التوجيهات الدينية من العتبتين المقدستين✍

Description
تهتم القناة بما يُقرأ ويطرح داخل #مئذنة #العتبتين #المقدستين وتوثيق تلاوات قُرّاء العتبتين المقدستين قُرّاء الادعية والتوجيهات الدينية
We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago

1 year, 5 months ago

آثارُ لُقْمَةِ الحَلالِ.

لَقَدْ أَكَّدَتِ الآياتُ الكَريمَةُ على ضَرورَةِ السَّعْيِ في كَسْبِ لُقْمَةِ العَيْشِ بِطُرُقٍ مَشْروعَةٍ وَمُحَلَّلَةٍ, بَعيدَةٍ عَنِ الحَرامِ وَالشُّبُهاتِ.

يَقولُ تَعالى : "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ."1 

وَعَلى هٰذا السِّياقِ جاءَتِ الرِّواياتُ الشَّريفَةُ, مُبَيِّنَةً ما في الأَكْلِ الحَلالِ مِنْ آثارٍ وَبَرَكاتٍ كَثيرَةٍ يَنْعَمُ بِها الإِنْسانُ, وَيَلْتَمِسُ أَثَرَها الإيجابِيَّ على نَفْسِيَّتِهِ وَتَصَرُّفاتِهِ وَتَوْجيهِ أَفْكارِهِ .

فَعَنِ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قالَ : الْعِبَادَةُ سَبْعُونَ جُزْءًا وَأَفْضَلُهَا جُزْءًا طَلَبُ الْحَلاَلِ."2

وَقالَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :" مَنْ أَكَلَ الْحَلاَلَ قَامَ عَلَى رَأْسِهِ مَلَكٌ يَسْتَغْفِرُ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَكْلِهِ ."3

كَما أَنَّ لَها الأَثَرُ في الِإجْتِنابِ عَنِ المُحَرَّماتِ، وَرَدْعِ النَّفْسِ عَنِ الإِقْتِحامِ في المَحْظوراتِ, وَلَها التَّأْثيرُ الكَبيرُ عَلى نَقاوَةِ القَلْبِ, وَاسْتِجابَةِ الدُّعاءِ, فَقَدْ  رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قالَ لِرَسولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : "يا رَسولَ اللّٰهِ، أُحِبُّ أَنْ يُسْتَجابَ دُعائي. فَقالَ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : "طَهِّر مَأكَلَتَكَ وَلا تُدْخِلْ بَطْنَكَ الحَرامَ. "4

نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يَرْزُقَنا مِنْ فَضْلِهِ, رِزْقاً وَاسِعًا حَلالاً طَيِّبًا, كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .

1- البقرة : 172
2- وسائل الشيعة : ج ١٧ ص ٢٤
3- مكارم الأخلاق الطبرسي : ص ١٥٠
4- بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٣٧٣

1 year, 5 months ago

?? تَهْيِئَةُ الفَتاةِ قَبلَ سِنِّ البُلوغِ ??

مِنْ جُملَةِ ما اهتَمَّ بِهِ الإِسلامُ وَحَرَصَ عَليهِ بِشدَّةٍ هوَ تَعليمُ الْفَتاةِ، قَبـْـلَ البُلوغِ مَفاهيمَ الأَدَبِ وَالعَفافِ وَأَداءِ الفَرائِضِ مِنَ العِباداتِ حَتَّى إِذا بَلَغَتْ سِنَّ التَّكْليفِ الشَّرْعِيِّ كانَتْ على مَعْرِفَةٍ بِها وَمُهَيَّئَةً لَها دونَ أَنْ تَشْعُرَ بِمَشَقَةٍ , بَل لابُدَّ أن تَعلمَ أنَّ هذا التَكليفُ هوَ تَشريفٌ قد خَصَّها اللهُ تَباركَ وتَعالى بِهِ وَهوَ كاشِفٌ لِأَهميّةِ دَورِها في المـُجتمعِ المـُسلِم ومِنْ هُنا يَنبغي أن يَلتفِتَ الآباءُ لِواجباتِهم تُجاهَ أولادِهم يَقولُ تَعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ." وَفي الحَديثِ عَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَليهِ السَّلامُ، لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ جَلَسَ رَجُلٌ مِنَ الْـمُسْلِمِينَ يَبْكِي، وَقَالَ:" أَنَا عَجِزْتُ عَنْ نَفْسِي وَكُلِّفْتُ أَهْلِي. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ :حَسْبُكَ أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِمَا تَأْمُرُ بِهِ نَفْسَكَ، وَتَنْهَاهُمْ عَمَّا تَنْهَى عَنْهُ نَفْسَكَ."2 إِذَنْ ثَمَّةَ مَسؤولِيَّةٍ تَقعُ على الآباءِ والأُمَهاتِ فلا تَقتَصرُ التَربيةُ على تَوفيرِ الطَّعامِ والسَّكنِ فحَسب, بَل لابُدَّ أن يَهْتَمُّوا بِالمُسْتَقْبَلِ الدِّينِيِّ وَالإيمانيِّ لِأَبنائِهِمْ وَخُصوصًا الفَتَياتِ,
وَيَنْبَغي لِلْأُمِّ أَنْ تَقِفَ إِلى جانِبِ ابْنَتِها الّتي بَلَغَتْ سِنَّ التَّكليفِ حَديثًا بِكُلِّ عَطْفٍ وَمَحَبَّةٍ، وَأَنْ تَكونَ دائِمًا مُرْشِدَةً لَها؛ تُطْلِعُها على ما تَحْتاجُهُ مِنْ مَعْرِفَةٍ وتَحُثَّها على التأسِّي بسيرةِ نِساءِ آل البيتِ الكرامِ عليهِم السَّلامُ. وخصوصاً السيِّدةِ الزَّهراءِ وابنَتِها الحوراءِ عَليهِما السَّلامُ، وَأن تُعرِّفها بِأنَّ الحِجابَ الشَّرْعِيَّ, لَيْسَ كَما يُصَوِّرُهُ المُتَحَلِّلونَ تَخَلُّفًا وَرَجْعِيَّةً، بَلْ هُوَ حِشْمَةٌ وَحَصانَةٌ، يَصونُها مِنَ الابْتِذالِ ، وَيَقيها تَلَصُّصَ الغُواةِ، وَيُجَنِّبُها مَزالِقَ الفِتَنِ وَأَنْ تَضَعَ سَلَفًا بَيْنَ يَدَيْها مَعْرِفَةَ المَوازينِ الشَّرْعِيَّةِ في العَلاقاتِ الاجْتِماعِيَّةِ، حَتَّى يَكونَ أَداءُ الأَعْمالِ الأَخْلاقِيَّةِ سَهْلًا عَلَيْها حينَ تَكْبُرُ، فَتَتَحَلَّى باكِرًا بِالأَخْلاقِ الحَسَنَةِ، فَإِنَّ حُسْنَ أَخْلاقِ الفَتاةِ يُساهِمُ في سَعادَتِها في الدّارينِ. نَسْأَلُ اللهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها, كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .
1- التحريم:6
2- الكافي : ج ٥ ص ٦٢

1 year, 5 months ago

??إِدْخَالُ السُّرُورِ عَلى الْمُؤْمِنِ.??

إِنَّ مِنْ أَحَبِّ العِباداتِ إلى اللّٰهِ تَعالى وَأَفْضَلِها, إِدْخالَ السُّرورِ على قُلوبِ المُؤْمِنينَ وَإِسْعادَ نُفوسِهِمْ, وإِدْخالَ البَشَرِ إِلَيْها, فَهٰذا الخُلُقُ السَّامي, هُوَ مَصْدَرُ الأُلْفَةِ وَالتَّراحُمِ وَالتَّعاوُنِ بَيْنَ أَفْرادِ المُجْتَمَعِ الإِسْلامِيِّ .
وَفي ذٰلكَ وَرَدَتْ عِدَّةُ أَحاديثٍ شَريفَةٍ، تُؤَكِّدُ على هٰذِهِ الخَصْلَةِ الحَميدَةِ والعَمَلِ الصَّالِحِ. فَعَنِ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قالَ :‌ "مَنْ سَرَّ مُؤْمِنًا فَقَدْ سَرَّنِي وَمَنْ سَرَّنِي فَقَدْ سَرَّ اللَّهَ."1
وَعَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الباقِرِ عَليهِ السَّلامُ قَالَ: "تَبَسُّمُ الرَّجُلِ فِي وَجْهِ أَخِيهِ حَسَنَةٌ وَصَرْفُ الْقَذَى‌ عَنْهُ حَسَنَةٌ وَمَا عُبِدَ اللَّهُ بِشَيْ‌ءٍ أَحَبَّ إِلى اللَّهِ مِنْ إِدْخَالِ السُّرُورِ عَلى الْمُؤْمِنِ."2
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:" كَانَ رَجُلٌ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ."قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَليهِ السَّلامُ : "فَمَا ثَوَابُ مَنْ أَدْخَلَ عَلَيْهِ السُّرُورَ فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ عَشْرُ حَسَنَاتٍ, فَقَالَ إِي وَاللَّهِ وَأَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ."3 وَإِنَّ لِهٰذا الخُلُقِ الفاضِلِ صُوَرٌ عَديدَةٌ، كَزِيارَتِهِ، وَمُساعَدتِهِ فيما يَحْتاجُ إِلَيهِ، وَمُشارَكَتِهِ في أَفْراحِهِ وَأَحْزانِهِ، وَتَفْريجِ غَمِّهِ، وَتَفَقُّدِ أَحْوالِهِ.
وَلا يَقِفُ الأَمْرُ عِنْدَ الأَحْياءِ، بَلْ يَصِلُ إلى الأَمْواتِ،فَيُدْخِلُ السُّرورَ على قُلوبِهِمْ عِنْدَما تُقام أَعْمالُ الخَيْرِ نِيابَةً عَنْهُمْ وَبِأَسْمائِهِمْ، وَهٰذا ما وَرَدَ في الدُّعاءِ: "أَللّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَىٰ أَهْلِ الْقُبُورِ ٱلسُّرُورَ."
نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها, كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .
1-2-3- الكافي : ج2 ص 192

1 year, 5 months ago

أهميةُ التواصُلِ بينَ ألأرحامِ

مِنَ السُّنَنِ الإِلٰهيَّةِ المودَعَةِ في فِطْرةِ الإِنْسانِ هيَ الإِرتِباطُ  بِأَرْحامِهِ وأَقاربِهِ وهِيَ سُنَّةٌ ثابِتَةٌ تَكادُ يَتَساوى فيها أَبْناءُ البَشَرِ.ولَقَدْ راعَى الإِسْلامُ هٰذهِ الرّابِطَةَ، وَ دَعا إلى تَعْميقِها في الواقِعِ، وتَحْويلِها إلى مَعْلَمٍ مَنْظورٍ، وظاهِرَةٍ واقِعِيَّةٍ تُتَرْجَمُ  فِعليٍاً . فَقَرَنَ تَعالى بَيْنَ التَّقْوى وَصِلَةِ الأرْحامِ، بِقَوْلِهِ سُبحانَهُ :" واتّقُوا اللّهَ الذي تَساءَلُونَ بهِ والأَرْحامَ إنَّ اللّهَ كانَ عَلَيكُمْ رَقيبًا." 1  كَما دَعا أَهْلُ البَيتِ عَلَيهِم‌ُ السَّلامُ إلى صِلَةِ الأَرْحامِ في جَميعِ الأَحْوالِ، حِفاظًا على اللُحمةِ ألإجتماعيةِ  وخُصوصاً في مُجتمعِنا المُسلمِ ،  فَعَنْ أَبي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ عَلَيهِ السَّلامُ قالَ :" صِلْ رَحِمَكَ وَ لَوْ بِشَرْبَةٍ مِنْ مَاءٍ وَ أَفْضَلُ مَا تُوصَلُ بِهِ الرَّحِمُ كَفُّ الْأَذَى عَنْهَا وَ صِلَةُ الرَّحِمِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَجَلِ مَحْبَبَةٌ فِي الْأَهْلِ‌." 2 ولَقَدْ رَتَّبَ الإِمامُ عَلِيُّ بْنُ الحُسَينِ عَلَيه‌ِ السَّلامُ حُقوقَ الأَرْحامِ تِبْعًا لِدَرَجاتِ القُرْبِ النَّسْبِيِّ، فَيَجِبُ وَصْلُ الأقْرَبِ فَالأَقْربِ، فَقالَ:" وَحُقُوقُ رَحِمِكَ كَثِيرَةٌ مُتَّصِلَةٌ بقَدْرِ اتِّصَالِ الرَّحِمِ فِي الْقَرَابَةِ فَأَوْجَبُهَا عَلَيْـكَ حَقُّ أُمِّكَ ثُمَّ حَقُّ أَبيكَ ثُمَّ حَقُّ وَلَدِكَ ثُمَّ حَقُّ أَخِيكَ ثمَّ الأَقْرَبُ فَالأَقْرَبُ وَالأَوَّلُ فَالأَوَّلُ. وتَتَجَلَّى مَظاهِرُ الصِّلَةِ بِالإِحْتِرامِ والتَّقديرِ والزِّياراتِ المُسْتمِرَّةِ وتَفَقُدِ أَوْضاعِهِمْ، وتَوْفيرِ مُسْتَلْزَماتِ العَيْشِ الكَريمِ لَهُمْ، عِندَ ألإستطاعةِ خُصوصاً لوكانوا مِنْ أصحابِ الحاجةِ ونَحنُ بدورِنا ومِن حرمِ سيدِ الشُّهداءِ وأخيهِ أبي الفضلِ العباسِ عَليهِما السّلام نُذكِّر أنفُسَنا والمؤمنينَ أعزَهُم اللهِ بِضرورةِ ألإلتفاتِ لِمسألةِ صلةِالرَّحمِ وعَدمِ الغفلةِ عنها فإنّ ألأعراضَ عَنها مِنْ ألاسبابِ التّي تُعجّلُ الفناءَ وذلِكَ لما فيها مِنْ آثارٍ دُنيويةٍ وأُخرويةٍ  .نَسْأَلُ اللَّهَ تَعالى أنّ نَكونَ مِمّن يَستَمِعون القولَ فَيتّبعونَ أحسَنهُ
كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

1- النساء : 1
2- الكافي : ج2  ص : 151
3- بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٠

1 year, 5 months ago

? جَزَعُ المـُؤْمِنِ ?

لَقَدْ وَرَدَ التَّحْذيرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَكونَ جَزوعًا في المَصائِبِ, كَثيرَ التَّأَسُّفِ ،شَديدَ الحَسْرَةِ على ما أَلَمَّ بِهِ, لا يَرى مِنْ مُصابِهِ خَلَفًا, وَلا يَجِدُ لِمَفْقودِهِ بَدَلًا، فَيَيْأَسُ مِنْ جَبْرِ مُصابِهِ, وَيُصابُ بِالهَمِّ وَالغَمِّ وَالقُنوطِ .
لِذٰلِكَ ذُمَّ في القُرْآنِ الكَريمِ بِقَوْلِهِ سُبْحانَهُ : " إِنَّ الإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا ."1
كَما اسْتَفاضَتِ الرِّواياتُ في النَّهْيِ عَنْهُ وَالتَّمَسُّكِ بِالصَّبْرِ وَالتَّسْليمِ لِقَضاءِ اللّٰهِ وَالرِّضا بِقَدَرِهِ .
فَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَوَاتُ اللّٰهِ عَلَيْهِ أَنَّهُ قَالَ:" إِيَّاكَ وَالْجَزَعَ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْأَمَلَ وَيُضَعِّفُ الْعَمَلَ وَيُورِثُ الْهَمَّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَخْرَجَ فِي أَمْرَيْنِ مَا كَانَتْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاِحْتِيَالُ وَمَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ حِيلَةٌ فَالاِصْطِبَارُ ."2
إِلّا أَنَّ ثَمَّةَ جَزَعٌ َحَثَّتْ عَلَيْهِ الأَخْبارُ الصَّحيحَةُ, أَلا وَهُوَ الجَزَعُ وَالنَّحيبُ على أَبي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ.
فَعَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلامُ قَالَ :" إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ مَا خَلا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَلَيْهِ السَّلامُ فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ ."3
وَفي قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ لِمِسْمَعٍ :" يَا مِسْمَعُ أَمَا إِنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ فِي أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا وَالَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا ."4
نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يَجْعَلَنا مِنَ البَكَّائينَ عَلى أبي عَبْدِ اللّٰهِ الحُسَيْنِ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمِنْ أَهْلِ الجَزَعِ عَلى مُصيبَتِهِ, وَأَنْ يَرْزُقَنا نُصْرَةَ الآخِذِ بِثَأْرِهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ
1- المعارج:19
2- بحار الأنوار : ج ٧٩ ص ١٤٤
3- كامل الزيارات: ص 201
4- بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٢٩٠

1 year, 5 months ago

ضَرورَةُ الإِسْتِقْرارِ الأُسَرِيِّ.

إِنَّ صَبْرَ المُؤْمِنينَ وَسَعْيَهُمْ لِبَسْطِ الإِسْتِقْرارِ الأُسَرِيِّ, يُعْتَبَرُ مِنْ مَكارِمِ الصِّفاتِ وَمَحاسِنِ الأَخْلاقِ, وَلِهٰذا حَرَصَ أَهْلُ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ على سَلامَةِ الأُسْرَةِ وَتَوازُنِها، وَضَرَبوا لَنا أَرْوَعَ الأَمْثِلَةِ عَلى الصَّبْرِ الجَميلِ مَعَ أَهْلِهِمْ وَما مَلَكَتْ أيْمانُهُمْ، وَأَوْصَوِا المُؤْمِنينَ بِتَحَمُّلِ تَصَرُّفاتِ أَزْواجِهِمْ وَعَدَمِ مُجابَهَةِ الإِساءَةِ بِالإِساءَةِ, وَالإِبْتِعادِ عَمَّا يَغْرِسُ بُذورَ الخِلافِ, وَيُنْتِجُ الوَحْشَةَ المُنَفِّرَةَ مِنَ البَيْتِ, عِلْمًا بِأَنَّ هٰذا الصَّبْرَ سَوْفَ يُكْسِبُ الزَّوْجَيْنِ الثَّوابَ الجَزيلَ، وَيَعودُ عَلَيْهِما بِالآثارِ الطَّيِّبَةِ .

فَعَنِ النَّبِيِّ الأَكْرَمِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ قَالَ: "مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَاحْتَسَبَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ أَيُّوبَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ عَلَى بَلاَئِهِ وَكَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ, ... وَمَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَلَمْ تَصْبِرْ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَشَقَّتْ عَلَيْهِ وحَمَّلَتْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ, لَمْ يَقْبَلِ اللّٰهُ مِنْهَا حَسَنَةً تَتَّقِي بِهَا النَّارَ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ ."1

وَقالَ : "مَنْ صَبَرَتْ عَلَى سُوءِ خُلُقِ زَوْجِهَا أَعْطَاهَا اللَّهُ مِثْلَ ثَوَابِ آسِيَةَ بِنْتِ مُزَاحِمٍ ."2

فَعَلى المُؤْمِنينَ الإِرْتِقاءُ بِالعَلاقَةِ الأُسَرِيَّةِ, وَإِرْساءُ السَّلامِ, وَإِشاعَةُ الوُدِّ في مُحيطِها, وَذٰلِكَ مِنْ خِلالِ التَّسامُحِ وَالمُداراةِ, وَالتَّجاوُزِ عَنِ الأَخْطاءِ, لِتَكونَ طَريقًا لِلْقُرْبِ مِنَ اللّٰهِ تَعالَى .

نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى التَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَقَبولِها, كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لترابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .

1- وسائل الشيعة : ج ٢٠ ص ١٦٤
2- بحار الأنوار : ج ١٠٠ ص ٢٤٧

1 year, 5 months ago

الإِهْتِمامُ بِكِبارِ السِّنِّ.

إِنَّ  ما يَحْتاجُهُ كِبارُ السِّنِّ مِنْ عِنايَةٍ خاصَّةٍ وَاهْتِمامٍ بالِغٍ، لَيْسَ لِأَنَّهُمْ يَعيشونَ مَرْحَلَةً حَسَّاسَةً مِنْ عُمْرِهِمْ وَحَسْبُ، أَوْ لِأَنَّهُمْ عانوا عَناءً كَبيرًا لِفَتَراتٍ طَويلَةٍ مِنْ حَياتِهِمْ، وَإِنَّما يَأْتي هٰذا الإِهْتِمامُ لِدَواعٍ دينِيَّةٍ وَأَخْلاقِيَّةٍ .

فَهُناكَ حَثٌّ شَديدٌ في رِواياتِ أَهْلِ البَيْتِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، داعِيَةً إِلى تَوْقيرِ المُسِنِّ وَالإِهْتِمامِ بِهِ .

فَعَنِ الإِمامِ الرِّضا عَلَيْهِ السَّلامُ عَنْ آبائِهِ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمُ قالَ:" وَقِّرُوا  كِبَارَكُمْ وَ ارْحَمُوا صِغَارَكُمْ." ١

وَعَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أَنَّهُ قَالَ: " لَيْسَ  مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ  كَبِيراً. "٢

وَعَنْهُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : "مِنْ إِجْلالِ اللّٰهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِجْلالُ الْمُؤْمِنِ ذِي  الشَّيْبَةِ وَ مَنْ أَكْرَمَ  مُؤْمِنًا  فَبِكَرَامَةِ  اللّٰهِ  بَدَأَ وَ مَنِ اسْتَخَفَّ  بِمُؤْمِنٍ  ذِي  شَيْبَةٍ  أَرْسَلَ  اللّٰهُ  إِلَيْهِ مَنْ يَسْتَخِفُّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ." ٣

فَمِنْ أَخْلاقِيَّاتِ التَّعامُلِ مَعَهُمْ 
مُبادَرَتُهُمْ  بِالسَّلامِ وَمُصافَحَتُهُمْ وَما يَتْبَعُهُ مِنْ تَقْبيلٍ لِلرَّأْسِ وَكَذٰلِكَ اليَدِ، وَحُسْنِ اسْتِقْبالِهِمْ وَالتَّرْحيبِ بِهِمْ وَالتَّبَسُّمِ في وُجوهِهِمْ، لِأَنَّ هٰذا كُلَّهُ يُشْعِرُهُمْ بِحُبِّ الجَميعِ لَهُمْ، فَلا يَصِحُّ أَنْ يَشْعُرَ كَبيرُ السِّنِّ في البَيْتِ بِأَنَّهُ مَنْبوذٌ أَوْ غَريبٌ.

فَإِنَّ واحِدَةً مِنَ الصِّفاتِ الّتي يَشْتَرِكُ فيها أَغْلَبُهُمْ ، هِيَ شَغَفُهُمْ بِالحَديثِ عَنِ الماضي وَالذِّكْرَياتِ الّتي عاشوها، وَخُصوصًا تِلْكَ الّتي عاشوها  أَيَّامَ الصِّبا وَالشَّبابِ، وَمِنَ الضَّرورِيِّ جِدًّا هُنا الإِصْغاءُ لَهُمْ بِشَكْلٍ جَيِّدٍ عِنْدَ بَدْئِهِمْ بِالحَديثِ عَنْها، لِأَنَّ ذٰلِكَ سَيُشْعِرُهُمْ بِتَفاعُلِ المُسْتَمِعينَ وَأَهَمِّيَّةِ ما يَرْوُونَهُ مِنْ قِصَصٍ وَمَواقِفَ.

وَبِما أَنَّ الإِنْسانَ بِطَبيعَتِهِ، سَواءً كانَ كَبيرًا أَوْ صَغيرًا، يُحِبُّ الحَديثَ دائِمًا عَنْ نَجاحاتِهِ وَإِنْجازاتِهِ،  فَنَحْنُ على هٰذا بِحاجَةٍ إِلى التَّذْكيرِ المُسْتَمِرِّ بِإِنْجازاتِهِمْ وَمَناقِبِهِمْ وَالدَّعْوَةِ إِلَى الإِسْتِفادَةِ مِنْها وَالاعْتِبارِ بِها، إِذْ يَشْعُرُ كَبيرُ السِّنِّ عِنْدَ الإِقْتِداءِ بِهِ أَوِ اسْتِذْكارِ نَجاحاتِهِ وَما حَقَّقَهُ خِلالَ مَسيرَتِهِ الشَّبابِيَّةِ
 بِالرَّاحَةِ النَّفْسِيَّةِ وَأَنَّ دَوْرَهُ لازالَ فاعِلًا في المُجْتَمَعِ.

كَما يَنْبَغي الحِرْصُ عَلى حُضورِهِمْ في المُناسَباتِ واللِّقاءاتِ، لِأَنَّ ذٰلِكَ يُخَفِّفُ مِنْ آلامِهِمُ النَّفْسِيَّةِ وَالعُضْوِيَّةِ، لِأَنَّ عَزْلَهُمْ عَنِ الأَجْواءِ الجَماعِيَّةِ رُبَّما  يُشْعِرُهُمْ بِالوَحْدَةِ وَعَدَمِ القَبولِ.

كَما يَنْبَغي  غَرْسُ ثَقافَةِ مُساعَدَةِ كِبارِ السِّنِّ لَدَى الأَطْفالِ، وَخُصوصًا أَحْفادَهُمْ، وَالتَّشْديدُ عَلى احْتِرامِهِمْ وَعَدَمِ الإِسْتِهْزاءِ بِبَعْضِ المُمارَساتِ الّتي يَقومونَ بِها عادَةً.

نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يَرْزُقَنا  وَإِيَّاهُمْ  حُسْنَ العاقِبَةِ وَالتَّوْفيقَ لِلطَّاعَةِ وَخَدْمَتِهِمْ.  
كَما نَسْأَلُهُ أَنْ يَمُنَّ عَلَيْنا بِنُصْرَةِ إِمامِ زَمانِنا صَلَواتُ اللّٰهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِ.

أَللّٰهُمَّ عَجِّلْ لِوَلِيِّكَ الفَرَجَ وَالعافِيَةَ وَالنَّصْرَ بِفَضْلِكَ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ .

١_أمالی (للصدوق) ج ۱، ص ۹۳
٢_الکافي ج ۲، ص ۱٦۵
٣_الکافي ج ۲، ص ٦۵۸

1 year, 5 months ago

شذراتٌ من وصايا النَّبي صَلى اللهُ عليه وآله لمولانا أميرُ المؤمنينَ عَليهِ السَّلامُ

لَقد مَنَّ اللهُ تعالى على العِبادِ بنبيِّه المُصْطَفى محمدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وعِترَتهِ الهادِينَ المَهديِّينَ، فالتَمسُكِ بِهم والسّيرِ على نَهجِهم نورٌ للأبصارِ ودَواءٌ للقلوبِ وسبيلٌ للمُهتدينَ
فعلى ألإنسانِ المؤمنِ أقتفاءِ آثارِهم
ومُذاكَرةِ وصاياهُم العاصِمةِ مِن الزّلل والعملِ  بِتَوجِيهاتهِم المُنجيةِ مِن الهَلكةِ
وَمِنْها ماوَردَ

عَنِ اَلنَّبِيِّ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وهوَ يوصي المؤمنينَ مِن خلالِ أميرِهم  صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عَليهِ : فَقالَ
يَا عَلِيُّ أُوصِيكَ بِوَصِيَّةٍ فَاحْفَظْهَا فَلاَ تَزَالُ بِخَيْرٍ مَا حَفِظْتَ وَصِيَّتِي يَا عَلِيُّ مَنْ كَظَمَ غَيْظاً وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى إِمْضَائِهِ أَعْقَبَهُ اَللَّهُ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ أَمْناً وَ إِيمَاناً يَجِدُ طَعْمَهُ يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ وَصِيَّتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ كَانَ نَقْصاً فِي مُرُوءَتِهِ وَ لَمْ يَمْلِكِ اَلشَّفَاعَةَ
يَا عَلِيُّ أَفْضَلُ اَلْجِهَادِ مَنْ أَصْبَحَ لاَ يَهُمُّ بِظُلْمِ أَحَدٍ يَا عَلِيُّ مَنْ خَافَ اَلنَّاسُ لِسَانَهُ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ اَلنَّارِ ، يَا عَلِيُّ شَرُّ اَلنَّاسِ مَنْ أَكْرَمَهُ اَلنَّاسُ اِتِّقَاءَ فُحْشِهِ
وَرُوِيَ (شَرِّهِ) يَا عَلِيُّ شَرُّ اَلنَّاسِ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَاهُ وَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ مَنْ بَاعَ آخِرَتَهُ بِدُنْيَا غَيْرِهِ، يَا عَلِيُّ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ اَلْعُذْرَ مِنْ مُتَنَصِّلٍ صَادِقاً كَانَ أَوْ كَاذِباً لَمْ يَنَلْ شَفَاعَتِي

يَا عَلِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فِي اَلْمُؤْمِنِ ثَمَانُ خِصَالٍ وَقَارٌ عِنْدَ اَلْهَزَاهِزِ وَ صَبْرٌ عِنْدَ اَلْبَلاَءِ وَ شُكْرٌ عِنْدَ اَلرَّخَاءِ وَ قُنُوعٌ بِمَا رَزَقَهُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لاَ يَظْلِمُ اَلْأَعْدَاءَ وَ لاَ يَتَحَامَلُ عَلَى اَلْأَصْدِقَاءِ بَدَنُهُ مِنْهُ فِي تَعَبٍ وَ اَلنَّاسُ مِنْهُ فِي رَاحَةٍ يَا عَلِيُّ أَرْبَعَةٌ لاَ تُرَدُّ لَهُمْ دَعْوَةٌ إِمَامٌ عَادِلٌ وَوَالِدٌ لِوَلَدِهِ وَاَلرَّجُلُ يَدْعُو لِأَخِيهِ بِظَهْرِ اَلْغَيْبِ وَاَلْمَظْلُومُ يَقُولُ اَللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ. وَعِزَّتِي
وَجَلاَلِي لَأَنْتَصِرَنَّ لَكَ وَ لَوْ بَعْدَ حِينٍ

نسْأَلُ اللَّهَ تَعالَى أن يُثبّتنا على ولايَتِهم  والعملَِ بِقولِهم

كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَليِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

١_من لا يحضره الفقيه ج ٤، ص ۳۵۲

1 year, 5 months ago

مِنْ وَظائِفِ المُوالينَ لِلْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ صَلَواتُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ.

رَوَى أَبو الصَّلْتِ الهَرَوِيّ :قالَ : "سَمِعْتُ أَبا الحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ موسى الرِّضا
(عَلَيْهِ السَّلامُ) يَقولُ: رَحِمَ اللّٰهُ عَبْدًا أَحْيَا أَمْرَنَا فَقُلْتُ لَهُ فَكَيْفَ يُحْيِي أَمْرَكُمْ قَالَ يَتَعَلَّمُ عُلُومَنَا وَ يُعَلِّمُهَا النَّاسَ فَإِنَّ النَّاسَ لَوْ عَلِمُوا مَحَاسِنَ كَلاَمِنَا لاَتَّبَعُونَا." [١]

وَفي حَديثٍ عَنِ الإِمامِ الصَّادِقِ
(عَلَيْهِ السَّلامُ) ، قَالَ لِفُضَيْلٍ : تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ؟» قَالَ: نَعَمْ، جُعِلْتُ فِدَاكَ. قَالَ: «إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا، فَأَحْيُوا أَمْرَنَا ، فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا. يَا فُضَيْلُ ، مَنْ ذَكَرَنَا - أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ - فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبابِ، غَفَرَ اللّٰهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ» . [٢] .

فَإِنَّ إِحْياءَ أَمْرِهِمْ (عَلَيْهِمُ السَّلامُ) موجِبٌ لِلرَّحْمَةِ الإِلٰهِيَّةِ التي نَتوقُ إِلَيْها جَميعًا. كَما أَنَّ إِحْياءَ أَمْرِهِمْ لا يَتَحَقَّقُ بِمُجَرَّدِ إِقامَةِ المَظاهِرِ الشَّعائِرِيَّةِ وَإِنَّ الغَرَضَ مِنَ المَجالِسِ لا يَحْصُلُ بِتَمامِهِ إِلَّا عِنْدَما تَكونُ وَسيلَةً لِإيصالِ المَضْمونِ الحَقيقِيِّ لِرِسالَتِهِمْ (سَلامُ اللّٰهِ عَلَيْهِمْ) وهذا مأأشارَ إليهِ ألإمام صلوات اللهِ عليهِ بِقولِهِ(وَيُعَلِّمُها لِلنَّاسِ).

فَيَنْبَغي أَنْ يَسْبِقَ ذٰلِكَ. التَّزَوُّدَ بِعُلومِهِمْ وَأَخْلاقِهِمْ وَالإِطِّلاعَ على سيرَتِهِمْ وَأَقْوالِهِمُ المُبارَكَةِ، وَأَعْظَمُ مَصْدَرٍ لِعُلومِهِمْ هُوَ القُرآنُ الكَريمُ فَيَجِبُ الإِهْتِمامُ بِهِ تِلاوَةً وَتَدَبُّرًا وَمَعْرِفَةً.

وَالنَّتيجَةُ مِنْ ذٰلِكَ
هِيَ اتِّباعُ النَّاسِ لِأَهْلِ البَيْتِ
(عَلَيْهِمُ السَّلامُ) سَتَتَحَقَّقُ حَتْمًا إِذا وَصَلَ إِلى النَّاسِ كَلامُ أَهْلِ البَيْتِ كَما هُوَ في حُسْنِهِ وَرَوْعَتِهِ وَإِنْسانِيَّتِهِ وَما عَلَيْنا إِلَّا إيصالُ مَحاسِنِ كَلامِهِمْ
(عَلَيْهِمُ السَّلامُ)
فَإِنَّ مِنْ جُمْلَةِ مايَقَعُ عَلَيْنا أَنْ نوصِلَ كَلامَهُمْ (عَلَيْهِمُ السَّلامُ) كَما هُوَ، مِن دونِ زِيادَةٍ أَوْ نُقْصانٍ.

وَلا بُدَّ أَنْ نَلْتَفِتَ إِلى أَنَّ رِسالَتَهُمْ عالَمِيَّةً لِلنَّاسِ جَميعًا وَلا تَخْتَصُّ بِالمُسْلِمينَ أَوِ الشِّيعَةِ وَلِهٰذا أَشارَ القُرآنُ الكَريمُ بِقَوْلِهِ تَعالَى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ}
[الأنبياء : 107]
وقولهِ عَزَّ وَجل{لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان: 1] وَ هٰذا ما نُقِرُّ بِهِ عِنْدَ زِيارَةِ الإِمامِ الحُسَيْنِ (عَلَيْهِ السَّلامُ ) وبَيانِ الهَدَفِ مِنْ نَهْضَتِهِ المُبارَكَةِ
( وَبَذَلَ مُهْجَتَهُ فيكَ لِيَسْتَنْقِذَ عِبادَكَ مِنَ الجَهالَةِ وَحيرَةِ الضَّلالَةِ) [٣]

نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ نَكونَ لَهُمْ زَيْنًا وَ أَنْ لا نَكونَ عَلَيْهِمْ شَيْنًا وَأَنْ نَكونَ مِمَّنْ يَسْتَمِعونَ القَوْلَ فَيَتَّبِعونَ أَحْسَنَهُ.

كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَليِّهِ الإِمامِ المَهْدِيِّ المُنْتَظِرِ أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ.

[١] - عيون اخبار الرضا: 1/275 باب 28ح 69، معاني الاخبار: 180
[٢] - قرب الاسناد: 36، ح 117، ثواب الاعمال: 223، بحار الأنوار: 74 / 351 ح 18
[٣] - مفاتيح الجنان : 773 زيارة الاربعين

1 year, 5 months ago

آثارُ كَثْرَةِ الضَّحِك‌ِ وَالمُزاحِ.

لقدَ نبّهنا الدينُ الإِسْلامِيَّ مِن كَثْرَةِ الضَّحِكِ وَالإِفْراطِ فيهِ, لِما لَهُ مِنْ آثارٍ وَخيمَةٍ في ذَهابِ ماءِ الوَجْهٍ, وَمَوْتِ القَلْبِ وَإِسْقاطِ المَهابَةِ وَالوَقارِ.

وَمِثْلُهُ كَثْرَةُ المُزاحِ، المُذْهِبَةُ لِنورِ الإيمان‌ِ، وَالمُخَفِّفَةُ لِلْمُروءَةِ، وَ المورِثَةُ لِلْبَغْضاءِ،
وَلِهٰذا وردَتْ الأَخْبارُ الشَّريفَةُ في ذَمِّهِما وَضَرورَةِ عَدَمِ الإِتِّصافِ بِهِما.

فَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ : "إِيَّاكَ وَالْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يَجُرُّ السَّخِيمَةَ وَيُورِثُ الضَّغِينَةَ وَهُوَ السَّبُّ الْأَصْغَرُ."1

وَعَنْ أَبِي عَبْدِ اللّٰهِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَالَ: "إِيَّاكُمْ وَالْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ وَمَهَابَةِ الرِّجَالِ." 2

وَ وَرَدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلاَمُ قَوْلُهُ : "إِذَا قَهْقَهْتَ فَقُلْ حِينَ تَفْرُغُ أَللّٰهُمَّ لا تَمْقُتْنِي ."3

وَهٰذا كُلُّهُ في كَثيرِهِ المُبالَغِ فيهِ بِالإِفْراطِ, أَمَّا القَليلُ الّذي يوجِبُ انْبِساطَ الخاطِرِ، وَطيبَةَ القَلْبِ، وَلا يَتَضَمَّنُ مُحَرَّمًا، فَلَيْسَ مَذْمومًا, وَذٰلِكَ الّذي لا يَتَعَدَّى إِلَى الخُصوماتِ، وَلا أَذَى فيهِ، وَلا ضَرَرَ، وَلا غيبَةَ، وَلا شَيْنَ، وَلا انْتِقاصَ مِنَ الآخَرينَ في عِرْضٍ أَوْ دينٍ، وَلا اسْتِخْفافَ بِأَحَدٍ، فَإِذا خَلا المُزاحُ مِنْ هٰذِهِ النَّواقِصِ كانَ مُزاحًا مُباحًا، بَلْ مَنْدوبًا إِلَيْهِ. لِما كانَ لِرَسُولِ اللّٰهِ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فَإِنَّهُ يَفْعَلُهُ لِإِدْخالِ السُّرورِ عَلَى قُلوبِ المُؤْمِنينَ وَإِنَّهُ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ جُلُّ ضِحْكِهِ التَّبَسُّمُ.

نَسْأَلُ اللّٰهَ تَعالَى أَنْ يَرْزُقَنا تَوْفيقَ الطَّاعَةِ وَبُعْدَ المَعْصِيَةِ وَأَنْ يُثَبِّتَنا عَلَى النَّهْجِ القَويمِ ،كَما نَسْأَلُهُ تَعْجيلَ فَرَجِ وَلِيِّهِ صاحِبِ العَصْرِ والزَّمانِ، أَرْواحُنا لِتُرابِ مَقْدَمِهِ الفِداء، بِفَضْلِهِ وَفَضْلِ الصَّلاةِ على مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ.

وسائل الشيعة :ج۱۲ ص ۱۱۸
الكافي : ج ٢ ص ٦٦٥
الكافي : ج ٢ ص ٦٦٤

We recommend to visit

قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، ‏أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )

Last updated 1 year, 3 months ago

يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.

Last updated 1 year, 4 months ago

- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -

- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.

My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain

- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -

Last updated 1 year, 5 months ago