قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
مسائل شهر الله المحرم:
?المسألة الأولى: شهر المحرم أحد الأشهر الأربعة الحرم وهي ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب ، فالطاعة فيها أعظم ثواباً والمعصية أعظم إثماً..
?المسألة الثانية: هو الشهر الوحيد الذي خُص في الشرع بالإضافة إلى الله فقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم شهر الله المحرم مما يدل على شرفه وفضله..
?المسألة الثالثة: المعتمد في دخول شهر المحرم رؤية الهلال , فإن لم ير فتكمل عدة شهر ذي الحجة ثلاثين يوما , وكذلك إذا لم تعلم الرؤية ..
?المسألة الرابعة : هجرة النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن فى المحرم وإنما كانت في شهر ربيع الأول..
?المسألة الخامسة : الاحتفال بالهجرة النبوية بقراءة السيرة النبوبة وإلقاء الخطب والمحاضرات للحديث عن هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرته بدعة وهو نوع من الأعياد المحدثة في الإسلام لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ولو كان خيراً لسبقونا إليه..
?المسألة السادسة : اتخاذ عاشوراء مأتماً كما تفعله الرافضة لأجل قتل الحسين بن علي رضي الله عنهما فيه هو من البدع المحدثة في الدين و لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء و موتهم مأتما فكيف بمن دونهم..
?المسألة السابعة : لم يسن رسول الله صلى الله عليه وسلم وَلَا خلفاؤه الراشدون في يوم عاشوراء شيئاً من شعائر الحزن والتَّرَحِ , ولا شعائر السرور والفرح بل كل ذلك من البدع..
?المسألة الثامنة : أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم فيسن صومه كله..
?المسألة التاسعة : أفضل أيامه عاشوراء وصيامه يكفر سنة ماضية..
?المسألة العاشرة : صيام عاشوراء على مراتب:
أولها : صيام العاشر مع التاسع وهو الذي جاءت به السنة...
ثانيها :صيام العاشر مع الحادي عشر.. وهذا استحبه بعض أهل العلم لتقع مخالفة اليهود ..
ثالثها : صيام العاشر وحده....
منقول....
د / سيد العربي...
ما حكم صوم يوم السبت في غير شهر رمضان وماذا لو صادف يوم عرفة ؟.
الجواب:
الحمد لله
يكره إفراد يوم السبت بالصيام ؛ لما روى الترمذي (744) وأبو داود (2421) وابن ماجه (1726) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ عَنْ أُخْتِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( لا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلا فِيمَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلا لِحَاءَ عِنَبَةٍ ، أَوْ عُودَ شَجَرَةٍ فَلْيَمْضُغْهُ ) صححه الألباني في "الإرواء" (960)وقَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَمَعْنَى كَرَاهَتِهِ فِي هَذَا أَنْ يَخُصَّ الرَّجُلُ يَوْمَ السَّبْتِ بِصِيَامٍ لأَنَّ الْيَهُودَ تُعَظِّمُ يَوْمَ السَّبْتِ " انتهى
و ( لحاء عنبة ) هي القشرة تكون على ا
( فليمضغه ) وهذا تأكيد بالإفطار .
وقال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (3/52) : " قال أصحابنا : يكره إفراد يوم السبت بالصوم ... والمكروه إفراده , فإن صام معه غيره ; لم يكره ; لحديث أبي هريرة وجويرية . وإن وافق صوما لإنسان , لم يكره " انتهى
ومراده بحديث أبي هريرة : ما رواه البخاري (1985) ومسلم (1144) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( لا يَصُومَنَّ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلا يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَه ).
وحديث جويرية : هو ما رواه البخاري (1986) عَنْ جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهِيَ صَائِمَةٌ ، فَقَالَ : ( أَصُمْتِ أَمْسِ ؟ قَالَتْ : لا . قَالَ : تُرِيدِينَ أَنْ تَصُومِي غَدًا ؟ قَالَتْ : لا . قَالَ : فَأَفْطِرِي ) .
فهذا الحديث والذي قبله يدلان دلالة صريحة على جواز صوم يوم السبت في غير رمضان ، لمن صام الجمعة قبله .
وثبت في الصحيحين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ كان َيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا )
وهذا لا بد أن يوافق السبت منفرداً في بعض صومه ، فيؤخذ منه أنه إذا وافق صوم السبت عادةً له كيوم عرفة أو عاشوراء ، فلا بأس بصومه ، ولو كان منفرداً .
وقد ذكر الحافظ في الفتح أنه يستثنى من النهي عن صوم يوم الجمعة من له عادة بصوم يوم معين ، كعرفة ، فوافق الجمعة . فمثله يوم السبت ، وقد سبق كلام ابن قدامة في هذا .
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
" وليعلم أن صيام يوم السبت له أحوال :
الحال الأولى : أن يكون في فرضٍ كرمضان أداء ، أو قضاءٍ ،
وكصيام الكفارة ، وبدل هدي التمتع ، ونحو ذلك ، فهذا لا بأس به
ما لم يخصه بذلك معتقدا أن له مزية .
الحال الثانية : أن يصوم قبله يوم الجمعة فلا بأس به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحدى أمهات المؤمنين وقد صامت يوم الجمعة : ( أصمت أمس ؟ ) قالت : لا ، قال : ( أتصومين غدا ؟ ) قالت : لا ، قال : ( فأفطري ) . فقوله : ( أتصومين غدا ؟ ) يدل على جواز صومه مع الجمعة .
الحال الثالثة : أن يصادف صيام أيام مشروعة كأيام البيض ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، وستة أيام من شوال لمن صام رمضان ، وتسع ذي الحجة فلا بأس ، لأنه لم يصمه لأنه يوم السبت ، بل لأنه من الأيام التي يشرع صومها .
الحال الرابعة : أن يصادف عادة كعادة من يصوم يوما ويفطر يوما فيصادف يوم صومه يوم السبت فلا بأس به ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لما نهى عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين : ( إلا رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه ) ، وهذا مثله .
الحال الخامسة : أن يخصه بصوم تطوع فيفرده بالصوم ، فهذا محل النهي إن صح الحديث في النهي عنه " انتهى من "مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين" (20/57).
والله أعلم ..
نقله: د / سيد العربي...
فضل صيام تاسوعاء وعاشوراء
ورد فضل صيام تاسوعاء وعاشوراء في عدّة أحاديث، منها ما يأتي: صيام يوم عاشوراء يكفل تكفير ذنوب سنة كاملة سابقة وهذا من عظيم فضل الله -تعالى- وكرمه على عباده، روى مسلم عن أبي قتادة الحارث بن ربعي -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (وَصِيَامُ يَومِ عَاشُورَاءَ، أَحْتَسِبُ علَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبْلَهُ). روى البخاري عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنّه قال: (ما رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَومٍ فَضَّلَهُ علَى غيرِهِ إلَّا هذا اليَومَ، يَومَ عَاشُورَاءَ، وهذا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ)، وقوله: (يَتَحَرَّى)؛ أي أنّ النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- كان شديد الاهتمام بصيام الأيام المستحب صيامها بعد رمضان، ومنها يوم عاشوراء. يوم عاشوراء يوم صالح يستحب صيامه؛ روى البخاري عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنّه قال: (قَدِمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَومَ عَاشُورَاءَ، فَقالَ: ما هذا؟، قالوا: هذا يَوْمٌ صَالِحٌ هذا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إسْرَائِيلَ مِن عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قالَ: فأنَا أحَقُّ بمُوسَى مِنكُمْ، فَصَامَهُ، وأَمَرَ بصِيَامِهِ). الحكمة من صيام تاسوعاء وعاشوراء معًا تكمن الحكمة التي من أجلها استُحبّ صوم تاسوعاء مع عاشوراء في عدّة أوجه ذكرها العلماء وأشار إليها الإمام النووي -رحمه الله- وبيانها آتياً: صيام يوم تاسوعاء هو من باب وصل يوم عاشوراء بصوم؛ كحال يوم الجمعة المنهي عن إفراده بالصيام. ضمان صيام يوم عاشوراء، وتجنّب الوقوع في خطأ العدد الناشئ عن نقص الهلال الذي يجعل يوم عاشوراء هو تاسوعاء عدداً. صيام يومَيّ تاسوعاء وعاشوراء يخالف منهج غير المسلمين في الاقتصار على صيام عاشوراء. مراتب صيام تاسوعاء وعاشوراء يُستحبّ صيام تاسوعاء وعاشوراء لفضلهما الوارد فيما سبق من الأحاديث الصحيحة، وقد أشار ابن القيم -رحمه الله- إلى ثلاث مراتب في صيام يوم عاشوراء، وهي كالآتي: صيام يومين أحدهما سابق ليوم عاشوراء والآخر لاحق له، وهو أفضل المراتب وأكملها. صيام تاسوعاء وعاشوراء وهو ما دلّت عليه معظم الأحاديث. صيام يوم عاشوراء منفرداً، وأمّا صيام تاسوعاء فقط فهو أمر مُخالف للمنهج الديني، ويدلّ على قصور في فهم ألفاظ الآثار وطرقها. موعد يومي تاسوعاء وعاشوراء إنّ يومي تاسوعاء وعاشوراء في شهر محرم، حيث يكون يوم تاسوعاء هو اليوم التاسع، ويوم عاشوراء هو اليوم العاشر، ويُستحبّ صيامهما لما رواه الألباني عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنه- أنّه قال: (أمرَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ بِصَومِ عاشوراءُ ، يومُ العاشِرِ)، وصيام التاسع مستحبّ؛ لقول النبيّ -عليه السلام-: (فَإِذَا كانَ العَامُ المُقْبِلُ إنْ شَاءَ اللَّهُ صُمْنَا اليومَ التَّاسِعَ )...
جمعه:
د / سيد العربى...
وَتارَة : يكون من جِهَة كِفَايَته وَعدمهَا وَأَنه لَا يَكْفِي الْعباد بل هم محتاجون مَعَه إِلَى المعقولات والأقيسة أَو الآراء أَو السياسات...(حرج من كونه كافى للعالمين ولكل الخلق فى كل زمان ومكان دون اضافات)
وَتارَة : يكون من جِهَة دلَالَته وَمَا أُرِيد بِهِ حقائقه المفهومة مِنْهُ عِنْد الْخطاب أَو أُرِيد بِهِ تَأْوِيلهَا وإخراجها عَن حقائقها إِلَى تأويلات مستكرهة مُشْتَركَة... ( حرج من دلالته على كل ما دل عليه من الغيب وشأن الرب وصفاته بحيث تُأول وتُصرف عن حقيقتها)
وَتارَة : يكون من جِهَة كَون تِلْكَ الْحَقَائِق وَإِن كَانَت مُرَادة فَهِيَ ثَابِتَة فِي نفس الْأَمر أَو أوهم أَنَّهَا مُرَادة لضرب الْمصلحَة...(حرج من كونه يُلزم بحقائق تُخالف كل ضال او ظالم متعد...حتى يفرغ من معانيه)
فَكل هَؤُلَاءِ فِي صُدُورهمْ حرج من الْقُرْآن وهم يعلمُونَ ذَلِك من نُفُوسهم ويجدونه فِي صُدُورهمْ وَلَا تَجِد مبتدعا فِي دينه قطّ إِلَّا وَفِي قلبه حرج من الْآيَات الَّتِي تخَالف بدعته كَمَا انك لَا تَجِد ظَالِما فَاجِرًا إِلَّا وَفِي صَدره حرج من الْآيَات الَّتِي تحول بَينه وَبَين إِرَادَته فَتدبر هَذَا لِمَعْنى ثمَّ ارْض لنَفسك بِمَا تشَاء...
فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ الْمَنَّانَ الْقَادِرَ عَلَى مَا يَشَاءُ، أَنْ يُخَلِّصَنَا مِمَّا يُسْخِطُهُ، وَيَسْتَعْمِلَنَا فِيمَا يُرْضِيهِ مِنْ حِفْظِ كِتَابِهِ وَفَهْمِهِ، وَالْقِيَامِ بِمُقْتَضَاهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، إِنَّهُ كَرِيمٌ وَهَّابٌ.
د سيد العربي
هجر القرآن والحرج منه:
قال تعالى :{وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا } [الفرقان: 30]
فى الفوائد لابن القيم (ص: 82):
فَائِدَة :هجر الْقُرْآن أَنْوَاع :
أَحدهَا : هجر سَمَاعه والإصغاء إِلَيْهِ.... كَمَا قَالَ تَعَالَى: "وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ" [فصلت: 26] الآية... فكانوا إِذَا تُلِيَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ أَكْثَرُوا اللَّغَطَ وَالْكَلَامَ فِي غَيْرِهِ حَتَّى لَا يَسْمَعُوهُ...
وَالثَّانِي : هجر َالْإِيمَان بِهِ والْعَمَل بِهِ وَالْوُقُوف عِنْد حَلَاله وَحَرَامه وَإِن قَرَأَهُ وسمع له... لان الله امر باتباعه ... قَالَ تَعَالَى: {وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ } [الأنعام: 153] ... وقَالَ تَعَالَى: {وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } [الأنعام: 155] ... وقَالَ تَعَالَى: {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ} [الأنعام: 106]... فترك الإيمان به وترك تصديقه مِنْ هُجْرَانِهِ... وَتَرْكُ الْعَمَلِ بِهِ وَامْتِثَالِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ زَوَاجِرِهِ مِنْ هُجْرَانِهِ...
وَالثَّالِث : هجر تحكيمه والتحاكم إِلَيْهِ فِي أصُول الدّين وفروعه واعتقاد أَنه لَا يُفِيد الْيَقِين وَأَن أدلته لفظية لَا تحصّل الْعلم... وقد قَالَ تَعَالَى: {وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ } [المائدة: 49]... وقَالَ تَعَالَى: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ } [المائدة: 44]
وَالرَّابِع : هجر تدبّره وتفهّمه وَمَعْرِفَة مَا أَرَادَ الْمُتَكَلّم بِهِ مِنْهُ ... فتَرْكُ تَدَبُّرِهِ وَتَفْهُّمِهِ مِنْ هُجْرَانِهِ... كَمَا قَالَ تَعَالَى: { أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24]... وقَالَ تَعَالَى : {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} [النساء: 82]
وَالْخَامِس : هجر الِاسْتِشْفَاء والتداوي بِهِ فِي جَمِيع أمراض الْقلب وأدوائها ... حيث انه شفاء كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا} [الإسراء: 82]... فيطلب شِفَاء دائه من غَير الْقُرْآنِ ويهجر التَّدَاوِي بِهِ... فالْعُدُولُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ مَنْ شِعْرٍ أَوْ قَوْلٍ أَوْ غِنَاءٍ أَوْ لَهْوٍ أَوْ كَلَامٍ أَوْ طَرِيقَةٍ مَأْخُوذَةٍ مِنْ غَيْرِهِ، مِنْ هُجْرَانِهِ ... كَمَا قَالَ تَعَالَى:{أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ } [المائدة: 50]...
وكل هَذَا دَاخل فِي قَوْله {وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً} وَإِن كَانَ بعض الهجر أَهْون من بعض...
فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْكَرِيمَ الْمَنَّانَ الْقَادِرَ عَلَى مَا يَشَاءُ، أَنْ يُخَلِّصَنَا مِمَّا يُسْخِطُهُ، وَيَسْتَعْمِلَنَا فِيمَا يُرْضِيهِ مِنْ حِفْظِ كِتَابِهِ وَفَهْمِهِ، وَالْقِيَامِ بِمُقْتَضَاهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُحِبُّهُ وَيَرْضَاهُ، إِنَّهُ كَرِيمٌ وَهَّابٌ.
وَكَذَلِكَ الحرج الَّذِي فِي الصُّدُور مِنْهُ فَإِنَّهُ :
وقال تعالى :{كِتَابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} [الأعراف: 2]
وقال تعالى :{فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65]
تَارَة : يكون حرجا من إنزاله وَكَونه حَقًا من عِنْد الله...(حرج من كونه منزل ام مفترى)
وَتارَة : يكون من جِهَة تكلم الرب بِهِ أهو كلامه ...أَو كَونه مخلوقا من بعض مخلوقاته ألهم غَيره أَن يتكلم بِهِ...(حرج من كونه كلام الله تكلم به)
الصبر الجميل والهجر الجميل والصفح الجميل:
فـي الـقـرآن الـكـريـم ثــلاث كلمـات وصـــفــهــا الله ســبــحــانــه وتــعــالــى بــوصــف الــجــمــال
وهــذه الـكـلـمـات هــي :
الـــصـــبـــر:
فــصــبــرٌ جــمــيــل
الــهــجــــــر:
واهــجــرهــم هــجــرًا جــمــيــلا
الـصــفــح:
فــاصــفــح الــصــفــح الــجــمــيــل
فــسّــر شـيـخ الاسـلام ابـن تـيـمـيـة رحـمـه الله هــذا الــوصــف لــهــذه الــكــلــمــات فــقــال :
الــصــبــر : الــذي لا مُــشــتــكــى فــيــه إلا لله تـبـارك وتــعــالــى
الــهــجــر الــجــمــيــل : الــذي لا إيــذاء فــيــه لــلــشــخــص الــذي هــجــرتــه
الــصــفــح الــجــمــيــل : الــذي لا مِـنـّـة وتفضل فــيــه عــلــى مَـن صــفـحـْت عــنــه
قال هذا الذي غلبك هو الذى ينبغى أن تعلم أنه فِتنتُك ..فلابد أن يفهم المسلمون ذلك ويتدبَّروه .. { قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ}..فالاستضعاف إما استضعاف أمام المُهلِكات المُنكرات المُوبقات التى تغلب طبائع الناس وتقهرهم ، كالتبرج فى مُجتمعاتنا وكالفُجُور والاختلاط والسَّبِّ والطَّعن وسبّ الله والرسول والدين و.. و... انظر إلى الغالب ونحن أمام ذلك ضُعفاء.. أو الاستضعاف بالمعنى الغالب العام وهو أمام القهر الذي يُلجِىء الناس أن يقولوا أو يفعلوا أو يتركوا ما ينبغى أن يفعلوه من دِينٍ أو تعلمٍ أو دعوةٍ أو ما شابه..{ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُواكُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهَ وَاسِعَةٌ فَتُهَاجِرُوا فِيهَا } وهذه الهجرة لا يقوم بها إلا صاحب الدين ؛ لأن هذه الهجرة قد تُكَلِّفك أن تحيى أقل مما تحيى وأن يكون لك دخلٌ أقل من دخلِك وأن يكون لك متاعٌ أقل من متاعك...عبد الرحمن بن عوف " ملياردير الصحابة" ملياردير الصحابة بلا مبالغة ، لما نزل المدينة ، آخا بينه النبيﷺ ، وبين أحد الأنصار، فقال له الأنصاري يا عبد الرحمن ، إنِّ لىَ مال كثير ، أُشاطرك إياه ، ولِىَ زوجتين، انظر إلى أحدهما أيهما اخترتَ ، تنازلتُ لك عنها فإذا حَلَّت ، تزوجتَها ، قال لا حاجة لى بذلك ، دُلَّني على السوق ، وكان عبد الرحمن بن عوف إذا تاجر فى التراب ، كسب ذهبًا ، هذا مما حاباه الله به ؛ لكن انظر إلى ملياردير يترك كل ماله في مكة ويصير هناك حتي بلا شىء ، بلا شىء ؛ لكنه تاجر في المدينة وصار له مال .. اقصد أقول أن { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهَ وَاسِعَةٌ فَتُهَاجِرُوا فِيهَا } ..الهجرة حُجَّة أن هناك من اشترى الدين ، ونحن نبيع !!! كل ما يشغلنا مَصيَف..شقة..شاليه..رِحلة ..فُسحة ..هذا كل ما يشغلنا ، ونحن اتقياء نُصلى ونصوم؛ لكن هَمَّ الدين هل هو يحرق القلوب ، هل هو يتحكم في أحاسيسنا فى أُمانينا ؟؟!! ... { أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهَ وَاسِعَةٌ فَتُهَاجِرُوا فِيهَا } طبعًا لم يكونوا ليفعلوا ذلك ..لماذا؟؟ لأنه " يقولك أنا عايش فى كندا باخد مرتب فلكى.. أنا عايش فى كندا، الولد مش عارف بيحصله ايه..في التعليم فيه ايه.. الصحة فيها ايه، وفي الآخر يقولك لا استطيع".. يَحضرنى أن رجلًا كان صديقا لبعض أصدقائي وقريبًا منه جدًا ، رجلًا من الصعيد عمل فى أمريكا أكثر من عشرين أو خمسة وعشرين عامًا ، دكتور في أحد المؤسسات الدراسية العلمية ، ولما كبُرت ابنته التى وُلِدَت هناك ، كانت تأتي بصديقها إلي البيت ، فَحَمَى الرجل وفار الدم فى رأسه وضربها ، فلما ضربها ، عَمِلت فيه مَحْضَر ، والمَحْضَر الذى يتعلق بضرب الأولاد في أمريكا وخاصة البنات ، أمرٌ كما لو كان أمر سياسي ، فَحُكِمَ علي الرجل بعشرين عام سِجن يقضيها حتي يومنا هذا ؛ لأن ٱبنته استعصت عليه ألا تأتي بصديقها إلى البيت ؛ لكن هذا الرجل إذا تحدَّثتَ معه عن فوائد الدنيا ، لعله ذَكَر لك أشياء تُسَيِّلُ لُعابك...
الأمر أمران.. إمَّا أن تكون طالب دنيا ، وإمَّا ان تكون طالب الآخرة .. ومن طلب الدنيا ظَلَمَ نفسه وَفَقَدَ ما أعدَّه الله له في الجنة ، ومَن طلب الآخرة ، لعله نجا...{ فَأُ۟و۟لَـٰئِكَ مَأْوَٮـٰهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا}...أسأل اللهَ أن يُعافينا وإياكم من جهنم ومِن سوء مصيرها... اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا .. اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا .. اللهم اهدنا فيمن هديت وتَوَلَّنا فيمن تَوَلَّيت وقِنا واصرف عنا شرَّ ما قضيت.. اللهم اهدنا فيمن هديت .. اللهم يا رب نعوذ بك من سُوء العُضال ومن سوء الداء ومن سوء المنطق ومن سوء المآل ..ٱهدنا فيمن هديت وتَوَلَّنا فيمن تَوَلَّيت وَقِنا وٱصرف عنا شرَّ ما قضيت .. نعوذ بك من التوكل إلا عليك ، ومن الإنابة إلا إليك .. اللهم استعملنا في طاعتك .. اللهم استعملنا في نصرة دينك .. اللهم بَرِّئنَا من طواغيت العرب والعجم وٱجعلنا هُداة مُهتدين..فَرِّج كرب المكروبين وفُكّ أسر المأسورين ورُدّ الظلم عن المظلومين وتقبَّل مِنا نُسُكَنا وما قدّمنا يا أرحم الراحمين وتجاوز عن تقصيرنا يا رب العالمين.. عاملنا بجُودِك وٱعف عنا وٱغفر لنا وٱرحمنا وفرِّج كرب المكروبين وفُك أسر المأسورين ورُدّ عليَّ الغائبين يا أرحم الراحمين ولك الحمد حتى ترضى .. والحمد لله رب العالمين وصَلِّ اللهم وسلِّم على محمدٍ وعلى آلِه وصحبه أجمعين...
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُواكُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ ٱللَّهَ وَاسِعَةٌ فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُ۟و۟لَـٰئِكَ مَأْوَٮـٰهُمْ جَهَنَّمُ وَسَآءَتْ مَصِيرًا ﴾ [النساء:97]... أربع فقرات فى هذه الآية..الفقرة الأولى :{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ } ..كُل عبد فَرَّط فى الأمانة أو فى نسبة منها ، فقد ظلم نفسه.. مل وجه الظلم ؟؟ وجه الظلم أنك تحرِم نفسك من أن تكون من أهل الجنة أو ينقص ذلك منك .." رجلُ ترك له أبوه ألف فدان من أجود ما يكون ،تُزرَع وتُثمِر ، ثم هو بخَبَلِه وسَفَهِه وعدم اتزانه وعدم ادراك النعمة التى تركها له أبوه ..ماذا يكون؟؟ هذا يأخذ منه وهذا يسرق منه وهذا يغتصب منه بسبب غفلته وسفهه ورزالته وقلة حكمته وتضْيِيعِه ..هذا ظالم لنفسه أم لا؟ هذا ظالم ؛ لأنه يخسر بدلًا من أن يكون صاحب مال وقيمة وصاحب أرض وثمار..صارت مفقودة أو مفقود كثير منها، وكل ما يُفقَد هو أنت مسلوب لهذا المفقود .. أنت مسلوب.."تَخَيَّل أن الله قد كتب لك من الجنة قراريط كثيرة ، ثم أنت بذنوبك وتضييعك لِدِينِك وتأخِيرك لِصلاتك وفُجُورِك ومُجُونك وشهواتك ..كلما كان منك من ذلك ، كلما نقصت تلك القراريط حتى تصل إلى ما لا يبقى شىء منها لك ، أو يبقى لك القليل .. في كِلا الحالات أنت ظالم لنفسك ..فالظالم لنفسه هو الذى يفقد ما وعده الله به.. الظالم لنفسه هو من يفقد الجنة أو بعضها . فمن الناس من يكون على حال فيحسن فيرتفع إيمانه فيرتفع عمله فتعظم درجته ، ومن الناس من يكون على حال فَيَزِل ويَخِلّ وينقص فيصير على أدنى ما يكون وقد يخرج من الجنة ..فالظلم للنفس هو أن فقد ما ينبغى أن يكون لك..أن تفقد ما جُعل لك...والله جعل لكل مؤمنٍ ومسلمٍ مكانًا في الجنة عظيم ، فإما يُبقيه أو يزيده ، وإما يفقده ، بحسب ماذا؟؟بحسب ما عنده من السوء أو الطاعة أو البر أو الإيمان . وظُلم النفس لا يكون بفقد الجنة فقدًا لاحِيلة َ فيه ؛ بل يكون بسبب معاصيه ، وذنوبه وعدم إقامة دينه أو التفريط في دِينِه ..كل ذلك هو ظُلم النفس .. :{إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ظَالِمِى أَنفُسِهِمْ }..إذًا الكلام متعلق بهذا الصنف ، وليس بصنف الذين لا يظلمون ، وليس بصنف الذين يتقون وليس بصنف الذين يُسارعون فى الخيرات؛ بل بصنف ( الظالــــــمين )لأنفسهم ، وقد عرفتَ. {قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ}.. الفقرة الثانية فى الآية { قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِى ٱلْأَرْضِ} "إحنا ظَالمة لأننا كنَّا مستضعفين"- والاستضعاف نوعان- تنبَّه لهذا.. الاستِضْعاف نوعان..كثيرٌ منكم أو منا عمومًا عندما يسمع الآيات المتعلقة بالاستضعاف يظن أنها صنف واحد ، وهو أن يكون ضعيفًا أمام القهر والتعنت والبطش – هذا صنف- لكنهما صِنفان ، الاستضعاف نوعان..النوع الأول والغالب هو : أن يكون الإنسان ضعيفًا أمام موبقات مُنتشرة "فمثلًا فُلان يَحيَى فى الغرب يقول أنا أتقاضى راتِبًا فَلَكِيًّا والحياة نعيمًا.. والنظافة ..والترتيب ..والمراعى الخضراء .. والمَسَايِر .. والمركبات الرخيصة ..والطعام الجيد .. والأدوية والعلاج الحسن ..ويُعَدِّد من منافع الدنيا ومنازِه الدنيا ما يُعَدِّد؛ ولكنه يحيى لا يستطيع أن يقنِع ولده بالإسلام، يرى الزنا في مركبته ، في المراكب العامة أو الطرق العامة أو المكاتب أو المدارس أو الجامعات .. يرى الفجور ، يرى العُرى،حتى يصير ضعيفًا بعد أن كان يُقاوِم امام تلك الموبقات والمُنكرات المتراكبة، التى يتعاون عليها المجتمع كله إلا القليل النادر ..فبعد أن كان يُقاوِم أويَمتنع ، يَضعف ويضعف ويضعف، فإما يصير مِمَن يَتَعاطاها أو يسكت عنها أو يُقنِّنُهاأو يلتمس العذر لأصحابها، فيصير منهم ..فهذا من عظيم الاستضعاف ؛ لأنك صِرتَ ضعيفًا أمام ما انتشر. نحن مثلًا نَجِد أن أبناءنا في سِن المراهقة "يقولك الولد شرب سجائر ، الولد شرب مخدرات" بسبب ماذا ؟؛ بسبب ان الولد والوالد قد ضعفوا ضعفًا شديدا أمام انتشار تلك الموبقات، لا يستطيع أن يزيلها ولا يستطيع أن يمنعها فيضعف أمامها، فيتأثر بها ولده ويتأثر بها ابنه..وأصدر أحد أهل العلم المُعتبرون ، فتوى بأنه من كان يحيى في البلاد الغربية التى فيها الموبقات ، يَتَنَفَّسها الناس كتنفس الهواء وشرب الماء؛ (لا يجوز)، ومن سكن بين أظهر المشركين فهو منهم .. وكانت محاضرة أعطى فيها كلامًا ، فقام واحد من الناس وقال الحمد لله ، نحن لا نشارك في ذلك ؛ فقال لابد أن تعلم أن الفتوى فى هذا الباب أنك ممكن تجلس في مِثل هذه البُلدان وهذه المجتمعات ، إن كنت تضمن الإسلام لِٱبن ٱبن ٱبن ٱبنك ، فقام واحدٌ من الناس والدمع في عينه ، فقال أنتَ تقول أن يضمن أو ان يحتاط أو يطمئن لإسلام ٱبن ٱبن ٱبن ٱبنه " أنا ٱبنى ليس مسلمًا !!"، لم استطع أن أُقنعه بالإسلام..
نحن صِرنا نرى فى الدين تُهَمَة ، نحن صشرنا نرى فى الدين باب مشاكل ، نحن صِرنا ننظر للدين على أنه تَشدُد أو تَزمت ، نحن صِرنا لا نخدم ديننا ، لا نحمل همَّه ، لا نبكى على ما يُصِيبه، لا ننظر إلى الأحوال فى الدنيا كلها ، فنجد أننا نُعَامَل وكأننا أشياء أحقر ، ليس هناك أحقر من ذلك ..إبادات وإفناءات وتعدِّيات وتعامل حتى مع الدين بأن قرآننا يحتاج إلى تعديل وخِطَابنا يحتاج إلى تجديد، والأمور أغرب من الغرابة..ليس هناك أُمة تحمل دينًا – ولو دينًا مُفَبرَكًا ولو كانوا أولئك الهِمَلاى أو دُرُوز أو كانوا بُوذيين أو هُندوس – ليس هناك من يتعدَّى على دينهم ويُعاملهم بحقارة كما نُعَامَل نحن المسلمون؛ بالرغم من أننا أكرم أُمة خلقها ربُّنا ، أكرم أُمة، ولم يُعطِ الله عز وجل أمةً ما أعطى للمسلمين ، أنزل عليهم خير كتبه ، وأرسل إليهم خير رسله ، ووعدهم بخير الوعد ، وجعل الأمم جميعًا جميعًا خادمة لهذه الأمة ، وجعل الأُمم جميعًا مُكَمِّلة لحق النار حتى لا يكون من هذه الأُمة من حق النار إلا القليل، فى الحديث ، أن الله عز وجل – يوم القيامة – ينادى على آدم ، يقول يا آدم ارسل بعثَ النار ،يقول يا رب كم بعث النار ، يقول مِن كلِّ ألف تُسعمائة تسعة وتسعون إلى النار. ( مِن كل ألف)- لما سمع الصحابة – رضوان الله عليهم – مثل هذا الحديث ، تَبَاكوا وظنوا أنهم هلكى ( كل ألف .. تسعمائة تسعة وتسعون!!)يبقى معنى ذلك.. مَن سيكون ؟؟ قال إن الله جعل الأمم السابقة تجبُر ذلك أو يُكَمّل بها ذلك ..(تسعمائة تسعة وتسعين) ليست من هذه الأُمة بقدر ما هم من الأُمم السابقة.. هذه الأمة فُضِّلت ؛ ولكنها تَنَازلت عن فضلها مِن كثيرٍ مِمَن انتسب لهذا الدين . إن كثيرا مِمَن ينتسب لهذا الدين ( عالة) ..(عـالة)، ثِقلٌ على الدين ، دون أن يكون خادم له . "تَخَيَّل إن أبوك بياخد مئة جنيه ، وكل ولاده وولاد أخوه وولاد أخته وولاد عمه و..كلهم فى البيت ، كلهم بياكلوا من المئة جنيه " يعنى معنى ذلك أنهم عالة ، فقر، يكونون سبب لشكواه، لمرضه ، سبب لهُزاله ، سبب لفقره ..لماذا؟ -عالة – يأكلون ولا يعملون ، لا يُعطون ، لا يُدخلون دخلًا..كذلك نحن أمة المسلمين..أنت اسأل نفسك وأنت بينك وبين ربك ، هل تخدم دينك ؟؟ هل تحمل همَّه؟؟هل تطلب أن تموت عليه، وتشغلك هذه القضية ؟؟ هل أنت مِمَن يُهاجر؟؟...النبيﷺ يقول «المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانِه ويَدِه، والمهاجر من هَجَرَما حَرَّم الله » ..هل أنت مُهاجر؟؟..أنت مهاجر إلى الباطل فى كثير من الأحيان(إلا من رحم الله) ..أنت مهاجر الى الدنيا ، تَجِد أن حتى أهل الدين الذين ينبغى أن يشغلهم العلم ، وأن يشغلهم القرآن وأن يشغلهم الدعوة إلى هذا الدين ، وإنقاذ الهلكى من أهله وتعليمهم العقيدة الحق فى مقابل الإرجاء والتَّشَيُّع الذى انتشر فى الأمة كانتشار النار فى الهشيم.. أُمة صارت "موكوسة" وهي أعظم الأمم وأفضلها عند الله..كيف يكون ذلك!!هذا أمر مُشين ..الهجرة حُجَّة ..إن الهجرة ذِكرى ..لماذا؟؟ لقومٍ قِلَّة فى العدد ولكنهم قيمة ، كل واحد منهم أمة، حملوا همَّ الدين، هاجروا ، تركوا كل ما ورائهم.. أنت لا تستطيع أن تترك السيجارة لِدِينِك ، ولا أن تترك المخدرات لدينك ،ولا البرشام لدينك ،ولا الزنا لدينك ، ولا الفجور لدينك ، ولا تستطيع أن تترك من دُنياك وما فيه شبهة لدينك؛ بل إنك تمرح وتلغو وتمنع من نفسك ، من البر ..تنبّه ..لابد أن تفهم ذلك وتتدبَّره ..كلٌّ منَّا مسئول ﴿ إِنَّا عَرَضْنَا ٱلْأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَـٰوَﺍتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱلْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا ٱلْإِنسَـٰنُ ﴾ [الأحزاب:72]..أنت حملت الأمانة وأنت ستُسأل عن الأمانة..والأمانة هى الإسلام أو هى الإيمان..تنبّه لذلك.. الهجرةُ حُجَّةٌ على الأمة كلما جاء ذِكرَاها، كأن الله - عز وجل – بإتيان الذكرى وإحيائك لكل عام ، كلما جاءت ، يقول لك : أين أنت من أُولئك المهاجرين ؟ أين أنت من السابقين الأوَّلين؟أين أنت من حَمْل هَمِّ هذا الدين؟..هل تظن أنهم خَلْقًا دون خَلق، أو خلقًا فوق خلق ، أو تظن أنك غير مُكَلَّف بما كُلِّفُوا به؟!! أنا وأنت مُكَلَّفون بما كُلِّف به أبو بكر؛ ولكن أبو بكر أبلى فيما كُلِّف به بلاءً حسنًا..وأنا وأنت "موكوسون"..أبلينا بلاءً سيئًا، لم نحمل همَّ الدين، ولم نعمل له ، ولم ننشغل به ..إن الفطن فى مثل هذا الزمان يبحث عن الموت على الدين ، ويتمنى لو خرج منها غير مَخْزِىٍّ ولا مفتون ولا مُغَيِّر ولا مُبَدِّل...ولذلك يقول الله تعالى ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَفَّـٰهُمُ ٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ ﴾ ..اسمع هذه الآية، وأُعَرِّج عليها بيُسرقبل أن أُنهِى كلامى ..
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago