قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
خير الأمور التي الواحد يكتسبها في السجن هي المداومة على إصلاح القلب من مهلكاته، أنت في السجن لا شيء تفعله سوى إصلاح قلبك؛ لأنك حينئذٍ لا تتعلق إلا بالقاهر سبحانه وتعالى، فأنت لا تمتلك من الأسباب شيئًا كي تخرج من محنتك هذه إلا بتعلق قلبك وحواسك بالسماء، فسبحان الذي يحيل المِحَن منحًا ويجعل مع العسر يسرًا!
خالد محمود -فك الله أسره-
ادعوا لصاحب القناة بأن يفك الله أسره.
=
ومن ثم نجد الأئمة يكفرون الجهمية بل ويكفرون من لم يكفرهم،
قال حرب الكرماني في عقيدته: «والقرآن كلام الله تكلم به ليس بمخلوق، فمن زعم أن القرآن مخلوق فهو جهمي كافر، ومن زعم أن القرآن كلام الله ووقف ولم يقل ليس بمخلوق فهو أكفر من الأول وأخبث قولًا، ومن زعم إن ألفاظنا بالقرآن وتلاوتنا له مخلوقة والقرآن كلام الله فهو جهمي خبيث مبتدع، ومن لم يكفرها ولا القوم ولا الجهمية كلهم فهو مثلهم».
فصرح رحمه الله أن من لم يكفر الواقفة واللفظية والمخلوقية فهو كافر مثلهم
قال الخطيب البغدادي في تاريخه: «أخبرنا أَبُو بَكْرٍ البرقاني، قَالَ: قرأت عَلَى بشر بن أَحْمَد الإسفراييني، قَالَ لكم أَبُو سُلَيْمَان داود بن الْحُسَيْن البيهقي: بلغني أن الحلواني الْحَسَن بن عَلِيّ، قَالَ: إني لا أكفر من وقف فِي القرآن، فتركوا علمه.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَان: سألت أبا سَلَمَة بن شبيب عَنْ علم الحلواني، قَالَ: يرمى فِي الحش، قَالَ أَبُو سَلَمَة: من لم يشهد بكفر الكافر فهو كافر».
وهذا إسناد صحيح
قال الإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم في عقيدة أبيه وأبي زرعة: «ومن زعم أن القرآن مخلوق فهو كافر بالله العظيم كفرًا ينقل من الملة ومن شك في كفره ممن يفهم فهو كافر».
قال الإمام أبو حاتم الرازي أيضًا: «من زعم أنه مخلوق مجعول فهو كافر كفرا ينتقل به عن الملة ومن شك في كفره ممن يفهم ولا يجهل فهو كافر ومن كان جاهلاً علم فإن أذعن بالحق بتكفيره وإلا ألزم الكفر» (طبقات الحنابلة: 1/286)
قال البخاري وأبو عبيد القاسم بن سلام: «نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس فما رأيت أضل في كفرهم منهم وإني لأستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم» (خلق أفعال العباد: 1/33، مجموع الفتاوى)
ونصوص أخرى معروفة وهذا فيمن لا يكفر مطلقًا وأما من يفرق بين الإطلاق والتعيين فهذا بحثه مختلف.
وهذا وجه ثالث في فساد طرح هؤلاء القوم، وفي القدر الكفاية إن شاء الله، وحمزة أبو زهرة الكلام عنه ما يزال مستمرًا معنا في منشور آخر بإذن الله.
وصلِّ اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
=
كثيرًا ما يدندن القوم حول ثنائية مشهورة عند أغلبهم (شرك القبور وشرك القصور) ويصورون لك أن الأمرين متساويين من كل وجه بل إنهم يجعلون ما يسمونه بـ "شرك القصور" أعظم من "شرك القبور"، فهل هذه الدعوى صحيحة؟
أولًا نقول: من نناقشهم يتفقون معنا في أن صرف الدعاء والاستغاثة إلى المخلوقين من الشرك الأكبر وكذا الذبح والنذر والسجود لغير الله وأن الواقع في هذا يكفر إذا فعلها مرة واحدة، ثم نجدهم يوجهون أثر ابن عباس في كون الحكم بغير ما أنزل الله = كفر دون كفر في المسألة والمسألتين، فهذا وجه في كون الأمرين غير متساويين.
ثانيًا: الكلام عن حكم الطائفة الممتنعة:
الطائفة الممتنعة هي الطائفة التي تترك شريعة من شرائع الإسلام وتقاتل على ذلك (لاحظ قيد كونها تقاتل على ذلك)، نجد أن جمهور العلماء المتقدمين على تكفيرهم، وخالفهم الشافعي وتبِعَه جماهير أتباع المذاهب من المتأخرين،
قال الشافعي في الأم: «وأهل الردة بعد رسول الله ﷺ ضربان، منهم قوم أغروا بعد الإسلام مثل طليحة ومسيلمة والعنسي وأصحابهم ومنهم قوم تمسكوا بالإسلام ومنعوا الصدقات فإن قال قائل ما دل على ذلك والعامة تقول لهم أهل الردة؟ قال الشافعي رحمه الله تعالى: فهو لسان عربي فالردة الارتداد عما كانوا عليه بالكفر والارتداد يمنع الحق قال ومن رجع عن شيء جاز أن يقال ارتد عن كذا وقول عمر لأبي بكر أليس قد قال رسول الله ﷺ: {أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله} في قول أبي بكر هذا من حقها لو منعوني عناقًا مما أعطوا رسول الله ﷺ لقاتلتهم عليه معرفة منهما معًا بأن ممن قاتلوا من هو على التمسك بالإيمان ولولا ذلك ما شك عمر في قتالهم ولقال أبو بكر قد تركوا لا إله إلا الله فصاروا مشركين وذلك بين في مخاطبتهم جيوش أبي بكر وأشعار من قال الشعر منهم ومخاطبتهم لأبي بكر بعد الإسار فقال شاعرهم:
ألا أصبحنا قبل نائرة الفجر
لعل منايانا قريب وما ندري
أطعنا رسول الله ما كان وسطنا
فيا عجبا ما بال ملك أبي بكر
فإن الذي يسألكمو فمنعتم
لكالتمر أو أحلى إليهم من التمر
سنمنعهم ما كان فينا بقية
كرام على العزاء في ساعة العسر
وقالوا لأبي بكر بعد الإسار ما كفرنا بعد إيماننا ولكن شححنا على أموالنا» اهـ
قلت: وإن كان قول الشافعي مرجوحًا ألا أنه ليس في المسألة إجماع كما هو الحال مع القبورية، فنجد مثلًا أن من أوجه إجماع السلف على تكفير المخلوقية كون مقالتهم تستلزم كون أسماء الله مخلوقة وأن علمه مخلوق، وإن كانت أسماءه مخلوقة فإن دعاء الله بأسماءه شرك، فهذا وجه آخر في كون الأمرين غير متساويين.
ثالثًا: لماذا احتمل السلف من لم يكفر الحجاج ولم يحتملوا من لم يكفر الجهمية؟
الحجاج بن يوسف الثقفي: هذا الرجل كان ناصبيًا وكان يقول بتحريف القرآن ويتهم ابن مسعود بالنفاق وابن الزبير بتحريف القرآن، قال أبو داود في سننه (4643) : «حدثنا محمد بن العلاء ثنا أبو بكر عن عاصم قال سمعت الحجاج وهو على المنبر يقول: اتقوا الله ما استطعتم ليس فيها مثنوية واسمعوا وأطيعوا ليس فيها مثنوية لأمير المؤمنين عبد الملك والله لو أمرت الناس أن يخرجوا من باب من أبواب المسجد فخرجوا من باب آخر لحلت لي دماؤهم وأموالهم والله لو أخذت ربيعة بمضر لكان ذلك لي من الله حلالًا، ويا عذيري (من يعذرني منه) من عبد هذيل يزعم أن قراءته من عند الله والله ما هي إلا رجز من رجز الأعراب ما أنزلها الله على نبيه عليه السلام وعذيري من هذه الحمراء يزعم أحدهم أنه يرمي بالحجر فيقول إلى أن يقع الحجر قد حدث أمر فوالله لأدعنهم كالأمس الدابر (المنقطع)، قال فذكرته للأعمش فقال أنا والله سمعته منه».
وقال ابن سعد في الطبقات (5316) : «أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: خَطَبَ الْحَجَّاجُ الْفَاسِقُ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَرَّفَ كِتَابَ اللهِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، كَذَبْتَ، كَذَبْتَ، مَا يَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، وَلاَ أَنْتَ مَعَهُ. فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَذَهَبَ عَقْلُكَ، يُوشِكُ شَيْخٌ أَنْ يُؤْخَذَ فَتُضْرَبَ عُنُقُهُ فَيُجَرَّ قَدِ انْتَفَخَتْ خُصْيَتَاهُ يَطُوفُ بِهِ صِبْيَانُ أَهْلِ الْبَقِيعِ».
وهذه أخبار صحيحة.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب: «وقال طاووس: عجبت لمن يسميه مؤمنًا، و كفره جماعة منهم سعيد بن جبير والنخعى ومجاهد وعاصم بن أبي النجود و الشعبي وغيرهم».
وبالرغم من ذلك لم يكفره محمد بن سيرين وكان يرجو له المغفرة، فما وجدنا أحدًا من الأئمة أنكر عليه ذلك فضلًا عن رميه بأنه من الواقعين في "شرك القصور".
=
=
=
وأورد ابن سعد أثرًا عن الحسن البصري مرسلًا بنفس اللفظ الذي ورد في الأثر الذي رواه وكيع عن عبدالله البهي مرسلًا، فقال في الطبقات:
«حدثنا عَبْد الْوَهَّابِ بْن عَطَاءٍ، قال أَخْبَرَنِي عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: "لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلم ائْتَمَرَ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا: تَرَبَّصُوا بِنَبِيِّكُمْ صلّى الله عليه وسلم لَعَلَّهُ عُرِجَ بِهِ، قَالَ: فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى رَبَا بَطْنُهُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:" مَنْ كَانَ يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ مَاتَ، وَمَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فَإِنَّ اللَّهَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ"».
ثانيًا: أورد ابن عدي في الكامل في ترجمته لعبدالمجيد بن عبدالعزيز ابن أبي رواد أن يحيى بن معين كان ينقم عليه فعله مع وكيع، فقال:
«قَالَ يَحْيى بن مَعِين كَانَ عَبد المجيد أصلح كتب بن علية، عنِ ابن جُرَيج فقيل له كَانَ عَبد المجيد بهذا المحل فقال: كَانَ عالما بكتب بن جُرَيج إلاَّ أنه لم يكن يبذل نفسه للحديث ونقم عَلَى عَبد المجيد أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع بن الجراح.
وَالْحَدِيثُ فِي ذَلِكَ مَا، حَدَّثَنا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَبد اللَّهِ الْبَهِيِّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا مَاتَ لَمْ يدفن حتى ربا بطنه وأنتنت خَنْصَرَاهُ.
قَالَ قتيبة حدث بهذا الحديث وكيع، وَهو بمكة وكانت سنة حج فِيهَا الرشيد فقدموه إليه فدعا الرشيد سفيان بن عُيَينة، وَعَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أَبِي رواد فأما عَبد المجيد فقال يجب أن يقتل هذا فإنه لم يرو هذا إلاَّ وفي قلبه غش لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ فسأل الرشيد سفيان بن عُيَينة؟ فقال: لاَ يجب عليه القتل رجل سمع حديثا فرواه لا يجب عليه القتل إن المدينة أرض شديدة الحر توفي النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ يَوْمَ الإثنين فترك إِلَى ليلة الأربعاء لأن القوم كانوا فِي صلاح أمر أمة مُحَمد واختلفت قريش والأنصار فمن ذاك تغير.
قَالَ قتيبة فكان وكيع إذا ذكر له فعل عَبد المجيد قَالَ ذاك رجل جاهل يسمع حديثا لم يعرف وجهه فتكلم بما تكلم» اهـ
قلت: وهذا الخبر إذا عُلم أنه مروي بأسانيد صحيحة عن عدد من أئمة التابعين؛ عكرمة والحسن البصري وعبدالله البهي وقد نقله الأئمة في كتب السير بغير نكير ولا يُعلم لهم مخالفٌ إلا عبدالمجيد ابن أبي رواد المُتكلم في عقيدته المُنقم عليه من إمام الجرح والتعديل يحيى بن معين لما جرى بينه وبين وكيع فكيف يستجيز لأحدٍ أن يرد روايتهم فضلًا عن تضليلهم فضلًا عن وصفهم بأنهم (ينقلون الكفر ولا يعتقدونه) كما قال المخذول علي النقادي: (والمستقر عند علماء أهل السنة أن الناس قد يروون الكفر ولا يعتقدونه)!
ومن يقول عنهم هذا فهو يطعن في أمانتهم إذ رماهم بعدم بيان الحق من الباطل، ومن باب أولى فهو يطعن في السنة النبوية، فهم حفاظها وحملتها، وهم أعلم الخلق بما يجوز وما لا يجوز في حق الله وملائكته ورسله، فاربأوا بأنفسكم؛ فأنتم لستم أغير من هؤلاء على مقام النبوة!
إعتراض: قد يورد مستشكل أثارًا مرفوعة في أن الأرض لا تأكل أجساد الأنبياء فكيف لا نرد المرسل وعندنا أحاديث مرفوعة تناقضها؟!
أقول: للشيخ عبدالعزيز بن باز كلام حسن في دفع هذا الإشكال، فقال كما في "مجموع فتاوى ابن باز" (26/107) :
«أما قول العباس فلا أعلم إلى يومي هذا صحته، ولم أتتبع أسانيده.
ولو فرضنا صحة قول العباس، فإنه لا ينافي ما جاء به هذا الحديث من تحريم أجساد الأنبياء على الأرض؛ لأنه قد يعتري الجسد ما يعتريه من التغيير، وهو باقٍ لم تأكله الأرض، فإن الله على كل شيء قدير سبحانه وتعالى، فإذا وضع في القبر، أمكن أن تزول هذه الرائحة على فرض صحة أثر العباس، ويبقى الجسد سليمًا طريًا، وليس في الشرع ولا في العقل ما يمنع ذلك» اهـ
وصلِّ اللهم على محمدٍ وعلى آله وصحبه وسلم.
=
وأورد هذا الأثر ابن سعد في الطبقات عن عكرمة من غير طريق الدارمي، فقال:
«أَخْبَرَنَا عَارِمُ بْنُ الْفَضْلِ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا إِنَّمَا عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى! قَالَ: وَقَامَ عُمَرُ خَطِيبًا يُوعِدُ الْمُنَافِقِينَ. قَالَ وَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ إِنَّمَا عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى. لا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ! قَالَ: فَمَا زَالَ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ. قَالَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ الْبَشَرُ. وَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ مَاتَ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ. أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ؟ هُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ. فَإِنْ كَانَ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ فَيُخْرِجَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا. أَحَلَّ الْحَلالَ وَحَرَّمَ الْحَرَامَ ونكح وطلق وَحَارَبَ وَسَالَمَ. وَمَا كَانَ رَاعِيَ غَنَمٍ يَتَّبِعُ بها صاحبها رؤوس الْجِبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاةَ بِمِخْبَطِهِ وَيَمْدُرُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ وَلا أَدْأَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِيكُمْ».
قلت: قال ابن أبى حاتم فى الجرح والتعديل عن العارم بن الفضل: «سمعت أبي يقول: اختلط عارم في آخر عُمَره وزال عقله، فمن سمع منه قبل الاختلاط فسماعه صحيح. وكتبت عَنْهُ قبل الاختلاط سنة أربع عشرة، ولم اسمع منه بعد ما اختلط، فمن سمع منه قبل سنة عشرين ومئتين، فسماعه جيد، وأَبُو زُرْعَة لقيه سنة اثنتين وعشرين» اهـ
وابن سعد توفي أصلاً سنة ٢٣٠ هـ، فاحتمال سماعه صحيح منه وباقى الإسناد أئمة ثقات، وأثر الدارمي يعضده.
والشاهد هنا كما الشاهد في الأثر السابق.
وكذا أورده عبدالرزاق عن عكرمة في مصنفه من غير طريق الدارمي وابن سعد، فقال:
«قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: وَاللَّهِ لَأَعْلَمَنَّ مَا بَقَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِينَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوِ اتَّخَذْتَ شَيْئًا تَجْلِسُ عَلَيْهِ يَدْفَعُ عَنْكَ الْغُبَارَ وَيَرُدُّ عَنْكَ الْخَصِمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَدَعَنَّهُمْ يُنَازِعُونِي رِدَائِي، وَيَطَئُونَ عَقِبِي، وَيَغْشَانِي غُبَارُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُرِيحُنِي مِنْهُمْ». فَعَلِمْتُ أَنَّ بَقَاءَهُ فِينَا قَلِيلٌ قَالَ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ صَعِقَ كَمَا صَعِقَ مُوسَى، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِي رِجَالٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، فَقَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ عَهْدٌ أَوْ عَقْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا قَالَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى وَصَلَ الْحِبَالَ ثُمَّ حَارَبَ، وَوَاصَلَ وَسَالَمَ، وَنَكَحَ النِّسَاءَ وَطَلَّقَ، وَتَرَكَكُمْ عَنْ حُجَّةٍ بَيِّنَةٍ، وَطَرِيقٍ نَاهِجَةٍ، فَإِنْ يَكُ مَا يَقُولُ ابْنُ الْخَطَّابِ حَقًّا فَإِنَّهُ لَنْ يُعْجِزَ اللَّهَ أَنْ يَحْثُو عَنْهُ فَيُخْرِجُهُ إِلَيْنَا، وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ صَاحِبِنَا فَإِنَّهُ يَأْسَنُ كَمَا يَأْسَنُ النَّاسُ».
=
هل أنتم أغير على رسول الله ﷺ من أئمة السلف؟
(مقال في تحقيق خبر وكيع في انتفاخ بطن النبي ﷺ وانثناء خنصراه)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فقد بحثت في تحقيق أثر وكيع الذي أورده الأستاذ يوسف سمرين في سياق إلزام الصوفية وقد ترتب عليه اشتداد النكير عليه من متصوفة الفيس بوك (الحسن البخاري وغلمانه) وبعض السلفيين ومنهم من تجرأ على تكفير أخينا يوسف سمرين كالمدعو أبي تلافة لنقله أثر وكيع ولا حول ولا قوة الا بالله!
والحقيقة أن وكيع لم ينفرد برواية هذا الأثر، ولكن قبل أن أبدأ في الشروع في الكلام عن البحث في هذا الأثر، أنبه على أن هذه المسألة قد كشفت لنا بشكل جلي أن هؤلاء المتصوفة عندهم ذات النبي ﷺ أعظم من ذات الله - عز وجل - فلا إشكال عندهم في تقليد أئمة الشرك كالسبكي والهيتمي في شركهم وتعديهم على حق الله عز وجل وليس لنا أن ننكر عليهم، أما تقليد وكيع وسفيان بن عيينة فيما يتعلق بحق الرسول ﷺ فليس لأحد ذلك ونستخدم فقه الراجح وننكر على مقلدي هؤلاء الأئمة! فاظهرت لنا هذه المسألة تناقض القوم الفجّ وعدم اتساقهم مع ما يطرحونه!
مقدمة علمية: منهج الأئمة هو التساهل في أخبار السيرة النبوية وروايتها بغير نكير ما لم تكن في أسانيدها ومتونها نكارة شديدة أو مخالفة جلية لما هو ثابت - ولا أعتقد أن أحدًا يخالفني في هذا التقرير - ، فقد قال الإمام أحمد بن حنبل وغيره من الأئمة: «إذا روينا في الحلال والحرام، شددنا، وإذا روينا في الفضائل ونحوها، تساهلنا» اهـ
أولًا: للخبر عدة طرق من غير طريق وكيع، فقد أورده الدارمي في سننه وقال:
«84 - أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ» وَقَالُوا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ، وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَمُتْ وَلَكِنْ عُرِجَ بِرُوحِهِ كَمَا عُرِجَ بِرُوحِ مُوسَى، وَاللَّهِ لَا يَمُوتُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْطَعَ أَيْدِيَ أَقْوَامٍ وَأَلْسِنَتَهُمْ، فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يَتَكَلَّمُ حَتَّى أَزْبَدَ شِدْقَاهُ مِمَّا يُوعِدُ وَيَقُولُ. فَقَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ مَاتَ، وَإِنَّهُ لَبَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ، أَيْ قَوْمِ فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ. فَإِنَّهُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُمِيتَهُ إِمَاتَتَيْنِ. أَيُمِيتُ أَحَدَكُمْ إِمَاتَةً وَيُمِيتُهُ إِمَاتَتَيْنِ وَهُوَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ ذَلِكَ؟. أَيْ قَوْمِ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ، فَإِنْ يَكُ كَمَا تَقُولُونَ فَلَيْسَ بِعَزِيزٍ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَبْحَثَ عَنْهُ التُّرَابَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى تَرَكَ السَّبِيلَ نَهْجًا وَاضِحًا، فَأَحَلَّ الْحَلَالَ، وَحَرَّمَ الْحَرَامَ، وَنَكَحَ وَطَلَّقَ، وَحَارَبَ وَسَالَمَ، مَا كَانَ رَاعِي غَنَمٍ يَتَّبِعُ بِهَا صَاحِبُهَا رُءُوسَ الْجِبَالِ يَخْبِطُ عَلَيْهَا الْعِضَاةَ بِمِخْبَطِهِ وَيَمْدُرُ حَوْضَهَا بِيَدِهِ بِأَنْصَبَ وَلَا أَدْأَبَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. كَانَ فِيكُمْ. أَيْ قَوْمِ، فَادْفِنُوا صَاحِبَكُمْ. قَالَ: وَجَعَلَتْ أُمُّ أَيْمَنَ تَبْكِي، فَقِيلَ لَهَا: يَا أُمَّ أَيْمَنَ تبْكِينَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أَبْكِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا أَكُونَ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ ذَهَبَ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الدُّنْيَا، وَلَكِنِّي أَبْكِي عَلَى خَبَرِ السَّمَاءِ انْقَطَعَ قَالَ حَمَّادٌ: خَنَقَتْ الْعَبْرَةُ أَيُّوبَ حِينَ بَلَغَ هَاهُنَا».
قلت: رواه الدارمي عن عكرمة مرسلًا وسنده صحيح إليه
والشاهد قول عكرمة: «تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ فَحُبِسَ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ وَلَيْلَتَهُ وَالْغَدَ حَتَّى دُفِنَ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ» أي: أنه لم يُدفن طيلة ثلاث أيام كما في خبر وكيع عن عبدالله البهي، وقول العباس: « ... وَإِنَّهُ يَأْسُنُ كَمَا يَأْسُنُ الْبَشَرُ ... ».
=
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago