قصص الانبياء والرسل

Description
_ 14 فَبرايِر 2023 .
_ صَاحـب الفِكـرة يَجـبُ أَن يَتحمْل الكثيـر مِــن أجلِ تَوصيل فِكـرَتِهِ وَلَنْا فِـي الأَنبيــاءِ قِدوةً .♡⁠
_ بَوت القناة @el_00Bot
We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago

1 year, 3 months ago

✏️📒 سلسلة السيرة النبوية (١٢٠)

🔻غزوة حنين (٣) :

انكشفت خيالة المسلمين و هرب الجيش و كانت الهزيمة ، و انحاز رسول الله صلّ الله عليه و سلم جهة اليمين و هو يقول : " هلموا إليّ أيها الناس ، أنا رسول الله ، أنا محمد بن عبد الله " و لم يبق معه في موقفه إلا عدد قليل من المهاجرين و أهل بيته .

و حينئذ ظهرت شجاعة النبي صلّ الله عليه و سلم التي لا نظير لها ، فقد طفق يدفع بغلته قبل الكفار و هو يقول :
" أنا النبي لا كذب ، أنا ابن عبد المطلب "
إلا أن أبا سفيان بن الحارث ابن عمه ، كان آخذا بلجام بغلته ، و العباس بركابه ، يكفانها ، أن لا تسرع ، ثم نزل رسول الله صلّ الله عليه و سلم فاستنصر ربه قائلا : " اللهم أنزل نصرك ".

و أمر رسول الله صلّ الله عليه و سلم عمه العباس رضي الله عنه و كان جهير الصوت ، أن ينادي الصحابة ، قال العباس رضي الله عنه :"  فقلت بأعلى صوتي : أين أصحاب السمرة ( أصحاب بيعة الحديبية )؟ فقالوا : يا لبيك ، يا لبيك .

و يذهب الرجل ليثني بعيره فلا يقدر عليه ( لهروب الناس و اندفاعهم ) ، فيأخذ درعه ، فيقذفها في عنقه ، و يأخذ سيفه و ترسه ، و يقتحم (ينزل )عن بعيره ، و يخلي سبيله ، فيؤم الصوت (يتجه ناحية الصوت )، حتى يصل إلى رسول الله صل الله عليه و سلم ، حتى إذا اجتمع إليه منهم مائة استقبلوا الناس و اقتتلوا .

و يقول العباس رضي الله عنه : " ثم صرفت (وجهت ) الدعوة إلى الأنصار ، يا معشر الأنصار ، يا معشر الأنصار ، و تلاحقت كتائب المسلمين واحدة تلو الأخرى حتى رجعت كلها إلى رسول الله صل الله عليه و سلم .

و اقتتل الفريقان قتالا شديدا ، و نظر رسول الله صلّ الله عليه و سلم إلى ساحة القتال ، و قد احتدم ، فقال : « الآن حمي الوطيس» ، ثم أخذ رسول الله صلّ الله عليه و سلم قبضة من تراب الأرض ، فرمى بها في وجوه القوم و قال : " شاهت الوجوه "، " انهزموا و رب محمد "
فما خلق الله إنسانا إلا ملأ عينيه ترابا من تلك القبضة ، فانهزموا  ، فما هي إلا ساعات قلائل - بعد رمي القبضة - حتى انهزم العدو هزيمة منكرة ، و قتل من ثقيف وحدهم نحو السبعين ، و حاز المسلمون ما كان مع العدو من مال و سلاح و ذرية .

انهزم العدو و صارت طائفة منهم إلى الطائف ، و طائفة إلى نخلة ، و طائفة إلى أوطاس ، فأرسل النبي صلّ الله عليه و سلم إلى أوطاس طائفة من المطاردين يقودهم أبو عامر الأشعري ، فتناوش الفريقان القتال قليلا ، ثم انهزم جيش المشركين ، و في هذه المناوشة قتل القائد أبو عامر الأشعري . و طاردت طائفة أخرى من فرسان المسلمين فلول المشركين الذين سلكوا نخلة ، فأدركت دريد بن الصمة فقتله ربيعة بن رفيع ، و أما معظم فلول المشركين الذين لجأوا إلى الطائف ؛ فتوجه إليهم رسول الله صلّ الله عليه و سلم بنفسه بعد أن جمع الغنائم .

و أمر رسول الله صلّ الله عليه و سلم بجمع الغنائم ، ثم حبسها بالجعرانة ، و جعل عليها مسعود بن عمرو الغفاري ، و لم يقسمها حتى فرغ من غزوة الطائف ، و كانت في السبي الشيماء بنت الحارث السعدية ؛ أخت رسول الله صلّ الله عليه و سلم من الرضاعة ، فلما جيء بها إلى رسول الله صلّ الله عليه و سلم عرفت له نفسها فعرفها بعلامة فأكرمها ، و بسط لها رداءه ، و أجلسها عليه ، ثم من عليها ، و ردها إلى قومها .

_صَلوا عَليهِ ﷺ وأنتَظِرونْا بِلقَاء مُتَجَدِد بِإذنِ اللهِ .🤍****

1 year, 3 months ago

✏️📒 سلسلة السيرة النبوية (١١٩)

🔻غزوة حنين (٢) :

لما اقترب الجيش الإسلامى من حنين ساروا ببطء و حذر ، و كان عدد جيش المسلمين كبيرا إذا قورن بسائر الغزوات السابقة ، و لذلك تعتبر غزوة حنين أكبر المعارك التي خاضها المسلمون ، و قد اهتم الرسول صل الله عليه و سلم بحراسة جيشه حتى إذا حضرتهم صلاة العشاء و هم قريبون من العدو أمر أحد الصحابة بمراقبة عدوهم من أحد الجبال المطلة على وادي حنين ، و قد عبر عن ثقته الكبيرة بربه و بنصره عندما أخبره الصحابي بما رأى من جموع هوازن و أموالها فقال عليه الصلاة و السلام : " تلك غنيمة المسلمين غداً إن شاء الله" .

ثم تطوع انس بن أبي مرثد الغنوي بحراسة المسلمين حيث ناموا في المكان و أوصاه ألا يغفل عن الحراسة حتى الفجر ، و قد أدى أنس مهمته خير أداء فوعده النبي صل الله عليه و سلم بالجنة .

و في طريقهم إلى حنين رأوا سدرة ( شجرة ) عظيمة خضراء يقال لها ذات أنواط ، كانت العرب تعلق عليها أسلحتهم ، و يذبحون عندها و يعكفون ، فقال بعض أهل الجيش لرسول صلّ الله عليه و سلم :  يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط ، كما لهم أنواط  فقال : (سبحان الله ، قلتم و الذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى :
" اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال : إنكم قوم تجهلون"  إنها السنن ، و الذي نفسي بيده لتركبن سنن من كان قبلكم ).

و لقد أصاب المسلمين إعجاب بكثرتهم حتى قال بعضهم : " لن نغلب اليوم من قلة " ، فردوا النصر إلى كثرة عددهم ، فاستحقوا معاتبة الله تعالى لهم و تذكيرهم بعدم الاتكال إلا على الله وحده ، و إلا وكلهم إلى أنفسهم {وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَ ضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}.

و قد انتبه الرسول صل الله عليه و سلم لهذا الأمر ، فأكد لهم بدعائه افتقاره لربه و لجوءه إليه وحده فقال : " اللهم بك أحول و بك أصول و بك أقاتل ".

وصل الجيش الإسلامي إلى حنين ، و كان مالك بن عوف قد سبقهم ، فأدخل جيشه بالليل في وداى حنين ، و فرق رجاله في الطرق و المداخل ، و الشعاب و المضايق ، و أصدر إليهم أمره بأن يرشقوا المسلمين  بالسهام أول ما يتقدموا للوادى ، ثم يشدوا شدة رجل واحد .

و بالسحر عبأ رسول الله صلّ الله عليه و سلم جيشه ، و عقد الألوية و الرايات و فرقها على الناس ، و قبل طلوع الفجر تقدم المسلمون نحو وادي حنين ، و بدأوا ينحدرون فيه ، و هم لا يدرون بوجود كمناء العدو في مضايق هذا الوادي .

و في بداية القتال تراجعت طلائع هوازن أمام تقدم المسلمين تاركين بعض الغنائم التي أقبل على جمعها الجند ، و كأنهم حسبوا أن هوازن قد هزمت هزيمة نهائية ، و لكن هوازن فاجأتهم بالسهام الكثيفة تنهال عليهم من جنبات الوادي .

و كان بعض المسلمين قد تعجلوا بالخروج دون استكمال عدة القتال ، فكان بعضهم حاسري الرءوس ، و البعض الآخر من الشبان لم يحملوا معهم السلاح الكافي و لم يحسبوا للأمر حسابه ، و أمام هول المفاجأة و دقة الرماة من هوازن حتى : "ما يكاد يسقط لهم سهم ، فرشقوه رشقاً ما يكادون يخطئون"  كما وصفهم البراء بن عازب أحد شهود المعركة من الصحابة .

فانكشفت خيالة المسلمين ثم المشاة ، و فر الأعراب ، ثم بقية الجيش ، و كانت هزيمة منكرة ، حتى قال أبو سفيان بن حرب ، و هو حديث عهد بالإسلام : لا تنتهي هزيمتهم دون البحر ، و صرخ كلدة بن الجنيد : ألا بطل السحر اليوم .

_صَلوا عَليهِ ﷺ 🤍****

1 year, 3 months ago

✏️📒 سلسلة السيرة النبوية (١١٨).

🔻غزوة حنين (١) :

أقام رسول الله صل الله عليه و سلم بمكة تسعة عشرة يوما ينظم شئونها و يفقه أهلها فى الدين ، و فى هذه الأثناء بعث السرايا للدعوة على الإسلام لا للقتال . و لتحطيم الأصنام من غير سفك الدماء ، فوجه خالد بن الوليد لهدم صنم " العزى" أكبر أصنام قريش ، و أرسل عمرو بن العاص لهدم "سواع" و هو أكبر أصنام هذيل ، و بعث سعد بن زيد لهدم "مناة" ، و نادى مناديه بمكة : من كان يؤمن بالله و اليوم الآخر فلا يدع في بيته صنما إلا كسر .

و قام رسول الله صل الله عليه و سلم فى مكة خطيبا فأعلن حرمة مكة إلى يوم القيامة " لا يحل لامرء يؤمن بالله و اليوم الآخر أن يسفك فيها دما أو يعضد (يقطع) بها شجرة " و قال : " لم تحلل لأحد كان قبلي و لا تحل لأحد يكون بعدي"

و كان لفتح مكة أثر عميق فى نفوس العرب فشرح الله صدر كثير منهم للإسلام ، و أقبلوا على الإسلام إقبالا لم يعرف قبل ذلك و صاروا يدخلون فى دين الله أفواجا .

و لما سمعت هوزان برسول الله صل الله عليه و سلم و ما فتح الله عليه من مكة راعهم إنتصار المسلمين ، و كانت هوازن قوة كبيرة بعد قريش فلم تخضع لما خضعت له قريش و اردات أن يكون لها الفضل فى التصدي لقتال المسلمين و استصال شأفتهم فيقال إن هوازن إستطاعت ما لم تستطعه قريش و كان قبائل هوازن تقع على بعد بضعة عشر ميلا من مكة من جهة عرفات .

و قام مالك بن عوف النضري – سيد هوازن– فنادى بحرب الرسول صل الله عليه و سلم و اجتمع اليه مع هوازان ثقيف و مجموعة من القبائل ، و اجمعوا السير الى الرسول صل الله عليه و سلم و بلغ من عنادهم و تحديهم انهم جمعوا اموالهم و نساءهم و أبناءهم و انعامهم فى مؤخرة الجيش عند ( اوطاس) ليكون ذلك حافزا لهم على الثبات و الاستماتة في القتال .

و ذهب مالك بن عوف إلى دريد بن الصمة و كان شيخا كبيرا مجربا مشهوراً بأصالة الرأي و الحكمة فيهم يسألونه الرأي و المشورة ، فلما سمع دريد رغاء البعير و ثغاء الشاه و بكاء الصغير سأل عن سبب خروج المقاتلين و معهم أموالهم و أبناءهم و نساءهم ، فقال له مالك بن عوف قائدهم : أردت أن أجعل خلف كل رجل منهم أهله و ماله ليقاتل عنهم فزجره دريد و أخبره أنه لا يرد المنهزم شيء ، و قال له : إن كانت الحرب لك لم ينفعك إلا رجل بسيفه و رمحه ، و إن كانت عليك فضحت فى أهلك و مالك و لم يأبه مالك بن عوف لقول دريد و مشورته و قال مالك للناس : إذا رأيتم المسلمين فاكسروا جفون سيوفكم ثم شدوا شدة رجل واحد .

و بلغ رسول الله صل الله عليه و سلم خبر هذه الاستعدادات ، فقرر على الفور أن يبدأ بمهاجمتهم و خرج إليهم من مكة يوم السبت 6 شوال سنة ثمان من الهجرة على رأس جيش يبلغ عدده اثني عشر الفا من بينهم الفان من أهل مكة و منهم من هو حديث العهد بالإسلام و منهم من لم يسلم – و استعار رسول الله من صفوان ابن أمية أدرعا و سلاحا و هو يومئذ مشرك .

_صَلوا عَليهِ ﷺ 🤍****

1 year, 3 months ago
1 year, 3 months ago

صلّوا على الهادي البشير وأبشرُوا
قد فازَ من صلى عليه وأكثرا ﷺ.
🤍

1 year, 3 months ago

**"‏يا من هُدِيتمْ بالنبيِّ محَمّدٍٍ
سيروا بهدي نبيّكم تعظيمًا

وإذا سمعتُم ذِكْرَه في مجلسٍ
صلُّوا عليه وسلموا تسليمًا ".**

1 year, 3 months ago
1 year, 3 months ago

✏️📒 سلسلة السيرة النبوية (١١٧).

🔻فتح مكة (٧) :

بعد أن خطب رسول الله صل الله عليه و سلم في الناس ، و أمن الناس على أنفسهم ، جلس في المسجد ، فقام إليه عليّ رضي الله عنه ، و مفتاح الكعبة في يده ، فقال : يا رسول الله ، اجمع لنا الحجابة مع السقاية ، صلى الله عليك .
و في رواية : أن الذي قال ذلك هو العباس رضي الله عنهما ، فقال رسول الله صل الله عليه و سلم : أين عثمان بن طلحة ؟ فدعى له ، فقال له :" هاك مفتاحك يا عثمان ، اليوم يوم بر و وفاء .

و حانت الصلاة ، فأمر رسول الله صل الله عليه و سلم بلالا أن يصعد فيؤذن على الكعبة ، و أبو سفيان بن حرب ، و عتاب بن أسيد ، و الحارث بن هشام جلوس بفناء الكعبة ، فقال عتاب :
لقد أكرم الله أسيدا ألا يكون سمع هذا ، فيسمع منه ما يغيظه ، فقال الحارث : أما و الله لو أعلم أنه حق لاتبعته ، فقال أبو سفيان : أما و الله لا أقول شيئا ، لو تكلمت لأخبرت عني هذه الحصباء ،
فخرج عليهم النبيّ صل الله عليه و سلم فقال لهم : « قد علمت الذي قلتم ، ثم ذكر ذلك لهم » فقال الحارث و عتاب : نشهد أنك رسول الله ، و الله ما اطلع على هذا أحد كان معنا فنقول : أخبرك .

و دخل رسول الله صل الله عليه و سلم يومئذ دار أم هانئ بنت أبي طالب ، فاغتسل و صلى ثماني ركعات في بيتها ، و كان ضحى ، فظنها من ظنها صلاة الضحى ، و إنما هذه صلاة الفتح ، و أجارت أم هانئ حموين لها ، فقال رسول الله صل الله عليه و سلم " قد أجرنا من أجرت يا أم هانئ"، و قد كان أخوها علي بن أبي طالب أراد أن يقتلهما ، فأغلقت عليهما باب بيتها ، و سألت النبيّ صل الله عليه و سلم ، فقال لها ذلك .

و لما تم فتح مكة على الرسول صل الله عليه و سلم - و هي بلده و وطنه و أحب بلاد الله إلى قلبه - قال الأنصار فيما بينهم : أترون رسول الله صل الله عليه و سلم إذا فتح الله عليه أرضه و بلده أن يقيم بها - و هو يدعو على الصفا رافعا يديه - فلما فرغ من دعائه قال : « ماذا قلتم؟» قالوا : لا شيء يا رسول الله
فقال رسول الله صل الله عليه و سلم : « معاذ الله المحيا محياكم ، و الممات مماتكم» .
فاطمأنت قلوبهم .

و حين فتح الله مكة على رسول الله صل الله عليه و سلم و المسلمين تبين لأهل مكة الحق ، و علموا أن لا سبيل إلى النجاح إلا الإسلام ، فأذعنوا له ، و اجتمعوا للبيعة ، فجلس رسول الله صل الله عليه و سلم على الصفا يبايع الناس ، و عمر بن الخطاب أسفل منه ، يأخذ على الناس ، فبايعوه على السمع و الطاعة فيما استطاعوا .

و لما فرغ النبيّ صل الله عليه و سلم من بيعة الرجال أخذ في بيعة النساء ، و هو على الصفا ، و عمر قاعد أسفل منه ، يبايعهن بأمره ، و يبلغهن عنه ، فجاءت هند بنت عتبة امرأة أبي سفيان متنكرة خوفا من رسول الله صل الله عليه و سلم أن يعرفها ، لما صنعت بحمزة رضي الله عنه ، فقال رسول الله صل الله عليه و سلم : " أبايعكن على ألا تشركن بالله شيئا "

فبايع عمر رضي الله عنه النساء على ألا يشركن بالله شيئا .
فقال رسول الله صل الله عليه و سلم : " و لا تسرقن" فقالت هند : إن أبا سفيان رجل شحيح ، فإن أنا أصبت من ماله هنات ؟ فقال أبو سفيان : اما ما أصبت فيما مضى فأنت منه في حل .
فقال رسول الله صل الله عليه و سلم و قد عرفها : "و إنك لهند؟ "
قالت : نعم ، فاعف عما سلف يا نبيّ الله ، عفا الله عنك .
فقال : " و لا يزنين". فقالت : أو تزني الحرة ؟ فقال : "و لا يقتلن أولادهن."
فقالت : ربيناهم صغارا ، و قتلتموهم كبارا ، فأنتم و هم أعلم - و كان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قد قتل يوم بدر- فضحك عمر حتى استلقى ، فتبسم رسول الله صل الله عليه و سلم .
فقال : " و لا يأتين ببهتان". فقالت : و الله إن البهتان لأمر قبيح ، و ما تأمرنا إلا بالرشد و مكارم الأخلاق ،
فقال : " و لا تعصينني في معروف ". فقالت : و الله ما جلسنا مجلسنا هذا و في أنفسنا أن نعصيك .
و لما رجعت جعلت تكسر صنمها و تقول : كنا منك في غرور .

_صَلوا عَليهِ ﷺ وأنتَظِرونْا بِلقَاء مُتَجَدِد بِإذنِ اللهِ .🤍****

1 year, 3 months ago

✏️📒 سلسلة السيرة النبوية (١١٦)

🔻فتح مكة (٦) :

و تحركت كل كتيبة من الجيش الإسلامي على الطريق التي كلفت الدخول منها ، فأما خالد رضي الله عنه و أصحابه فلقيهم مجموعة من سفهاء قريش تجمعوا لمحاربة الجيش الإسلامى فناوشوهم قليلا ، فأصاب منهم عددا فانهزموا ، و أقبل خالد رضي الله عنه حتى وافى رسول الله صل الله عليه و سلم على الصفا .

و أما الزبير رضي الله عنه فتقدم حتى نصب راية رسول الله صل الله عليه و سلم عند مسجد الفتح ، و ضرب له هناك قبة ، فلم يبرح حتى جاءه رسول الله صل الله عليه و سلم .

و كان الرسول صل الله عليه و سلم قد أمر قادة جيشه ألا يقاتلوا إلا من يقاتلهم ، و أعلن الأمان للناس سوى أربعة رجال و امرأتين أباح دماءهم و لو كانوا متعلقين بأستار الكعبة و هم : عكرمة بن أبي جهل و عبد الله بن خطل و مقيس بن صبابة و عبد الله بن سعد .
و قد قتل عبد الله بن خطل و هو متعلق بأستار الكعبة ، و قتل مقيس بن صبابة في سوق مكة ، و تمكن عكرمة بن أبي جهل و عبد الله بن سعد بن أبي سرح من الوصول إلى رسول الله صل الله عليه و سلم حيث أعلنا إسلامهما و حقنا بذلك دمهما .

و هؤلاء الذين أهدرت دماؤهم كانوا ممن ألحق الأذى الشديد بالمسلمين ، فكان في إهدار دمهم عبرة لم تسول له نفسه الظلم و الطغيان على أمل أن ينجو من العقاب طمعا في رحمة الإسلام و طيبة أتباعه .

و سار رسول الله صل الله عليه و سلم ، و المهاجرون و الأنصار بين يديه و خلفه و حوله حتى دخل المسجد ، فأقبل إلى الحجر الأسود ، فاستلمه ، ثم طاف بالبيت ، و في يده قوس ، و حول البيت  ثلاثمائة و ستون صنما ، فجعل يطعنها بالقوس ، و يقول :
{جاءَ الْحَقُّ وَ زَهَقَ الْباطِلُ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً } .
{جاءَ الْحَقُّ وَ ما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَ ما يُعِيد}ُ .
و الأصنام تتساقط على وجوهها .

و كان طوافه على راحلته ، فلما أكمل الطواف دعا عثمان بن طلحة ، فأخذ منه مفتاح الكعبة ، فأمر بها ففتحت ، فدخلها ، فرأى فيها الصور ، و رأى فيها صورة إبراهيم و إسماعيل - عليهما السلام - يستقسمان بالأزلام ، فقال :
« قاتلهم الله ، و الله ما استقسما بها قط . و رأى في الكعبة حمامة من عيدان ، فكسرها بيده ، و أمر بالصور فمحيت » .

ثم أغلق عليه باب الكعبة ، و كان معه أسامة و بلال رضي الله عنهما ، و صلى هناك ، ثم دار في البيت ، و كبر في نواحيه ، و وحّد الله ، ثم فتح الباب ، و قريش قد ملأت المسجد صفوفا ينتظرون ماذا يصنع ؟ فأخذ بعضادتي الباب ، و هم تحته ، فقال :
« لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، صدق وعده ، و نصر عبده ، و هزم الأحزاب وحده ....
يا معشر قريش ، إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية و تعظمها بالآباء ، الناس من آدم ، و آدم من تراب ثم تلا هذه الآية :
{ يا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَ أُنْثى، وَ جَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَ قَبائِلَ لِتَعارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .

ثم قال : " يا معشر قريش ، ما ترون أني فاعل بكم ؟ "
قالوا : خيرا ، أخ كريم و ابن أخ كريم ،
قال :" فإني أقول لكم كما قال يوسف لإخوته : { لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْم }َ اذهبوا فأنتم الطلقاء ."

_صَلوا عَليهِ ﷺ .🤍****

1 year, 4 months ago

📚سلسلة السيرة النبوية (١١٥)

🔻فتح مكة (٥) :

و في السابع عشر من شهر رمضان سنة 8 هـ غادر رسول الله صل الله عليه و سلم مر الظهران إلى مكة ، و أمر العباس  رضي الله عنه أن يحبس أبا سفيان بمضيق الوادي حتى تمر به جنود الله فيراها ، ففعل .

فمرت القبائل على راياتها ، كلما مرت به قبيلة قال : يا عباس من هذه ؟ فيقول :  مثلا - سليم ، فيقول : ما لي و لسليم ؟ ثم تمر به القبيلة فيقول : يا عباس من هؤلاء ؟ فيقول : مزينة ، فيقول : ما لي و لمزينة ؟ حتى نفدت القبائل ، ما تمر به قبيلة إلا سأل العباس عنها ، فإذا أخبره قال : ما لي و لبني فلان؟

حتى مر به رسول الله صل الله عليه و سلم في كتيبته الخضراء ، فيها المهاجرون و الأنصار ، لا يرى منهم إلا الحدق من الحديد ، قال : سبحان الله يا عباس من هؤلاء ؟ قال : هذا رسول الله صل الله عليه و سلم في المهاجرين و الأنصار
قال : ما لأحد بهؤلاء قبل و لا طاقة . ثم قال : و الله يا أبا الفضل لقد أصبح ابن أخيك اليوم عظيما . قال العباس رضي الله عنه : يا أبا سفيان ، إنها النبوة ، قال : فنعم إذن .

و كانت راية الأنصار مع سعد بن عبادة رضي الله عنه ، فلما مر بأبي سفيان قال له اليوم يوم الملحمة ، اليوم تستحل الحرمة ، اليوم أذل الله قريشا ، فلما حاذى رسول الله صل الله عليه و سلم أبا سفيان قال : يا رسول الله ألم تسمع ما قال سعد؟
قال : و ما قال ؟ فقال : كذا كذا
فقال رسول الله صل الله عليه و سلم :
« بل اليوم يوم تعظم فيه الكعبة ، اليوم يوم أعز الله فيه قريشا » ثم أرسل إلى سعد فنزع منه اللواء ، و دفعه إلى ابنه قيس ، و قيل : بل دفعه إلى الزبير رضي الله عنهم جميعا .

و لما مر رسول الله صل الله عليه و سلم بأبي سفيان قال له العباس رضي الله عنه : النجاء إلى قومك ، فأسرع أبو سفيان حتى دخل مكة ، و صرخ بأعلى صوته : يا معشر قريش ، هذا محمد ، قد جاءكم فيما لا قبل لكم به ، فمن دخل دار أبي سفيان فهو آمن .
قالوا : قاتلك الله ، و ما تغني عنك دارك ؟ قال : و من ألقى السلاح فهو آمن و من أغلق بابه فهو آمن .

فتفرق الناس إلى دورهم ، و إلى المسجد ، و تجمع سفهاء قريش مع عكرمة بن أبي جهل ، و صفوان بن أمية ، و سهيل بن عمرو ليقاتلوا المسلمين .

أما رسول الله صل الله عليه و سلم فمضى حتى انتهى إلى ذي طوى - و كان يضع رأسه تواضعا لله حين رأى ما أكره الله به من الفتح ، حتى أن شعر لحيته ليكاد يمس واسطة الرحل - و هناك وزع جيشه و كان خالد بن الوليد على المجنبة اليمنى ، و أمره أن يدخل مكة من أسفلها ، و قال : إن عرض لكم أحد من قريش فاحصدوهم حصدا ، حتى توافوني على الصفا .

و كان الزبير بن العوام على المجنبة اليسرى ، و كان معه راية رسول الله صل الله عليه و سلم و كانت سوداء ، فأمره أن يدخل مكة من أعلاها - من كداء ، و أن يغرز رايته بالحجون ، و لا يبرح حتى يأتيه .
و كان أبو عبيدة على الرجالة فأمره أن يأخذ بطن الوادي ، حتى ينصب لمكة بين يدي رسول الله صل الله عليه و سلم .

_صَلوا عَليهِ ﷺ وأنتَظِرونْا بِلقَاء مُتَجَدِد بِإذنِ اللهِ .🤍****

We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago