من حينٍ إلى آخر نحتاجُ أن نذكِّر أنفسنا بمحدوديَّة قدراتنا، وبحقيقة بشريَّتنا.
نحتاجُ أن نتخلى عن الإصرار في جعل كل شيءٍ مثالي لا تشوبه شائبةٌ،
وأن نعرف كيف نتقبَّل الأمور على عِلَّاتِها.
من حينٍ إلى آخر علينا أن نؤمن أن مساحات التخيير لنا كعبادٍ لن تتعدى -مهما حاولت- القدر المكتوب قبل أن نكون نحن من البداية،
وأن لكل منا نصيبه من الآلام والعثرات والخيبات والعبرات لا بُدَّ من أن يلقاها وتلقاه،
وأن السعيد فينا الذي يُسلِّم طواعيةً ويترك الأمور تسير كما أراد لها اللهُ مدركًا أن مقاومة المحتوم تزيد قسوته ولا تمنع وقوعه.
وعلى الله قصدُ السبيلِ.
- سمر إسماعيل
أقفُ كثيرًا مع فكرة القَدر،
أتعجَّب حين أُريد شيء بشدة وما يصنعه الله بإرادته الغالبة التي لا يمكنني الهروب منها!
والشيء الذي أدركته في هذا هو أن قدر الله دائمًا مرتبط بلطفهِ!
لا أعرف عدد المرات التي أُصيب قلبي بها، ولا كم مرة كاد ينخلع من مكانه، لكني أعرف جيدًا كم مرة أنقذني لطف الله في الوقت التي ظننت فيه أنني انتهيت!
ولو سألت الله شيئًا بعد سؤال العافية،
لسألته ألا ينزع منَّا لطفه فيما جرت به المقادير دومًا.
- آمنة محمد.
"أنا لولاكَ يا مولايَ صِفرٌ
وأنتَ إذا أعَنتَ أكونُ أُمَّة!"
اجتزت الامتحان الذي يقلقني، مرّت الأيام السيئة بسرعة -أسرع مما توقعت- وعلمتُ حينها أنّ لُطفك وحده هو الذي مرّرها، فشلت الخطة (أ) والخطة (ب) وجميع خططي في إنقاذي وكانت تدابيرك أنت رحيمة بي، حظيتُ بالكثير من الأيام الطيّبة؛ وفي محفظتي ألف ذِكرى رائعة وعدد لا يُحصى من اللحظات الجميلة بسبب فضلك وإحسانك عليّ وسخائك
أُحبّك ربّي وأشكُرك بلا توقف.
" كُنا نهرول نحو الأيام الآتية، كنا نريدها أن تسرع، أن تنطوي إذ كان هدفنا أن نكبر بسرعة أما الآن نريد أن نهدئ السرعة، أن نتأمل "
أن ينظر الله إليًّ نظرة رضا؛ فلا أشقى بعدها أبداً ولا أضِّل. ✨
بين الإبهار والارتياح أختار أن أكون مريحًا.
- بدر الثوعي.
علمت بِصغر الدنيا، وتمادي هوىٰ نفسي، حين رأيت لطفه ينزل عليَّ حتى عند شكوتي له من طول البلاء! غفلت نفسي عن أنَّ حتى استعانتي به وحده ولجوء نفسي إليه هي رحمة كبيرة كانت وما تزال رحمات اللَّٰه تلطف بنا دائمًا ولكن النفس طمَّاعة لا تشكر فاللَّٰه يديم علينا لطفه ورحمته، ويديم على ألسنتنا شكره وحمده حتى لا تصبح النعم "مهما كانت" شيئًا عاديًّا في اعتقادنا.
«النظر إلى السماء بمفهومه الواسع يأخذ الإنسان بعيدًا عن أسرِ اللحظة الحاضرة، ويهوّن عليه صعابه، ويبصّره بحقيقة مشكلاته، ويرفعه عاليًا بعيدًا عن التعلُّق الأرضي، ويربطه بالله الذي بيده ملكوت كل شيء»
عزيزي الله
تساءلت نوعاً ما .. أن الّله لا يخلق مرءاً كئيباً
ولا يأخذهُ هكذا كذلك !
يأخذُ مِنّا ربما أعزّ ما نملِك لكن يُعطينا في حياتنا عوض
فالله لا يرضَ أن يُقابل عبدهُ يوماً وهو بمظلوم في دُنياه منه
إلّا وأن ظلم نفسه
أين يستريح المتعبون من أنفسهم ؟
هكذا قرأت وهكذا أجيب
في أكناف الّله أولاً فهو معك حتّى وإن كنتِ لست مع نفسك
ومعكِ أنتِ لأن المرء لا محالة سيمرّ أو حتّى قد يعش وحيداً لكن ملِكُ وحدته إن أراد !
وقد تسألني من هم ألطاف الّله لديك .. فالجواب لديك انت وحدك
انت وحدك من يعرف تِلك الطّفلة الّتي ابتسمت لك في طريقك لعملك البغيض
وحدك من يعرف لذّة دُعاء تِلك الجدّة العابرة واللهجة المُضمّدة
وحدك من حفظ رائحة الوردة العشوائيّة بعد يومٍ عصيب
ولهجة مواساة طبطبت حُزنك
وعظمة آية كفكفت دمع ليالٍ !
و و و ..
كلّ هذه أمور بينك وبين الّله .. أهداها لك دون سؤالٍ مِنك حتّى
هو الوحيد الّذي يُؤتيك سُؤلك إن سألت أو لا ?