قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
يستمر الإمام المتفكر واصفا: وقد عالج القرآن هذه النفسية الإنسانية التي تخضع للغلبة والقوة، مهما كانت عارضة مؤقتة ومهما كانت سخيفة هازلة فقال: {لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ} [آل عمران:196-197] وعالج كذلك النفسية الضعيفة التي تستسلم دائما لدهاء دقيق ومكر محكم أو مؤامرة ناجحة، فذكر مراراً وتكرراً: إن مصيرها إلى الانهيار، والافتضاح، والخيبة، والإخفاق، وأنه كنسج العنكبوت، {وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ} (العنكبوت 41) وقال وهو يتحدّث عن المكر والدهاء في مختلف الأزمنة والأمكنة كقانون عام خالد: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا}. (فاطر: 43)". (المسلمون وقضية فلسطين- للإمام أبي الحسن الندوي- ص 208)
هذا، وفي القضية واجبات ومسؤوليات تتوجّه إلى مختلف طبقات الأمة؛ فعلى العلماء أن يقوموا بإصلاح الشعب وتوعيته وإيجاد الوعي في الجماهير، وعلى الشعوب المسلمة أن تحاسب قادتها وكبراءها وتنتقدهم وتتبرّأ من الخوَنة والجبناء والمرتزقة من الحكّام. وعلى الشباب والمثقّفين أن يعودوا إلى تعاليم الشريعة الغرّاء، مجدّدين الاتصال بكتاب الله وسنّة رسوله والسيرة النبوية، مهتمّين بإعداد ما استطاعوا من قوة في مجالات العلم والتقنية وكل فن مفيد للأمة. وعلى الفئات والأحزاب توحيد صفوفها وتجديد النظر في منهاجها وأساليبها. وعلى جميع طبقات الأمة تناسي خلافاتها الداخلية والتركيز على ما هو أولى وأهمّ لصالح الإسلام والمسلمين.
إننا متيقّنون بأنّ الإسلام يعلو ولا يعلى عليه، وأنّ الأمّة سوف تزداد وعياً وصحوةً، متداركة ما فاتها، مقاوِمةً تيّار الباطل، مغيّرة مجراها بإذن الله تعالى وعونه، وهو المستعان وهو العزيز الحكيم.
(افتتاحية مجلة "الصحوة الإسلامية" العدد الجديد.
⚡️حرب غزّة ومفهوم النصر والهزيمة
✏️سماحة الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي
تأسّست دولة إسرائيل عام 1948م واعترفت بها الدول الكبرى بعد أربع ساعات من إعلانها، ولم تلبث الدولة الجديدة أن أنشبت أظفارها في قلب العالم الإسلامي والشرق الأوسط ثم حدث ما حدث طول هذه المدة.
مضى على تأسيس هذه الدولة اللاشرعية 70 عاما ولم يزل أهل فلسطين يذاقون سوء العذاب من أيدي الظلمة والطغاة وذلك في عقر أرضهم وديارهم، وبمرأى ومسمع من العالم الإسلامي والعربي، وقطاع غزة خاصّة، اشتدّت الوطأة عليه بشكل غير مسبوق، بعد عمليّة طوفان الأقصى التي مضى عليها أكثر من عام، حيث قتل أكثر من 40 ألف نسمة، وخرّبت المنازل، وقُصفت المشافي، ودُمّرت القُرى والأرياف، وشاء العدّو الصهيوني تدمير غزة بأسرها وإبادة أهلها أجمعين، ولكن الله سلّم من شاء أن يسلم.
ههنا يقول طائفة من الزعماء والساسة: إلى متى تراق الدماء وتنتهك الأعراض؟ ولا سبيل إلى الراحة والأمن إلا بالمصالحة مع العدوّ. ولقائل أن يقول الصلح مع من؟ دولة ذات قدرة نووية عندها أحدث الأسلحة الفتّاكة للدمار الشّامل. وفي جانب آخر حركة مقاومة تدعى "حماس" وشعب عزّل منكوب، هدمت بيوته، وقُتل أبناءه، وسُلب كل ممتلكاته، ولا يحسب هذا العدو الغاشم أيّ حساب لحماس ولا للشعب الغزاوي، وقد دمّرهم وأبادهم وقتل الرجال والنساء والأطفال والشيوخ، وأخذته نشوة الانتصار، إذ يزعم أنه هزم عدوّه وألقى القبض على أراضيه فلا معنى للمصالحة أو الهُدنة، ولكنّنا لوسلّطنا الأضواء على القضية وما جرى ويجري في الساحة، ربما اهتدينا إلى رؤية أخرى وهي أنّ الانتصار والهزيمة لهما معنيان.
الأول: انتصار العَدد والعُدد والقدرات المادية. والثاني: انتصار العقيدة والأيديولوجية، وكذلك الانهزام.
هبْ أنّ العدو انتصر والشعب المكلوم انهزم فهل تنتهي القضية هنا؟ هل تنسى قضية القُدس؟ وهل تضيع الدماء المُهراقة في أرض غزة؟ وهل ترتاح العدو، زاعمة أنّ آمالها تحققت أو سوف تتحقق، وهل تحقق الصهيونة ما بقي من أحلامها ومخططاتها في المستقبل؟ وهل يرخى لها الحبل حتى تسيطر على العالم كله؟ وهل يتحقق الحُلم البعيد الذي سطّره الحاخامات في التلمود أو جاء في بروتوكولات حكماء الصهيون؟ وهل يدوم هذا الوضع المشين وهذا الصموت المميت في العالم العربي؟ وهل يقبل الضمير البشري الحرّ ما حدث وما يحدث في أرض غزّة المظلومة المكلومة ؟!
كلّا وألف كلّا!
إنّ ذلك لا يكون! إنّ ذلك لا يكون!
إن لله سنةً في خلقه، إن لله سنة في عباده، وإنّ من سنة الله أنه قد يملي الظالم ويستدرجه، وإنّ من سنة الله أن يختبر عباده الصالحين والمجاهدين، ويمتحن صبرهم واستقامتهم ويتّخذ منهم شهداء. كما قد ابتلى رسله وأولياءه، حتى إذا استيأسوا وقالوا متى نصر الله؟ أنزل الله نصره وأخذ الذين ظلموا.
إذن مهما تفاقمت الأزمة، ومهما اشتدّت البلوى، ومهما حلكت الظروف، لاينسى الجبار ما فعله المجرمون ولا يخذل عباده المتقين، ولايُضيع التضحيات، ولا يردّ دعوات المظلومين. وما الله بغافل عما يعملون. وإنّ التاريخ لخير شاهد على أنّ العاقبة للمتقين.
وما أجمل وأدقّ ما قال الإمام السيد أبوالحسن الندوي (رحمه الله) بعد أن انهزم جيوش مصر عام 1967م واستولت قوات إسرائيل على القدس وعلى الضفّة الغربية وعلى شبه جزيرة سيناء وصارت للصهاينة صولة وجولة:
"وقد كان للدهاء والمكر والخديعة والذكاء الذي لا يقوم على احترام الإنسانية ولا يقف عند الحدود العقلية والخلقية والذي يتجه دائما إلى الأنانيّة السلبية، انتصاراتٌ بهرت العقول والألباب، وغشت على العيون والأبصار، وشكّكت في التاريخ البشرى، وكادت تُفقِد الثقة بقوة الحق وحُسن العاقبة للصالحين المتقين.
وكانت لهذه القوة التخريبيّة الماكرة جولاتٌ وصولاتٌ في التاريخ؛ حتى تحرّكت الجبال الراسيات، واضطرب رجال الفلسفات وعلماء الديانات. وقد صوّر القرآن بإعجاز هذه الساعات الدقيقة العصيبة، وما ينتاب العقول والقلوب في ذلك الوقت من حيرة، واضطراب، وشك، وارتياب، ولا أبلغ من تصوير القرآن: {حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسْتَيْـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ جَآءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّىَ مَن نَّشَآءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ ٱلْقَوْمِ ٱلْمُجْرِمِينَ{. [يوسف - 110]
⚡️ الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي - أستاذ الحديث والإفتاء ومسؤول قسم التخصص والدراسات العليا بجامعة دارالعلوم زاهدان إيران - يعزي الأمة الإسلامية على استشهاد البطل المغوار يحيى السنوار .
استُشهد إسماعيل هنية ولكن الكفاح مستمرّ
✍️ سماحة الأستاذ المفتي محمد قاسم القاسمي
فاجأنا وفاجأ العالم الإسلاميّ نبأ استشهاد البطل المجاهد الداعية الدكتور إسماعيل هنية، قائد حركة حماس والمجاهدين، إثر عمليّة اغتيال جبانة من قبل الكيان الصهيونيّ المحتلّ، في العاصمة الإيرانيّة طهران، حيث دعي إلى حفل تنصيب الرّئيس الإيرانيّ الجديد، واستغلّ العدوّ الحاقد الفرصة وارتكب الخيانة، ناقضا المواثيق الدوليّة والقيم الأخلاقيّة.
إنّنا إذ ندين هذا العمل الإجراميّ، نبارك للمجاهد الكبير إسماعيل هنية هذه الشهادة التي كانت أسمى أمانيه، وهو الذي قدّم عددا من أولاده وأهل بيته شهداء في سبيل الله، ثم لحق بهم وبركب الشهداء قبله.
ونقول في هذا السياق للعدوّ الغاشم: اعلموا أنّ الكفاح مستمر إلى تحرير المسجد الأقصى والأراضي المقدسة، وأنّ هذه الأعمال الإجراميّة الجبانة لن تفتّ في عضد المجاهدين، ولن تسبّب ضعف همم المجاهدين واستكانتهم، ولن توقف استمرار الجهاد والمقاومة، ولن توهِن عزم المخلصين الباسلين، بل تزيدهم قوة وحماسا، وجرأة وصبرا، وصلابة وإصرارا في مقاومة الاحتلال.
إننا ندعو العالم الإسلامي وأحرار البشرية إلى إدانة جرائم إسرائيل، وتجديد النظر في موافقهم بشأن الكيان الصهيوني. كما نرجو كافة المجاهدين أن يشعروا بخطورة الأوضاع الراهنة ويسعوا لتوحيد صفوفهم والقيام بواجبهم بشأن المستقبل، ونندب المسلمين حكومات وشعوبا إلى الشعور بمسؤولياتهم الدينيّة وقيمهم الأخلاقيّة التي ألزمهم الدين الإسلامي إيّاها تجاه المظلومين وقضيّة المسجد الأقصى، باتّخاذ موقف موحّد مشرّف حاسم، غير خائفين لومة لائم، وغير مبالين سخط القوى الكبرى كأمريكا وحلفائها، مستعينين بالله ومتوكّلين عليه وهو المستعان والقادر والناصر والمعين.
وليعلم المسلمون أنظمة وشعوبا، وعلماء ومثقّفين، ورجالا ونساء، أنّ العالم الإسلامي وقع في محنة غير مسبوقة، فلا يخفى على أحد ما يجرى في أرض فلسطين وقطاع غزة: و«ما يوم حليمة بسِرّ».
فالحرب العمياء التي هي مستمرّة منذ أكثر من ثلاثمائة يوم وقد ذهب ضحيّتها أكثر من أربعين ألف شهيد وآلاف من الجرحى والمصابين من أهل غزّة، ودع عنك التهجير والتشريد، وتقويض البيوت والمساجد والمدارس، وتدمير البُنى التحتيّة والمرافق العامّة وتحويل المدينة بأكملها إلى أنقاض.
ألا يكفي كلّ هذا لإيقاظ أولي الغيرة والمروءة من المسلمين؟ فهل ينتظرون إبادة جماعيّة أكبر مما يجري؟ أو ينتظرون هُدنة مُخزية؟ هبْ أننا وافقنا البعض في أنّ حركة حماس أخطأت في اتخاذ المواقف في البداية؟ ولكن هل هذا سيكون مبرّرا لخذلان إخوتنا المسلمين؟ وهل تشفي صدور الأمّة هزيمة حماس وقتل الأبرياء من الرجال والنساء والولدان؟ أين علماء الأمة الإسلامية؟ أين الأحزاب السياسية والجماعات الدينية؟ متى يصحون؟ ومتى يتحركون؟ ومتى يأتمرون؟ ومتى يُقدمون؟ وإلى متى يستمرّ هذا الصموت الفاضح من الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية؟ ألا يستنصركم المستضعفون، مستصرخين، فأين أسماعنا وأفئدتنا من قول الله عزوجل:" وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر". وإن قلتم بينكم وبين العدوّ الصهيوني مواثيق ومعاهدات، فنقول: وهل راعى العدو هذه المواثيق والأعراف تجاهكم وتجاه المسلمين، ألم ينقض المواثيق الدولية باستخدام الأسلحة الفتّاكة، ألم يخرق القوانين بقتل الأبرياء والأطفال والنساء وقصف المشافي والمرافق العامة؟! ألم يغزُنا في عقر ديارنا، وهل للكيان الصهيوني مبرِّر في خرق سيادة إيران وإطلاق الصاروخ في عاصمتها واغتيال ضيف حضر البلاد خلال رحلة قانونية؟
ولنعم ما قال ربنا عز من قائل: {لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً}.
إذن علينا أن نستفيق من غفوتنا وغفلتنا، ونميّز العدوّ من الصديق ولا نغمض أعيننا عما يجري حولنا من المؤامرات والدسائس، ولا ننامَ، لأننا لو نِمنا، فلا يُنام عنا. ولنتيقن أن كاتب التاريخ أمسك قلمه ليسطّر عنا وعما نفعله، فسوف يعلّق على سجلّ أعمالنا، والأجيال القادمة أما تثني علينا وتدعو لنا، وإما تلعننا وتتبرأ منا، فلا نكوننّ عبرة للآخرين، بل أسوة ومفخرة لمن بعدنا.
فهل من مدّكر، وهل من معتبر وهل من ناصر لدين الحق؟!
وفي الأخير نعزّي أسرة الشهيد الراحل وجميع المجاهدين والأمّة الإسلاميّة برحيل رجل من رجالها ورمز من رُموزها، ونسأل الله تعالى أن يتغمّد الشهيد الراحل برحمته، ويرضى عنه، ويرفع درجاته، ويَسُدّ الثُّلمة التي الذي حدثت بفقده، وينصر خلفاء الفقيد بالعزم والحزم والتدبير والحكمة، مواصلةً لمسيرته، ويشفي صدور قوم مؤمنين.
سائلين الله تعالى التوفيق والسّداد، مستعيذين به من الخزي والخذلان. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
[افتتاحية مجلة "الصحوة الإسلامية" العدد الجديد، الصادرة عن جامعة دار العلوم زاهدان- إيران]
⚡️غزّة؛ بين طغيان الأعداء وخذلان الأصدقاء
✏️ بقلم: سماحة الأستاذ المفتي محمد قاسمالقاسمي
دخل جهاد أهل غزة شهره الثاني، وقد تكبّد العدوّ الإسرائيلي خسائر فادحة في النفوس والآلات والوسائل بأيدي المجاهدين الباسلين الذين لا يملكون معشار ما أوتي العدوّ الغاشم، ومن ناحية أخرى ابتلي المسلمون لا سيما الأبرياء العزّل ابتلاءً غير مسبوق في الأموال والأنفس، فاستشهد ألوف من الرجال والولدان والنساء جرّاء قصف عشوائيّ من العدوّ، بمرأى ومسمع من العالم الإسلامي والإنساني، والجميع يعرف أن الحرب غير متكافئة بين الفئتين؛ فئة قليلة تقاتل في سبيل الله دفاعا عن حقها المسلوب، لا أحد لها سوى مولاها، وقد خذلها الأصدقاء ومن يشاركها في العقيدة من حُكّام المسلمين، وأخرى كافرة غاصبة غاشمة، يسانده عالم الكفر وأئمة الضلال والطغيان؛ فئة ليست لها أسلحة وإمكانيات حديثة، ولا طائرات حربية ولا صواريخ بعيدة المدى، وأخرى تتمتع بأحدث ما يوجد في العالم من أسلحة الدمار الشامل، ولها جيش مدرّب مدجّج، هذه الحالة غير المتكافئة بين الفئتين قد أثارت عجب كثير من الناس، كما أثارت استياء بعض آخرين أيضا. مما جعلهم يقولون: لماذا بدأ المجاهدون في حماس بالتهاجم على العدو وهم يعرفون قوته وإمكانياته، أليس هذا نوعا من الانتحار؟ لماذا سبّبوا قصف الأبرياء والمدنيين من الكبار والنساء والولدان، ألا يعرف المتسائلون والمعترضون من المسلمين أن الاحتلال قد أنشب أظفاره في الأرض المقدسة منذ سبعين عاماً؟ ألم ينظروا إلى الآلاف من الأسرى في غياهب السجون الإسرائلية؟ ألم يروا مخطّطات الاحتلال لشطب قضية فلسطين أو تهميشها، ألم يروا محاولات تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية لا سيما السعودية، ألم يسمعوا ما ردّد كبراء اليهود ومنهم رئيسة وزراء الإسرائيلية السابقة (جولدامائير) حيث قالت: "أشمُّ رائحة عظام أجدادي من خيبر". ألم يسمعوا شعار الصهاينة: "من النيل إلى الفرات"؟! إذن القضية ليست بهذه البساطة التي يظنها أناس من العرب والمسلمين.
إن الشعور بهذا الواقع جعل خيارات أمام المجاهدين؛ إما الذلّ والخنوع أمام الأعداء الألدّاء، وإما الخروج والهجرة إلى أرض الله الواسعة ومغادرة الأقصى الذي بارك الله حوله، أو الصمود والمقاومة في وجه العدوّ المحتلّ والتهاجم عليه قبل أن يبادوا تدريجيا تحت نير الاحتلال والإذلال. فاختاروا الخيار الأخير متوكلين على الله، مستعينين به، وقاموا بما قاموا بعد أن رأوا صمت الدول العربية والإسلامية سنين عدداً.
فهل هؤلاء المجاهدون يستحقون لومة اللائمين أو يستحقون نصرة أولي الغيرة من المسلمين. وهل ما قام المجاهدون لصالح فئة أو جماعة أم لصالح الإسلام والمسلمين وفي سبيل تحرير المسجد الأقصى من براثن الغاصبين والغاشمين؟
ولقائل: إذا كانت القضية قضيةَ الأمة فلماذا بادرت حركة تدعى "حماس" بالجهاد وهي فئة قليلة، بل الواجب عليها تفويض الأمر إلى قادة الدول العربية والإسلامية وقمتها وانتظار إرادتها، وهذه هي الشبهة التي يثيرها كثير من الناس، ولكن ما حقيقة هذه الشبهة، كم انتظر أهل غزة وكم تطلّعوا إلى الدول العربية والإسلامية وكم....وكم.... ؟! حتى يئسوا من جميع الجهات وعلموا أنه لا أحد لهم غير الله، وعلموا أن رؤساء الدول الإسلامية هم الذين تربّوا في حضن الحضارة الغربية فغُسِلت أدمغتهم، وهم الذين يوالون أمريكا، وهم الذين لا كلمة لهم في حرب ولا في سلم، وهم الذين إذا قال لهم القيادة الأمريكية اسكتوا فيسكتون، وإذا قيل لهم طأطئوا رؤوسكم فيطأطئون، وإذا قيل لهم حاربوا الحركات الإسلامية وأبناء الصحوة فيحاربون. ومن ثمّ لم يتوقعوا منهم إلا الذلّ والهوان والخنوع والخضوع، ولم يجدوا سبيلا إلى العزة والنجاح إلا الثقة بالله والتوكل عليه والجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمته، وتحرير الأراضي المقدسة والمسجد الأقصى.
فبادروا بالجهاد بما عندهم من الإمكانيات، خائضيين معركة طوفان الأقصى، متوكلين على الله، فدهش العدو الغاشم وبادر بالقصف العشوائي، ناقضا قوانين الحرب الدولية، فلم يبق شبر من أرض غزة إلا قد قصف، حتى المشافي والمدارس والمساجد ودور العبادة والمرافق العامّة. وههنا يتساءل كل من في قلبه مثقال خردل من إيمان: وإلى متى تدوم هذه المجازر البشعة، إلى متى يستمر هذا الخذلان؟ هل العالم الإسلامي وحكوماته وشعوبه ينتظرون هزيمة هذه الفئة المؤمنة من المجاهدين، هل يكتفون بالتفرّج على الأوضاع، وهل يكتفي البعض بالإدانة فقط.
لا ريب أن المسلمين حكومات وشعوبا وقعوا في امتحان عظيم، وسيرى الله سبحانه وتعالى كيف يعملون، "أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ (عنكبوت/2)". " أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمْ وَيَعْلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ (آل عمران- 142)".
❇️ واجبنا تجاه مأساة أهل غزة
سماحة الأستاذ المفتي محمدقاسم القاسمي
تصوّر أن أخاك أو ولدك أو أحدا من أحبائك تعرّض لوضع مأساوي، ماذا يكون رد فعلك؟ ونقرأ في الحديث: المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو اشتكى له سائر الجسد بالسهر والحمى. فسائر الأعضاء الصحيحة من الجسد يصاب بالقلق والسهر بسبب ما أصاب العضو المصاب وانطلاقا من هذا الحديث إن أوّل ما يجب علينا تجاه ما أصاب أهل غزة هو التعاطف والإحساس بعمق المأساة التي حلّت بهم وهذا الاحساس معيار للحكم على إيماننا بالله وعلى أساس مستوى الإيمان تشعر قلوبنا بذلك وهذا الشعور هو الذي يحفّزنا للعمل في الميدان.
? النكتة الثانية: مما يجب علينا في هذه الوضعية هو الإنابة إلى الله يجب على اهل الإيمان عربا وعجما الرجوع الى الله والتوبة اليه يجب أن توقظنا هذه الحادثة من السبات وتدفعنا إلى أداء الحقوق؛ حقوق الله وحقوق العباد والاحتراز عن الاعمال التي تحول بين الدعاء و الاجابة كأكل الحرام والظلم على الناس .ربما نقع في قائمة الظالمين لما نمارس من انتهاك حرمات الله وهو ظلم وتعدّ في حقه تعالى يجب علينا الالتزام بالتوبة وترغيب الناس إليها. يجب ان نجرب التغيير في سلوكنا وأساليبنا في العيش وفي عباداتنا وصلاتنا ودعائنا وفي قراءتنا للكتب ، نتغير ونتحول الى احسن مما كنا في السابق. يجب ان تتوثق صلتنا بكتاب الله وقراءته والعمل باحكامه والتدبر في معانيه والقيام بخدمته وكذلك السنة والسيرة تتطلبان منا العناية الخاصة.يجب أن توقظنا الحوادث؛ قام الهندوس بهدم المسجد البابري في الهند وبعدها بأعوام أتانا شاب من الهند وذكر أنّه كان طالبا جامعيّا آنذاك وحادثة هدم المسجد حفّزته لحفظ القرآن فحفظ القرآن وشهدت حياته تحوّلا إثر ذلك .ظلّ تفرّج المشاهد المولمة مما يجري على المسلمين أمرا روتينا لناولايصدر عنّا سوى إبداء التأسف والتحسّر هل يكفي ذلك؟ أقلّ ما يجب علينا أن نحمل في قلوبنا العزم للجهاد والحنين إلى الشهادة.وإذا لم تسمح لنا الظروف أن نشهد ميادين المعركة بأنفسنا نجبر هذا التقصير بإيصال المساعدات المالية إلى المجاهدين وإلى المتضررين من ويلات الحرب وندافع عن قضية فلسطين وتحريرالمسجد الاقصى بكتاباتنا وعلى ساحات التواصل والقیام بتغطية ما يجري على أهل غزة إعلامياوالحضور في المظاهرات السلمية دفاعا عن المظلومين هناك.
? وعلى مستوى الأعمال الشخصية نكثر من قراءه حسبنا الله ونعم الوكيل من 500 او 1000 مرة او أي عدد يتيسر لنا يوميا. يقول الشيخ محمد شفيع رحمه الله في تفسير اية« الذين قال لهم الناس ان الناس قدجمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبناالله ونعم الوكيل» من تجربة الصالحين أن من قرا «حسبنا الله ونعم الوكيل» الف مرة أوأكثر من قلب واع ودعا ربه متضرعا ،فرج الله كربته.
? يذكرالإمام أحمد السرهندي قصة عوف بن مالك التي ورد في الحديث في بيان سبب نزول آية «ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب» «وذلك أن المشركين أسروا ابنا له ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكى إليه الفاقة ، وقال : إن العدو أسر ابني وجزعت الأم ، فما تأمرني ؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " اتق الله واصبر ، وآمرك وإياها أن تستكثرا من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله " ، فعاد إلى بيته وقال لامرأته : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني وإياك أن نستكثر من قول لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقالت : نعم ما أمرنا به ، فجعلا يقولان ، فغفل العدو عن ابنه ، فساق غنمهم وجاء بها إلى أبيه وهي أربعة آلاف شاة . فنزلت هذه الآية . وأوصى الامام احمد السرهندي المعروف بمجدد الالف الثاني بعد نقل هذا الحديث: من قرأ لا حول ولا قوه إلا بالله 500 مرة و قرأ 100 صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم قبلها و100صلاة بعدها موقنا بربه وفي حالة من التضرع والتدبر ثم دعا ربه فرج الله عنه .
?يقول الإمام الجزري رحمه الله تعالى في مقدمة كتاب الحصن الحصين:
" و لما أكملت ترتيبه وتهذيبه - يقصد الحصن الحصين- طلبني عدو، و لا يمكن أن يدفعه إلا الله تعالى، فهربت عنه متخفيا، و تحصنت بهذا الحصن، فرأيت سيد المرسلين صلى الله عليه و سلم وأنا جالس على يساره، وكأنه صلى الله عليه و سلم يقول: ماذا تريد؟ فقلت: يا رسول الله! ادع الله لي وللمسلمين، فرفع صلى الله عليه و سلم يديه الكريمتين وأنا أنظر إليهما، فدعا، ثم مسح بهما وجهه الكريم، وكان ذلك ليلة الخميس، فهرب العدو ليلة الأحد، وفرج عني وعن المسلمين ببركة ما في هذا الكتاب .
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago