قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
قال الشيخ سليمان الرحيلي-حفظه الله-في دروس مقاصد الشريعة الإسلامية ص36:
"فالكلام في المجالس يأخذ جانب التأمل مع العلم، أكثر من جهة التأصيل، ولذلك نجد أن الناس يتساهلون في مجالسهم ولا يتساهلون في كتاباتهم، وقد ترى أن بعضهم يجلس إلى شيخ ثم يتصيد عليه أخطاء، فالشيخ في المجلس لا يحرر ولا يدقق في المصطلحات، فقد يقول مصطلحاً بالمعنى يفهمه الناس الموجودون في المجلس، بينما لو كتب لما أطلق هذا المصطلح، فقد يتكلم الشيخ مثلا في القدر ، ويقول لهم هذا من المتشابه، ويأمر بتركه، بينما لو كتب لما أطلق هذا المصطلح، بل يبين معه أموراً أخرى، فهو متشابه بالنسبة للطلاب، فعقولهم قد تكون أدنى من أن تدرك هذا الأمر، فهو متشابه عليهم، ولذلك قد تجد بعض الكتب ،الكتابة فيها نثرية تأملية ليست تأصيلية يُرجع فيها إلى الكتب والأصول والتقعيد ووزن الكلام"
من أدب المتعلم مع المعلم أن يجلس مستفيدا لا معترضا متصيدا للأخطاء والهفوات،وحال الدرس العام أنه قد يعطى فيه نتفا من العلم وجانبا من جوانبه لا أن يحاط بالمسألة ويحرر الكلام فيها اصطلاحا وتقعيدا كما هو شأن الكتابة أو التحرير في مجالس التعليم الخاصة
فليكن الطالب متأدبا منتفعا ولا يكن متصيدا متكلفا،وأما بيان الوهم الذي يقع فيه الشيخ فهذا من النصح في موضعه بطرقه الشرعية وآدابه المرعية.
قال العلامة محمد أمان الجامي-رحمه الله-في المستقبل لهذا الدين:
"بالمناسبة أرجو ألا يكون من تلاميذي ،تلاميذ يتعصبون لي لا ،لا أرضى هذا أبدا ولا أستبيح،ولا أبيح لأحد أن يتعصب لي ويدافع عني،أو يبلغني ما يقول فيَّ غيري،لا أبيح ذلك،دعوني بيني وبين ربي،ومن يقول ما يقول الله حسيبه،لذلك لا أرضى أبدا أن يكون لي تلاميذي يتعصبون لي،نكون كلنا إخوة،صغيرنا وكبيرنا،دون أن يكون لي تلاميذ ولزيد تلاميذ ولعمرو تلاميذ هذا يؤدي إلى التعصب والتفرق ،كونوا كلكم إخوانا فقط."
ليقارن بين تربية العلامة الجامي-رحمه الله-في النهي عن التعصب له وبين من يُسأل عن تعصب أتباعه وتقديسهم لهو فيقول: إنما يقدسون الدليل،مع أن كل من عرف حالهم أدرك شدة تعصبهم لشيخهم وغلوهم فيه باتباع أقواله ولو خالفت أقوال العلماء الكبار وإضفاء ألقاب التقديس والغلو من أمثال المجدد وما كان في فلكه.
ليقارن بين تربية العلامة الجامي-رحمه الله-في النهي عن الدفاع عنه وبين من جعل من المؤاخذات على المشايخ أنهم لم يدافعوا عنه،وجعل ذلك أمارة أنهم لم يحترموه ولم يعرفو قدره ولم يزجروا الطلبة عن الكلام فيه،بل جعل الكلام في المقربين منه من أهل السفه والطيش طعنا فيه ومحاولة لإسقاطه.
ليقارن بين تربية العلامة الجامي-رحمه الله-في نهي طلابه عن نقل كلام غيره فيه ولو كان صحيحا ونقله الثقات وأن يدعوه بينه وبين ربه،وبين من يسمع لكل من كان ينقل كلام المشايخ فيه مع الكذب في الأخبار او تحويلها وتحويرها لتثبيت التهمة في حق المشايخ.
ليقارن بين صنيع العالم الرباني المربي الذي همه تبليغ دين الله وبين من كانت تدل أفعاله على حب الزعامة والرئاسة والتي لا تزال آثارها على الدعوة فسادا وسوءا.
تربية العلامة الجامي-رحمه الله- مثال يقتدى ويحتذى للدعاة إلى الله في سيرهم وتعليمهم ودفاعهم عن الحق وردهم على الباطل.
سئل العلامة عبيد الجابري-حمه الله-في نصيحة منهجية غالية:ذكرت يا شيخ في كلامك على طاعة ولاة الأمر وجوب طاعتهم في غير معصية الله،فهناك شبهة يثيرها البعض بقولهم:نحن نطيع الحاكم فقط فيما أمرنا به من العبادات من صلاة وزكاة ونحو ذلك،أما إذا أمرنا الحاكم بأمر مباح فلا نطيعه في ذلك ولا تلزمنا طاعة الحاكم في ذلك الأمر،فما حكم من يقول ذلك؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب: "
ما أدري لولا الغلظة لقلت شيئا يفجر الآذان،لكن أعيد إلى مسامعكم –جعلها الله مسامع خير في الدنيا والآخرة-الحديث:
(على المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية الله)،فأين صيغ العموم في هذا الحديث،لا شك أن منكم من يعرف مادة الأصول،لا بأس أنا أقوم بالنيابة عنكم.
أولا:(على المسلم) كل مسلم هذه أل للجنس.
ثانيا:(السمع والطاعة)،كل وجميع ما يسمى سمعا وطاعة.
ثالثا:(فيما أحب وكره)،فأين التحديد بالعبادات،فيما أحب وكره،من قال هذا يشمل العبادات فقط ،فيما أحب وكره.
(ما لم يؤمر) شوف هذه غاية(ما لم يؤمر بمعصية الله)،قال لك مثلا الحاكم:هذا مكان كذا اسرقه،قل لا ما أسرقه،لا تصلي جماعة قل لا، لا طاعة لك في هذا،ثم حديث عبد الله بن عمرو:(فليطعه إن استطاع)يعني ما دام يقدر أمرك الحكام بأمر مباح وأنت ما تقدر قل والله لا أستطيع اعتذر لا بأس ،أما لا سمع ولا طاعة،لا،ويزيد الأمر توضيحا،حديث عبادة –رضي الله عنه-:(بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال على السمع والطاعة في عسرنا ويسرنا ومنشطنا ومكرهنا) حتى ما يقول أحد يتابع اسمعوا لأن بعض الناس قد يقول هذا خاص برسول الله،(وأثرة علينا وألا ننازع الأمر أهله)،سمعتم ولا يا إخوان واضح ولا ما هو واضح،(وأن لا ننازع الأمر أهله) حتى لا يقول واحد أن هذا خاص برسول الله صلى الله عليه وسلم،(ما لم تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان)إذا رأيت الكفر البواح،والكفر البواح لا بد له من أدلة ما تقبل التأويل،الحاكم قد يكون عاصيا، تخرج عليه وخلعه إن استطعت إلى ذلك سبيلا،المهم الأمر يا إخوان،ما هو من السهولة بمكان،أن الإنسان يعني يحكم كما شاء،هذه يعني ،هذا فكر الخوارج،والمدرسة العقلية موجودة الآن لها في الحقيقة نصيب من هذا لأن ما لا تستسغيه من النصوص، لا تستغسيها عقولها لا تقبله هذه نصوص النبي صلى الله عليه وسلم ،هذه قواعد قررها الله سبحانه وتعالى في شرعه،فيما أنزله على نبيه صلى اله عليه وسلم، فلا مفر للمسلم منها وإلا مات ميتة جاهلية."
لقد دندن أقوام في مسألة عدم لزوم طاعة ولي الأمر في مسألة المباح،وقد تبين من النصوص عموم السمع والطاعة ما لم يأمر بمعصية الله بما يدخل فيه المباح الذي على المسلم أن يسمع ويطيع فيما أحب وكره،امتثالا لأمر الله واستسلاما لأحكامه،وإلا كان على فكر الخوارج وطريقة المدرسة العقلية التي ترد كل ما لا تستسيغه عقولها،مما يخاف أن يموت صاحبها ميتة جاهلية،لأن مثل هذه المسائل تؤدي بالعبد إلى مثل هذه المسالك المنحرفة.
قال الإمام ابن باز في التعليق على تفسير سورة البقرة للحافظ ابن كثير رقم 24:
"وهذا جاء معناه في عدة أحاديث صحيحة وفيها أنتم شهداء الله في أرضه لما مروا عليه بالجنائز فأثنوا على بعضها شرًا، وعلى بعضها خيرًا، فقال: وجبت فالجنة لمن أثنوا عليها خيرًا، والنار لمن أثنوا عليها شرًا، وقال: أنتم شهداء الله في أرضه فالواجب التثبت في الأمور والحذر، فمن شهد له الأخيار بالخير فهو من علامات أنه من أهل الجنة، ومن شهد له الأخيار بالشر فهو من علامات أنه من أهل النار، أنتم شهداء الله في أرضه، نسأل الله العافية.
وهذا مما احتج به على أن المعلن لا غيبة له، ولهذا ما أنكر عليهم حين شهدوا عليه بالشر، فمن أعلن الشر والفساد فلا مانع من الشهادة عليه بذلك، ولهذا يطلب من المدعين تزكية الشهود ومن المعارضين الجرح فالجرح للشهود وللرواة أمر مطلوب فيما ظهر من أعمالهم وأحوالهم وليس من الغيبة الغيبة ذكرك أخاك بما يكره بما هو غير معلن، مما اطلعت عليه أنت وليس مما أعلنه للناس، فمن أعلن للناس خبثه وشره وتركه للصلاة أو شربه للخمور أو غير هذا من الفواحش الظاهرة والمنكرات الظاهرة فيشهد عليه بذلك عند الحاجة إلى التجريح عند الحاجة إلى الشهادة عند الحاجة إلى الرواية وليس ذلك من الغيبة في شيء فهذا من النصح لله ولعباده."
الجرح بحق وعدل وللحاجة من دين الله تعالى وليست من الغيبة المحرمة،ولا سيما لمن أعلن فسقه أو بدعته أو هواه،فلا تثريب على من أظهر ذلك للناس تحذيرا من ذلك الباطل والشر المستطير وقصده بذلك النصيحة لا التعيير والتشفي.
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي -حفظه الله-كما في مجموع الرسائل 131/4:
**"وقد تجربتم نتائج هذين المنهجين : منهج التمييع والمداهنات والدفاع عن الباطل بطرق شيطانية .
و منهج التشدد الذي أول ما يفتك بالسلفية وأهلها » .
فقد تظاهر أناس بالغيرة فكان عملهم سلاحًا يفتك بالدعوة السلفية وبأهلها ويغرس بينهم العداوة والبغضاء، وهذه الأعمال ونتائجها يجب الحذر منها والتحذير منها، والدعوة إلى الله تبارك وتعالى - بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن . قال تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ. وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيُّ حَمِيمٌ وَمَا يُلَقَّهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّلُهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عظيم [فصلت : ٣٥].
فمن تعلم منا وعرف منهج السلف فعليه أن يسلك طريق القرآن والسنة وطريق السلف الصالح في الرفق واللين والتيسير المشروع الذي طبقه رسول الله ﷺ وصحابته الكرام وسلفنا الصالح .
وفي نفس الوقت يُحاذِر أن يَدْخُل في المجاملات والمداهنات أو يُدْخِلْ النَّاس أو يزج بالدعوة السلفية في مثل ما يقال - أنفاق مسدودة، ويغلق أبواب الدعوة السلفية في وجوه الناس بتنفيره وتشويهه لهذه الدعوة ، فلا هذا ولا ذاك: لا غلو ولا شدة ، ولا تميع ولا تفريط ولا مداهنات ."**
المجاملة على حساب الحق تمييع،والغيرة على المنهج بدون علم وعدل شدة وغلو،وكلا المسلكين يؤدي إلى طريق مسدود،فهو يأخذ بأتباع هذا المنهج لطرق مسدودة ،تنفير عن الحق وأهله ورجوع للقهقرى،وتسلط من أهل الباطل على الدعوة السلفية.
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-كما في مجموع الرسائل 130/4:
"ولعلنا أدركنا نتائج ضيق العطن والشدة المهلكة وما شاكلها ، وأدركنا نتائج ما يُسمى بالتمييع والمداهنات، فلا هذا ولا ذاك، وإنَّما منهج وسط رَضِيَه الله لهذه الأمة ومدحها عليه . قال تعالى : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ. لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ [البقرة: ١٤٣] . وسط عدول، وفي نفس الوقت متوسطون ومعتدلون بين الإفراط والتفريط ، فالحق بين هذين الحق وسط صراط الله وسط بين الجفاء والغلو ؛ فلا جفاء في هذا الدين ولا غلو فيه، كل ذلك محذور ومنهي عواقب وخيمة شوهت المنهج السلفي في هذا العصر أناس ينتهجون المنهج السلفي فيذهبون يسلكون مسالك السياسيين في التهويل والتمييع والمداهنات ويسمون هذا حكمة، أو شدة تهلك المنهج السلفي وتأخذ بخناقه وتشوهه وتنفّر الناس منه فلا هذا ولا ذاك ،وإنما الاعتدال هو الذي يؤتي ويعطي الدعوة السلفية الصورة اللائقة بها من جمالها وحسنها ويسرها وبعدها عن المنفرات ،وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يعلم أمته ورسله ومبعوثيه إلى الدعوة إلى الله تعالى فقال : يَسِّرُوا ولا تُعَسِّرُوا ، وَبَشِّرُوا ولا تُنَفُرُوا .
وقال : يَسِّرًا ولا تُعَسّرا ، وبَشِّرا ولا تُنَفِّرَا».
ويفهم بعض الناس من التيسير أنه المداهنة فيسلكون طرق المداهنة، ويفهم من الحكمة التي أمر الله بها يفهم منها أنها هي المداهنة والطرق السياسية التي تقتل الإسلام فلا هذا ولا ذاك.
ويفهم بعض الناس من حث الرسول الله والسلف الصالح على التمسك بالكتاب والسنة والتحذير من البدع وأهلها أنها الشدة والغلظة المطلقة والجفاء وسلوك كل طرق التنفير والتشويه للدعوة السلفية، وهذا أظن أنه جرى منه شيء كثير في كل بلاد الإسلام وفي الجزائر نفسها ."
المنهج السلفي وسط عدل خيار بين التمييع والغلو،فلا يسلك طريق المداهنة وترك البراء من المخالف بحجة الحكمة،ولا يغلى فتجعل الحكمة ومراعاة المصالح والمفاسد تمييعا حتى يقع صاحبه في التنفير من الدعوة السلفية المباركة كما قال القائل:
ولا تَغْلُ في شيءٍ من الأمرِ واقتَصِدْ
كِلا طرفَيْ قَصدِ الأمورِ ذَميمُ
وقال آخر:
عليك بأوساطِ الأمورِ فإنَّها
نجاةٌ ولا تركَبْ ذَلولًا ولا صَعبَا
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-كما في مجموع الرسائل 129/4 قبل عشرين سنة عام 1426 وهو يوصي ابناؤه السلفيين في مدينة سطيف:
**"ومن كتب العقائد : مثل كتاب : السُّنَّة» لعبد الله ابن الإمام أحمد، وكتاب : السنة» للخلال، و«الشريعة» للآجري، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة» للالكائي، والحجة» لأبي القاسم الأصبهاني، وغيرها ممَّا دُون في العقيدة السلفية وبيانها بأدلتها وحججها ودحض أباطيل أهل البدع والفرق الضالة التي واجهتها هذه الكتب .
فإنك من خلال دراسة هذه الكتب تعرف حقيقة عقيدة السلف ومنهجهم، و تعرف ما عند الآخرين من انحرافات وضلالات على طريقة الصحابي الجليل حذيفة رضي الله عنه قال:كان الناس يسألون رسول الله عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني .
فمعرفة الباطل ليتجنبه المسلم أمر بينه القرآن وبينته السنَّة وسار عليه السلف الصالح، تعرف الحق وتتمسك به وتدعو إليه، وتعرف الباطل فتحذره وتتجنبه وتحذر النَّاسَ من الوقوع فيه ..
ولا تتكامل الدعوة إلا بهذا : معرفة الحقِّ من مصادره الأصيلة ومعرفة الباطل» . معرفة الحق لتتمسك به وتدعو إليه ، ومعرفة الباطل لتَحْذَرَهُ وتُحذِّر الناس منه ، فإن هذا يدخل في باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ويدخل في باب الجهاد العلمي الذي هو أفضل من الجهاد بالسيف كما قرر ذلك العلماء، ويدخل ذلك في باب النصيحة لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المسلمين وعامتهم، مع التمسك بالأخلاق العالية فيما ندعو إليه وفيما نُحذر منه .**"
إحالة أهل العلم والفضل على كتب العقيدة المسندة دون ذكر الكتب الأخرى التي يتدرج عليها طلاب العلم لا يعني عندهم إهمالها وعدم العناية بها كما يسلكه الحدادية،لأنهم يحيلون عليها بفهم العلماء الأكابر خاصة في هذا الزمان،دون الإهمال في نصحهم وتوجيههم لطلاب العلم الكتب الأخرى مراعين التدرج في هذا الباب،و يظهر هذا جليا -وإن لم يصرحوا به- في تعاملهم العملي في التدريس عبر البرامج التي يشرفون عليها ويوكلون لها الاساتذة لتدريس هذه الكتب المباركة بدءا بثلاثة الأصول إلى العقيدة الطحاوية ثم إلى الكتب المسندة للكلاب في مستويات اعلى ،وبهذا يتيمز أهل الحق في طريقتهم من أهل الباطل.
قال العلامة محمد بن هادي المدخلي –حفظه الله-في شرح كتاب التوحيد الدرس الخامس والأربعون:
"إذا استأنف من يراجع عن قبول الحق فاعلموا أن هذا من أول أسباب وأعظم أسباب نزع البركة في العلم، فإنه لا يناله حَيِي ولا مستكبر ويبقى رُغم أنفه الحق حق،والعلم والحق يرتفع وهو يسقط ويتضع، فأسأل الله أن يرزقنا الله وإياكم جميعا التواضع، وأن يجعلنا وإياكم جميعا ممن تخلق بآداب أهل العلم حتى عند المحدثين في الرواية إذا روجع الرجل في خطأ فأبى إيش له منزلة عند أهل الحديث؟ يقولون يخطئ ويصر،يصر على إيش؟على الخطأ ،يراجع فيصر إيش حكمه؟ فاستحق الترك هذا لفظ واللفظ الآخر إيش؟فتُرك حديثه لفظان استعملا عند علماء الجرح لمن اتصف بهذا الخلق يخطئ ويصر ،هكذا الخلق جزاؤه:فترك حديثه فاستحق الترك،فعصمني الله وإياكم من أن نقع في هذه الصفة الذميمة."
قبول الحق بعد المراجعة من الصفات النبيلة التي ترفع صاحبها،والإصرار على الباطل بعد المراجعة مما يضع صاحبه ويكون سببا في تركه،فكم رُد في مسألة الإنكار العلني ببيان التلبيس والتدليس والمخالفة والتحريف والبتر بما هو واضح بيّن،فأصر صاحبه على موقفه،وأحدث فتنة كبيرة بنسبة قوله للسلف،وعُقد عليه الولاء والبراء .
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي-حفظه الله-كما في مجموع الرسائل 86/4:
"وإنني لآمل في الدعاة إلى المنهج السلفي بعلم وبصيرة وحكمة : أن يهتموا بهذه الأصول التي قررها الإسلام، وقرَّرها علماء الإسلام، ومنهم شيخا الإسلام ابن تيمية، وابن القيم ؛ سكوتا حينما يلزم السكوت، وكلامًا حينما يلزم الكلام؛ مراعاة منهم للمصالح والمفاسد على منهج العلماء الراسخين والأئمة المهديين ."
ما أجمله من كلام،وما أعظمه من نصح للدعاة إلى الله فضلا عن غيرهم من عوام المسلمين أن يتركوا الأمور لأهلها العارفين سكوتا حين يلزم السكوت وكلاما حين يلزم الكلام، وليعتبروا بفتنة مرت عليهم من رجل تكلم وأحدث فتنة كبيرة حين أحدث شرخا في الدعوة عظيم أشرك فيه الدهماء والغوغاء يخوضون في قضايا الأمة -بما لا تبلغه عقولهم- ويتكلمون في مشايخ السنة فوقع فساد عريض وبلاء كبير.
قال العلامة ابن عثيمين -رحمه الله-في تفسيره لسورة فصلت 5 الوجه ب ص3 تحت قوله تعالى:﴿وَقَالَ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَا تَسۡمَعُوا۟ لِهَـٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡا۟ فِیهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾ [فصلت ٢٦]:
. "* ومن فوائد هذه الآية الكريمة: أن التشويش على الداعية قد يظُنُّ فاعلُه أنه يغلِب ويصِل إلى مقصوده ولكن ليس الأمر كذلك، وجه الدلالة مِن هذا أن هؤلاء المشركين لم يحصل لهم مطلُوبُهم مِن الغَلَبة."
كم شُوش على المشايخ السلفيين بأنواع من التشويش برميهم بالوجهة التقليدية وترك الدليل واتباع الرجال مع التهويل تحت نظرية المؤامرة بإسقاط الشيخ الأكبر والمقدس الأعظم بافتعال ما يدل على ذلك عند الأتباع بأنهم لم يحترموه ولم يدافعوا عنه بل ويسعون لأذيته وإيقاف دعوته ونشاطه ظنا من هؤلاء- وكبيرهم يقودهم- الغلبة على المشايخ والظهور عليهم فلم يحصل لهم مطلوبهم كما ارادوا إذا لم يقبل سعيهم العلماء والعقلاء مما يؤكد أن هذا التشويش منشأه تعظيم النفس مع حظوظها في حب الزعامة.
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago