قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
انعقاد صلاة الجماعة بالرجل وامرأته!انتشرت صوتية للفوزان يرى فيها أن صلاة الرجل بامرأته لا تعد جماعة، وأن الجماعة لا تنعقد إلا برجلين فأكثر أو بالصبي المميز!
ولاشك في خطأ هذه الفتوى.
قال البخاري في صحيحه (35): بَابُ: اثْنَانِ فَما فوقهما جماعة.
فلم يخص رجلًا أو امرأة.
بل روى البخاري في صحيحه (380) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «قُومُوا فَلِأُصَلِّ لَكُمْ» قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا، قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَصَفَفْتُ وَاليَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ.
فإذا لم تستفد المرأة من هذه الصلاة التي كانت في جماعة، فما فائدة أن يقيمها رسول الله صلى الله عليه وسلم وراءهم؟!
وقال ابن رجب في شرحه على البخاري (4/52): (ولا نعلم خلافًا أن الجماعة تنعقد باثنين إذا كانا من أهل التكليف، ولو كان المأموم امرأةً).
فذكر ابن رجب أنه لا يعلم خلافًا في انعقاد الجماعة بالرجل وامرأته.وقال ابن أبي شيبة في مصنفه (4950): حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى عُرْوَةَ وَهُوَ يُصَلِّي وَخَلْفَهُ امْرَأَةٌ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَالْمَرْأَةَ خَلْفَهُ.
فكان عروة رحمه الله يصلي بامرأته جماعة قبل أن يأتيه هشام.
وروى ابن أبي شيبة في مصنفه (17156) عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَبْدِاللَّهِ يُقَالَ لَهُ أَبُو جَرِيرٍ فَقَالَ: إِنِّي تَزَوَّجْتُ جَارِيَةً شَابَّةً، وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَفْرَكَنِي قَالَ: فَقَالَ عَبْدُاللَّهِ: إِنَّ الْإِلْفَ مِنَ اللَّهِ، وَالْفَرْكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يُرِيدُ أَنْ يُكَرِّهَ إِلَيْكُمْ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ، فَإِذَا أَتَتْكَ فَمُرْهَا أَنْ تُصَلِّيَ وَرَاءَكَ رَكْعَتَيْنِ.
فإذا لم تكن صلاة الرجل بامرأته جماعة، فما فائدة أن تصلي وراء زوجها ركعتين؟!
حال الخطيب البغدادي1- ذكره ابن عساكر في الطبقة الرابعة من أتباع الأشعري.
2- قال يوسف بن عبدالهادي في جمع الجيوش والدساكر على ابن عساكر (189-190): (ثم ذكر- أي: ابن عساكر- من الطبقة الرابعة الخطيب البغدادي، وهو مسلم له، وقد كان الخطيب كثير العصبية على أصحابنا؛ حتى أنه تكلم في نفس الإمام أحمد، ورد عليه في عدة مسائل، وشنع على جماعة من أصحابه، وجرح جماعة من أصحابه، وقد أنصف فيه ابن الجوزي في كتابه (السهم المصيب في تعصب الخطيب) وفي كتابه (درء اللوم والضيم)، وغير ذلك بما فيه كفاية).
3- ومما يؤكد كلام ابن عبدالهادي في الخطيب البغدادي، هو ما قاله الخطيب نفسه في كتابه الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع (2/107): (وَيَتَجَنَّبُ الْمُحَدِّثُ فِي أَمَالِيهِ رِوَايَةِ مَا لَا تَحْتَمِلُهُ عُقُولُ الْعَوَامِّ لِمَا لَا يُؤْمَنُ عَلَيْهِمْ فِيهِ مِنْ دُخُولِ الْخَطَأِ وَالْأَوْهَامِ وَأَنْ يُشَبِّهُوا اللَّهَ تَعَالَى بِخَلْقِهِ وَيُلْحِقُوا بِهِ مَا يَسْتَحِيلُ فِي وَصْفِهِ وَذَلِكَ نَحْوُ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ الَّتِي ظَاهِرُهَا يَقْتَضِي التَّشْبِيهَ وَالتَّجْسِيمَ وَإِثْبَاتَ الْجَوَارحِ وَالْأَعْضَاءِ لِلْأَزَلِيِّ الْقَدِيمِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَحَادِيثُ صِحَاحًا وَلَهَا فِي التَّأْوِيلِ طُرُقٌ وَوُجُوهٌ إِلَّا أَنَّ مِنَ حَقِّهَا أَنْ لَا تُرْوَى إِلَّا لِأَهْلِهَا خَوْفًا مِنْ أَنْ يُضَلَّ بِهَا مَنْ جَهِلَ مَعَانِيَهَا فَيَحْمِلُهَا عَلَى ظَاهِرِهَا أَوْ يَسْتَنْكِرُهَا فَيَرُدَّهَا وَيُكَذِّبُ رِوَاتِهَا وَنَقَلَتَهَا).
قلت: قوله: (فيحملها على ظاهرها)، هو عين اعتقاد الأشاعرة في نفي المعنى الظاهر للصفات.
4- وترجم له أبو إسحاق الصريفيني في المنتخب من كتاب السياق لتاريخ نيسابور (236) فقال: (أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي؛ أبو بكر الخطيب البغدادي... كان أشعري العقيدة).
5- وقال عنه عبدالعزيز الكتاني كما في تاريخ الإسلام (10/175): (كان يذهب إلى مذهب أبي الحسن الأشعري).
6- وقال عنه ابن الجوزي في كتابه المنتظم (16/132-133): (كان أبو بكر الخطيب قديمًا على مذهب أحمد بن حنبل، فمال عليه أصحابنا لما رأوا من ميله إلى المبتدعة، وآذوه، فانتقل إلى مذهب الشافعي. وتعصب في تصانيفه عليهم، فرمز إلى ذمهم، وصرح بقدر ما أمكنه.. وله دسائس في ذمهم عجيبة؛ من ذلك: أنه ذكر مهنا بن يحيى، وكان من كبار أصحاب أحمد، وذكر عن الدارقطني أنه قال: مهنا ثقة نبيل، وحكى بعد ذلك عن أبي الفتح الأزدي أنه قال: مهنا منكر الحديث، وهو يعلم أن الأزدي مطعون فيه عند الكل؛ أفلا يستحي الخطيب أن يقابل قول الدارقطني في مهنا بقول هذا؛ ثم لا يتكلم عليه؟! هذا ينبئ عن عصبية، وقلة دين .. وكان في الخطيب شيئان... ثم قال: والثاني: التعصب على مذهب أحمد وأصحابه؛ فأنبأنا أبو زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي، عن أبيه قال: سمعت إسماعيل بن أبي الفضل القومسي- وكان من أهل المعرفة بالحديث- يقول: ثلاثة من الحفاظ لا أحبهم لشدة تعصبهم وقلة إنصافهم: الحاكم أبو عبدالله، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر الخطيب. قلت: صدق إسماعيل؛ فإن الحاكم كان متشيعًا ظاهر التشيع، والآخران: كانا يتعصبان للمتكلمين، والأشاعرة).
قلت: يقصد بالآَخَرَيْن المتعصبَيْن للمتكلمين، والأشاعرة: أبا نعيم الأصبهاني، وأبا بكر الخطيب البغدادي.
لن يحاسبك الله على كذا...
لن يسألك الله عن كذا...
كلمة باتت تترد على مسامعنا هذه الأيام، وكأن قائلها يتألى على الله تعالى!
ومن أعلمك أن الله لن يحاسبك على كذا... أو لن يسألك عن كذا...
حتى أصبحت تطلق على تحذير المسلمين من أهل الكفر والبدعة!
فإذا تكلمت في فلان من أهل البدع، أو حذَّرت الناس منه- جهميًّا كان أو أشعريًّا أو رافضيًّا أو خارجيًّا أو مرجئيًّا أو قدريًّا أو جبريًّا- قالوا لك: لن يسألك الله عن عقيدة فلان وفلان! اتركوا الناس لا تتكلموا فيهم!
حتى قال قائلهم: إنك يوم القيامة إن لم تتكلم في واحد من هؤلاء، فلن يسألك الله عنهم، ولن يحاسبك الله لماذا لم تتكلم في فلان وعلان؟!
وهذا والله من القول على الله بغير عِلم، ومن ذا الذي أعلمك أن الله لن يسألني عن حال فلان وعلان؟!
فهل أنت اطلعت على الغيب، أم اتخذت عند الله عهدًا؟!
وإذا كان الله سيسألك عن فلان من الناس طلب منك الماء، فلم تعطه وأنت قادر على ذلك.
وسيسألك عن فلان من الناس طلب منك الطعام، فلم تعطه وأنت قادر على ذلك.
وسيسألك عن فلان من الناس طلب منك عيادته لما مرض، فلم تعده وأنت قادر على ذلك.
فكيف بتكفير الكافر والبراءة منه؟!
وكيف بتبديع المبتدع وهجرانه وتحذير الناس منه؟!
وكيف بتفسيق الفاسق والابتعاد عنه؟!
روى مسلم في صحيحه (2569) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَعُودُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ عَبْدِي فُلَانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قَالَ: يَا رَبِّ وَكَيْفَ أُطْعِمُكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّهُ اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلَانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّكَ لَوْ أَطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي، يَا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، قَالَ: يَا رَبِّ كَيْفَ أَسْقِيكَ؟ وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: اسْتَسْقَاكَ عَبْدِي فُلَانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سَقَيْتَهُ وَجَدْتَ ذَلِكَ عِنْدِي).
فمثل هذه الأشياء سوف يُسأل عنها الإنسان يوم القيامة.
بل بعض الجهلة من مرتادي وسائل التواصل الاجتماعي يرسل رسالة ويطلب منك- إلحاحًا- نشرها بين الناس، ويختمها بقوله: (سيسألك الله إن كنت قد خجلت من إرسالها لأصدقائك).
وتجد رسالته مملوءة بالبدع والمنكرات والأحاديث الموضوعة.
فالحاصل: ينبغي التأدب مع الله، وعدم القول على الله بغير علم.
فسؤال الله لك عن شيء يوم القيامة أو عدم سؤاله إياك يحتاج إلى وحي من الله.
ويجب تحذير الناس من أهل الكفر والبدع والمنكرات.
قال أبو داود السجستاني: قلت لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: أرى رجلاً من أهل السنَّة مع رجل من أهل البدع، أترك كلامه؟ قال: (لا، أو تُعْلمه أن الرجل الذي رأيته معه صاحب بدعة؛ فإن ترك كلامه؛ فكلمه، وإلا فألحقه به؛ قال ابن مسعود: المرء بخدنه).
كما روى البخاري في صحيحه (6168)، عَنْ عَبْدِاللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: (الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ).
وروى مسلم في صحيحه (1847) عن حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ قال: (فَقُلْتُ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ جَمَاعَةٌ، وَلَا إِمَامٌ؟ قَالَ: فَاعْتَزِلْ تِلْكَ الْفِرَقَ كُلَّهَا، وَلَوْ أَنْ تَعَضَّ عَلَى أَصْلِ شَجَرَةٍ، حَتَّى يُدْرِكَكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ).
وقال أبو يعلى: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ عَمْرو بن الحارث: أَنَّ رَجُلا دَعَا عَبْدَاللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى وَلِيمَةٍ، فَلَمَّا جَاءَ سَمِعَ لَهْوًا، فَلَمْ يَدْخُلْ، فَقَالَ: مَا لَكَ ؟ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: (مَنْ كَثَّرَ سَوَادَ قَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَمَنْ رَضِيَ عَمَلَ قَوْمٍ كَانَ شَرِيكًا لِمَنْ عَمِلَهُ).
طبقات الحنابلة (1/260/216).
أهل السنة بين الفقه والرفق!
روى أبو نعيم في حلية الأولياء (4/97) عن يزيد بن الأصم: أن رجلًا كان ذا بأس، وكان يوفد على عمر رضي الله عنه لبأسه، وكان من أهل الشام، وأن عمر فقده فسأل عنه، فقيل له: تتابع في هذا الشراب، فدعا كاتبه، فقال: اكتب: من عمر بن الخطاب إلى فلان، سلام عليك، فإني أحمد إليك الله الذي لا إله إلا هو (غافر الذنب، وقابل التوب، شديد العقاب، ذي الطول، لا إله إلا هو إليه المصير). [غافر: 3].
ثم دعا وأمن من عنده، ودعوا له أن يقبل الله بقلبه، وأن يتوب عليه، فلما أتت الصحيفة الرجل جعل يقرأها ويقول: (غافر الذنب)، قد وعدني الله أن يغفر لي، و(قابل التوب شديد العقاب). قد حذرني الله عقابه، (ذي الطول). والطول الخير الكثير، (لا إله إلا هو إليه المصير)، فلم يزل يرددها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع فأحسن النزع، فلما بلغ عمر أمره قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زل زلة؛ فسددوه، ووفقوه، وادعوا الله أن يتوب عليه، ولا تكونوا عونًا للشيطان عليه.
وفي سير أعلام النبلاء في ترجمة الحسن بن صالح (7/366) قال أبو عبيدة بن أبي السفر: حدثنا عبدالله بن محمد بن سالم، سمعت رشيدًا الخباز- وكان عبدًا صالحًا- وقد رآه أبو عبيدة، قال: خرجت مع مولاي إلى مكة، فجاورنا، فلما كان ذات يوم، جاء إنسان فقال لسفيان: يا أبا عبدالله! قدم اليوم حسن وعلي ابنا صالح. قال: وأين هما؟ قال: في الطواف.
قال: إذا مرا، فأرنيهما. فمر أحدهما، فقلت: هذا علي، ومر الآخر فقلت: هذا حسن. فقال: أما الأول، فصاحب آخرة، وأما الآخر، فصاحب سيف، لا يملأ جوفه شيء.
قال: فيقوم إليه رجل ممن كان معنا، فأخبر عليًّا، ثم مضى مولاي إلى علي يسلم عليه، وجاء سفيان يسلم عليه، فقال له علي: يا أبا عبدالله! ما حملك على أن ذكرت أخي أمس بما ذكرته؟ ما يؤمنك أن تبلغ هذه الكلمة ابن أبي جعفر- أي: الأمير- فيبعث إليه، فيقتله؟ قال: فنظرت إلى سفيان وهو يقول: أستغفر الله. وجادتا عيناه.
وقال الخلال في رسالة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (ص٣١):
بَابُ مَا يُكْرَهُ أَنْ يُعَرِّضَ أَحَدٌ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى السُّلْطَانِ.
ثم قال: سئل أبوعبدالله- أحمد بن حنبل-: إذا أمرت بالمعروف فلم ينته ما أصنع؟ قال: دعه، قد أمرته! وقد أنكرتَ عليه بلسانك وجوارحك، لا تخرج إلى غيره، ولا ترفعه للسلطان يتعدى عليه.
وقال الخلال: أنا أحمد بن الفرج عتبة الحمصي، حدثنا بقية، عن أرطاة بن المنذر، قال: «المؤمن لا ينتصر لنفسه، يمنعه من ذلك القرآن والسنة فهو ملجم».
وقال الخلال في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (50): أخبرني إبراهيم بن الخليل، أن أحمد بن نصر أبا حامد، حدثهم أن أبا عبدالله سئل عن الرجل يرى منه الفسق والدعارة، وينهى فلا ينتهي، يرفعه إلى السلطان؟ قال: «إن علمت أنه يقيم عليه الحد فارفعه».
51 - وقال: «كان لنا جار فرفع إلى السلطان، كان قد تأذى منه جيرانه فرفعوه، فضربوه مئتي درة، فمات».
52 - أخبرني أبو بكر المروذي، قال: قلت لأبي عبدالله: يستعان على من يعمل بالمنكر بالسلطان؟ قال: «لا، يأخذون منه الشيء ويستتيبونه. ثم قال: جار لنا حبس ذلك الرجل، فمات في السجن. ثم قال: كيف حكى أبو بكر بن خلاد؟ فذكرت له قصة ابن عيينة».
53 - فأخبرنا أبو بكر المروذي، قال: سمعت أبا بكر بن خلاد، يقول: كنا عند ابن عيينة فجاء الفضل، فوقف عليه، فقال لنا: «لا تجالسوه، حبس رجلًا في السجن، ما يؤمنك أن يقع السجن عليه، قم، فأخرجه».
قال ابن أبي شيبة في مصنفه (31329): حدثنا محمد بن كناسة، قال: حدثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: (أتى مصعب بن الزبير عبدَالله بن عمر وهو يطوف بين الصفا والمروة، فقال: من أنت؟ فقال: ابن أخيك مصعب بن الزبير، قال: صاحب العراق؟ قال: نعم، جئتك لأسألك عن قوم خلعوا الطاعة، وسفكوا الدماء، وجبوا الأموال، فقوتلوا فغلبوا فدخلوا قصرًا فتحصنوا فيه، ثم سألوا الأمان فأعطوه، ثم قتلوا؟ قال: وكم العدة؟ قال: خمسة آلاف، قال: فسبح ابن عمر عند ذلك، وقال: عمرك الله يا ابن الزبير! لو أن رجلًا أتى ماشية للزبير فذبح منها في غداة خمسة آلاف أكنت تراه مسرفًا؟ قال: نعم، قال: فتراه إسرافًا في بهائم لا تدري ما الله، وتستحله ممن هلل الله يومًا واحدًا؟). انتهى.
فإن علمت عن سلطان البطش والطيش والخروج عن الحد، فلا ترفع إليه أحدًا، ولا تسعى في دمه أو الوشاية به، والعكس بالعكس. إن كان ممن يتقي الله، ويقيم الحد فحسب دون إفراط أو شطط، فيقتل من لا يستحق القتل.
وعليه يحمل فعل ابن عمر رضي الله عنهما:
في ما رواه ابن وضاح في كتابه البدع (39)، عن عبدالله بن محمد، قال: حدثنا شبابة، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عقبة بن حريث، قال:
«سمعت ابن عمر رضي الله عنهما وجاءه رجل قاص فجلس في مجلسه, فقال له ابن عمر: قم من مجلسنا، فأبى أن يقوم؛ فأرسل ابن عمر إلى صاحب الشُّرَط: أقم القاص. قال: فبعث إليه فأقامه».
تنبيه على بعض العبارات أو الأدعية الجاهزة في برامج التواصل الاجتماعي مثل:
لك مني كل الشكر والتقدير!
لك مني كل الثناء والتقدير!
لك خالص تحياتي وشكري!
أتقدم لك بجزيل الشكر والتقدير!
يا عبدالله! إذا كان كل الشكر والتقدير والإخلاص والثناء لفلان، فماذا أبقيت لله؟!
فمثل هذه العبارات لا تجوز إلا في حق الخالق سبحانه.
وهو من التنطع والتكلف في العبارات!
ومن العجمة التي أصابت كثيرًا من المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولم ترد على لسان السلف في شيء من عباراتهم.
نعم، لا بأس بشكر الناس على ما قدموا لك، لكن لا يكون لهم خالص شكرك أو كله أو جزيله.
فالشكر الخالص هو لله سبحانه وتعالى على ما وفق وأعان ويسر.
ولولا الله ما قدم لك أحد شيئا ولا أقل من ذلك.
ففي حادثة الإفك على عائشة رضي الله عنها الصديقة بنت الصديق المبرأة من فوق سبع سماوات، حين نزل الوحي ببراءتها، (لما سُرَّي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يضحك، فكان أول كلمة تكلم بها، أن قال لي: يا عائشة، احمدي الله، فقد برَّأكِ الله، فقالت لي أمي: قومي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: لا والله، لا أقوم إليه، ولا أحمد إلا الله).
والصواب أن تذكر هذه العبارات دون تكلف أو تنطع أو تعظيم أو تفخيم كأن تقول:
أشكر فلانًا على ما قدم وبذل...
شكر الله لفلان على إحسانه...
ومثل هذه العبارات المباحة.
موت المشركين والمبتدعين!
روى البخاري ومسلم عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: (مُرَّ على النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة؛ فقال: مستريح ومستراح منه. قالوا: يا رسول الله! ما المستريح والمستراح منه؟ فقال: العبد المؤمن يستريح من تعب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله عز وجل، والعبد الفاجر يستريح منه البلاد والعباد والشجر والدواب).
والفاجر: يشمل المشرك والمبتدع والفاسق.
وكان أهل السُّنة يفرحون أشد الفرح بموت المشركين والمرتدين والمبتدعين:
- فعن بشر بن الحارث؛ قال: (جاء موت هذا الذي يقال له: المريسي، وأنا في السوق، فلولا أن الموضع ليس موضع سجود؛ لسجدت شكرًا، الحمد لله الذي أماته؛ هكذا قولوا).
- وفي المعرفة والتاريخ للفسوي (3/96) عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الفزاري، قال: (كنا عند سفيان الثوري إذ جاءه نعي أبي حنيفة؛ فقال: الحمد لله الذي أراح المسلمين منه، لقد كان ينقض عرى الإسلام عروة عروة، ما ولد في الإسلام مولود أشأم على الإسلام منه).
ونقلها أيضًا عبدالرحمن بن مهدي عن سفيان الثوري، كما في تاريخ بغداد.
- وفي السُّنة لعبدالله بن أحمد، قيل لحماد بن زيد: مات أبو حنيفة، فقال: (الحمد لله الذي كَبَس به بطن الأرض).
- وفي تهذيب الكمال، عن سلمة بن شبيب، قال: (كنت عند عبدالرزاق، فجاءنا موت عبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رواد، وذلك في سنة ست ومئتين؛ فقال عبدالرزاق: الحمد لله الذي أراح أمة محمد صلى الله عليه وسلم من عبدالمجيد- لأنه كان يرى الإرجاء).
- وقال الهروي في ذم الكلام: (وأما الجهم؛ فكان بمرو فكتب هشام بن عبدالملك إلى واليه على خراسان نصر بن سيار يأمره بقتله؛ فكتب إلى سلْم بن أحوز وكان على مرو؛ فضرب عنقه بين نظارة أهل العلم وهم يحمدون ذلك). اهـ
- وليس الفرح بالموت أو القتل فحسب؛ بل حتى الفرح إذا مرضوا؛ ولذلك لما أصيب رأس الضلال- ابن أبي دؤاد- بالفالج- وهو الشلل النِّصفي- فرح أهل السُّنة بذلك، حتى قال ابن شراعة البصري؛ كما في تاريخ بغداد:
أَفَلَتْ سُعود نجومك ابنَ دؤاد
وَبَدَت نحوسك في جميع إيادِ
فَرِحَتْ بمصرعك البريةُ كُلُّها
من كان منها مُوقنًا بمعادِ
لم يبق منك سوى خيال لامع
فوق الفراش ممهدًا بوسادِ
وخَبَتْ لدى الخلفاء نارك بعد ما
قد كنت تقدحها بكل زنادِ
أطغاك يا ابن أبى دؤاد زينة
فجريت في ميدان إخوة عادِ
لم تخش من رب السماء عقوبة
فسننت كل ضلالة وفسادِ
كم من كريمة معشر أرملتَها
ومحدِّثٍ أوثقت بالأقيادِ
كم من مساجدَ قد منعت قضاتها
من أن يُعدَّل شاهد برشادِ
كم من مصابيح لها أطفأتَها
كيما تزل عن الطريق الهاديِ
إن الأُسارى في السجون تفرجوا
لما أتتك مواكب العُوادِ
وغدا لمصرعك الطبيبُ فلم يجد
لعلاج ما بك حيلة المرتادِ
لا زال فَاَلِجُكَ الذي بك دائمًا
فُجِعت قبل الموت بالأولادِ
وأبا الوليد رأيتَ في أكتافه
سوط الخليفة من يدي جلادِ
ورأيت رأسك في الجسور منوطًا
فوق الرؤوس مُعلَمًا بسوادِ
- وقال عبدالعزيز بن يحيى المكي- صاحب كتاب الحيدة-: (دخلت على أحمد بن أبى دؤاد وهو مفلوج؛ فقلت: إني لم آتك عائدًا، ولكن جئتُ لأحمد الله على أنه سجنك في جلدك).
- وفي السُّنة للخلال؛ قيل لأبي عبدالله- أحمد بن حنبل-: (الرجل يفرح بما ينزل بأصحاب ابن أبي دؤاد- أي: من البلاء- عليه في ذلك إثم؟ قال: ومَنْ لا يفرح بهذا؟!).
- وقال ابن قيم الجوزية في النونية عن قتل الجعد بن درهم:
(شكر الضحيَّة كلُّ صاحب سُنةٍ... لله درك من أخي قربان).
وقد هلك منذ أيام أحد رؤوس الشر في عصرنا، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المطر: (إنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّهِ تعالى).
فأجمعت الجهمية والأشاعرة على تأويل هذا الحديث؛ لينفوا عن الله صفة العلو، ثم قلدهم وتابعهم في ذلك عامة المعاصرين دون تحقيق أو تحرٍّ إلا من رحم الله.
وفي هذا المبحث بيان ذلك.
اسمع هذا... ففيه صلاح دينك ودنياك!قال يوسف بن أسباط: «كان أبي قدريًّا، وأخوالي روافض، فأنقذني الله بسفيان».
رواه اللالكائي في السُّنة (1/60).
فكل من تورط في بدعة أو ضلالة وجاء من يرشده أو يدله على السنة، فليقبل ذلك منه، وليعلم أن الله أرسله إليه لينقذه من الضلال إلى الهدى ومن البدعة إلى السنة.
فلا يعانده.
ولا يعاديه.
ولا يصفه بأوصاف الضلال.
ولا يسعى بدمه ليؤذيه أو يفتنه.
وليحمد الله على هذه النعمة.
فهذا يوسف بن أسباط أنقذه الله بسفيان الثوري من ضلالتين! القدر والرفض.
بل سفيان الثوري نفسه قد أنقذه الله بأيوب السختياني وغيره من أهل السنة رحمهم الله.
روى أبو نعيم في الحلية (3118) عن سفيان الثوري قال: «كَانَتِ الْخَشْبِيَّةُ قَدْ أَفْسَدُونِي، حَتَّى اسْتَنْقَذَنِي اللَّهُ تَعَالَى بِأَرْبَعَةٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُمْ: أَيُّوبُ وَيُونُسُ وَابْنُ عَوْنٍ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ الَّذِي يَرَوْنَ أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يَعْصِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ».
والخشبية: فرقة من الرافضة.
وروى ابن بطة في الإبانة الكبرى (1/39) عن ابن شوذب، قال: «من نعمة الله على الشَّاب إذا تنسك أن يؤاخي صاحب سنة يحمله عليها».
وفي السُّنة للالكائي (1/60) عن أيوب قال: «إن من سعادة الحَدَث والأعجمي أن يوفقهما الله لعالم من أهل السُّنة».
وفي تاريخ دمشق لابن عساكر (19/237) عن ابن وهب، أنه سمع مالكًا يقول: «قال لي زياد بن أبي زياد- وكان عابدًا، وأنا يومئذ حديث السِّنِّ- إني أراك تجلس مع ربيعة، عليك بالحذر».
وكان ربيعة قد عُرف بالرأي فقط في بعض المسائل، ومع ذلك كانوا يحذرون مالكًا من مجالسته، فكيف بغيره ممن يدعو إلى بدعته؟!
وقال عبدالله بن وهب: لولا مالك بن أنس لضللت عن الطريق.
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم (3/167) عن عامر بن عبدالله بن الزبير، قال: «جئت أبي، فقال: أين كنت؟ فقلت: وجدتُ أقوامًا ما رأيتُ خيرًا منهم! يذكرون الله تعالى فيرعد أحدهم، حتى يُغشى عليه من خشية الله تعالى، فقعدتُ معهم، قال: لا تقعد معهم بعدها، فرأى كأنه لم يأخذ ذلك فيَّ، فقال: رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن، ورأيتُ أبا بكر وعمر رضي الله عنهما يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا، أفتراهم أخشع لله تعالى من أبي بكر، وعمر؟! قال: فرأيتُ أن ذلك كذلك، فتركتُهم».
فضل الستر على الناس!
روى ابن سعد في الطبقات (6957) عن ابن حرملة، قال: «خرجت إلى الصبح, فوجدتُ سكران, فلم أزل أَجُرُهُ حتى أدخلته منزلي. قال: فلقيت سعيد بن المسيّب, فقلت: لو أن رجلًا وجد سكران، أيدفعه إلى السُّلطان, فيقيم عليه الحدَّ؟ قال: فقال لي: إن استطعت أن تستره بثوبك, فافعل. قال: فرجعتُ إلى البيت, فإذا الرجل قد أفاق, فلما رآني عرفت فيه الحياء. فقلت: أما تستحيي! لو أخذت البارحة لحُدِدتَ, فكنتَ في الناس مثل الميت؛ لا تجوز لك شهادة, فقال: والله, لا أعود له أبدًا.
قال ابن حرملة: فرأيتُه قد حَسُنت حاله بعد».
**"لما كان الغناء والضرب بالدُّف والكفِّ من عمل النساء، كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثًا، ويسمون الرجال المغنين: مخانيث، وهذا مشهور في كلامهم".
وفي هذا المبحث تفصيل ذلك.**
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago