فلسطيني قديم في مدينة عسقلان الإسرائيلية، ما نعرفه من الكتاب المقدس، أن أصل الفلسطينيين (القدماء) موجود في جنوب أوروبا" وأضاف: "يذكر الكتاب المقدس مكانًا يدعى كافتور، وهو على الأرجح جزيرة كريت الحديثة، لا توجد صلة بين الفلسطينيين القدامى والفلسطينيين الحاليين، الذين جاء أسلافهم من شبه الجزيرة العربية إلى أرض إسرائيل بعد آلاف السنين" وتابع نتنياهو: "إن ارتباط الفلسطينيين بأرض إسرائيل ليس شيئًا، مقارنة مع 4000 عام من الارتباط بين الشعب اليهودي والأرض"!
نقول لنتنياهو ومجلة "سينس أدفانسيس": أنتم مخطئون؛ سكان جنوب أوروبا فلسطينيي الأصل ...
الفلسطينيون انتقلوا من فلسطين إلى كريت ثم عادوا إليها
مما تجدر الإشارة إليه؛ أنه في الآونة التي دخل فيها بني إسرائيل إلى فلسطين وسيطروا على بعض المدن العربية فيها*، كانت هناك قبيلة نسبت إلى جزيرة كريت في البحر المتوسط قد هاجرت إلى فلسطين واستقرت في الجزء الجنوبي الغربي (منطقة الساحل من يافا إلى غزة)، وأقاموا دولة لهم فيها ومن أهم مدنهم (غزة، عسقلان، أسدود، عقرون، جت، يبنا)، وهي مدن أنشأتها القبائل العربية التي سكنت فلسطين منذ الألف الثالث قبل الميلاد، وقد اختلف المؤرخون في أصل هذه القبيلة، حيث أجمع غالبيتهم على أن قبيلة (فلست، أو بلست، فلستا أو بلستا) التي جاءت من جزر البحر الأبيض المتوسط بعد انهيار دولتهم أمام موجات هجرات الشعوب الهندوأوروبية القادمة من الشمال، في ذلك الوقت هي من أصل جرماني آري.
وهنا لنا وقفة مع أصل هذه القبيلة: يقول المؤرخ والباحث االآثاري الفلسطيني (عبد الرحمن المزين) في كتابه "تاريخ فلسطين العسكري" الصفحات من (73-75): ورد في بعض كتب المؤرخين والباحثين الغربيين أن أصل أهل فلسطين من جزر البحر (قبرص، كريت، مالطة، بحر إيجة)، وللرد على هذه الدعاية المغرضة التي لازالت عالقة في أذهان كثير من شبابنا اليوم لابد من العودة إلى المناطق التي تعرف بجزر البحر، وخاصة الفترة التي ظهرت فيها غزوات قبائل البحر لسوريا ولبنان وفلسطين ومصر.
حيث يُستفاد من كتب الباحثين والمؤرخين أن "ميسينا" الإغريقية عاصمة قبائل الآخيين والتي ازدهرت قرنين من الزمان (1400-1200ق.م) تقريباً، كان لها أسطول بحري وكانت سيدة البحر بحق ولكنها أهملت قوتها البرية، وقد هاجمتها القبائل الدورية واحتلت عاصمة الآخيين "ميسينا" عن طريق البر، وبذلك أصبح أسطول الآخيين في عرض البحر ولم يستطع الرجوع إلى سواحل بلاده، وكان هذا الأسطول يضم إلى جانب الآخيين عناصر من آسيا الصغرى "تركيا" الحالية وبعض الآريين، بالإضافة إلى عناصر من جزيرة قبرص وجزر بحر إيجة، وقد توجه هؤلاء إلى آسيا الصغرى واحتلوها ثم ساروا عبر سوريا براً وبحراً واحتلوا "أوغاريت وصور"، ثم ساروا عبر فلسطين إلى دلتا مصر عن طريق البر والبحر إلا أنهم هزموا أمام ملك مصر رعمسيس الثالث حوالي 1191ق.م براً وبحراً، فتفرقوا إلى شواطئ سوريا الشمالية وآسيا الصغرى وجزر بحر إيجة وسردينيا في إيطاليا، أي أن كل جماعة اتجهت إلى موطنها الأصلي.
فقد بين لهم أنه فيما يتعلق بأمور العقيدة، مصدقاً لما جاء في التوراة ومؤكداً له ومجدد للدعوة إليه، أما بالنسبة للتشريع وأحكام الحلال والحرام، فقد كلف ببعض التغييرات وإيجاد بعض التسهيلات ونسخ بعض ما كانوا قد يعانونه من الشدة في الأحكام. وبناءً على هذا فإن بعثة كل رسول تتضمن عقيدة وتشريعاً: فأما العقيدة فعمله بالنسبة لها ليس سوى تأكيد لنفس العقيدة التي بعث بها الرسل السابقون دون أي اختلاف أو تغيير .وأما التشريع، فإن شريعة الرسول ناسخة لشريعة من سبقه إلا ما أيده التشريع المتأخر أو سكت عنه، وذلك على مذهب من يقول: شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا لم يرد ما يخالفها.
ويتضح مما سبق أنه لا توجد أديان سماوية متعددة وإنما توجد شرائع سماوية متعددة نسخ اللاحق السابق إلى أن استقرت الشريعة السماوية الأخيرة التي قضت حكمة الله أن يكون مبلغها هو خاتم النبيين والرسل أجمعين. أما الدين الحق فواحد، بعث الأنبياء كلهم للدعوة إليه وأمر الناس بالدينونة له منذ آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم، ألا وهو الإسلام .
وكأننا للمرة الأولى ندرك أهمية وقيمة حديث النبي صل الله عليه وسلم حين قال " من أصبح منكم آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا " . تخيلوا نحن في بيوتنا آمنين ولكننا لا نستطيع تحمل او تجاوز المشاهد الحاصلة في غزة ، فما بالكم بأهلها وهم يعيشون ذلك كله واقعًا ملموسًا وأليمًا ؟ ..
اللهم آمن روعاتهم ، وأستر عوراتهم ، ونجهم من الخوف والفزع ، ومن الجوع والجزع ، وأجزهم عن مشقة الحياة الفانية بما صبروا جنة وحريرا أنك ولي ذلك والقادر عليه يا الله.
القناة الرسمية والموثقة لـ أخبار وزارة التربية العراقية.
أخبار حصرية كل مايخص وزارة التربية العراقية.
تابع جديدنا لمشاهدة احدث الاخبار.
سيتم نقل احدث الاخبار العاجلة.
رابط مشاركة القناة :
https://t.me/DX_75
Last updated 1 year, 7 months ago
Last updated 1 month, 1 week ago