قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago
[من ترك لوجه اللهِ أمرًا أو فعله لوجهه= بَذَل اللهُ له أضعاف ما تركه من ذلك الأمر أضعافًا مضاعفة، وجازاه بأضعاف ما فعله لأجله أضعافًا مضاعفة!]
قال الإمامُ ابن القيّم رحمه الله:
«وإذا تأمَّلتَ حكمتَه سبحانه فيما ابتلى به عبادَه وصفوته بما ساقهم به إلى أجلِّ الغايات وأكمل النِّهايات التي لم يكونوا يعبُرون إليها إلا على جسرٍ من الابتلاء والامتحان، وكان ذلك الجسرُ لكماله كالجسر الذي لا سبيل إلى عُبورهم إلى الجنة إلا عليه، وكان ذلك الابتلاءُ والامتحانُ عَيْنَ المنح في حقِّهم والكرامة، فصورتُه صورةُ ابتلاءٍ وامتحان، وباطنُه فيه الرحمةُ والنِّعمةُ والمنَّة.
فكم لله من نعمةٍ جسيمةٍ ومنَّةٍ عظيمة تُجنى من قطوف الابتلاء والامتحان!».
ثم قال:
«تأمَّل حال أبينا… إبراهيم ﷺ؛ إمام الحنفاء، وشيخ الأنبياء، وعَمُود العالم، وخليل ربِّ العالمين من بني آدم، وتأمَّل ما آلت إليه محنتُه وصبرُه وبذلُه نفسَه لله.
وتأمَّل كيف آل به بذلُه لله نفسَه ونصرُه دينَه إلى أن اتخذه الله خليلًا لنفسه، وأمر رسوله وخليله محمَّدًا ﷺ أن يتَّبع ملَّته.
وأنبِّهك على خصلةٍ واحدةٍ مما أكرمه الله به في محنته بذبح ولده؛ فإنَّ الله عز وجل جازاه على تسليمه ولدَه لأمر الله بأن بارك في نسله وكثَّره، حتى ملأ السَّهل والجبل؛ فإنَّ الله تعالى لا يتكرَّمُ عليه أحد، وهو أكرمُ الأكرمين، فمن ترك لوجهه أمرًا أو فعله لوجهه بَذَل اللهُ له أضعاف ما تركه من ذلك الأمر أضعافًا مضاعفة، وجازاه بأضعاف ما فعله لأجله أضعافًا مضاعفة.
فلما أُمِرَ إبراهيمُ بذبح ولده فبادر لأمر الله، ووافَق عليه الولدُ أباه، رضًا منهما وتسليمًا، وعَلِم الله منهما الصِّدق والوفاء فَدَاه بذِبْحٍ عظيم وأعطاهما ما أعطاهما من فضله، وكان من بعض عطاياه أن بارك في ذريَّتهما حتى ملؤوا الأرض!
فإنَّ المقصود بالولد إنما هو التناسلُ وتكثيرُ الذُّريَّة، ولهذا قال إبراهيم: ﴿رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ [الصافات: ١٠٠]، وقال: ﴿رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي﴾ [إبراهيم: ٤٠].
فغايةُ ما كان يَحْذَرُ ويخشى مِنْ ذبح ولده انقطاع نسله، فلمَّا بذل ولده لله وبذل الولدُ نفسَه، ضاعفَ الله النَّسل، وبارك فيه، وكثَّره، حتى ملؤوا الدُّنيا، وجعل النبوَّة والكتابَ في ذريَّته خاصَّة، وأخرج منهم محمَّدًا ﷺ».
[مفتاح دار السعادة (٢/٨٤٧)]
[الحزنُ يُضعِفُ القلبَ، ويُوهِن العزمَ، ولا شيء أحبُّ إلى الشيطان من حزن المؤمن!]
في الصحيحين عن النبيّ ﷺ أنَّه كان يقول في دعائه:
«اللّهم إنِّي أعوذُ بك من الهمِّ والحزَن، والعجزِ والكسَل، والجُبن والبُخل، وضلَع الدَّيْن وغلبة الرِّجال».
[البخاري (٢٨٩٣)، ومسلم (٢٧٠٦)]
قال الإمامُ ابن القيّم رحمه الله:
«والمقصود أنَّ النبيّ ﷺ جَعَل الحزنَ مما يُستعاذ منه، وذلك لأنَّ الحزن يُضعِفُ القلبَ، ويُوهِن العزمَ، ويغيّر الإرادة؛ ولا شيء أحبُّ إلى الشيطان من حزن المؤمن، قال تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المجادلة:١٠]، فالحزنُ مرضٌ من أمراضِ القلبِ يَمنعُه من نهوضِهِ وسيرِه وتشميرِه…».
[طريق الهجرتين (٦٠٧/٢)]
انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي
[النَّاسُ كَثِيرٌ، وَالْمَرْضِيُّ مِنْهُمْ قَلِيلٌ!]
في الصحيحين عن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»، هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم: «تَجِدُونَ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ، لَا يَجِدُ الرَّجُلُ فِيهَا رَاحِلَةً».
نقل الحافظ ابن حجر رحمه الله عن الْخَطَّابِيّ قولين في معنى الحديث، فذكر الأول ثم قال:
«وَالثَّانِي: أَنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ أَهْلُ نَقْصٍ، وَأَمَّا أَهْلُ الْفَضْلِ فَعَدَدُهُمْ قَلِيلٌ جِدًّا، فَهُمْ بِمَنْزِلَةِ الرَّاحِلَةِ فِي الْإِبِل الحمولة، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى : ﴿وَلَكِن أَكثر النَّاس لَا يعلمُون﴾...
قَالَ الْقُرْطُبِيُّ: الَّذِي يُنَاسِبُ التَّمْثِيلَ: أَنَّ الرَّجُلَ الْجَوَادَ الَّذِي يَحْمِلُ أَثْقَالَ النَّاسِ، وَالْحَمَالَاتِ عَنْهُمْ، وَيَكْشِفُ كُرَبَهُمْ: عَزِيزُ الْوُجُودِ، كالراحلة فِي الْإِبِل الْكَثِيرَة.
وَقَالَ ابن بَطَّالٍ: مَعْنَى الْحَدِيثِ: أَنَّ النَّاسَ كَثِيرٌ، وَالْمَرْضِيَّ مِنْهُمْ قَلِيلٌ، وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى أَوْمَأَ الْبُخَارِيُّ بِإِدْخَالِهِ فِي بَابِ رَفْعِ الْأَمَانَةِ، لِأَنَّ مَنْ كَانَتْ هَذِهِ صِفَتَهُ فَالِاخْتِيَارُ عَدَمُ مُعَاشَرَتِهِ».
[انتهى باختصار من «فتح الباري» (٣٣٥/١١)]
قال ابن الأثير رحمه الله:
«(النَّاسُ كإبِلٍ مائةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا راحلَةً) يَعْنِي: أَنَّ المَرْضِيَّ الْمُنتَجَب مِنَ النَّاسِ، فِي عِزَّةِ وُجُودِهِ: كالنّجِيبِ مِنَ الإبِلِ الْقَوِيِّ عَلَى الْأَحْمَالِ وَالْأَسْفَارِ الَّذِي لَا يُوجَدُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْإِبِلِ».
[النهاية في غريب الحديث والأثر (١٥/١)]
أرغب في طلب العلم ولكني أنسى كثيرا! | الشيخ صالح آل الشيخ، وفيه وصية مهمة تجعل الحافظة قوية.
[من أعظم مشاريع العمر]
أوصيكم أيها الإخوة جميعا بالاهتمام بحفظ القرآن وتدبره والعمل به؛ فإن الواحد منا لو مات على التوحيد والسنة، وفي قلبه القرآن متقنا، وقيل له يوم القيامة: (اقْرَأْ، وَارْتَقِ، وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا، فَإِنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا) فما الذي فاته؟!
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُحَرِّكُ شَفَتَيَّ، فَقَالَ: «يَا أَبَا أُمَامَةَ، مَا تَصْنَعُ؟» قَالَ: قُلْتُ: أَذْكُرُ رَبِّي، قَالَ: «أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى شَيْءٍ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَذِكْرِكَ النَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟» قَالَ: قُلْتُ: بَلَى، قَالَ:
«**قُلْ: (سُبْحَانَ اللَّهِ) عَدَدَ مَا خَلَقَ اللَّهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ،
وَ(الْحَمْدُ لِلَّهِ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ،
وَ(اللَّهُ أَكْبَرُ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ،
وَ(لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ) عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ كُلَّ شَيْءٍ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ،
قُلْهُنَّ يَا أَبَا أُمَامَةَ وَعَلِّمْهُنَّ عَقِبَكَ؛ فَإِنَّهُنَّ أَفْضَلُ مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلِ مَعَ النَّهَارِ، وَذِكْرِكَ النَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ**».
[«الدعوات الكبير» للبيهقي (١٥١)، وانظر: «السلسلة الصحيحة» للألباني (٢٥٧٨)]
[حِكمةٌ عظيمةٌ مِن حِكَمِ اللهِ في البلاءِ والشِّدَّةِ والمصائبِ والأمراضِ التي يُنزِلها بعبادِه المؤمنين]
إنَّ مِن أعظمِ الحكمِ من تقديرِه سبحانه لهذه المصائب على عبادِه المؤمنين ما يَحْصُلُ لَهُمْ بسببِها من التَّعلُّقِ باللهِ والإنابةِ إليهِ والتَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، وحَلاوَةِ الإيمانِ وذَوْقِ طَعْمِهِ.
فهو سبحانه وتعالى يُريدُ سَماعَ دُعائِهم وتضرُّعِهم وتَذلُّلهم؛ قَالَ تَعَالَى:
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ [الأنعام:٤٢]
قال الحافظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسيرها: «﴿بِالْبَأْساءِ﴾ يَعْنِي الْفَقْرَ وَالضِّيقَ فِي الْعَيْشِ، وَ﴿الضَّرَّاءِ﴾ وَهِيَ الْأَمْرَاضُ وَالْأَسْقَامُ وَالْآلَامُ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ﴾ أَيْ يَدْعُونَ اللَّهَ وَيَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ وَيَخْشَعُونَ».
وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الْأَعْرَافِ:١٦٨].
قال الحافظُ ابنُ كثير رحمه الله في تفسيرها: «﴿وَبَلَوْنَاهُمْ﴾ أَيِ: اخْتَبَرْنَاهُمْ ﴿بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ﴾ أَيْ: بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ، وَالرَّغْبَةِ وَالرَّهْبَةِ، وَالْعَافِيَةِ وَالْبَلَاءِ».
ففي طيَّاتِ المصائبِ والشدائدِ مِنَحٌ وخيراتٌ للمؤمنين؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
«مِن تَمامِ نِعْمَةِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ المُؤْمِنِينَ أنْ يُنْزِلَ بِهِمْ مِن الشِّدَّةِ والضُّرِّ ما يُلْجِئُهُمْ إلى تَوْحِيدِهِ، فَيَدْعُونَهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، ويَرْجُونَهُ لا يَرْجُونَ أحَدًا سِواهُ، فَتَتَعَلَّقُ قُلُوبُهُمْ بِهِ لا بِغَيْرِهِ!
**فَيَحْصُلُ لَهُمْ مِن التَّوَكُّلِ عَلَيْهِ، والإنابَةِ إلَيْهِ، وحَلاوَةِ الإيمانِ وذَوْقِ طَعْمِهِ، والبَراءَةِ مِن الشِّرْكِ ما هُوَ أعْظَمُ نِعْمَةً عَلَيْهِمْ مِن زَوالِ المَرَضِ والخَوْفِ، أوْ الجَدْبِ أوْ الضُّرِّ.
وما يَحْصُلُ لِأهْلِ التَّوْحِيدِ المُخْلِصِينَ لِلَّهِ الدِّينَ أعْظَمُ مِن أنْ يُعَبِّرَ عَنْهُ مَقالٌ، ولِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِن ذَلِكَ نَصِيبٌ بِقَدْرِ إيمانِهِ**».
[نقله عنه ابنُ مفلح في «الآداب الشرعية» (٢/١٨٥)]
كتبه أبو الحارث إبراهيم التميمي
[من الآيات الدالة على ثبوت العين]
قَال تَعَالَى: ﴿وَقَالَ يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ، إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا للَّهِ، عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ [يوسف: ٦٧]:
قال الإمامُ ابنُ جرير الطبري رحمه اللهُ فِي تَفسيرِها:
«يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: قَالَ يَعْقُوبُ لِبَنِيهِ لَمَّا أَرَادُوا الْخُرُوجَ مِنْ عِنْدِهِ إِلَى مِصْرَ لِيَمْتَارُوا الطَّعَامَ: يَا بَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِصْرَ مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ، وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَهُمْ، لِأَنَّهُمْ كَانُوا رِجَالًا لَهُمْ جَمَالٌ وَهَيْبَةٌ، فَخَافَ عَلَيْهِمُ الْعَيْنَ إِذَا دَخَلُوا جَمَاعَةً مِنْ طَرِيقٍ وَاحِدٍ وَهُمْ وَلَدُ رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَفْتَرِقُوا فِي الدُّخُولِ إِلَيْهَا».
وذكر جُملةً من الآثار في هذا المعنى عَنِ ابنِ عبَّاس والضَّحَّاكِ وقَتَادَة وغيرهم، قال قَتَادَة: «كَانُوا قَدْ أُوتُوا صُورَةً وَجَمَالًا، فَخَشِيَ عَلَيْهِمْ أَنْفُسَ النَّاسِ»، وقال أيضا: «خَشِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْعَيْنَ عَلَى بَنِيهِ، كَانُوا ذَوِي صُورَةٍ وَجَمَالٍ».
وعَنْ مُجَاهِدٍ في قوله تعالى: ﴿إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا﴾ [يوسف: ٦٨] قَالَ: «خَشْيَةَ الْعَيْنِ عَلَيْهِمْ».
[انظر: جامع البيان (٢٣٧/١٣)]
ومن الآياتِ الدالةِ على العين كذلك قولُه تَعالى: ﴿وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ﴾ [القلم:٥١].
قال العلامة السعدي: «أي: يصيبوه بأعينهم، من حسدهم وغيظهم وحنقهم».
[تيسير الكريم الرحمن (ص:٨٨١)]
انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي
[مداواة المرضى بالصدقة وتأثيرها على دفع البلاء]
عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ:
«داوُوا مرضاكم بالصدقة».
[رواه أبو الشيخ في «الثواب»، وحسّنه الألباني في «صحيح الجامع» (٥٦٦٩) (٣٣٥٨)، و«صحيح الترغيب» (٧٤٤)]
قال الإمام ابن القيّم رحمه الله:
«فإنّ للصَّدَقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء، ولو كانت مِن فاجر أو مِن ظالِمٍ بل من كافر، فإنّ الله تعالى يدفع بها عنه أنواعًا من البلاء؛ وهذا أمرٌ معلوم عنْدَ الناس خاصتهم وعامتهم، وأهل الأرض كلهم مُقرُّون به لأنهم جرَّبوه».
[الوابل الصيب (ص:٤٩)]
والصدقةُ والإحسانُ سببٌ مهم من أسباب دفعِ البلاء ودَفعِ العينِ وشرِّ الحاسد؛ يقول الإمامُ ابنُ القيّم رحمه الله:
«فإنّ لذلك [أي: للصدقةِ والإحسان] **تأثيرًا عجيبًا في دَفْع البلاء، ودفع العين، وشرِّ الحاسد، ولو لم يكنْ في هذا إلا تجاربُ الأُمم قديمًا وحديثًا لكفى به.
فما يكادُ العينُ والحسدُ والأذى يتسلَّطُ على محسنٍ متصدِّقِ!
وإن أصابه شيءٌ من ذلك كان مُعَامَلًا فِيه باللُّطفِ والمعونة والتأييد، وكانت له فِيه العاقبةُ الحميدةُ.
فالمحسنُ المُتَصَدِّقُ في خَفارة [أي: ذِمّة] إحسانه وصَدَقته، عليه من الله جُنَّةٌ واقيةٌ وحِصنٌ حصينٌ**».
[بدائع الفوائد (٧٧١/٢)]
انتقاء أبي الحارث إبراهيم التميمي
[من أبواب الرياء الخفية والدقيقة!]
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله:
«وها هنا نُكتةٌ دقيقة، وهي أن الإنسانَ قد يذُمُّ نفسهُ يين الناسِ يُريدُ بذلك أن يُرِي أَنه مُتواضعٌ عندَ نفسهِ، فيرتفعُ بذلكَ عندَهُم ويمدحُونَهُ بهِ، وهذا من دَقائقِ أبوابِ الرِّياءِ، وقد نَبَّه عليهِ السلفُ الصالحُ؛ قال مُطَرَّفُ بنُ عبدِ الله بن الشِّخِّير: (كَفى بالنفس إِطراءً أَن تَذُمَّهَا عَلَى الملأ، كأنك تُريدُ بذمِّها زينتَهَا، وذلك عند الله سَفَهٌ)».
[شرح حديث «ما ذئبان جائعان» (ص:٨٨)]
قناة احمد علي على تيليجرام ( شروحات تقنية ، تطبيقات ، أفلام ومسلسلات ، خلفيات ، و المزيد )
Last updated 1 year, 3 months ago
يرمز تيليجرام إلى الحريّة والخصوصيّة ويحوي العديد من المزايا سهلة الاستخدام.
Last updated 1 year, 4 months ago
- بوت الإعلانات: ? @FEFBOT -
- هناك طرق يجب ان تسلكها بمفردك لا اصدقاء، لا عائلة، ولا حتى شريك، فقط انت.
My Tragedy Lies With Those Things That Happen in One Second And Remain
- @NNEEN // ?: للأعلانات المدفوعة -
Last updated 1 year, 5 months ago