ھەوالی پەروەردەی شاری کرکوک
https://instagram.com/kirkuk_star_
Last updated 1 month, 4 weeks ago
Last updated 2 months ago
في أسوأ أحلامي أموت وحدي..
لم أرى ضوءً أبيضًا، لم أرى طريقًا ولا سماء،
ولا امتدَّت لي يدٌ حانيةٌ كانت أم قاسية.
تخلى عني الكثير، تخليت عن أكثر
ووجدت في الاستغناء راحة
وجدت في الاستغناء ذاتي..
عرفت الموت والاستغناء والامتنان
وثلاثتهم واحد في قلبي، أحبهم جميعاً ولا أهابئهم..
كانت حواسي تعمل بشكلٍ يفوق الطبيعي، باستثناء البصر
لم أكن أحتاج أذني لسماع الأصوات، كانت تأتي من داخلي وخارجي في نفس الوقت وكأننا عالمان لحظة الصدام
تكرر ذاتها، مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرة على التوالي
حتى اختفيت عن نفسي!
وفقدت البصر عدة مرات
ولكنني رأيت عمري بعيني الكبرى "عين قلبي"
أحدثهم بها في جوف الليل، وفي وجوه الأغراب الذين يشبهونهم، وفي رعشة الصوت واليد التي لم تكن بفعل العمر والشيخوخة، بل كانت صنيعة الرهبة والتردد، أقول:
الخوف الذي كنتم تسرِّبونه إلينا من تحت الباب بعد أن ننام، وفي الدعاء، لا تظنوا أنه لن يقتات على صورتكم في أعيننا حين يجوع، فالخوف أعمى وأنتم فطمتمونا على العمى.
ولكني نضجت وطعم الدمع في حنجرتي
لا يزول، ولا أحبه لأحد
بينما الحنان أعرفه،
لا يخيب..
أجد صديقي يبكِ وهو يشاهد حلقات مسلسله المُفضل؛ فأسأله: ماله الراجل ده؟
ليرُد: بيمثل إنه مبسوط!
لأقف لحظة .. هل هذا حقًا ما يعنيه قلبي، هل هذا اسمًا مُناسبًا لما تريد مشاعري أن توصلني إليه!
أتذكرُ سؤالًا آتني منذ أيام .. كان: ما هو أكثر موقف شعرت فيه بسعادة لم تشعر بمثلها .. من قبل، وإلى الآن؟
طلبتُ وقتًا .. لم أستحضر ولو موقفًا واحدًا ..
لكن جاوبت بدبلوماسية شديدة: هناك مواقف كثيرة شعرت فيها بغمرة من السعادة، والسعادة ألوان .. ويا حظي لو كان ما تذوقته هو لونًا من ألوان الطمأنينة!
أقف الآن أمام كل هذا، وأكثر .. لأجد نفسي " بمثل إني مبسوطة " على كل المستويات، وأضع الأمر خلسة أسفل بساط ضخم، وأطلق عليه اسم " محاولات " .. لكنها والله مشاعر ثقيلة .. أثقلُ من أن أحملها وحدي، ومخيفة على أن أقسمها على اثنين..
وعزائي أنه الحُب .. يفعلُ بي ما يفعل، وأتمنى لو شفع لي يومًا .. أتمنى لو فعل، وأتمنى لو يفعل!
نامت كثيرًا ليلتها، وكانت تهذي أثناء نومها، لا أدري هل نسميه هذيان أم شيء آخر. كنت أسمعها تردد تلك الأدعية المذكورة في القرآن -في سورة الأنبياء تحديدًا- أدعية أيوب، زكريا، ويونس، حينما سمعتها تقول: "ربي إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين" شعرت بخوف، فللحظة لم أكن أعلم أهي نائمة أم مستيقظة، وأحيانا أخرى رددت: "رب لا تذرني فردًا وأنت خير الوارثين"
وظلت هكذا طيلة الليل، تردد تقريبًا كل ساعة واحدة من تلك الأدعية الثلاثة، أيعقل أن تكون مجرد أحلام انعكست عن وقائع يومها، إذ أذكر أننا استمعنا في الراديو شيخًا يرتل آيات هذه السورة عدة مرات خلال ذلك النهار، أو ربما لم يكن هذيان، ربما كانت حقًا تناجي الله، لم تمض بضع ساعات حتى استيقظت، بكت قليلًا ثم بتراخٍ شديد انتشلت قناع الفرح من صندوق اضطرارات الحياة وارتدته، ولقد علمت لمَ كان قناع الفرح بذلك الصندوق عندما سمعتها تكذب على أمها حينما سألتها: ما بك هل أنت بخير؟
فأجابت: لا شيء، كنت أعاني من بعض الآلام في معدتي، واستيقظت لأصلي الفجر.
وبالكاد استطاعت إخفاء دمعتها تحت ذلك القناع، واستمرت في ارتدائه حتى تسلل الفرح لداخلها فانعكس على وجهها، أعني وجهها الحقيقي.
كان سؤال أمها وكذبها عليها سببين رئيسيين لمحاولتها لتحرير قلبها وذاكرتها..
أفرغت الفنجان، وأخذت تفكر بها وبمستقبلها معها، فحررت أول قيد..
أما شغفها ورغبتها الجامحة في الكتابة، فكانا ثاني ما كسر قيود الحمام الأبيض المسجون في فؤادها، وحررته..
عزيزي ومؤنسي..
كنت أفكر في سؤالك عن الأشياء التي أحبها دونا عنك، ذهلت عندما وجدت أن أول ما يأتي في خاطري دائما متعلق بك بشكل أو بآخر..
أُحب تلك الأوقات التي نعود فيها لبعضنا مرةً أُخرى، بعدما قلنا أننا لن نعود..
أُحب هذا التشبُّث، وأننا لا نقوى على الحياة إلا ما دمنا سويًّا..
أحب أن خيالنا يفتقر إلى طريق لا نطأه معًا..
وأُحب أن كلانا يرى الآخر قلبه
قلبه الذي إذا فقده، سيفقد حياته والحُب.
كُن لي بخير ؛ لكي أكون بخير
ولا تتردد أبدًا
لا تتردد إلا عليّ..
من فوق منزلي، أناديك
ليلًا، نهارًا، وكل ساعة
أناجيك
أن تصلح لي شأني كله
ولا تكلني إلا نفسي طرفة عين
نفسٌ حَريَّةٌ بالحُرِّيَّة
العين وحدها تُقاتل
النظرة تَقتُل
والقلب شاهدٌ وشهيد
نبضاته طبول الحرب
وللروح شالٌ من حرير
وشارةٌ بيضاء
وأغنيةُ سَلام..
لا وجود للأمان المُطلَق؛ وهذا يعني أن كل شيءٍ في هذه الحياة بوسعه أن يُهشِّم حائط أمانك، ويُلقيك في الفزع مرةٍ بعد مرة.
اليوم في المترو، طفلٌ صغير -على الأرجح- لم يتعدى ثلاثة سنوات، كان يحاول صعود السلم الكهربائي الموجه للأسفل بكل جِدٍ وإصرار، تضحك أمه والمحيطون، وهو لا يدرك ما خطبه! كيف يمارس فعل الصعود وهو يهبط بلا هوادة؟ رأيتني في عينيه، عندما أدرك سذاجته، مبتسمًا بخجل، باحثًا عن عباءة أمه ليتوارى في حضنها عن الجميع..
بكيت الآن عندما تذكرت عينيه وأنا أنظر على انعكاسي في المرآة، ليس فقط لأنني مثله، أصعد فأهبط، أقاوم فأتعثّر، أُقبِل فأُأْسَر، أُدبر فأُهزَم، ولكن، لأنني في النهاية لم أجد ما يواريني..
ولا بُليتَ بمكروهٍ ولا قَصُرَتْ
منكَ الأنامل عن نَيل المحبّاتِ..
لا اعلم عن الوحدة سوى أنها -وبالرغم من كثافة الظلام- أأمن من بعض المخالطة.
ھەوالی پەروەردەی شاری کرکوک
https://instagram.com/kirkuk_star_
Last updated 1 month, 4 weeks ago
Last updated 2 months ago